مجلة أقلام الثقافية
  • الرئيسية
  • هذه المجلة
  • المنتديات
  • الشاعر سامر سكيك
  • انضم إلينا

واحة الإبداع

  • الشعر الفصيح
  • القصة والرواية
  • الخاطرة والنثر
  • مقالات متنوعة
  • الفن التشكيلي
  • بحوث ودراسات
  • أدب عالمي

أقلام متخصصة

  • حديث أقلام
  • القلم الديني
  • القلم السياسي
  • القلم الفكري
  • القلم العلمي
  • القلم النقدي
  • القلم الاقتصادي
  • تحقيقات صحفية

موسوعات أقلام

  • أدباء ومثقفون
  • قصص الأنبياء
  • التاريخ الإسلامي
  • شعراء وقصائد
  • عقائد وأديان

زوايا متنوعة

  • إدارة وأعمال
  • مسرح ومسرحيون
  • شؤون فلسطينية
  • للنساء فقط
  • الصحة والناس
  • من هنا وهناك
  • علوم وتكنولوجيا
    • أرشيف
  • تربية وتعليم

اخترنا لك

  • أعلام ومشاهير
    • أرشيف
  • قراءة في كتاب
    • أرشيف
  • مختارات شعرية

تسالي وترفيه

  • شرح الأبراج
  • ابتسم مع أقلام
  • ألغاز سريعة
  • اختبر ثقافتك

كتاب العدد

الموسوعة الروحانية

التفاصيل
كتب بواسطة: خليفة إبراهيم الدليمي
المجموعة: كتاب العدد
انشأ بتاريخ: 20 يوليو 2003
الزيارات: 0

الموسوعة الروحانية
  تأليف :خليفة إبراهيم الدليمي  
  
  خليفة إبراهيم الدليمي مؤلف الموسوعة كاتب ومفكر وشاعرعراقي تخرج من جامعة بغداد وتولى التدريس في العديد من المدارس التربوية والتعليمية العراقية، وهو مقيم حاليا في ألمانيا (ميونيخ). له العديد من الكتب أبرزها: (دعوات وصلوات) وديوان شعر (ثورة الكلمات)، (صحوة الفكر المعاصر).
 
سيكون للعلوم الروحانية شأن اكبر في مستقبل حياة الإنسان الأرضية، ولربما تصل بها الحال لاستخدامها في قلب العديد من المفاهيم المتعارف عليها الآن، فمن كان يصدق قبل مائة عام أن الذرة ونواتها سيكون لها الفصل في هيبة الدولة ونزاعاتها على حساب السيوف والبنادق والأسلحة التقليدية؟ هذا ما يشير إليه مؤلف الموسوعة في مقدمته، ويصفها بأنها«تضم بين طياتها خلاصة بحوث واسعة عميقة تاريخية وحديثة شاملة لكافة العلوم الروحانية».

هي مشروع حضاري أراد بها أن تحتل مكانتها المناسبة في المكتبة العربية الإسلامية وتكون أول موسوعة متخصصة في العلوم الروحانية تملأ الفراغ الذي كانت تعانيه تلك المكتبة جراء افتقادها لمثل هذه الموسوعة ولم يجعل مفرداتها جافة محجورة على أصولها وتعريفها وترتيبها بل أضاف لها من قصص التشويق وأدلة التوثيق وسعة التدقيق ما يجعلها مستساغة للقاصي والداني ومفهومة للمحترف والهاوي .

ثم أضاف لها من بعد ذلك من المنافع العلاجية والصور والخرائط التوضيحية والتعاريف والتصانيف الجديدة ورتب مباحثها بمناهج فريدة، بوب ذلك كله في ثمانية أبواب تيمناً بأبواب الجنة الثمانية. كما أراد أن يخرج بالعلم الروحاني من أصالته إلى تطوره، ومن مورثه الشعبي إلى مناهج تطبيقاته العلمية، ولم يحاول (اسلمة) هذه العلوم فحسب ،بل أراد أن تكون الموسوعة دليلا دامغا على وعي الأمة التي ستبقى أمة المعرفة والعلم التي يضمحل أمامها الجهل ويتلاشى عندها الدجل. 
 

منقول

 

العالم الإسلامي وتحديات 11 شتنبر

التفاصيل
كتب بواسطة: د. محمد بشاري
المجموعة: كتاب العدد
انشأ بتاريخ: 25 سبتمبر 2002
الزيارات: 1

 قراءة في كتاب العالم الإسلامي وتحديات 11 شتنبر
نحو تحصيل الإرادة الحقيقية والعمل الصادق في التغيير
 تأليف: د. محمد بشاري
إعداد:  حسن المباركي | المغربية


