- التفاصيل
- كتب بواسطة: الهادي المثلوثي
- الزيارات: 4
دولة الحزب الواحد ليست لجميع أبنائها
بقلم الأستاذ الهادي المثلوثي.
لا يستقيم مفهوم دولة القانون والمؤسسات دون ممارسة ديمقراطية حقيقية تتجلى فيها حقوق الإنسان الكاملة. ومن أبسط هذه الحقوق حرية التفكير والتعبير والتنظم المدني والسياسي حتى يستكمل المواطن شروط اكتساب المواطنة والانخراط في منظومة الحقوق والواجبات الكافلة للانتماء الوطني والالتزام بدستور البلاد وتشريعاتها وقوانينها. ولكن حين تصبح الدولة ملكا لحزب بعينه أو لفئة دون أخرى فإن المواطنة تفقد شروطها وخصائصها ويفقد العقد الاجتماعي مفهومه وتنتفي الشراكة بين القوى الاجتماعية والسياسية المكونة للمجتمع وقد تتحول إلى احتكار لصالح الحزب الحاكم أو الفئة المهيمنة على مقدرات البلاد، فيسود الظلم والحرمان والقهر والمنع وهذه أمور تتنافى مع منظومة قيم ومبادئ المواطنة وحقوق الإنسان ومفهوم المجتمع المدني والحياة الديمقراطية والتعددية الفكرية والسياسية وتضرب في الصميم دولة القانون والمؤسسات.
فكم نحتاج من الزمن حتى نصبح مواطنين شركاء في الوطن وفي الحياة الفكرية والسياسية ونتساوى أمام القانون لنمارس حرية التفكير والتعبير وحق الانتماء إلى جمعيات مستقلة وحق التنظّم في أحزاب يحميها القانون ضمانا للتعددية والديمقراطية الحقيقية ؟.
لا جواب، طالما أن الدولة احتكار للحزب الواحد ومن والاه في الرأي والنهج السياسي: ديمقراطية على القياس وتعددية مشروطة وبالتالي حياة سياسة قائمة على مصادرة الإرادة كسبا للتأييد المطلق والتسليم بالأمر الواقع المحكوم بهيمنة الحزب الحاكم والوارث للسلطة والمؤتمن على الدولة ومصيرها. في ظل هذه العقلية الحزبية الأبوية لا بد أن تكون حرية التفكير والتعبير مزعجة لأصحاب السلطة ولا بد أن تشكل استقلالية الجمعيات والمنظمات والأحزاب خطرا على المؤسسة الحزبية المتفردة بإدارة وتسيير الدولة. وعليه لا مكانة لحرية الصحافة والإعلام ولا منبر للرأي المخالف وللنقد الهادف ولو كان مجرد موقع على شبكة الانترنت. فسياسة المنع والقمع وغلق المواقع أمر بديهي لتكميم الأفواه وخنق الأصوات لطمس الحقائق بفرض الخطاب الواحد والرأي الأوحد، فلا صوت يعلو على صوت الحزب الحاكم ولا معارضة لسياساته ولا شريك له في التقرير والتسيير والاستئثار بالسلطة واحتكارها.
فالشكوى من عدم الحصول على تأشيرة لتكوين حزب سياسي أو جمعية مدنية والاحتجاج على غلق موقع واب على الانترنت أو منع تظاهرة أو التضييق على نشاط معارض لا تجدي نفعا ولا تقيم الحجة على خرق الدستور والقانون لأن العقلية السائدة تقوم على منطق التملك والمسؤول المؤتمن على المصلحة العليا للبلاد وما لها ومن فيها. وإن كان لا بد من معالجة لما نحن فيه من مآزق اجتماعية وسياسية فالحل الجذري يكمن في تخليص الدولة من مختطفيها وتحرير السلطة من محتكريها حتى يأخذ الدستور مكانته وتأخذ القوانين مجاريها الطبيعية ويسترد الشعب سيادته ويحرر إرادته وينال كرامته ويمارس حقوقه في إطار مواطنة مكفولة بدولة القانون والمؤسسات. هذا هو الحل وسيبقى حلما إن لم تلتق الإرادات الحرة والواعية للقوى الحية في جبهة وطنية واسعة ومتماسكة لتحرير الدولة من العقلية الاحتكارية وطواغيتها وبذلك فقط تكون الدولة لجميع أبنائها والسياسة فيها شراكة والتعددية الحزبية ضمانة للديمقراطية وحصانة للمجتمع المدني وآلياته التنظيمية.
بقلم الأستاذ الهادي المثلوثي، تونس في 22/4/2007.
- التفاصيل
- كتب بواسطة: كفاح محمود كريم
- الزيارات: 4
منذ البدء كنا وكانوا هنا وهناك، أينما تواجدنا وتواجدوا، كنا الأقرب إلى بعضنا عبر كل ما جمعنا في التاريخ والجغرافية، وفي الحروب والعلوم والآداب، حتى تشابكت أحداثنا ومن ثم مشاعرنا وأحاسيسنا، واختلطت دماؤنا وهي تنزف في حروب دخلناها معا من اجل العرب أو من اجل الدين أو ربما تحالفت عشائرنا وقبائلنا لتحارب مجاميعا أخر من نفس الأعراق أو غيرها، كما اختلطت حينما تناسبنا فامتزجت أنسابنا وألواننا وسحناتنا حتى لم تعد تفرق بين العربي والكوردي في العراق وسوريا ما لم يتحدثا.
لم يكن هناك أي صراع بين العرب والكورد، بل ليس للكورد إخوة وأصحاب غير العرب، وكذا العرب أيضا في علاقتهم مع الكورد، لقد كان الصراع مع الأنظمة السياسية التي حكمت الكورد والعرب معا، وكانا الشعبين ضحية تلك الأنظمة الدكتاتورية وأساليبها القمعية والظالمة.
لقد قال البارزاني مصطفى القائد التاريخي للكورد منذ الأيام الأولى للثورة إننا لا نحارب العرب بل نقاوم تلك السلطات والنظم السياسية الدكتاتورية الظالمة والقاسية، وكان يوصي أركان ثورته ورجال حربه بان لا يخلطوا بين الشعب وما تقوم به تلك الأنظمة الدكتاتورية البائسة، بل كان يطلب التعامل مع أسرى تلك الحروب بأنهم متورطون لا حول لهم ولا قوة، واعتبارهم مواطنين وإكرامهم وإطلاق سراحهم فور استسلامهم أو أسرهم.
إن العرب لا يتحملون وزر تلك الأنظمة وجرائمها، لأنهم هم أيضا من ضحاياها، ولقد أثبتت مجريات الأحداث عبر التاريخ بأن الشعبين العربي والكوردي هم اقرب الشعوب إلى بعضهما، في التاريخ والجغرافية والمجتمع والعلاقات الإنسانية الأخرى، وقد اختلطت دماؤهم في كل مراحل التاريخ والحياة حتى لا تكاد تفرق بينهما. وفي أول عملية اختيار بين خيارين لا ثالث لهما في مشكلة ولاية الموصل ( إقليم كوردستان الحالي ) بين الاتحاد مع العرب في مملكة العراق أو الانتماء إلى تركيا بعد إقصاء فكرة الاستقلال قسرا، اختار الكورد الاتحاد مع العرب في مملكة العراق تحت مبدأ المشاركة في مطلع القرن الماضي، ورفضوا أن يكونوا جزءً من الكيان التركي آنذاك، لسبب واحد هو أنهم اختاروا الأقرب إلى قلوبهم وعقولهم وتاريخهم.
إن ما تعرض له الكورد عبر تاريخهم من حروب شنتها الأنظمة الدكتاتورية والشوفينية، زادتهم قوة وإيمانا بقضيتهم وبعلاقتهم التاريخية النقية مع الشعب العربي. ولم تترك رغم مأساتها ( أي تلك الحروب القاسية ) أي أثرٍ للحقد أو الانتقام أو ما يبعد الأخ عن أخيه. ولعل ما حدث إبان انتفاضة آذار 1991 وما بعدها، حينما تحررت كوردستان من دكتاتورية النظام السابق وكيفية التعامل مع عشرات الآلاف من الجنود وحتى مع الكثير من الموظفين العرب العاملين في محافظات الإقليم، دليل على عظمة ونقاء الشعب الكوردي وعلاقته التاريخية مع الشعب العربي.
ونتذكر باعتزاز تلك الأخلاقيات النبيلة والسامية التي ميزت علاقة الكورد بالعرب بعد سقوط النظام وسقوط أكثر من فيلقين من فيالق الجيش العراقي في اسر قوات البيشمه ركه والشعب الكوردي، وكيفية التعامل معها بشكل نبيل يرتقي إلى مستوى تلك العلاقة التاريخية بين الشعبين الشقيقين، حتى مع قيادات كثيرة لحزب البعث من التي لم تتلوث أياديها بدماء شعب كوردستان.
