الشعر الفصيح
- التفاصيل
- كتب بواسطة: أنور سيالة
- المجموعة: الشعر الفصيح
- الزيارات: 9
حذاء منتظر أو الحذاء المنتظر
أنور سيالة – الجزائر 20 ديسمبر 2008
لعمر أبيكَ دعني قد كــــــفاني .... من الأزراءِ ما أدْمَى جناني
لقد نفذَ اصطباري بعد ضعفي .. وضاعتْ قوتي ومضَى زماني
ولم يعــد الحديث يسـر قلبي .... وقـد عـادَ السـكونُ إلى لساني
ســـأكـتم في فــؤادي كـل حزني ..... فلا وقت لأعلنُ ما أعاني
أيا أرض الفرات وقد غـزاها.... ظلـومٌ فاسـقٌ قـذرٌ وجـــــاني
سـئمتُ العيشَ يا وطني غـريبًا .. وصـبري يضمحل بلا أماني
وصرتُ أعيش فيكَ بلا جناحٍ .... ونـار الظلمِ تحـرقُ لي كـياني
فكـيف أطيق ما عـانيتُ ظلمًا ؟ .. وأرضَى بالظلومِ وما سقاني
ألا قد طـالَ صــمتي يابْن أمي ..... وأصبحـنا نعاني مـا نعاني
زمان الظلم يا (زيـدي) عسير ..... فأكثِـرمن صبابيط الـزمان
وجهّـزْ فردتينِ لوجهِ علجٍ ... وصوب واضرب الوغـد الـمُدان
سَـنطرد كل كلبٍ من بلادي .... ويبقى النعـلُ ينطـق بالمعاني
أيا بْن الدجلَ ارشق بالحـذاءِ ..... ليعلـُو النعـلُ رمز المهرجانِ
ألا سَـلمت ذراعكَ يابن حرٍّ ..... بمدفعكَ الحذائي لســـتَ وانٍ
فهذا اليوم قد نطق الحــذاءُ ..... وركع الكلبُ ذو خلق الغواني
فأقذف بالحـذاءِ على العلوج ..... لأسمع كل ما يشــفي جناني
نظرتَ إليه قبل الرشق جهرًا .. وفي النظراتِ عشرات المعاني
بنيـران الحــذاءِ رجمتَ شـرًا .... فهـل تنظـر إليَّ وهل تراني ؟
ســـيرحلُ كل غـازٍ عن عراقي .... ولن يبقى ويسعد بالجنـان
كما ( رحـل الحمار بأم عمرٍ ) .... وبالنعـلين إنَّ الصمتَ فانٍ
- التفاصيل
- كتب بواسطة: الحَسَن الكَامَح
- المجموعة: الشعر الفصيح
- الزيارات: 8
حُروفٌ... علَى قَبْر محَمُّد ركبتَ سَفينة اللهِ يامحمَّدُ ورَحلتَ... والوقتُ بعْدك باردٌ مثل جسمكَ النحيلِ على النعْش، باردْ كيف رحلتَ وتركتَ الأم تاركةً الخبزَ بلا عجينٍ لا تفهمُ كيف تُصَرِّفُ الوقتَ في الزمن الراكدْ؟؟ كيف يا محمدُّ الكل خلفكَ يجرعونَ الصمت وَالصَّمْتُ مَوْتٌ بَطيئٌ يَنْخُرُ الرُّوحَ من الدواخل في هذا اليوم الماردْ؟؟ هلْ لكَ دقيقهْ كي تعطي نكهة للحقيقهْ هل لك دقيقهْ قبل أن ترحلَ أنْ تقيسَ للأم حرارةَ الموتِ، وبداية النهاية في بيتٍ،بعدك، جامدٌ جامدْ؟؟ هلْ لكَ يا محمدُّ... تخلف القطارُ عن وقتهِ ورحلتَ أنتَ الوحيدُ الصامدْ جسما نحيلا حُلماً ثقيلاً ما له وزنٌ فاسدٌ فاسدْ والأمُ... لا زالتْ في جلْستها تنتظرُ الفجرَ أنْ يطلَّ من بعيدْ تنتظرُ النور أن يشرقَ من جديدْ تنتظرُ الوقتَ كيْ يركبَ المستحيلَ ويغيّر الوعدَ الماردْ جسمكَ الآن باردٌ باردْ وخلفكَ ما خلفكَ من إخوة تركوا الدنيا وأتوكَ كي يودعوكَ كي يشيعوكَ أخاً... وحَبيباً... وصَديقاً محموداَ أاتعبك الموتُ طوال سبعَ ليالٍ ثقالٍ في غرفة بيضاء فسلَّمتَ الروحَ للخالقِ الواحدْ؟؟ أأتعبكَ الوقتُ خذْ من عمْري دقيقهْ وفسِّرْ للأم كيفَ رحلتَ ولم تكمل بعدُ حكاية الطفل الدي شاخ كالبرق خذْ من عمري دقيقهْ كيْ أقرأ في حزنٍ قاتلٍ القصيدهْ خذ من عمري تفاحا أو موزا واركبْ معي نهراً للذكرى بحراً على قلوبنا أمواجه تنامُ على أكفنا عصفوراً أو حماماً لكن جسمكَ يا محمدُّ باردٌ باردْ باردٌ كالقصيدةِ باردٌ كالرعشة الوحبدةِ باردٌ كالقبلة على الوجْنة الفريدةِ باردٌ كالعزاءِ بعد الكلام المرِّ، كالرثاءِ باردٌ كالمساءِ كالزهرة الثكلى في يدي، باردْ لا وقت لكَ كي تفسِّر للأمِّ كيف المسافاتُ طواها الموتُ كيف البداياتُ محاها الوقتُ لا وقتَ للكلامِ المرِّ والموتُ باردٌ،،، والوقتُ باردْ لكَ منْ عُمْري دَقيقهْ على سفْح القصيدهْ كي نتسلقَ كلَّ هنيهةٍ تينةً أو زيتونةً أو رمانةً في ظلال الحديقهْ أتذكرُ كيف كانت أحلامُنا تكْبرنا ونحن صغاراً يامحمدْ: أن نسيرَ مسْرعي الخطواتِ غير مُبالين بالحرِّ أو القرِّ كيْ نلمسَ إلتقاء الأرضَ بالسَّماءْ إلتقاء ماءَ البحرِ بالسماءْ أتذكرُ يامحمدْ وكيف كنا نقتحمُ الحقولَ خلسةً زوالاً والشمسُ تحاصرنا صيفاً ، والجو حارقْ لنصطادَ الطيورَ، أوْ نخطفَ بيضَ الأعشاشِ بعيداً عنْ أعينِ الحراسِ والصمتُ خانقْ أَتذْكُرُ كيْفَ كُنَّا نعْشَقُ الجَرْيَ بعيداً عَن الحَيِّ نتحدَّى الرِّيحَ والمُنْحَذَرات نرْكَبُ مرَّةً عجلات مِنْ مَطاطٍ قَديمَةٍ أو عَرباتٍ منْ خَشَبٍ كنا نصْنعها بأدوات البيتِ الباليه ثم نفرُّ بها بعيدا بعيدا عن أعين أبينا التي تُحاصِرُنا مرَّةً ومرَّاتٍ تَحْرِصُنا نغامر في المنحَذَرات بأجْسادِنا الصغيرة نَرْميها للريح وفي الشَّوارِعِ الخاليه أَتَذْكُرُ يامحمَّدٌ جفَّ الدَّمْعُ في العَيْنِ وموَْتُكَ حَارقٌ حَارقْ جفَّ الدمُ في القَلْبِ وموْتُكَ خَانِقٌ خانِقْ والقَصيدَه مَوْتٌ جَديدٌ كُلَّ ثانيةٍ جَديدَه موْتٌ بعْدَ مَوْتٍ لا ينْتَهي والأمُّ لا زالتْ في صَمْتها تَذْكُرُكَ مَعَ كُلِّ نَسيمٍ عَاِبرْ مَعَ كلِّ كَلامٍ ساهرْ مَعَ كلِّ سَلامٍ حائرْ مَعَ كلِّ طيفٍ لكَ بارقْ فنَمْ ياأخي في قَبْركَ نَمْ مَرْحوماً مَحْموداً وَحيدا نَمْ شَهيداً سَعيداً نَمْ فأنْتَ السَّابقُ وَالكلُّ بعْدَكَ لاحِقٌ... لاحِقْ مراكش: شتنبر 2008
- التفاصيل
- كتب بواسطة: منصور زيطه
- المجموعة: الشعر الفصيح
- الزيارات: 8
رسالة إلى الشعب العربي
لملـــمْ رُفـاتــــك فالعـواصـــــفُ بعثــــــــــــــرتْ يـا قابعــــا تحــت الهـزائـــــــــم لحــــــــــدكْ
عُمــر المنيـّـة لــم يـــــزلْ مُستفحـــــــــــــــــــلا ومُبشّـــــــرُ الميـــــلاد ضيّــــــع مهـــــــــدكْ
****
يطفــو انبهــــارُك بالبطــولـــــــــــة و العـــــــلا و سُيــــوف جـــــــدّك لا تغــــــادرُ غِمـــــدكْ
تسقــي بمـــــاء الذلّ بستـــــــــــــــــان الحمــى و تــودّ ُ منــه أن يُبـرعــــــــمَ مجـــــــــــــدكْ
البــرقُ فيــــــك سبــــــاهُ ليـــــــلٌ جـائـــــــــــــرٌ أنــت الــذي بالجبـــــن تكظــــــمُ رعــــــــدكْ