ما المبادرات الأمريكية وتقاريرها التي كتبت عن واقع البلدان العربية بعد هجوم9/ 11/2001؟ وما التغيرات وما
التحديث المطلوب منها؟ ماذا تريد الولايات المتحدة وأوروبا من الدول الإسلامية؟ ولماذا تتهم الولايات المتحدة وأوروبا البلدان الإسلامية بالاستبداد، والفساد، وانعدام الحريات، ونمو الأصوليات، والفقر، وتدهور التعليم، وتأخر الصحة؟ ومم استمدت مراكز الأبحاث الأميركية والأوروبية تقاريرها عن المنطقة؟ ما مضامين هذه التقارير؟ وهل بقيت التقارير مطوية أم إنها وضعت موضع التنفيذ، وأصبحنا نعيشها اليوم؟ إنها بعض الأسئلة التي يعالجها كتاب العالم الإسلامي وتحديات 11 شتنبر 2001، حول واقع المسلمين والمشروع الأميركي الأوروبي المطروح للتحديث والاندماج في النظام العالمي الجديد
وقد ألف الكتاب الباحث محمد بشاري، رئيس الفيدرالية العام لمسلمي فرنسا

وجاء الكتاب موزعا على خمسة فصول، وهي تحدي التجديد الديني، وتحدي الإصلاح السياسي، والتحدي الاقتصادي والتحدي المزدوج الخاص بالأقليات الإسلامية، إضافة إلى فصل أخير يتعرض للبدائل، وجاء تحت عنوان التصدي لتحديات الحاضر والمستقبل : إرادة وعمل ومنهج

فبالنسبة للفصل الأول الخاص بتحدي التجديد الديني، فقد لاحظ الكاتب استنادا إلى اجتهادات المفكر المغربي محمد عابد الجابري أن التجديد في الدين يتطلب أساسا ـ عندما يتعلق الأمر بالإسلام ـ تجديد الفهم للقرآن
ومنذ القديم ميز علماء الدين في الإسلام بين الأحكام ومكارم الأخلاق
أما الأحكام التي تشرع للعبادات والمعاملات وما يتصل بها من عقاب وثواب

إلخ، فهي لا تشكل إلا نسبة صغيرة من عدد آيات الذكر الحكيم
أما الباقي فكله في الأوامر والنواهي الأخلاقية أو تدور حولها

كما توقف الكاتب عند إشكالية تعدد الخطابات الدينية التي تتحدث وتطالب بالتجديد، والتي تتفرق على خطابات تتبناها المؤسسة الدينية الرسمية، وخطابات تنتجها الجماعات الإسلامية وخطابات دينية خاصة بالأقليات الإسلامية في الدول غير الإسلامية
متسائلا عند طبيعة التجديد الديني الذي نحتاج إليه أكثر، فهل على سبيل المثال، نتبنى خطة التجديد المؤسساتي الذي تسهر عليه الدول العربية والإسلامية، أم نوفق بين هذا التجديد واجتهادات فقهاء ومرجعيات إسلامية لا تشتغل داخل هذه المؤسسات؟ وكيف نتعامل مع فوضى الفتاوى التي يعرفها العالم الإسلامي، كما يجري في العراق
ومن الأسئلة الضرورية التي لازالت معلقة كلما تعلق الأمر بموضوع التجديد الديني، نجد الأسئلة التالية : ـ كيف نتعامل مثلا مع الاستكشافات العلمية التي تتطلب آراء فقهية اجتهادية، منها عمليات الاستنساخ؟ ـ كيف نتعامل مع الاختلافات القائمة حول الموقف الشرعي من الفوائد البنكية؟ ـ كيف نتعامل مع النوازل الفقهية الخاصة بالأقليات الإسلامية في الغرب؟ ـ كيف نستوعب أن يكون هناك فارق بين أن نعرض أحكام الإسلام بشكل موضوعي محايد، وبين أن يكون التحليل تعبويا يدفع الناس إلى اتخاذ مواقف بعينها ويرفض مواقف أخرى هي بين القضايا الخلافية في الإسلام؟ ـ كيف نتعامل مع فوضى الفتاوى التي يعرفها العالم الإسلامي؟ بالنسبة إلى الفصل الثاني حول تحدي الإصلاح السياسي، فقد ربطه الكاتب بنتائج تفجيرات 11 شتنبر 2001، والتي تقف وراء إحداث تحولات استراتيجية في السياسات الخارجية العالمية ومنها السياسة الخارجية الأميركية
حيث دعمت خطى الولايات المتحدة الساعية إلى الهيمنة على العالم، بل وأدت إلى بعث التطرف اليميني للحزب الجمهوري بقيادة صقور الإدارة الأميركية، تحت ما بات يعرف بـ حزب الإمبراطورية الأميركية

وفي المقابل، فرضت هذه الأوضاع على صناع القرار في الدول العربية والإسلامية تحديات مصاحبة كالحديث عن الإصلاح أو استيراد الديموقراطية عبر الدبابة الأميركية، كما حصل مع النموذج العراقي
وساهمت هذه الأحداث في ظهور مجموعة من المعلقين على القضايا الإسلامية على نحو مفاجئ في جميع وسائل الإعلام، وكان أكثر ما قالوه عنصريا ومتحاملا من الناحية الدينية، وكان تحاملهم عدوانيا متخفيا في هيئة التعليق الجاد، ودار حديث صريح عن غزو الولايات المتحدة لدول إسلامية بعد أفغانستان، مثل العراق وسوريا وإيران وليبيا، وحتى السعودية، ونوقشت الفكرة والبلدان أيضا في وسائل الإعلام
بدأت الحرب غير محددة في أهدافها أو نهايتها، وأوحت بشرور لا يمكن قياسها، ونتائج لا يمكن التنبؤ بها، وكانت حربا غير متوازنة بين طرفين، أحدهما متفوق في التصنيع ويسيطر على العالم، والثاني لا يزال في مرحلة ما قبل التصنيع، يتكلم بلغات مختلفة، ويعيش ثقافات مختلفة
بل إن الأمور وصلت عند الطرف العربي، إلى درجة التسليم بأن هناك تسليما بأن هناك قواسم مشتركة في النظم الديمقراطية المختلفة ينبغي الاعتراف بها وتطبيقها
وأهم هذه القواسم هي مبدأ تداول السلطة، والقيام بانتخابات دورية نزيهة وشفافة على مستوى رؤساء الجمهورية والمجالس النيابية بكل أنواعها، والمجالس المحلية
ومن قيم الديمقراطية الأساسية احترام الأديان، واحترام حرية التعبير، وحرية الرأي، وحرية التنظيم، وسيادة القانون، واحترام حقوق الإنسان