أن أصدقاء ومناصري الكورد في الشرق الأوسط معظمهم من العرب، وهذه فلسطين ومنظماتها المناضلة تشهد روعة ومتانة العلاقة بين الشعبين والثورتين الكوردية والفلسطينية منذ انبثاقهما وتعاون معظم المنظمات الفلسطينية مع الثورة الكوردية في كثير من المجالات، وعلى رأسها منظمة التحرير الفلسطينية وفصائلها، وكأنما صلاح الدين ما زال يصلي إماما بالجميع.
ولم يبقَ متسع من ثرى الشام والعراق وفلسطين والكنانة حتى طوى آلافا مؤلفة من خيرة مقاتلي الكورد في حروب العرب والمسلمين عبر قرون وقرون، فاختلطت الدماء والرفات، وامتلأت مقابر الشهداء رجالا جاءوا من كوردستان دفاعا عن العروبة والإسلام.
وكما يذكر التاريخ رجالات الكورد في حياة العرب، فان التاريخ عامة والكوردي بشكل خاص سيذكر باعتزاز أولئك الرجال والنساء من العرب الذين تبنوا قضية الكورد وناصروها، بل وتعرضوا من اجلها إلى أشد المخاطر والويلات من قبل الأنظمة السياسية المعادية للعرب والكورد على حدٍ سواء.
وحتى في العراق أبان الحرب القذرة التي شنها النظام السابق، فلقد سجل التاريخ والأحداث وذاكرة الشعبين عشرات وربما المئات من المواقف الخلاقة والنبيلة لكثير من الجنود والضباط الذين كانوا يرفضون همجية النظام ومؤسساته الخاصة في تعاملهم مع شعب كوردستان، وإزاء ذلك فقد الكثير من هؤلاء مواقعهم أو فروا هاربين لكي لا يتحملوا وزر تلك الجرائم البشعة.
ولعل الكثير يتذكر المئات من البيشمه ركه العرب في مختلف المنظمات والأحزاب الوطنية العراقية ممن كانت كوردستان وأحضان الكورد ملاذا آمنا وكريما لهم ولعوائلهم، وساحة لانطلاقهم في مقاومة الظلم والدكتاتورية مع وجود الاختلاف الفكري والسياسي بينهم وبين الثورة الكوردية، إضافة إلى المئات منهم ممن آمنوا بقضية الكورد وحقوقهم وناضلوا بالسلاح مع إخوتهم لتحقيق أهداف الشعب في الحرية والانعتاق. ومن لم تسنح له الحياة وضروفها لحمل البندقية دفاعا عن القضية الإنسانية للكورد، فقد حمل قلمه سلاحا نافذا في عواصم العرب من بيروت إلى القاهرة، ولعل ذاكرة العرب والكورد تتذكر العشرات من تلك الأقلام الحرة والمناضلة من اجل القضية الكوردية وحرية الشعب الكوردي ومعاناته، ولست هنا بصدد تعداد تلك القوافل من الإخوة العرب في بيروت وعمان والقاهرة ودمشق ودبي والرياض وطرابلس الغرب وبقية عواصم الدول العربية، إذ لن تكفيها صفحات مقالنا هذا لتدوينها كأشخاص وأفراد، بالإضافة إلى كل القوى الديمقراطية في منطقة الشرق الأوسط والعالم العربي التي ناضلت منذ تأسيسها في بداية القرن الماضي وحتى هذا اليوم من اجل القضية الكوردية وشرعيتها وحلها سلميا وإدانة كل الحروب التي وقعت ضدها. ولعلنا نتذكر المئات من الديمقراطيين العرب الذين اعتقلوا وسجنوا وتعذبوا واعدموا من اجل مواقفهم من القضية والثورة الكوردية.
وبصرف النظر عن مواقف الكثير من القوى المضادة والشوفينية التي لا تخلو منها كل شعوب الأرض، فان ما بين العرب والكورد أقوى وأمتن من أن تناله مواقفهم وحتى حروبهم الأكثر قساوة وعنصرية في الأنفال السوداء، فقد كانا أي العرب والكورد بمستو إنساني راقي ونبيل في الساعات الأولى لانتفاضة الربيع في آذار 1991 حينما تحولت بيوت ومساجد كوردستان إلى أحضان دافئة لآلاف مؤلفة من الجنود والضباط والموظفين الذين تخلى عنهم صدام حسين يواجهون مصيرهم!
وكذلك ما حصل بعد انهيار وهزيمة دولة البعث وهروب قيادتها العسكرية وقائدها العام في نيسان 2003 وسقوط فيلقين من فيالق الجيش العراقي السابق أسيرا في كوردستان، لقد ارتقت مشاعر الأخوة والإنسانية فتجاوزت أحقاد وجروح الحرب وآلامها، وأصبح هؤلاء الأسرى ضيوف أهليهم في كوردستان معززين ومكرمين، على خلفية ما زرعه البارزاني الخالد من أن الصراع ليس بين العرب والكورد، بل بين أولئك الطغاة العنصريون والأحرار في كوردستان، وليس بين أفراد الجيش المغلوبين على امرهم والمغرر بهم، والمضللين في معارفهم ووعيهم عن الكورد ودورهم في تاريخ العرب والعراق.
في لحظة نسي الجميع كل تلك الحروب القذرة التي شنتها الأنظمة البائسة ضد شعب كوردستان، لكي تندمل الجروح وتستمر حركة الحياة الجديدة باتجاه الشمس والنور، وتحولت كوردستان إلى ملاذ آمن لكل تلك الآلاف المؤلفة من المغرر بهم من جنود جيش يحارب ستين عاما دون أن يدرك لماذا يحارب ومع من يتحارب؟
واليوم؛ حينما ضاقت الأرض بسكانها في بغداد والبصرة وكل العراق من طوفانات الدم والتقاتل الطائفي المقيت تحولت كوردستان كما هي في كل مرة إلى حضن دافئ وحنون لأبناء العراق من عربه سنة وشيعة وصابئة وتركمان وكلدان وآشوريين، تمنح الجميع دفأ حنانها وبريق نقائها ونبل إنسانيتها في أروع تعانق بين العراقيين في بلاد الكورد وموطن الشمس والجبال، كوردستان الجمال والحب والعراق الجديد.
ولأول مرة منذ سنين طوال تزدحم كوردستان ومؤسساتها الثقافية والفكرية والسياسية والاستثمارية من كل البلدان العربية وعلى رأسها جمهورية مصر العربية ولبنان والأردن والأمارات العربية المتحدة، في انفتاح عربي كبير على إقليم كوردستان في كافة المجالات، لترى المواطنين الكورد والكوردستانيون هنا أكثر حبا وتعاطفا معهم دون غيرهم، ألم اقل لكم ليس للكورد إخوة وأصحاب مثل العرب والعكس صحيح!.
- التفاصيل
- كتب بواسطة: توفيق الحاج
- الزيارات: 5
مائة يوم للحرب..!!
توفيق الحاج
345 ...............
قد يستغرب القراء أن أبدأ الكلمات بهكذا رقم..ولكن عندما يتقدمون قليلا سيدركون أن الأمر ليس مجرد رقم وإنما مأساة إنسانية بكل ماتعني الكلمة من آلاف المآسي التي استنبتها الفاتحون الجدد في حدائق الشوك بيننا ومن حولنا ..!!
مأساة مرقمة لإنسان أعزل لم يؤذ يوما فراشة..ولم يكره أحدا ولكنه بالمقابل و في هذه اللحظة بالذات يخوض بمفرده ولليوم المائة حرب الجوع والإرادة في مواجهة وحشة الأسر وبلادة السلاسل حتى الموت وكأنه يقول لنفسه ولنا ولجلاديه "أيا كانت النهاية سأفوز بالحرية "..!!
انه سامي محيي الدين محمد الحاج
وبالمناسبة "لا تربطني به قرابة كما قد يتبادر للأذهان وإنما تشابه أسماء مع أنه يشرفني أن تكون..ويكفيني فخرا ما بيننا من سمرة وعروبة تمتد من أحزان غزة إلى آهة كردفان وعذابات غربة تفوق الوصف في المكان والزمان..!!
الجنسية : لاتهم طالما أنه إنسان
علامات فارقة :عيون أندلسية تحمل وجعا بعمق التاريخ –ملامح هادئة –متزوج –يعمل مصورا تلفزيونيا لحساب قناة فضائية عربية،
وهو الآن نزيل سجن قاعدة جوانتنامو العسكري تحت رقم 345منذ أوائل 2002 .
أوصلته الكاميرا ذات يوم إلى باكستان في طريقه إلى أفغانستان لتغطية الحرب ضمن كوماندو الجنرال الإعلامي الشهير تيسير علوني..!!
