الشعر الفصيح
- التفاصيل
- كتب بواسطة: صلاح الدين غزال
- المجموعة: الشعر الفصيح
- الزيارات: 13
نبش الرُّفَات
اسْمِـي عَلَى القَبْـرِ فَلْتَكْتُبْ بِلاَ قَلَمِ
َانْبُشْ رُفَاتِـي وَلاَ تُنْصِتْ إِلَى أَلَمِي
قَدْ مَزَّقُـوا إِرَبـاً جِسْمِـي بِلاَ سَبَبٍ
َأَوْقَدُوا النَّـارَ وَاسْتَوْلَوْا عَلَى حُلُمِي
صَرَخْتُ وَالحُـزْنُ فِي قَلْبِـي أُكَابِدُهُ
هَلْ فِي مَدَى أُفُقِـي صِنْـوٌ لِمُعْتَصِمِ
عُشْرُونَ عَاماً مَضَتْ هَدْراً بِلاَ هَدَفٍ
أَرْثِـي لِحَالِي وَرِيحِي دُونَمَـا دِيَمِي
لاَ أَرْضَ تَحْتِـي أُنَاجِيهَـا وَلاَ سَقَفٌ
مِنَ السَّمَاءِ سِوَى مَنْ صَادَرُوا كَلِمِي
يَحْكِي عَنِ الجُـوعِ وَالأَسْمَـالُ بَالِيَةٌ
أَزْرَى بِهِ القَهْرُ مَنْهُوكـاً مِنَ السَّقَمِ
لَمْ يَعْلَمُـوا أَنَّنِـي قَدْ سَاقَنِـي قَـدَرٌ
نَحْـوَ الَّتِي سَفَكَتْ عِنْدَ اللِقَـاءِ دَمِي
ظَنَنْتُهَـا زَهْـرَةً مَا اشْتَمَّهَـا أَحَـدٌ
بِالأَمْسِ إِذْ دُسْتُهَـا فِي مَرْبَضِ الغَنَمِ
فُوجِئْتُ بِالشَّـوْكِ قَدْ غَطَّى مَفَاتِنَهَـا
كَأَنَّهَـا قُنْفُـذٌ قَـدْ أَفْزَعَـتْ قَدَمِـي
نَسِيتُهَـا غَيْـرَ أَنَّ الجُـرْحَ تُنْكِئُـهُ
رِيحُ الجَنُـوبِ إِذَا مَا اقْتَادَهَـا نَدَمِي
جُدْرَانُ قَلْبِكَ قَدْ عَـاثَ الغُـرَابُ بِهَا
وَاسْتَاقَهَـا القَيْظُ نَحْوَ الزَّيْفِ وَالتُّهَمِ
العِـرْقُ دَسَّـاسُ فَلْتَحْـذَرْ بَوَائِقَـهُ
وَاللَيْثُ إِنْ جَاعَ لاَ يَرْنُـو إِلَى الرِّمَمِ
بنغازي 26/9/2005م
صلاح الدين الغزال
بنغازي / ليبيا
- التفاصيل
- كتب بواسطة: عماد الدين موسى
- المجموعة: الشعر الفصيح
- الزيارات: 13
لا تجرحي قمر الطفولة
فالدموع تئنُّ في عين النجوم
في مياه الحبّ
لا ألقى سـوى الهجران
كلّ أبواب الفرح
النوافذ أغلقت نسماتها
في وجه قلبي
لم تعد تلقي على دربي
ورود غنائها
قمر الطفولة من زجاج
- التفاصيل
- كتب بواسطة: إبراهيم القهوايجي
- المجموعة: الشعر الفصيح
- الزيارات: 12
إبراهيم القهوايجي :
بيني وبينك زهر أيلول
بيني وبينك الله
وزهر أيلول
وكراسات للذكرى،
وطبشور من الأحلام،
ووجوه تسكن الذاكرة
تفترش
في عينيك غوايتي،
ومدائن حزنك
تستوطن قامتي
يزخها الشعر أنفاسا
من الزهر الذي طرز
ذات فصول
حديث الأقحوان،
وترك مقعدا فارغا
بين نوافذ الكلمات
بستانا لنهار رمادي النهايات.
*********
في الصمت كان ينام
تراوده الاحلام عن نفسها
يهز جذع الفصول،
فيولد
من ضلع النخل
نورس يرنو إلى شاطئ الأمل،
والرفاق يتناوبون الفصول
أو الغياب
*********
في مساء..
في خميس ضجه السكون،
والعيون مطبقة أجفانها
فوق الجسد المتعب
انطفأ النجم
بعدما قدم صلاته
للبحر
والناس،
ومد خيوط محبته
إلى شمس الحروف
كي تداعب صمت
براعمنا الصغيرة
في أروقة الروح.