وهكذا فليس هناك مجال لقبول حجج الحكومات العربية التي تريد المراوغة في مجال تطبيق الإصلاح السياسي

وبالنسبة إلى مبادرات الإصلاح، فقد عالج الكتاب وتوقف عند أهداف المبادرة الدنماركية والمبادرة الألمانية والمبادرة الأوروبية والمبادرات الأميركية، والتي تتوزع بدورها على مشروع الشرق الأوسط الكبير ويضم إلى جانب الدول العربية كلا من إسرائيل وتركيا وإيران وأفغانستان وباكستان ومبادرة »منتدى المستقبل«، والتي طالبت بتخصيص 25 مليون دولار لبرنامج شامل يرمي إلى إصلاح المؤسسات الاقتصادية والتربوية والسياسية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا مثل مراجعة المناهج الدراسية، وتمويل الجمعيات غير الحكومية وتمويل الأحزاب التي ترفع شعارات التحديث السياسي إضافة إلى تمويل الصحافة الحرة والمستقلة التي تفضح الفساد الإداري وتدافع عن حقوق الإنسان
وقد لاحظ محمد بشاري أن هذه المشاريع يجب أن تقرأ في علاقتها بمصالح الإدارة الأميركية واستراتيجيتها الجديدة في بسط نفوذها على العالم، وهو أمر يتطلب منها فرض هيمنتها على المنطقة العربية بشكل يختلف عن الشكل السابق
ولإنجاز هذه المهمة، فانه يتعين على الولايات المتحدة الأميركية ألا تضعف تجاه العالم الإسلامي، وبالنسبة إلى المنطقة العربية فقد تحدث وزير الخارجية الأميركي الأسبق كولن باول أثناء الاستعداد لغزو العراق عن ضرورة إعادة ترتيبها سياسيا أي إعادة صياغتها على النحو الذي تريده أميركا

وخصص الفصل الثالث لتحدي التنمية الاقتصادية، حيث حدد ثلاث مفاتيح رئيسية، وهي التنمية والعولمة ومشروع الشرق الأوسط الكبير
وخصص الفصل الرابع للتحدي الخاص بالأقليات الإسلامية، وقد وصفه بأنه تحدي مزدوج، فإذا كانت جميع التحديات السابقة خاصة بالعالم الإسلامي، فإن جسامة المسؤولية الملقاة على الأقليات الإسلامية في الدول غير المسلمة، تبقى كبيرة، لأن هذه الأقليات معنية بمجمل التحديات الدينية والمذهبية قبل التحديات السياسية والاقتصادية التي تتعلق بالعالم الإسلامي، إضافة إلى تحديات ذاتية مرتبطة بواقعها في الدول الغربية

وأخيرا، خصص الفصل الأخير للتصدي إلى تحديات الحاضر والمستقبل، انطلاقا من شعار أن نكون أو لا نكون« والذي حسب الكاتب، يؤسس للأرضية التي سنواجه بها هذه التحديات

فما دمنا لا نعيش في زمن المعجزات، فإن المعجزة الحقيقية تكمن في مواجهة هذه التحديات، ولن يتحقق ذلك إذا لم تكن لدينا إرادة حقيقية للتغيير والتصدي لهذه التحديات
كما انتقد التوقف عند مرحلة التوصيات الختامية التي تتميز بها اللقاءات والندوات في مختلف الدول الإسلامية حول موضوع التحديات
ومن أجل تجاوز هذه المرتبة، فلا بد، حسب الكاتب من تحصيل الإرادة الحقيقية والعمل الصادق في التغيير، حتى نكون في مستوى التحديات الكبرى التي تواجهنا، ويمكن إدراج مختلف التحديات التي تحدثنا عنها في هذا الكتاب
جدير بالذكر أن الكتاب صدر عن دار الفكر بدمشق، الطبعة الأولى 2006

فن الذات

التفاصيل
كتب بواسطة: د. محمود عبدالغني
المجموعة: كتاب العدد
انشأ بتاريخ: 08 مايو 2002
الزيارات: 0


  الدكتور محمود عبدالغني شاعر وباحث ومترجم وأكاديمي من المغرب صدرت له مؤلفات عديدة منها في مجال الشعر ديونا حجرة وراء الأرض وعودة صانع الكمان، وفي الترجمة السيرة الذاتية إشكالية المفهوم والتاريخ وكيف تحلل نص سيرة ذاتياً والكتابات الذاتية الوظائف والأشكال ورواية محمد يحبني وكتاب فن الذات: دراسة في السيرة الذاتية لابن خلدون الذي صدر هو موضوع هذا العرض.
 