ولكن وبشكل دراماتيكي أوقف على الحدود وأقتيد على عجل إلى معتقل بحجم قاعدة باجرام الجوية وكأنه "الملا عمر" زعيم طالبان ثم انتهى به الأمر إلى فندق جوانتنامو الشهير في ضيافة أمريكية سبعة نجوم!!
رفاهية لاتليق إلا بمصور قناة تلفزيونية يبدو أنها لم ترق منذ البداية لرجال البنتاجون والبيت الابيض رغم أنها قطرية..-وما أدراك ما قطر ..!!- لا لسبب إلا لكون الجزيرة حنجرة عربية ..طويلة اللسان..مشاغبة في الاتجاهين الموافق والمعاكس غالبا وجريئة أكثر مما يجب،وتخوض أحيانا في ملف "سري للغاية "بما يؤهلها للحصول على الحزام البني في الإرهاب من وجهة النظر الأمريكية مما يبرر هدر دمها منذ زمن ويجيز قصفها وبالتالي لم ولن تحصل على شهادة حسن سير وسلوك موقعة بحذاء أي ساع في أصغر سفارة أو قنصلية أمريكية في العالم إن لم تغير وتبدل..مع أنها في رأيي فكرة اعلامية تنفيسية مبتكرة وأكثر تحررا قياسا بمحيطها من جهة رسمية تقليدية غاية في الانسجام مع متطلبات الانصياع لواشنطن والقناة كما تنفس عن مشاعرنا فانها بحسن نية أو بغيرها تعقد أحيانا لقاءات مع الإسرائيليين الملطخة أيديهم بدمائنا ولو من باب النزاهة الإعلامية!!
هذا عدا ما جلبته وتجلبه على نفسها من عداوات ومناكفات مع معظم الأنظمة العربية إضافة إلى حسد ونكد الجارات والضرائرفي الفضائيات الإخباريات من السي . إن. إن إلى العربية الى الحرة ..!!
في شهادته وشهادات زملاءه يرسم سامي الحاج جدارية عار بشري لاتمحي نتوءاتها ولايصدقها منطق ويحتاج المرء منا إلي وقت طويل للخروج من صدمتها الأولى ..
أنه عار قبيح لا تحصره كلمات أو تخفف من وطأته كل وسائل التنفيس البشري..!!
عار أمريكي صرف يلوث حقبة بكاملها من التواطؤ والصمت الأممي على جرائم حرب لم يستجلب مقترفوها أمام محكمة جرائم الحرب الدولية إلى الآن وربما إلى مستقبل قريب ..ليس بسبب نقص في الأدلة وإنما بسبب رضوخ العالم التام لمنطق القوة والهيمنة والتي لا وجود لقانون أو شرعية إلا بيدها ومن خلالها
لك عزيزي القاري أن تتصور ما تشاء وما لا تشاء من أساليب القمع والتعذيب التي مورست بحق سامي الحاج ونزلاء فنادق القواعد الأمريكية في أرجاء العالم منذ أكثر من 1300يوم بحجة تصوير ابن لادن لكن مالا يستطيع أحد تصوره هو محاولة خبراء الاعتقال الأمريكيين إنتاج نسخ أمريكية معدلة فكريا من المعتقل" 345" ومن بقايا النسخ الإنسانية المحطمة للمعتقلين الآخرين تكون قادرة على العمالة والترويج للفتوحات الصليبية الجديدة
إن من أصعب الأشياء على المرء أن يتهم باطلا وأن يعتقل سبع سنوات دون محاكمة في ظروف لا تليق حتى بالكلاب الضالة ويمارس بحقه أبشع وأقذر طرق التعذيب والتنكيل الجسدي والسحق النفسي دون اعتبار لخلق أو قيمة أو قانون أو دين ولكن الأصعب حقا أن يختصر الصراخ والبكاء والألم في رقم..قد لا يلتفت إليه إلا أصحاب الملايين أو الرياضيين
إلى هذه الدرجة وصل بنا القرن الحادي والعشرين من السمو والرقي في ظل من يحلو لهم أن يلقبوا دائما بقادة العالم الحر والذين يستطيعون بالباطل أعتقال أي شخص وفي أي وقت دونما الحاجة إلى تهمة في ظل صمت الضمير الكوني عجزا وخوفا
لك الله.. يا سامي الحاج..
ولمحمد ابنك الذي لم ولن تنسه حلوى العالم كله ما فعلت أمريكا بوالده البريء..!!
ولك الصبر يا أسرة تتلفع بحزن الفراق والقلق في السودان المطارد دوما بالمؤامرة
ولكم الله يا من تقبعون في زنازين القهر والظلم في أي مكان تجلى فيه الاستبداد وتفرعنت فيه القوة الغاشمة..!!
ولو دققنا النظر قليلا في صحرائنا العربية المتجهمة والمترامية الاطراف من المحيط الى الخليج لوجدنا أكثر من وكيل للقهر الأمريكي وأكثر من جوانتانامو لاتقل رفاهية وإنسانية عن النموذج الأم في جزيرة كوبا .
كلي أمل في احتفالية يوم الأسير أن تصل إلى سامي الحاج في معتقله -وهو يقاوم سجانيه بحرب أمعاء لا هوادة فيها- هذه الآهة التي أعجز للأسف عن سواها لربما تؤكد ولو على استحياء أننا لم نتوقف لحظة عن المساندة بل والدعاء مع كل صلاة له ولكل أسير بالحرية ،وسأظل بكل ما أوتيت من يقين أشك و أسخر من سدنة شعارات العدل والإنسانية وستبدو تلك لي أشبه بنكات باهتة ما لم ينل سامي الحاج وغيره من المعتقلين في سجون القهر الغربية والعربية حرياتهم..!!
وسأظل أحلم أن أعيش إلى يوم لا أرى فيه أسيرا أو معتقل حتى ولو كان "شاليط "..!!
وأتمنى أن أرى كل السجون والمعتقلات وقد تحولت إلى رياض أطفال أو متنزهات أو حتى متاحف تؤرخ لعصر حديدي قذر مضى دون رجعة .
- التفاصيل
- كتب بواسطة: عبدالواحد عرجوني
- الزيارات: 5
المشهد البيبليوغرافي في الأدب المغربي الحديث
(عبدالواحد عرجوني)
يتفق جل المهتمين بأن المشهد البيبليوغرافي في المغرب ، يعرف بعض الارتباك، ويعاني من الفقر، ويغلب عليه الطابع الفردي ، في غياب استراتيجية محددة ومشاريع مؤسساتية. فأغلب الأعمال المنجزة لحد الآن كانت ثمرة مجهودات بعض الباحثين، الفردية أو الثنائية أو الجماعية، في غياب أي احتضان إلا في ما ندر،لا يوحد هؤلاء إلا الهم المشترك في جمع المنتوج الفكري المغربي للخروج من براثن هذا الفقر، ويغلب على أعمالهم ما "يشبه المغامرة وليس المشروع."[1](1)، الذي يجب أن تموله أو تسهر عليه مؤسسات تمتلك كل الإمكانات والوسائل.
ويمكن تقسيم الأعمال البيبليوغرافية التي تغطي هذا المشهد إلى :
أ-أعمال تتناول البيبليوغرافيا باعتبارها علما قائما بذاته ،تعرف به وتتبع تطوره التاريخي ، وهي قليلة جدا ، حتى ولو أضيف إليها تلك التي تتحدث عن علوم الكتبات والكتاب والمخطوطات والتوثيق، مع ارتباك في استعمال المصطلحات وعدم الحسم فيما يتعلق بالمصطلح المناسب للتعبير عن العلم نفسه. إضافة إلى عدم تنصيص الكثير من المؤلفات التي تصنف على أنها بيبليوغرافيات،على ذلك، وخصوصا ما يتعلق منها بالبيبليوغرافيا المتخصصة ، فيتم تناولها على أنها كذلك بناء على مضامينها. ومن الأعمال التي يمكن وضعها في هذا الباب:
-دراسات في علم المخطوطات والبحث البيبليوغرافي، للأستاذ أحمد شوقي بنبين.
-جدوى الدليل البيبليوغرافي في البحث العلمي…لمحمد إدارغة، وهو مقال نشر بجريدة أنوال ، الملحق الثقافي العدد 276،بتاريخ 8 نوفمبر 1986.
-تدبير شؤون المكتبات ومراكز التوثيق وأساليب تنظيمها وتسييرها، لمحمد بوسلام[2](2).
-علم المكتبات ، لسعيد علوش.
-بحوث في بيبليوغرافيا التراث المغربي المكتوب،لـ د.جسن جلاب[3] (3).
-صناعة افهرسة والتكشيف، جمع الأستاذ عبدالعزيز فارح.[4](4)
-مدخل إلى البيبليوغرافيا المغربية، الدرس البيبليوغرافي، للأستاذ أحمد شوقي بنبين(ندوة كلية الآداب بالرباط).
-الموجز في علم المكتبات ومراكز التوثيق[5](5) ، لبجيبجوالهادي.