و الحَــرّ ُفي دمـــــك المُجمّـــــــــد مُحبـــــــــــطٌ لــم يغـــل كيـف ؟ و أنـت تنشــــــرُ بـــــردكْ
و الشهــــم فيـــك يعيـــــشُ خــارج عمـــــــــره أنـت الـذي أعطــى المهـابـــــــة وغـــــــــدكْ
وجـــــــه السمــــــاء المـرمـــــريّ يشتكـــــــي مــن رجســـــك والأرضُ تلعـــــــنُ زنــــــدكْ
يتألــــّم التاريــــــــخُ لمّـا تبتـــــــدي الأقــــــــــــــــــلامُ فــوق الـرقّ تكتــــــــــبُ عهــــــــــــــدكْ
بهـوانـــــك الأيّــــــــــــامُ تلبــــسُ تعسهــــــــــا وتفـــــرّ ُمـن صفــــع ٍيُلطـــــــــّخُ خــــــــــدّكْ
و تفيــضُ أحـــــــــــــداث ٌبكــلّ فضيحــــــــــــة ٍ ألـوانُهـــــــــــا شتّـى و تنــــزلُ عنــــــــــدكْ
****
يا شعـــــبُ لا تُنكــــرْ رضيــــت بمــــا جــــــرى و رضيــــت أن تــرث النذالــــــة ُشهـــــــدكْ
وأطعـــــتَ أصنـامـــــا صنعــــــتَ وجـودهـــــــا وحمـاقــــــة التصفيـــــق تبلــــعُ جهــــــــدكْ
وأضعــــت عــدلا ضــلّ يحفـــــــــظ عــــــــــز ّك وبنيـــت بالسكتــــات سجنــــــكَ وحــــــــدكْ
لم يكتـــــــــف الإذعـــــــــانُ منــــــك بذلــــــــــّة ففـرشـــــت للســــــوط المُسلـــّط جلـــــــدكْ
الله أعطـــــــــــاك الحقيقـــــــــــــــة كلّهـــــــــــا لكــنْ جحــــدتَ ورُحــــتَ تنقُــــضُ عهــــدكْ
الله أعطـــــــــــاك الكُنــــــــــــوز و سـرّهـــــــــا فتـرَكتهــــــا و رَعيْــــتَ فقــــــرك وحـــــدكْ
وغـدوتَ تلهـــثُ خلـــف كـــلّ عشيقــــــــــــــــةٍ وغشـــــاوة ُ العصيـــان تطمــُــسُ رُشــــدكْ
وغرقـــتَ في وحـــل الخطيئـــــــــة و الخنـــــى ومضـــتْ ليـالـــي الأنــس تـرقـــصُ عنـــدكْ
مـن أيــن يأتـــي النصـــرُ فـي وطـــن ٍدعــــــــــــــاك إلى النُهــوض وأنــت تلثـــــمُ وهـــــــدكْ؟
يا أيّهـــا المـوؤود فــي خـــذلانـــــــــــــــــــــــه عـشْ ميّتــــا قــد رُمـــت مـوتـــــك وحـــــدكْ
جويليه2003
- التفاصيل
- كتب بواسطة: سلمى بالحاج مبروك
- المجموعة: الشعر الفصيح
- الزيارات: 8
عملاء العتمة
الحلم المظلم تيار
يرقص في العتمة أنهار
عملاء العتمة في العتمة
كأنهم علم توشح رأسه بالعار
حملوا بالحلم ملحمة الصلصال والنار
رقصوا ..سكروا..ترنحوا ..ولوا الأدبار
على مرمى غزة زاغت أعينهم عن الأحرار
على مرمى غزة نحر كالبحر حرب ودوا ر
عملاء العتمة تطرز ليل غزة أشواك ودمار
مذ بدء الأزمان
يريق عرب العتمة الأنوار
مذ بدء قصة وطن مكلوم بالغبن
يريق عملاء العتمة شرف الحسناء
تتزاحم العتمة والعتمة في سماء البدء
تتدافع وسوسة الإنس والجان
مرتعشة كبدء الأيام الصفراء
قمر الموج الثائر ثورة
تقهر عتمة العملاء
و أقنعة الدم الملساء كالثلج الساخن
موت برتقالي كالشفق يهوى في افق النسيان
يصطاد الأبيض والأسود وكل الألوان
يختطف قوس قزح من الأحداق السمراء
يتزاحم الموت على أعتاب الزمن الخائب
عملاء العتمة...