يتألف الكتاب من مقدمة وخاتمة وثلاثة أقسام يتوزع كل قسم منها على عدد من الفصول يهتم القسم الأول بالقضايا النظرية الخاصة بمفهوم السيرة والجنس الأدبي وعلاقتها بالضمير النحوي والتخييل الذاتي والأيديولوجية المضادة للسيرة الذاتية، بينما يهتم القسمان التاليان بموضوع البحث المتعلق بدراسة السيرة الذاتية عند ابن خلدون من حيث الكشف عن سياقها الأدبي والتاريخي ونصية السيرة الذاتية وغياب الطفولة عنها.
 

يشير الباحث في مقدمة الكتاب إلى التحول الذي شكله اهتمام التحليل المعاصر للأدب بجنس السيرة الذاتية في النظرية النقدية المعاصرة والذي ترافق مع عملية إحياء السياقات الذاتية للنص الأدبي الذي يجعل من الذات والأنا منطقاً للكتابة. ثم يوضح طبيعة فهم ووصف أسئلة السيرة الذاتية تنظيراً وتطبيقاً باختلاف الطبيعة اللغوية والسردية والتخيلية للنص الذاتي ما يستدعي الاعتماد الكلي على التعاضد الطبيعي الذي يتم بين المناهج النقدية عند التحليل النصي.
 

ويحدد هدف الدراسة في البحث في أدبية السيرة الذاتية والتي تختصر جوانب السرد والتخييل والعلاقة بالزمن والذات لأن النص الذاتي ليس مجرد نسخة ذاتية بل هو تحويل أدبي يعتمد على مجموعة من الأبعاد التركيبية والنحوية والدلالية تجعل الكتابة تتشكل فيها الهوية الفردية بموازاة مع الهوية النصية.
 

انطلاقاً من هذه الرؤية يحاول الباحث عبدالغني أن يثبت نصية السيرة الذاتية والدفاع عنها من خلال المؤاخاة بين النص ومكوناته التي تمارس الذات عبرها أنشطتها كذات عاشت وذات كتبت دون أن يغفل الذات القارئة لكونها الذات من أجلها يؤلف الكاتب سيرته. ولعل القضية الأولى التي يفتتح بها الدراسة هي قضية تحديد جنس السيرة الذاتية من حيث الإمكانية والاستحالة فيبدأ أولاً بتعريف السيرة باعتبارها حكياً استعادياً نثرياً يقوم به شخص واقعي عن وجوده الخاص وذلك بالتركيز على حياته الفردية وعلى تاريخ شخصيته بصفة خاصة.
 

ثم يعرض لمحاولات العديد من النقاد تقديم تعريف للسيرة الذاتية وفشلهم في الوصول إلى هذا التعريف على عكس الناقد فيليب لوجون الذي يعتبر أهم منظر لهذا الجنس الأدبي الذي تتطابق فيه شخصية السارد مع الشخصية الرئيسية والمؤلف مع السارد. وينتقل الباحث إلى موضوع آخر هو السيرة الذاتية ومقولة الجنس الأدبي بعد أن يتناول إشكالية تعريف الجنس الأدبي والعلاقة بين وظيفة الجنس والانتماء إلى جنس أدبي إذ لا وظيفة نصية إلا إذا أسند للنص صفة جنسية
 

وعلى ضوء ذلك يكون للسيرة منزلة جنسية لكونها تقوم بوظيفة معينة بين الأجناس الأدبية. ويعتمد في هذه القراءة على تأملات غلوبنسكي في تحديد علاقة الجنس بالثوابت وبالوعي الأجناسي الذي يقوده في النهاية إلى القول ان الجنس تتحدد هويته في فضاء الأدب والمعرفة حتى يتحول إلى عرف ينتج عنه مكانة مميزة للجنس بين باقي الأجناس.
 

ويعود الباحث لمحاولة الإجابة عن سؤاله المركزي هل السيرة الذاتية جنس أدبي فيبحث أولاً في كون السيرة لا تمثل ممارسة ثابتة في مسار التأليف عند صاحبها كما أنها ليست حلقة من حلقات التجربة السردية بل كتبها مؤلف بهدف تقديم خلاصة عن تجربته الحياتية في إطار عملية بوح ختامي جاعلاً التجربة النصية في خدمة هذا الهدف ومدافعاً عن تاريخ الذات دون انشغال ملحوظ بقضايا الكتابة أو بالتعبير عن حساسية من حساسياتها في الوقت الذي تكون فيه السيرة غير متطابقة تماماً مع الواقع وليست مجرد خيال،
 

وينجم عن ذلك افتقار السيرة الذاتية للتوسط المطلوب في ترجمة حياة محددة كما تفتقر إلى السمات المناسبة للرواية والدمج بين الاستعارة والحرفية مما يستدعي تحويل الحياة واستبدالها وتأويلها لأن الكاتب لا يستطيع أن يسيطر سيطرة تامة على مادة الموضوع المتشكلة من حياته فيكون ضمير المتكلم تمويها لضمير الغائب وتصبح الذات فاقدة كل محور لها.
 