-علم تصنيف المعارف ونظمه ، لنفس المؤلف صدر سنة 2000م.
-حقائق عن المكتبة، لـ : العلوي المختار[6](6).ولنفس المؤلف أيضا : المكتبة والأنترنت(2000م).
ب-البيبليوغرافيا العامة: ومنها:
-البيبليوغرافيا التي تصدرها الخزانة العامة بالرباط ابتداء من سنة 1961.
- بيبليوغرافيا الغرب الإسلامي ، لمؤسسة عبد العزيز آل سعود .
- البيبليوغرافيا المغربية (مجلة الأبحاث المغربية الأندلسية).
- الكتاب المغربي، مجلة تصدر عن الجمعية المغربية للتأليف والترجمة والنشر.
-يصدر بالمغرب، مجلة تصدرها الجمعية المغربية لمحترفي الكتاب.
-فهرس المطبوعات المغربية،لإبراهيم السولامي[7](7)
-حول معجم المطبوعات المغربية، عبدالوهاب بن إدريس[8](8).
-التأليف ونهضته بالمغرب في القرن العشرين 1900-1972، للمرحوم عبدالله بن العباس الجراري[9](9).
- محمد حجي،فهرس الخزانة العلمية الصبيحية بسلا، منشورات معهد المخطوطات العربية بالكويت، 1985.
- محمد العربي الخطابي، فهارس الخزانة الحسنية بالقصر الملكي بالرباط.
-معجم المطبوعات المغربية، لإدريس بن الماحي القيطوني[10] (10).
-معلمة المغرب، عبدالعزيز بن عبدالله، مؤسسة سيدي مشيش العلمي،سنة2000.
-معلمة المغرب، "Encyclopédie du Maroc" إعداد أحمد التوفيق ومحمد حجي، الجمعية المغربية للتأليف والترجمة والنشر،مطابع سلا.
- أحمد زيادي، المكتبة المغربية في عهد الحماية، منشورات اتحاد كتاب المغرب ط1 يونيو 2003.
ج-البيبليوغرافيا المتخصصة:
ويعتبر ما أنجز فيها وأكثر تنوعا، بحيث يشمل مجالات كثيرة، وسيتم الاقتصار على ما له علاقة بالأدب دون غيره، من هذه المجالات:-الأجناس الأدبية (القصة، الرواية، الشعر، المسرح، النقد…)-أدب الأطفال-الأعلام-المخطوطات والوراقة-الأدب الشعبي بشقيه العربي والأمازيغي- البيوغرافيات-الدراسات الجامعية…وسيتم ذكر وتصنيف بعض ما أنتج في هذا الباب،اعتبارا لعنوان العمل نفسه، فإذا كان العنوان يتناول الأدب المغربي فيصنف في مجموعة الأدب، دون اعتبار لما يتناوله من أجناسه، خاصة الكتابات السابقة التي كانت تعني بالأدب الشعر، أما الترتيب فسيكون ألفبائيا ابتداء بأسماء المؤلفين، ثم عناوين الأعمال، ولا يعني أن الأمر سيشمل كل ما انتج في هذا المجال لأن ذلك ما لا طاقة لهذه العجالة المتواضعة على تناوله، ولأن ذلك يستدعي عملا مستقلا ومجهودا خاصا، مع الإشارة إلى أن بعض الأعمال سيتم إقحامها ضمن العمل البيبليوغرافي تجاوزا اعتبار لمضامينها.
الأدب بصفة عامة:
- أحمد شراك، الأدب المغربي الحديث بيبليوغرافيا شاملة:قراءة سوسيولوجيةأولية،أنوال ، العدد 167، السنة السادسة، الخميس 14 فبراير 1985.
- أحمد المديني، في الأدب المغربي المعاصر، دار النشر المغربية، البيضاء، 1985.
- جامعة محمد الخامس،كلية الآداب والعلوم الانسانية الرباط، الأدب المغربي في أفق 2000،،فهرس الإبداعات والأبحاث:1998-1999،، الجمعية المغربية لتنسيق بين الباحثين في الآداب المغاربية والمقارنة، 2000.
- حسن بحراوي، الثغرات الصغيرة في الجهود الكبيرة، مساهمة في استدراك بيبليوغرافية الأدباء المغاربة المعاصرون، جريدة أنوال ، العدد 102، الخميس 2 فبراير 1984.
- حسن الوزاني ، الأدب المغربي الحديث 1929-1999،دراسة وبيوغرافيا، اتحاد كتاب المغرب، دار الثقافة، ط1 1423هـ /2002م.
- حسن الوزاني ، الأدب المغربي الحديث، منشورات اتحاد كتاب المغرب،2002.
- حسن الوزاني،دليل الكتاب المغاربة أعضاء اتحاد كتاب المغرب، منشورات اتحاد كتاب المغرب، ط1 1994، الرباط.
- سعيد علوش، بيبليوغرافيا الدراسة الأدبية الجامعية بالمغرب، منشورات كلية الآداب الرباط، شركة بابل للطباعة والنشر، 1990.
- سيد حامد النساح، أدب التحدي السياسي في المغرب العربي، دار الرأي، بيروت.
- سيد حامد النساج،الأدب العربي المعاصر في المغرب الأقصى،الهيئة العربية العامة للكتاب القاهرة، 1985.
- عبدالرحمان طنكول، الأدب المغربي الحديث، مؤسسة بنشرة ، البيضاء 1983.
- عبدالرزاق فوزي، بيبليوغرافيا الأدب العربي الحديث في شمال إفريقيا(1900-1981)، دار المهجر،كمبريدج، 1982.
- عبد السلام التازي، الأدباء المغاربة المعاصرون، دراسة بيبليوغرافية إحصائية، منشورات الجامعة الدارالبيضاء، 1983.
- عبدالله كنون،أحاديث عن الأدب المغربي الحديث،مجلة الدراسات العربية العالية، 1964.
- محمد الأخضر،الحياة الأدبية على عهد الدولة العلوية، دار الحداثة ، الدار البيضاء، 1977.
- محمد بن تاويت، الوافي بالأدب العربي في المغرب الأقصى، دار الثقافة، الدار البيضاء، ط1 1982.
- محمد بن العباس القباج، الأدب العربي في المغرب الأقصى، 1929م الرباط.
- مصطفى يعلى ، استبار حول الأدب المغربي المعاصر، أنوال الثقافي ، العدد 444، السبت 15 اكتوبر 1986.
الشعر:
ومن الأعمال البيبليوغرافية التي تناولت هذا الفن:
- إبراهيم السولامي، الشعر الوطني المغربي في عهد الحماية، دار الثقافة الدار البيضاء،1974.
- أحمد النميشي، تاريخ الشعر والشعراء بفاس، مطبعة أندري فاس، 1924.
- بنفرحي السعيد،بيبليوغرافيا النص الشعري بالمجلات المغربية(1957-1998)، مطبعة فضالة المحمدية،ط1، 1999.
- الحياري الأمين،قصيدة المديح في الشعر العربي الحديث بالمغرب(1912-1930)، بحث لنيل دبلوم الدراسات العليا، كلية الآداب والعلوم الانسانية، المحمدية، جامعة الحسن الثاني، 1987.
- سعاد كَنون، مسارات: صور شعراء مغاربة،وزارة الثقافة،2003.ويضم الكتاب خمسة وثلاثين صورة شخصية لشعراء مغاربة مرفقة بسير مختصرة لهم كتبت بالعربية والفرنسية والإنجليزية علاوة على مقاطع شعرية مأخوذة من دواوينهم.
- صلاح بوسريف-مصطفى النيسابوري، ديوان الشعر المغربي المعاصر، دار الثقافة، الدار اليضاء،1998.
- عباس الجراري، تطور الشعر الحديث والمعاصر في المغرب ، مطبعة الأمنية، الرباط،1997.
- عبدالجليل ناظم، ديوان الشعر المغربي الرومانسي، وزارة الثقافة،سلسلة أبحاث ودراسات، 2003.
- عبدالجليل ناظم،ديوان الشعر المغربي التقليدي، وزارة الثقافة،سلسلة أبحاث ودراسات، 2003.
- عبدالحق المريني، شعر الجهاد في الأدب المغربي، منشورات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.
- عبدالواحد معروفي، دليل الشعراء المغاربة، مطبعة تانسيفت، مراكش، 1991.
- عزيز الحسين، شعراء الطليعة في المغرب، منشورات عويدات، بيروت، باريس، 1987.
- محمد إدارغة، نحو بيبليوغرافيا الديوان المغربي خلال القرن العشرين(المجاميع الشعرية المغربية) ، الملحق الثقافي لجريدة الميثاق، العدد 6247، الرباط، الأحد/الاثنين 13 أكتوبر، والعدد 6254 بتاريخ 20/21 اكتوبر 1996.
- محمد أديب السلاوي ، الشعر المغربي: مقاربة تاريخية،أفريقيا الشرق الدار البيضاء.