متأخر جدا فجركم حتى وان صرخ من تحت الأنقاض
شبع الموت من الجثث ومن موت الأحياء
والجثث موت مزروع في كل مكان وزمان
لكن قمر الموج الثائر
ستحرق رمحكم المغمود في الصمت الأخرس
وستشرق دماءها فجر نور حالم
وتمزق تيار الحلم المظلم
وسيغدو الموت جثثا على درب الأحرار
سلمى بالحاج مبروك
- التفاصيل
- كتب بواسطة: ريان الشققي
- المجموعة: الشعر الفصيح
- الزيارات: 9
في نفسي تكمن أمنية النفس البشرية
حلما ووداعة قلب غجريٍّ يقطر ودَقاً
ينبع دفئاً وحبوبا
ويعيد الزهر من الرمان الأحمر عنقودا
هي حبة قمح يزرعها
تـنـبـتُ ...
تكبرُ سنبلة، لا تغرقْ
وتمور ببيداء الروح طيورا
تمطر فوق الدنيا عبقاً وردياً ..
وبراعمَ ..
تطفو فوق مرايا الريحان الأبيض
وشذاها ينشد للأطفال تعالوا ...
نلعبْ
نقفز نحو شعاع الشمس ونلعبْ
نسبحُ ..
لا نغرقْ
*****************
آمال الأطفال حصان لا يتعب
أمنية تحمل نبض غدير لا ينضب
والبحر جواد لا يغرق
والحبة ذاك الكنز الذهبي المطمور
والحبة في جوف البحر أمان ووئام
لا تنأى خلف القاع ولا تغرق
لا تغرق
*****************
في غزة يبكي الأطفال
في غزة تغرق أحلام الأطفال
في غزة يغرف طفل ماء البحر ويشرب
في غزة يُطمس فكْر البشر ويغرق
يتوجع شاطئها
يتسامى في الروح أنين هادئ
والفقر وهاد ورماد
والفقر رمال
والفقر يناظر للأعلى ...
كي يهبط في مسرح طفل يتلوّى
فيعاتب خط الفقر ويغرق
قالوا :
فليغرق
******************
الناس تصاهر أرتالاً من أكوام تراب
لا تعبأ فيها نكهة زهر الدفلى
والناس رمال
لا ترشف زرقة وجهتها في بحر الأحلام
لا تجد الحمرة في الرمان
لا تعرف طعماً للآمال
لا ترسل خيطاناً بين تلال وتلال
والموج غثاء وجبال
ورماد يعلوه رماد
والحبة تطحنها أسنان من آلام
تخرج دون طعام
تطلق صرخة نجدتها
تهوي بين الأحياء وتغرق
تمخر صخب القاع وتغرق
قالوا:
فلتغرق
******************
في نفسي تربض روح النفس البشرية
في نفسي ذائقة الروح المضرمة تسامى
تبرق فيها وثبات الأجرام
أفلاكاً وبراعمَ أطفال
لا إنس يطالع ما أعني ...
لا أبرح أغرقْ
لكني لا أغرقْ
يا طفل الكون البائس لا تيأسْ
لا تغرقْ
*****************
زيتون الأرض الشامخ يبقى
أطفال في وطني أوتادْ
في عبق الحاضر أحفاد
وجذور تلعق عنق البحر فتحيا
تستنشق رائحة المرجان
تركز فيه عمادْ
تنبض أملاً وأماني ..
لا تغرقْ
*****************
طيف ينساب على أطفال الدنيا
موجات تبهرها نكهة أحلا م وردية
أمنية الأطفال تعانق وهج النجم وتطرب
وسهام القمر الفضي حقول وهزار
وشعاع الشمس سنابل قمح تتراءى
لا تـتعـبْ
هي حبة قمحٍ ذهبية
هي حبة قمح أزلية
هي حبة قمح لا تغرق
وحكاية طفل يؤوي في الليل أمانيَ لا تخبو
لا تنطفئ ولا تغرقْ
... عهداً
لن تغرقْ .