ويشير مفهوم السرد في كتابة السيرة إلى نص سيري ذاتي لحياة معينة وهذه النصية تؤسس لما يعرف عن هذه الحياة والطريقة التي بها تُعرف فهي تكتب بوصفها نصاً في حين يعتبر نظام السرد عنصراً مهماً في هذه النصية السيرية. إن ضمير المتكلم يعد من المكونات الحاسمة في جنس السيرة الذاتية وفي قراءتها وهناك ثلاث إحالات لهذا الضمير، كما أن كتابة السيرة الذاتية يمكن أن تتم باستخدام ضمير غير ضمير المتكلم، فالتقاليد في السيرة الذاتية ليست ثابتة كما في الأجناس الأدبية الأخرى.
 

القسم الثاني من الكتاب يبحث في السيرة الذاتية لابن خلدون من حيث سياقها الأدبي والتاريخي فتتناول السيرة الذاتية قبل ابن خلدون حيث كان القدماء يستخدمون مصطلحي التراجم والسيرة للدلالة على معنى تاريخ الحياة مع التفريق في المعنى بين المصطلحين ويقدم الباحث أمثلة عديدة على السيرة الذاتية في الأدب العربي القديم ليعود للإجابة عن السؤال الذي يطرحه لماذا كتب ابن خلدون سيرته التعريف بابن خلدون ورحلته غرباً وشرقاً انطلاقاً من السؤال عن أسباب كتابة السيرة الذاتية
 

لكنه قبل الإجابة يعرض لنظريات الذات والهوية في النظريات الاجتماعية والنفسية والبنيوية والإناسية، ينتقل بعدها للحديث عن سيرة ابن خلدون الذي ترك سيرة ذاتية تعتبر الأطول في السير القديمة والأقرب إلى هذا النوع ومنذ البداية يشير الباحث إلى أن هذه السيرة تفتقر إلى معلومات تتعلق بطفولته وحياته العائلية وانطباعاته وتأملاته الشخصية تجاه الأحداث مما يطرح مسألة الذات في الثقافة الإسلامية التي كانت فيها الذات غائبة
 

إضافة إلى مفهوم المؤلف إذ كان ابن خلدون يحس بأنه مجتث من جذوره وأنه لم يكن يرتبط بمجموعة أحاسيس ولا بروابط إرث ثقافي مشترك مع أي بلد من بلدان شمال إفريقيا لأن ارتباطه كان مع اسبانيا وحضارتها وقد كان الدافع وراء كتابة ابن خلدون هو هذا الاختلاف والعزلة الذي كان يعيشه ولتوضيح ذلك يقوم ببحث معنى كلمة تعريف التي وردت في عنوان السيرة لابن خلدون الذي كان شخصية معروفة فهي تدل أولاً على وجود معرفة مشوهة به كان يريد أن يصححها
 

وأن يقدم شهادة عنها. إن كتاب التعريف بابن خلدون كما يراها هو كتابة جاءت تحت سلطة وعي تاريخي ما يجعل الدارس يتعرف على حقيقة المراحل السياسية التي تحدث عنها والروابط بين الأمم وماهيات السلطان السياسي على الرغم من كونها كتابة ذاتية.
 

وتظهر أهمية دراسة العنوان عند الباحث في تحديده للمرحلة العمرية التي ستتناولها السيرة الذاتية وهو في نص ابن خلدون نافذة على عالمه وأداة تكشف عن المشروع الذاتي، وخطاب يقود مباشرة إلى عمق النص يساهم في تمييز الجنس الأدبي للنص ويقوم بمنهجة قراءة المحكي الذاتي لصاحب السيرة والتحكم في تأويله. ويناقش مسألة تغير أسماء التعريف في النسخ العديدة التي أهداها ابن خلدون لملوك تونس ومصر والمغرب، مبيناً أن هذا الاختلاف في تلك النسخ من كتاب التعريف يعود إلى أن ابن خلدون كان لا يتوقف عن المراجعة وإدخال الأبواب والتعديلات والملحقات مع صدور كل نسخة جديدة
 

مما يكشف عن دلالات تدخل ابن خلدون وإضافاته في كل نسخة باعتباره ترميماً للذاكرة وللشكل المعماري، تعبيراً عن تقدير خاص للنص وبناء جديد لحياته عن طريق كتابة سيرته الذاتية. وإذا كانت السيرة الذاتية تقع سلطة قوة المرجع وليس سلطة قوة الواقع فإن السيرة بقدر ما تقول الذات فهي تقول الآخرين بأسلوب قصصي يتخلله نوع من المراقبة للذات الحاضرة في الكتابة.
 

في الفصل الأخير يتناول سيرة ابن خلدون التي خلت من الحديث عن طفولته مبيناً أن السيرة لا تكتب بأي معنى شمولي، وقد اكتفى ابن خلدون بالإشارة إلى مكان وتاريخ ولادته في تونس في حين شكل الحديث عن التعلم والقراءة والكتابة لحظة مفضلة في كتابة السيرة تدل على إظهاره ليفاعته والعدد الكبير من المشايخ والعلماء الذين تتلمذ على أيديهم بغية الكشف عن مكابدته الذهنية التي مهدت لمقامه كعالم ومؤرخ. ولم يكتف بذكر شيوخه بل أخبر عنهم إثباتاً لجدارتهم العلمية ويخلص إلى أن إهمال الطفولة في السيرة العربية القديمة يعود إلى الشخصية التي يجوز تقديمها هي الشخصية العاقلة والمسؤولة شرعاً.
 