- محمد الرباوي،الشعر العربي المعاصر بالمغرب الشرقي:1967-1985،رسالة مرقونة بخزانة كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة سيدي محمد بن عبدالله، فاس ، 1987.
- محمد قاسمي، ديوان المغرب الشرقي، منشورات كلية الآداب والعلوم الانسانية وجدة، سلسلة ندوات ومحاضرات 11، 2001.
- محمد قاسمي، سيرورة القصيدة، منشورات اتحاد كتاب المغرب، الرباط،2000.
- محمد قاسمي-أحمد سيحال، بيبليوغرافيا الشعر المغربي الحديث والمعاصربالمغرب،منشورات كلية الآداب والعلوم الانسانية وجدة، 1996.
القصة والرواية:
- أحمد المديني، فن القصة القصيرة بالمغرب:في النشأة والتطور والاتجاهات، دار العودة بيروت،1980.
- أحمد المديني، فن القصة القصيرة بالمغرب:نشأته،تطوره، واتجاهاته،رسالة نوقشت بكلية الآداب فاس ، في نوفمبرسنة 1978.
- أحمد اليابوري، فن القصة في المغرب:1914-1966م، بحث لنيل دبلوم الدراسات العليا، كلية الىداب والعلوم الانسانية الرباط، 1967م.
- عبدالرحيم العلام،الرواية المغربية بالعربية،من التأسيس إلى الامتداد(بيبليوغرافيا 1942-1999)، منشورات اتحاد كتاب المغرب، الرباط 1999.
- عبدالرحيم مودن، بانوراما القصة القصيرة بالمغرب: في النشأة والتطور والاتجاهات،دار العودة بيروت.
- محمد إدارغة،قراءة بيبليوغرافية في ملفات الرواية المغربية، الميثاق الثقافي، العدد 6844، الأجد 30 غشت 1998.
- محمد الصادق عفيفي،القصة المغربية الحديثة، منشورات مكتبة الوحدة العربية، الدار البيضاء، ط1،1961.
- محمد عزالدين التازي، الرواية العربية 1964-1985أنماط الكتابة الجديدة، بحث لنيل دبلوم الدراسات العليا، بكلية الآداب والعلوم الانسانية فاس،جامعة سيدي محمد بن عبالله، 1986.
- محمد قاسمي – عبدالرحيم العلام، الرواية المغربية المكتوبة بالعربية الحصيلة والمسار(1942-2003)، وزارة الثقافة، 2003.
- محمد قاسمي ، بيبليوغرافيا القصة المغربية، دار النشر الجسور وجدة، 1999.
- مصطفى يعلى ، فهرست المجاميع القصصية المغربية من سنة 1947 إلى سنة 1980، مجلة الأقلام العراقية، العدد2 ، السنة16،بغداد 1980، ص 123.
- مصطفى يعلى، السرد المغربي 1930-1980 بيبليوغرافيا متخصصة، شركة النشر والتوزيع المدارس،الدارالبيضاء، ط1، 2002.
- مصطفى يعلى، بيبليوغرافيا الفن الروائي بالمغرب(1930-1984)، مجلة آفاق، اتحاد كتاب المغرب، العدد3، دجنبر 1984، ص 74-79.
- مصطفى يعلى، فهرسة المجاميع القصصية المغربية 1947-1978، مجلة المورد العراقية،العدد2، 1979.
المسرح:
- زبيدة الهلالي، أعلام مؤلفي المسرح في المغرب،مطبعة بريستيكراف، سلا.
- مصطفى رمضاني،الحركة المسرحية بوجدة من التأسيس إلى الحداثة، منشورات كلية الآداب والعلوم الانسانية، وجدة، مطبعة النجاح الجديدة،ط1 1996.
- رشيد بناني ، حفريات في ذاكرة المسرح المغربي، م\بعة العثمانية، الدار البيضاء، ط1 2001.
- محمد أديب السلاوي ، المسرح المغربي من أين وإلى أين،منشورات وزارة الثقافة، دمشق 1975.
- محمد أديب السلاوي، المسرح المغربي البداية والامتداد،دار وليلي للطباعة والنشر، مراكش، ط1 1996.
- حسن المنيعي، المسرح المغربي من التأسيس إلى صناعة الفرجة،منشورات كلية الآداب والعلوم الانسانية-ظهر امهراز فاس،ط1 1994.
- محمد قاسمي – مصطفى رمضاني، بيبليوغرافيا امسرح المغربي، مؤسسة النخلة للكتاب وجدة،2003…
الأدب الشعبي:
أ- العربي: ومن بعض الأعمال في هذا الميدان:
- إدريس كرم،مواقف وتطلعات الانسان الغرباوي من خلال أدبه الشعبي، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا بكلية آداب الرباط،إشراف د.فاطمة المرنيسي، السنة الجامعية 1983/1984، وضمنه: بيبليةغرافيا حول الأدب الشعبي ، الجزء الثاني، ص 551.
- حسن الصافي، بعض ما كتب حول الأدب الشعبي المغربي-إشارات بيبليوغرافية،ندوة الأدب الشعبي التي نظمتها جمعية موظفي كلية الآداب والعلوم الانسانية الرباط، مارس 1986.مرقونة.
- سعيد علوش، الأدب الشعبي، ضمن بيبليوغرافيا الدراسات الأدبية الجامعية ، منشورات كلية الآداب والعلوم الانسانية الرباط، 1990.
- عباس الجراري، القصيدة، مطبعة الأمنية، الرباط، ط1 1970.
- المهدي الودغيري،بيبليوغرافيا النصوص الزجلية المغربية المنشورة، (لائحة اولية)،مجلة آفاق ، اتحاد كتاب المغرب،العدد3، -4، 1992، ص 93-110.
<P class=MsoBodyText dir=rtl style="MARGIN: 0cm 21.75pt 0pt 0cm; TEXT-INDENT: -18pt; LINE-HEIGHT: 150%; tab-stops: list 21.75pt; mso-
- التفاصيل
- كتب بواسطة: زياد أبوشاويش
- الزيارات: 5
الشهيد الرنتيسي ... لا تكفيك الدموع
بقلم : زياد أبوشاويش
في ذلك اليوم الحزين وتلك الليلة المظلمة، كان الخبر شديد القسوة على نفسي ، كانت زوجتي بجواري نتسقط أي خبر عن تطور الإصابة المميتة التي تلقاها الشهيد من قبل طائرات العدو ، وكان يحدونا الأمل في بقائه على قيد الحياة ، ومثلنا الآلاف من أبناء شعبنا يرفعون أيديهم إلى السماء راجين نجاة الرجل الصادق في حبه لوطنه ولشعبه،والذي مثلت حياته ومواقفه نموذجاً فريداً للوفاء لمواقفه المبدأية، والوفاء لوطنه وأبناء وطنه . ولما تأكد خبر استشهاده كان الحزن في البيت يعتصر قلوبنا جميعاً ، والغصة لم تفارقني لساعات ، كانت الدموع كلها غير كافية لإزالة الألم والإحساس بالظلم والفجيعة بفقدان فارس من فوارس شعبنا الفقراء الملتصقين بأهلهم وجماهيرهم والمعبرين بصدق الكلمة والموقف عن روح أمة تحلم بغد أكثر كرامة وأكثر رأفة بشعبنا وبفقرائه على وجه الخصوص . كانت الخسارة كبيرة وشعرنا أن شعبنا خسر أحد ضمانات مستقبله وحقه في وطنه كاملاً غير منقوص . كنت قبلها بأيام وقبل أن يستشهد الشيخ الجليل أحمد ياسين قد تحدثت مع الأخ خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في عزاء أحد شهداء عملية أسدود حول أمر الاغتيال وأن قناعتي الداخلية تقول أن العدو الصهيوني سيستهدف قيادة حماس في غزة وان الحذر واجب ، وقد طمأنني الأخ مشعل وأكد معرفتهم للأمر وأنهم يأخذون حذرهم من هذا العدو الفاشي، والذي لا يعرف لخسته وجبنه حدود . لكن وقعت الضربة الأولى وغادرنا الشيخ المناضل وتلتها الثانية بعد أقل من شهر ورحل القائدان المتميزان عن ساحتنا وهي في أشد الحاجة لكليهما ، والأمر بعد ذلك لله ، ولايغني حذر عن قدر كما يقال .
رحل الشهيد عبد العزيز الرنتيسي في السابع عشر من شهر ابريل ( نيسان ) من عام 2004 بعد أقل من شهر على تعيينه خلفاً للشيخ احمد ياسين مؤسس حماس ومرشدها ، وللمتابع الحصيف فان استهداف الرنتيسي كان أمراً محتماً من جانب العدو ، سواء أعلنت إسرائيل ذلك أو لم تعلن وسواء كان على لائحة المطلوبين وهو أولهم أو لم يكن ، فقد كان الرجل يمثل أخطر ما يمكن أن تواجهه إسرائيل من رجالات فلسطين وقادتها .