ومن مقبرة الأيام
يدفق صنبور الحلم،
فيخضر العشب،
ويزهو البنفسج
نعناعا على ريش الفراخ
في الفصول.
قال صديق : إن أخانا يخلع أوجاعه..
قلت : بل يدثر حزنه بين أنياب الأيام،
ويبحث عن طيف زاغ في كنف الظلام،
وعلى أنقاض
تلم شتاته
ما بين أرصفة الماضي،
يهيم موزعا
كأقواس السحاب
ودروب الحاضر
تغرس في القلب نهرا من الألم،
وأنا أسأل نفسي دائما:
لماذا يكون الحزن
لكل الفقراء
ممطرا
كالمزن؟؟
*******
في أحشاء البيت
يتفجر الفرح الحزين
و أبحث فيه وفي عن بقايا رجل
لايتلاشى في أفق الغيوم
ا كتشف أننا نشقى،
ونرشق بقايانا للريح،
فتفتح فينا المآتم
مواسم العشق والتكريم.
إبراهيم القهوايجي
سبع عيون في 29/12/2005
- التفاصيل
- كتب بواسطة: محمد رشدى عبد الباسط
- المجموعة: الشعر الفصيح
- الزيارات: 8
دخلَ الأستاذُ الفصلَ
وفى يدهِ
صحفٌ يوميهْ
تحملُ ..
عنواناً أبدياً
عن أرض القدس المسلوبة
كانتْ حصةُ نحوٍ
سجَّل تاريخاً أعلى السبورةِ
بعدَ البسملةِ العظمى
كتبَ الأستاذُ سؤالاً
فى النحو العربىِّ
أيمكننا رفعَ الأحقادِ بغيرِ الضمةِ ؟
قالَ الطفلُ :
بأيدينا سيسودُ الحبُّ مدينتنا
ونوارى الحقدَ بعيداً
فى الصحراءِ الكبرى
كتبَ الأستاذُ سؤالاً آخرَ
فى النحو العربىِّ
متى يجدى
نصبُ الأفكارِ المُثلى
تمثالاً فى ميدانِ الإنسانيهْ ؟
- مَنْ منكمْ يشرحُ هذا الأمرَ ؟
- أنا يا أستاذى ..
قالَ الطفلُ النابهْ :
الأفكارُ المُثلى
ليستْ تمثالاً يا أستاذِى
يُنصبُ بالفتحِ المعهودِ
ففى بيتى أتعلَّم صدقاً
أحفظ ُ فى نفسى قيماً عليا
أهديها للزملاءِ زهوراً
كل صباحْ ..
كتبَ الأستاذُ سؤالاً آخرَ
فى النحو العربىِّ
أيمكننا جرَّ الأعداءِ
لشنقِ الروحِ العدوانيةِ ؟
قالَ الطفلُ :
كثيراً يا أستاذى
نسمعُ بالمذياعِ
عن الصفِّ العربىِّ الواحدِ
والحلمِ الواحدْ
لم نسمعْ
عن شرخٍ عربىٍّ واسعْ
فى جدرانِ الأمةِ ..
فى الجيلِ الآتى ...
قالَ الأستاذُ :
وهذا حالُ النحو ِ
يدقُّ الناقوسُ الأثرىُّ
أنيناً ..
والتصفيقُ يدومُ
فيصمتُ أستاذُ النحوِ العربىِّ
ويرحلُ
بالصُّحفِ اليومَّيهْ ...
* * * *
- التفاصيل
- كتب بواسطة: عيسى عدوي (الزكراوي)
- المجموعة: الشعر الفصيح
- الزيارات: 12
رقة الطبع
رقـــــة الطبع أم جـــمال المحيــــــــــــــــــــا
أذكت النار في الفـــــؤاد لديا
مَسًه الحُسن بعد طُـــــول رُقــــــــــاد
لَمسَــــــةَالزَهر للنــــدى فَتــهيَا
يرقص الوعد في عيون الصــبايا
فيُغني القصــــيد في شفتيا
تًسبق الهمس لهفتي واضطرابي
واحمـــــــــرار يجول في مُقلتــيــا
وارتعاش حًسبتُه في فـــــؤادي
فتــبَدى بلمســـها في يــــديا
عَله العشق ما أرى? ولعــــلي
حـــــــــالم يســــتباح كشفا ورؤيـــــــا
والذي صاح بين ضلـــــــــوعي
صَرخـــة الطفــل يوم يُولد حيا
ما عرفت الحـــــــــــــياة إلا عبـــــــــــيراً
من رقيـــــــق النسيم هبَ علـــيا
يوم ألقت بكفها فــــــوق كفــــي
واستراحـــت برأسها على كتفيا
ذاك يوم وُلـــدت فيه لأبـــــــقى
عاشقـــا للجمال ما دُمت حـــيًا