إن ابن خلدون يلح كثيراً على أسلافه وأجداده وهو يبدأ سيرته بسرد تاريخ عائلته بدءاً من النسب الشريف وبالمكان الأول الذي جاءت منه وهو حضرموت ثم دخلت الأندلس وقد خضعت هذه الأسرة لتحولات جذرية بسبب التحولات السياسية التي دفعت العائلة للتحول من السياسة إلى العلم والتصوف وتعتبر المرحلة المغربية من أصعب المراحل في حياة ابن خلدون علمياً وسياسياً في حين كانت المرحلة الأندلسية في بدايتها مرحلة استقرار ومسؤوليات سياسية غادر بعدها إلى بجاية ومسكرة في المغرب
 

وتكشف سيرته أنه طيلة حياته لم يتفرغ للعلم والتأليف لانشغاله بالسياسة وكانت عزلته في قلعة ابن سلامة هي التي مكنته من تأليف كتاب المقدمة الشهير ولعل هذا الانتقال بين المغرب والأندلس بمثابة رحلة في المكان والزمان تختلف من حيث الطبيعة عن سواها عند أسلافه ومعاصريه.
 

ومن خلال قراءة هذه السيرة يستنتج الباحث أن اهتمام ابن خلدون لم يؤرخ لتطور سيرته الفكرية كما فعل بالنسبة إلى سيرته السياسية والحياتية كما أغفل الحديث عن الكتب المهمة التي ألفت في عصره. وتشكل المرحلة المصرية مرحلة مهمة في حياة ابن خلدون وهي تشكل الجناح الثاني لسيرته الذاتية لأنه أصبح في قلب الحياة الثقافية والعلمية وتولى القضاء هناك لكن ذلك لم يبعده عن بعض المحن التي واجهها،
 

وفي النهاية يتحدث الباحث عن لقاء ابن خلدون مع تيمور لنك أثناء حصاره لدمشق والمحاورة التي جرت بينهما حتى نال رضا الأخير فطلب منه العودة إلى مصر ليتولى منصب القضاء مرات عديدة متتالية. والغريب أن الباحث لم يعلق على ما ذكره ابن خلدون عن هذا اللقاء مع تيمور لنك وما أبداه له من ضروب الطاعة والخضوع وعلاقة ذلك بنزوع ابن خلدون نحو السلطة والمناصب وربما كان ذلك من الأسباب التي جعلت حياته تظل تواجه تلك التقلبات في علاقتها مع أصحاب السلطة في المغرب والأندلس ومصر.
 
 
منقول

الحقيقة المطلقة عن الله والدين والإنسان

التفاصيل
كتب بواسطة: د. محمد الحسيني إسماعيل
المجموعة: كتاب العدد
انشأ بتاريخ: 06 فبراير 2002
الزيارات: 0

يتناول هذا الكتاب بحث " القضية الدينية " من منظور مطلق ، وليس من منظور نسبى ، أو من منظور دينى مقارن ، لينتهى إلى أن " القضية الدينية " هى " قضية علمية كلية " ، يحتل فيها الوجود الإنسانى ، والوجود الفيزيائى ، والوجود الكونى جزئية صغيرة لا تكاد ترى ؛ ولا يحول دون إدراك المرء لهذا ، إلا قصور النظرة الحالية إلى الدين ، كناتج طبيعى من التجربة الدينية الفاشلة التى خاضها الإنسان مع الأديان الوثنية والموجودة الآن على ساحة الفكر البشرى . إن " القضية الدينية " ليست " قضية غيبية " كما هو الإعتقاد السائد فى هذا . بل هى ـ فى الواقع ـ " قضية يقينية " بكل ما تحوى الجملة من معنى شامل لها . وبالتالى يمكن التثبت منها ، ومن صدقها إلى أى درجة مطلوبة من الدقة . إن " القضية الدينية " ليست " قضية صراع بين حضارات مختلفة " أو " قضية صراع بين أيديولوجيات مختلفة " ، كما وأنها ليست " قضية تبشيرية " فى أديان تتخبط فى تحديد هوية أصنامها . وهى أيضا ليست " قضية سياسية " لكسب " أتباع ما أو أرض ما " . ولكنها ـ فى الواقع ـ هى " قضية وجود الإنسان ذاته ومصيره هو " . ذلك الإنسان الذى سرعان ما سيدب فيه الفناء وتدركه الشيخوخة ، هذا إن لم يدركه الموت قبل ذلك ، ليغادر هذه الحياة إلى اليقين الكامل ...!!! ليقف وجها لوجه ـ بحواسه كاملة ـ أمام الحقيقة المطلقة ، حيث يكون هو الخاسر الوحيد لنفسه فى هذا الوجود ، إذا لم يتنبه إلى المعنى الحقيقى للقضية الدينية ، وبهذا تفوته الفرصة الوحيدة لتحقيق الغايات من خلقه ، لأنه لم يدرك المعنى الحقيقى من وراء وجوده ... ومن وراء وجود هذا الوجود ...!!! هذا الكتاب ليس " كتاب فلسفة " أو " كتاب أدب " أو " كتاب يعكس وجهة نظر شخصية فى الدين " ؛ بل هو " كتاب علم " يحسم وبشكل قاطع المعنى الحقيقى " للقضية الدينية " . أو هو ببساطة " كتاب علم " يحسم الحقيقة المطلقة عن : الله ... والدين ... والإنسان ...