ولد الدكتور الرنتيسي في قرية يبنا / قضاء غزة عام 1947 وهاجر كباقي من هاجر من قرى القضاء إلى قطاع غزة ، وأكمل تعليمه الجامعي ورسالة الماجستير كطبيب أطفال عام 1976في مصر وعاد ليعمل بين صفوف شعبه في القطاع .
أسس مع الشيخ ياسين حركة حماس في العام 1987 مع باقي المؤسسين الأوائل ، وتولى مواقع قيادية مختلفة ، واعتقلته سلطات الاحتلال أكثر من مرة ، ثم قامت بإبعاده مع مجموعة كبيرة من الإخوة في حماس والجهاد الإسلامي إلى لبنان ( منطقة مرج الزهور) والتي مكث فيها ما يقرب العام ليعود إلى الوطن فتعتقله السلطات الصهيونية وتودعه السجن حتى العام 1998 .
في العاشر من نيسان 1998 اعتقلته أجهزة السلطة الفلسطينية لمدة 15 شهر ثم أفرجت عنه ليعاد اعتقاله ثلاث مرات وليضرب عن الطعام وتقصف الطائرات الإسرائيلية المعتقل دون أن يصاب بأذى ، وبالمحصلة فقد قضى ما مجموعه 27 شهراً في سجون السلطة .
جدير بالذكر أن الشهيد سبق أن تعرض لمحاولة اغتيال صهيونية في العاشر من يونيو (حزيران ) 2003 نفذتها طائرات مروحية استشهد فيها أحد مرافقيه وعدد من المارة بينهم طفل . نعاه الشهيد القائد ياسر عرفات ووصفه بالقائد الشجاع والمناضل الكبير وفتح بيت عزاء له في المقاطعة برام الله تقديراً له وتكريماً لسيرته الكفاحية المتميزة .
إن أبطالاً مثل الشهيد الدكتور عبد العزيز الرنتيسي يستقون مكانتهم التاريخية ورمزية مواقعهم من قيمتهم النضالية والوطنية في حد ذاتها، بغض النظر عن انتماءاتهم الفصائلية ، فالشهيد الرنتيسي لم يكن قائداً حمساوياً كبيراً فقط ، بل كان زعيماً وقائداً ورمزاً لصلابة شعب وممثلاً صادقاً لكل روح المقاومة ( بتاريخيتها وراهنيتها ) للوجود الصهيوني من الأساس .
كان البطل لا يرى في الكيان سوى سرطان دخيل على المنطقة وأن الحل الوحيد لمشكلة وجوده أن يعود اليهود من حيث أتوا وأن تنتهي دولة يهود من أرضنا ، وكان رحمه الله يصفها بالكيان غير الشرعي ، وعندما سؤل ذات مرة بل في أكثر من مرة وفي أكثر من محفل عن إمكانية حل المشكلة الإسرائيلية ووجود المستوطنين اليهود، خصوصاً من ولدوا على أرض فلسطين، أجاب بأن هذا الأمر منوط باليهود أنفسهم ولماذا أتوا إلى فلسطين تاركين مواطنهم الأصلية؟ وأن الحل للتخلص من العمليات الاستشهادية هو رحيل هؤلاء وعودة فلسطين لأهلها .
إن كلاماً كالذي أوردناه وفي زمن التطبيع مع العدو والاعتراف به هو كلام غريب عن جو المنطقة والسلام المزعوم، وهو كلام يضع صاحبه في عين العاصفة ويجعله كما ذكرنا أخطر رجل من قادة العمل الوطني الفلسطيني خاصة إذا كان هذا القائد يمتلك الأدوات اللازمة لتنفيذ ما يقول ، ولعل هذا ما يفسر حديثنا عن كونه المطلوب الأول للعدو سواء أدرج على اللائحة المعلنة أو لم يدرج ، وهذا بصراحة سر حزننا العميق وشعورنا بفداحة الخسارة بفقدان رجل كبير وقائد لم تهزه كل صنوف البطش والقوة التي مارسها الكيان ضد شعبه وضد فصيله على وجه الخصوص ، وهو في زمن الخنوع والاستسلام يمثل رمزية يجب أن تغيب بالمفهوم الصهيوني والرجعي العربي . إن هذه الميزة المبدأية الحادة في دلالاتها والصادقة في رؤيتها لواقع الحال في صراع مرير ومديد كالذي يخوضه شعبنا هو ما دفع العديد من أركان العدو الإسرائيلي إلى التصريح علناً مؤيدين عملية الاغتيال رغم مخالفتها لكل القوانين والأعراف الدولية التي تجرم هذا السلوك كون الرجل عاد لوطنه بموافقة واتفاق مع إسرائيل تضمن بموجبه سلامة من يعود ، وهذا ما دفع الناطق باسم الأمين العام للأمم المتحدة لاستنكار العملية الإجرامية ووصفها باللاخلاقية والمخالفة للقانون الدولي .
إن مسؤولاً إسرائيلياً كشيمون بيريز والذي عرف بمشروعه الشرق أوسطي والذي سوقته بعض الأعراب وأمريكا، باعتباره رجل سلام، يعطي بتصريحاته المؤيدة للعملية الدليل الأكبر والأوضح على أهمية الدكتور الرنتيسي وخطورته على الكيان ، وهو أي بيريز لم يكن وحيداً من حزب العمل الصهيوني ممن أيد الاغتيال بل لحقه عدد آخر منهم حاييم رامون وبنيامين بن اليعازر وهؤلاء من المحسوبين على معسكر "السلام" الإسرائيلي ، ناهيك عن معسكر اليمين بكل تلاوينه وفي مقدمهم عوزي لانداو وايهود ياتوم وايفي ايتام وغيرهم . وبالمختصر كان قتل الرنتيسي أمراً مجمعاً عليه في الكيان الصهيوني وهو ما يؤكد ما ذهبنا إليه في معرض وصفنا لمكانة الرجل وأهميته الرمزية . إن هذا بالضبط ما دفعني للكتابة عن ذكرى رجل بكيته بحرقة. وعلى ذات المستوى من الدلالة أتت الموافقة الأمريكية المعلنة على لسان الناطق الرسمي باسم البيت الأبيض والرئيس بوش حول عملية الاغتيال وحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها برغم نفيها إعطاء ضوء أخضر للكيان لتنفيذ عملية الاغتيال ، لكن كل المؤشرات والأدلة كانت توحي بان أمريكا كانت على علم مسبق بالعملية ووافقت عليها ، وهذا ما دفع رئيس الوزراء الفلسطيني في حينه أحمد قريع للتصريح بأن الاغتيال جاء بضوء أخضر من الولايات المتحدة ، كما دفع المناضل عزمي بشارة عضو الكنيست الإسرائيلي للقول بأن عملية الاغتيال تمت بنكهة أمريكية ، وليس أدل على ذلك من كلام المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت مكليلان عن أن حماس " منظمة إرهابية " في ذات ليلة الاغتيال .
ولتكتمل الصورة عن أسد فلسطين وابنها البار لابد لنا أن نذكر للشهيد صفة قلما نجدها في قياداتنا ، وهي الانضباط تجاه القيادة كما الانصياع للديمقراطية ونتائجها في ذات الوقت ، ولعلنا هنا نتذكر بكل الاحترام كلماته بعد تنصيبه خليفة للشيخ أحمد ياسين قائداً لحماس بقطاع غزة كيف تكلم عن نهجه القادم للعمل قائلاً أن هناك رئيساً للمكتب السياسي للحركة وعلينا واجب الطاعة له ، قالها ببساطة وتواضع وأدب جم، وهو من هو في سلم حماس ، وهو من هو في قدرته على بلوغ أي منصب يريد داخل الحركة وهو الذي ارتبط توليه للمسؤولية داخل الحركة برحيل مؤسسها الشيخ المناضل أحمد ياسين كخليفة له ، كما عرف عن الشهيد ليس فقط تواضعه، بل أيضاً احترامه لكل رأي وموقف، والتعاطي مع الخلاف بروح سمحة واعية وبأفق يتسع للجميع ، وهذه ديمقراطية غير معهودة من قادتنا الأشاوس .
وبعد ... ماذا نقول في حضرة الشهداء ؟ وهل نملك إلا التعبير عن عظيم امتناننا لما قدموه ، وهو والله كل ما يملكون ، وهل نملك إلا العهد على الوفاء لهم ولكل ما مثلوه في حياتهم وفي استشهادهم . وللشهيد الكبير والمناضل الفذ عبد العزيز الرنتيسي نحني رؤوسنا، ونستمطر على روحه الطاهرة شآبيب الرحمة ، ويبقى بطل فلسطين وابنها البار نموذجاً لعنفوان شعب وروح أمة .