محاولة البقاء على قيد الحياة

التفاصيل
كتب بواسطة: جان فرانسوا دونيو
المجموعة: كتاب العدد
انشأ بتاريخ: 27 نوفمبر 2001
الزيارات: 0

محاولة البقاء على قيد الحياة
  تأليف :جان فرانسوا دونيو 

  مؤلف هذا الكتاب هو الكاتب والسياسي الفرنسي المعروف جان فرانسوا دونيو، ومعلوم أنه كان وزيراً مهماً في عهد الرئيس الفرنسي الأسبق فاليري جيسكار ديستان. كما وكان نائباً في البرلمان الفرنسي ومفوضا عالي المرتبة في الاتحاد الأوروبي حيث مثل بلاده في لجنة بروكسل.
 

وقد شهد كافة العهود السياسية المتعاقبة: من عهد ديغول، إلى عهد جورج بومبيدو، إلى عهد جيسكار ديستان ولكنه ترك حلبة السياسة بعد أن أصيب بمرض عضال شلّه شللا في بعض المراحل وأقعده. ولذلك عنون كتابه تحت اسم: محاولة البقاء على قيد الحياة. فهو لا يحيا إلا كما يحيا المرضى المقعدون.
 

ولكنه استغل هذه الفترة أحسن استغلال عندما كرسها للكتابة والتأمل في حياته السابقة عندما كان وزيرا قويا يحسده الناس على صحته وتفوقه ومسؤولياته العالية.
 

وفي هذا الكتاب يتحدث عن ذكرياته الشخصية ويقول: أبدا لن أنسى آخر جلسة لمجلس الوزراء في عهد الرئيس جورج بومبيدو. ومعلوم أنه كان مريضا جدا بعد أن أصيب بالسرطان وهو في عز رئاسته أو حتى أولها. وقد انتفخ وجهه كثيرا إلى درجة أقلقت الفرنسيين عندما كانوا يرونه في الصورة أو على شاشات التلفزيون. وبعد أن انتهت جلسة مجلس الوزراء الفرنسي نظر بومبيدو إلى وزرائه وقال لهم وكأنه يودعهم الوداع الأخير:
 

أيها السادة، ليس من عادتي أن أتحدث عن مشاكل شخصية أمامكم أو أن أخلط الخاص بالعام. ولكني مضطر إلى ذلك الآن. وحتى لو لم أتحدث عن الموضوع (أي موضوع مرض الرئيس) فسوف تتحدثون أنتم عنه بعد خروجكم من هذه القاعة في قصر الإليزيه.
 

بل وربما سألتكم زوجاتكم: كيف هو الرئيس؟ كيف هي صحة الرئيس؟ وبالتالي فمن الأفضل أن أخبركم أنا وألا أتحاشى هذا الموضوع الشخصي الحساس الذي يؤلمني.
 

ثم اعترف جورج بومبيدو أمامهم بأنه تصرف بشكل سيئ جدا أحيانا في حياته السياسية. وقال: لقد هاجمت خصومي بشكل سافل ووجهت إليهم ضربات من تحت الزنار، وأنا آسف على ذلك. فلا تفعلوا مثلي أيها السادة الوزراء. كونوا شهمين وكراما حتى أمام خصومكم السياسيين. ففرنسا لا يمكن أن تحكم عن طريق الضربات الواطئة أو الشخصيات الدنيئة.
 

ثم تغيرت لهجته فجأة وأصبح يتحدث إلينا وكأنه يحتضر على فراش الموت. وران الصمت في القاعة حتى وكأن على رؤوسنا الطير. وقال لنا: لا أريد أن أموت أيها السادة، لا أريد أن أموت. لأن ذلك سوف يسعد كثيرا بعض الأشخاص ومن بينهم بعض من يجلس الآن حول هذه الطاولة!!
 

وعندئذ ارتعب وزراء بومبيدو وراح كل واحد منهم ينظر إلى الآخر ويتساءل: من هو يا ترى المقصود بهذه الملاحظة الصريحة أكثر من اللزوم. وطأطأ البعض رؤوسهم لكيلا يرى زملاؤهم آثار الانفعال عليهم فتفضحهم وجوههم. فهل كان يقصد فاليري جيسكار ديستان مثلا، ومعلوم أنه هو الذي خلفه على الرئاسة وكان من ألد أعداء الديغولية؟ أم أنه يقصد أشخاصا آخرين أيضا أو وزراء مهمين؟ ربما...
 

ثم يضيف المؤلف قائلا: من المعلوم أن الأميركان كانوا يكرهونه. وقد صرح كيسنغر بكل وقاحة لإحدى الصحف بأن الرئيس الفرنسي لن يعيش أكثر من بضعة أسابيع. ولذلك أمسك بومبيدو بكتف وزير خارجيته ميشيل جوبير وراح يهزه قائلا: قل لهذا الشخص الحقير كيسنغر بأني سوف أكتب له بعد بضعة أشهر رسالة ولن أموت.
 

ولكنه مات بعد بضعة أيام. لقد مات والحسرة في قلبه لأنه كان في قمة السلطة وفي عز مجده. ولم يكن مضى عليه في الرئاسة أكثر من ثلاث سنوات في حين أن المدة القانونية كانت سبع سنوات، وفراق السلطة غال على ما يبدو، وكذلك فراق الأحبة والأصدقاء.
 

ثم يتحدث المؤلف عن علاقته بالجنرال ديغول ويقول بما معناه: كانت هيبته الشخصية ساحقة بالنسبة لمن يراه أو يقابله. وكنا نعرف أنه شخصية تاريخية أو شخصية غير عادية عندما نقابله. كنا كالأقزام أمامه. وكنا نخاطبه عموما بسيدي الجنرال أكثر من فخامة الرئيس. أليس هو الذي أنقذ فرنسا من الاحتلال الألماني أثناء الحرب العالمية الثانية؟
 

كان ديغول شخصية مهابة ومحترمة حتى من قبل أعدائه أو خصومه. ولم يكن أحد يتجرأ على تحديه وجها لوجه. كان قد أصبح فوق المنصب وفوق السياسة، كان يتحدث إلى التاريخ أكثر مما يتحدث إلى الفرنسيين.
 

ولم تكن تهمه مصلحته الشخصية أبدا. فقط مصلحة فرنسا كانت تهمه، وكذلك مكانتها بين الأمم. كان يريد لها أعلى مكانة، ولذلك بذل كل الجهود لدخول النادي النووي. وعندما فجرت أول قنبلة ذرية فرنسية شعر بسعادة قصوى لأنه أصبح في مرتبة الكبار: أي واشنطن وموسكو. كان ديغول مهووسا بالعظمة مثل كل القادة التاريخيين. والواقع أنه يمثل أحد الخمسة الكبار في تاريخ فرنسا: أي الملك هنري الرابع، والملك لويس الرابع عشر، وجان دارك، ونابليون بونابرت.
 

ثم يتحدث المؤلف بعدئذ عن زياراته لأفغانستان والمهام الرسمية أو شبه الرسمية التي قام بها هناك لصالح دولته ويقول: بعد أن حقق الطالبان الانتصار السريع على خصومهم اعتقدت بأننا خسرنا الحرب هناك. أقصد بأن الاتحاد الأوروبي والجماعة الدولية كلها خسرت المعركة.
 

صحيح أن الطالبان وحدوا البلاد تحت رايتهم وأنهوا حالة الفوضى في البلاد، ولكنهم فرضوا نظاما ظلاميا صارما لا يستطيع أحد أن يتنفس فيه. فقد منعوا الألعاب، واللهو، والموسيقى، والغناء، وحتى أصوات العصافير! كما ودمروا تماثيل بوذا الرائعة التي كانت موجودة في أفغانستان منذ آلاف السنين دون أن يؤذيها أحد. وكانت تجذب السياح بكثرة إلى البلاد. كما وخنقوا كل الحريات الفردية وليس فقط حرية المرأة. هذا ما فعله الطالبان في أفغانستان. لقد فرضوا ديكتاتورية دينية لا مثيل لها في التاريخ.
 

وهذا نظام مضاد لكل قسم الغرب وحضارته، ومع ذلك فقد كان مطلوبا منا أن نتعامل معه! ثم يضيف المؤلف قائلا:
 

وأتذكر أني كنت مع وفد فرنسي في مدينة جلال أباد يوما ما، وقد رأيت الخوف في عيون الأفغان عندما مرت قوافل القاعدة من أمامنا. لقد خافوا علينا بكل بساطة من بعض المتشددين الذين قد يقتلوننا إذا ما عرفوا أننا غير مسلمين. ولحسن الحظ فلم ينتبهوا إلينينا لأنهم كانوا مشغولين بشيء آخر على ما يبدو. وفهمت عندئذ أن هذا التطرف والغلوّ غريب على الشعب الأفغاني، فهو شعب يفهم الإسلام الحنيف بكل طيبة وتسامح ويرحب بالغريب أيا كان، وليس من عادته قتل الغرباء أو الضيوف باسم الإسلام!
 
منقول
 

  1. القادة الجدد
  2. أولاد حارتنا
  3. أنسنة الشعر
  4. في فقه الصراع على القدس وفلسطين

الصفحة 3 من 11

  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
  • 6
  • 7
  • 8
  • 9
  • 10

المتواجدون الآن

175 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

البحث

منطقة الأعضاء

  • تسجيل الدخول
  • كاتب جديد؟
  • نسيت كلمة المرور؟
  • نسيت اسم المستخدم؟
  • أرسل مشاركة

آخر مواضيع المنتديات

  • إدارة الضغط النفسي في العمل: كيف تحافظ على توازنك في بيئة متسارعة
  • كيفية التعامل مع القسم
  • الكلف فى الإسلام
  • طاولة التشريح
  • Certitude#

مواقع شقيقة

  • منتديات مجلة أقلام
  • المرشد في الإداراة
  • الشاعر سامر سكيك