زياد أبوشاويش
- التفاصيل
- كتب بواسطة: صدقي موسى
- الزيارات: 3
من لأبناء الأسرى؟؟
صدقي موسى
صحفي وكاتب فلسطيني
في الذكرى ال33 ليوم الأسير الفلسطيني تطل علينا وفي سجون الاحتلال ما يقرب من 11 الف اسير، مابين طفل وامرأة وشيخ وشاب، كل ذنبهم ان قالوا ان لنا وطنا نحيا فيه ويحيا فينا، وأيقنوا ان لحرية الوطن ثمنها حرية تفدى بحريتهم.
الشعب الفلسطيني الذي اعتقل منه 750 الف اسير على مدار كفاحه ضد الاحتلال منهم 187 شهيدا و10الاف امرأة و98 الف طفل حسب الاحصائيات الرسمية، يشير الى ان جميع شرائحه واطيافه عانت من مرارة المحتل، ودفعت ضريبة التحرير، فكان 17نيسان 1965يوم تجديد وفاء للأسرى، ففي هذا التاريخ وقع المناضل محمود بكر حجازي، أسيراً في أيدي قوات الاحتلال ليكون أول أسير للثورة الفلسطينية المعاصرة.
وخلال هذه السنوات العجاف في ظلمة الزنازين ومقبرة الاحياء، سجل الاسرى اروع صور النضال للمطالبة بأبسط الحقوق ومقومات الحياة وفي جو يحترم انسانية الانسان، الى ان استطاعوا ان يحققوا بعض ما يريدون بعد الشهداء والجرحى، والاضرابات عن الطعام في رسالة يقولون فيها للمحتل عزتنا وكرامة وطننا اثمن من لقمة الخبز، ولن تركع جباهنا لغير خالقها من اجل بطون لم تصبها التخمة يوما، ليسطر اسرانا اروع النماذج في انتصار الجائع على القيد والسلاسل.
وفي هذا الوقت الذي يجدد فيه الشعب الفلسطيني تضامنه مع اسراه ومعهم احرار العالم، نجد ان الاحتلال ومعه دول الطغيان يعز عليهم ان يأسر جندي تلطخت يداه بدماء الابرياء، ففي نظرهم ان على الفلسطينيين ان يضربهم المحتل على الخد الأيمن فيديروا له الخد الأيسر وهم مبتسمون ضاحكون يقولون: هل من مزيد؟!!!!!!
تصور احمق لتكتل من الطغيان على واستكبر في الارض، ولم ينظر هؤلاء لآلاف الاسرى والاسيرات، ولا لابناء الاسرى الذين اصبحوا كالايتام، بفقدان الاب والمعيل والموجه والمربي، والضابط لتصرفاتهم، مع كل التقدير لزوجة الاسير التي تتفانى في رعاية ابنائها الا انها لن تستطيع القيام بحمل ثقيل كهذا لوحدها في التربية والتوجيه.
ان ابناء الاسرى يقولون لنا: مواطنين واصحاب قرار، مزيدا من الاهتمام والرعاية، مزيدا من التوجيه والارشاد، مزيدا من العناية بنا وحمايتنا من مخاطر قد تحدق بنا كالتسرب من المدارس، او الانحراف.
يقولون لنا: كونوا اليد الحامية والراعية لنا في غياب الاب، وحافظوا على امانة الاسرى التي تركوها خلفهم.
- التفاصيل
- كتب بواسطة: م. زياد صيدم
- الزيارات: 4
كم هى الجلسات التى رفعت أو التى ما زالت فى حكم التداول عربيا وفلسطينيا ولم ينطق الحكم فيها بعد ؟؟!!، للإجابة عن هذا السؤال نعرج على بعض منها ونسوقها كأمثلة حتى نستخلص ما نستطيع من مدلولات قد تنير لنا سراجا نتلمس من خلاله طريقنا لفهم أو استيعاب شيئا ما... يساعدنا فى الوصول إلى حقائق الأمور التى جلها قد بان وظهر جليا ولكن زيادة فى الحرص والتوكيد قبل المطالبة بحتمية اتخاذ القرار بالحكم فى القضايا المصيرية المطروحة، ومباركة الأمل القادم الذى تلوح بشائره فى الأفق!! للخلاص من الكذبة الكبرى والنكبة الجديدة التى نعيشها. عقدت حكومتنا الموقرة جلسة تلو أخرى فتدارس المجتمعون أولويات المرحلة وعلى ما يبدوا أنهم وزعوا المهام على مسارين هامين وأساسيين فالمسار الأول : أخذ طابعا وشكلا دوليا يتحرك فيه الرئيس أبو مازن حفظه الله ومن كُلف بملف التفاوض ممثلا عن منظمة التحرير، آملا بأن تكون المبادرة العربية فى ظهره سندا وذخرا وهو ما يزال يبحث أو ينتظر اللجان المنبثقة عن القمة والتى ستسعى فى الأرض!! ولكنها ما زالت فى طور التشكيل والإعداد وحتى تصل لمراحل البلورة والتفعيل، ستكون هناك على الجانب الآخر الموازى جلسات ثنائية بدأت وعقدت تحت بنود إذابة الثلوج وإعادة الثقة بين أطراف الصراع بواسطة لجينات انبثقت عن اللجان الأساسية وهى ما يراد بها تمهيد الطريق لرؤية الإدارة الأمريكية وما تقترحه حكومة أولمرت علنا كرد دبلوماسى خبيث على المبادرة العربية المتكررة بلا تكرير ؟؟ والثابتة بلا حراك ؟؟ واليتيمة بلا أبوين يحتضناها ويرعونها وهنا مربط الفرس والمخاوف المشروعة لنا كشعوب عربية مغلوبة على أمرها. وقد بدئت تسرى أخبارا من جلسات اللجان المنبثقة (فرضيات حتمية فيما لو حدثت ) ما يوحى بالحاجة إلى لجينات أخرى ولكنها ستكون تحت مسميات اللجان الفنية المنبثقة عن اللجان الفرعية التى ستبحث حيثيات الأمور وتفاصيل التفاصيل والتى بدورها ستوصلها إلى اللجان المنبثقة ومنها إلى الرئيسية والتى ستعرضها على المجتمعين فى القمة القادمة لاتخاذ الإجراءات حول نتائجها علما بأنه لن يكون هناك موعدا للقمة القادمة فانتهاء تلك اللجان لن يكون بالأمر السهل وسيحتاج إلى سنوات تكون فيها الدول العربية قد طبعت مع دولة الكيان من حيث لا تدرى فهنا مكمن الشرك الشيطانى ....وهنا سؤال كبير يطرح نفسه ماذا بوسع المجتمعين على مستوى القمة فى المرة القادمة أن يتخذوا من قرارات لاسيما واللجان الفنية قامت بإعادة رسم وتحديد وتقزيم لحدود عام 67 وإفقادها من شرعيتها التى تمت بقرارات دولية وإن لم تطبق حتى الآن ولكنها تبقى حاليا ورقة وحيدة قوية فى الجانب الأضعف من المعادلة. وهنا نؤكد مسبقا طالما الأمور اتجهت على هذا النحو فلا داعى لأن تكون هناك اجتماعات قمة عربية خالصة بعد ذلك ؟؟؟، فلتدعوا الجامعة إلى اجتماع - قمة شرق أوسطية - بشكل مباشر طالما لا يمكن اللجوء إلى وسائل ضغط اقتصادية (ولا أقول غيرها ) من أجل الانتهاء من تكرار تأجيل الجلسات ووضع حد ولو لمرة واحدة فى التاريخ العربى الحديث، ورفعها للمداولة فى انتظار الحكم والقرار، فالجماهير والشعوب تنتظر الحكم فى القضية التى طال أمد حلها، فإلى متى ستبقى الشعوب منتظرة قرار الحكم من الحكام ؟؟؟. أما المسار الآخر: الموازى فهو على الصعيد الداخلى الفلسطينى فقد أقرت حكومتنا الرشيدة خطة أمنية مئوية الأيام متدحرجة المراحل لم يتم بعد اختيار ساعة الصفر لها ؟؟؟ وما زالت الجلسات منعقدة حول ساعة البداية..فى انتظار رفع الجلسات والبت فى القضية..!! طبعا تم استعراض المعوقات والعقبات الأولى وهى وجود ميلشيات كاملة التسليح والتموين والتمويل المستمر والإمداد اللوجستى، تتحرك فى كل الأوقات وكل المناطق ، ولما كانت الخطة تقوم بداية على الحد من تحرك السلاح والمسلحين الغير حكوميين (كتائب مختلفة ،عائلات، ألوية ، جماعات أخرى ) على الأقل كبداية على الطريق السليم فكيف ستتعامل الخطة مع الثكنات الثابتة ومراكز التدريب للمسلحين الغير حكوميين والغير شرعيين (بناءا على مرسوم رئاسى صادر ) بمعنى هل يتم تجاوز تلك المناطق والتدحرج بعيدا عنها - ألهذا جاء اسمها مشتقا من طبيعة تحركها- لأنها خارج السيطرة والتطبيق الفعلى للخطة الأمنية المتدحرجة ؟؟ أيعقل هذا !! وهل يمكن استكمال تطبيقها فيما لو بدء منطق التجاوز والسماح باختراقها منذ البدايات الأولى وهل من الممكن رفع الجلسات للتشاور حولها من جديد وبالتالى العودة إلى نقطة البداية ؟؟ وعليه فالحكم إذا لن يكون بعد المداولة ولن يكون أصلا هناك حكم أو قرار فى أى قضية مركزية على مستوى الأمن الداخلى ومجمل الأوضاع المنهارة، فهنا المدعى العام و محامى الدفاع والشهود والحضور والقضاة مغيبون تماما، وكلهم فى انتظار حكم الشعب المؤجل إلى شعار آخر!! فهو الوحيد القادر على الإدلاء بحكمه ورسم طريق الخلاص لما نحن فيه، هذا إن قبل المشاركون ذلك وحتى لو كانت فى مواعيدها القانونية والدستورية فهناك شكوك كبرى تدلل عليها كثير من المؤشرات بأن انتخابات قادمة فى وقتها وزمنها المحددين لن تكون بالأمر السهل أبدا !!...وعليه ستبقى الجلسات مفتوحة للتداول لحين إصدار الحكم الذى سيطول انتظاره وعلى الشعب الصبر والسلوان فلا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم.. ونحن كما نحن عليه الآن غير مستعدين لهذا اليوم الحاسم وهو تغيير ما بأنفسنا من وساوس الشياطين الخناسة التى توسوس على مدار اليوم فى آذان أولياء أمورنا فصمتهم عن الحقائق غير مبرر، ولم نعد نرى أو نتبصر معالم الطريق للخلاص والإنعتاق من الأنانية والتدخلات الخارجية فى مصير شعبنا وقضيته التحررية والسياسية التى تحولت أو تكاد إلى قضية تسول وجوانب إنسانية ، مما تجعلنا ندور فى حلقة مفرغة ...إلا إذا تخلصنا مِن مَن كان سببا فى خنق وتكبيل تحركنا وطمس وعينا وتشتيت أفكارنا وتحجيم أحلامنا وقتل الأمل فى عيون أجيالنا وإيقاعنا فى قتال فيما بيننا وتراجع لأهدافنا والابتعاد عن تعاليم ديننا والتطبع بعادات دخيلة علينا ومستهجنة ليست منا . ومع استمرار هذه الأوضاع المزرية على كل صعيد قد تظهر وتهل علينا بوادر بشرى تلوح فى الأفق ستكون كالمعجزة !! تلوح بوادرها من بعيد وهى الأمل للجميع فليلتحق بها القوم مخلصين النية والضمير للتحرير وانتزاع السيادة والهوية الوطنية التى طال انتظارها وما على الله ببعيد، نؤكد بأنها ليس بالمعنى الصحيح كمعجزة ولكنها كذلك نظرا للظروف القاهرة المحيطة بها والمعقدة......نعم عندها قد يحتج المحتجين ...؟؟ نعم وقد يتخوف المشككين ؟؟ نعم وقد يتوجس منها المتمرسين من المحنطين ؟؟ نعم وقد يرفضها المتمترسين وراء مواقعهم وكراسيهم؟؟ ولماذا نسمح بأن يتوقف الزمن ولا يتقدم هنا بالذات دون العالم ؟؟. لذا وجب علينا وضع حد لاستمرار الجلسات البيزنطية ورفعها للمداولة والنطق بالحكم فلا مفر من تحكيم الشعب فهو القادر على تحريك رياح التغيير وتدويرها وهى قادمة لا محالة فاستمرار الحالة على ما هى عليه ليس إلا لكسب الوقت لصالح المرتزقة من المرتزقين على بقاء هذه الأوضاع، وهذا لن يكون فى صالح القضية ولن يصب فى خدمة مصالح الشعب العربى عامة والفلسطينى خاصة. وهذا معناه التشبث بالأمل القادم والذى قد يضع حدا للمهزلة الكبرى التى نعيشها إن وجدت دعما جماهيريا ستقطع الطريق على كل من يخالف القانون والدستور وشرعية القرار الداخلى وهذا من شأنه أن يوقف إحدى أخطر المؤامرات على القضية المركزية و على العالم العربى منذ سايكس بيكو وان تساءلنا وهذا من حقنا عن طبيعة الشيىء القادم وعن جدواه نقول بأنها آخر الفرص للخلاص من المهزلة والكذبة الكبرى التى نتجرع سمومها يوما بعد يوم ونراكم آلامها ألما فوق ألم حتى نصاب بالشلل التام وعندها لا ينفع ندم ؟ . إنها العاصفة التى ستحمل معها بوادر الأمل والتغيير وأخذ زمام المبادرة من جديد وإعادتها بيد الشعب ليقرر مصيره وحالته بنفسه ولا غير الشعب فان هبت بعد أسابيع أو شهور قليلة لنركب موجتها جميعا بالدعم والتأييد والتفاعل والالتفاف فهى آخر بريق أمل لإعادة القرار والأوضاع الطبيعية من كرامة وعزة ومجد إلى أصحابها من جديد وهم التواقون إلى الحرية والاستقلال وعندها لا يعنينا كثيرا رأى رعاة الأغنام..... أو رعاة البقر !!! فلن نتوقف عنده مطولا فهذا عهد قد انتهى ، وأنذر ببزوغ فجر جديد. فلنقف جميعنا وقفة رجل واحد ، حاجزا متينا ضد التفرد والانفراد الصهيونى بالأمة العربية كل على حدة، لحل القضية المفصلية للأمة كلها، فمن يريد السلام ويبحث عن التفاوض الثنائى فها هم أصحاب القضية على استعداد كامل بل ولماذا يجتمعون بهم كل شهر ؟؟؟؟؟ وأصحاب القضية يرفعون المبادرة العربية نفسها، دون أى نتائج ايجابية تذكر حتى الآن ؟؟!!.. فالمجتمعون من الأشقاء العرب مع الطرف الآخر بأشكال ثنائية (عن حسن نية ) لن يخرجوا إلا بما تمليه عليهم الشياطين الخناسة وسينفرط عقد المسبحة وهى الورقة الأخيرة لنا كعرب والتى ما زلنا نجتمع سويا ولو على الورق !، فحتى هذا وهو أضعف الإيمان لن يكون متاحا فى الأعوام القادمة ؟!! فلا عجب ولا غرابة إن وجدنا قد تغير اسم جامعة الدول العربية إلى - جامعة الدول الشرق أوسطية - لذا فلابد من حتمية رفع الجلسات والنطق بالحكم على الأقل على الصعيد الداخلى الفلسطينى بداية . فالانتباه والحذر الشديد سواء من الجانب الفلسطينى أو العربى خاصة من مصر الشقيقة والعربية السعودية هذه الفترة الحساسة من شأنه أن يوقف إحدى أخطر المؤامرات على القضية المركزية و على العالم العربى كله منذ سايكس بيكو فلن يكون هناك أى اعتراف من الأشقاء العرب بدولة الكيان الصهيونى أو أى تطبيع مهما كان معها إلا بعد إقامة الدولة الفلسطينية ذات السيادة على أرض فلسطين وعاصمتها القدس الشريف، وحل عادل لقضية اللآجئين وهذه هى روح وأساس المبادرة العربية الأخيرة فى مكة بإجماع فلسطينى، والذى والله لن يتكرر فى التاريخ المنظور القريب فيما لو لم تأتى أُكلها ، ولم يتم إدراك ذلك إقليميا و استدراكه دوليا.
- التفاصيل
- كتب بواسطة: صدقي موسى
- الزيارات: 4
بعد مرور أربعة أعوام على تحرير العراق
صدقي موسى
صحفي وكاتب فلسطيني
في مناسبة سعيدة كهذه يجب ان لا تمر دون ان نتقدم بالتهاني الحارة للشعب العراقي خاصة والأمتين العربية والاسلامية عامة بهذه المناسبة السعيدة التي تحررت فيها احدى الدول العربية واستعادت فيها الحرية.
مبارك مقتل الاف الابرياء.
مبارك نفط العراق الذي يسرق.
مبارك ترسيخ قناعتنا بان دولنا العربية ما زالت محتلة بعد.
مبارك إدراكنا أن أحزاب المعارضة في عالمنا العربي غير فاعلة او لا تملك قضية تدافع عنها.
مبارك علينا كذبة الأسلحة الكيميائية.
مبارك الفتنة الطائفية والمذهبية.
مبارك مخططات تقسيم العراق.
مبارك آلاف اللاجئين والمشردين.
مبارك حصول العراق على اوائل ترتيبات دول العالم بالفساد.
مبارك بقاؤنا ضمن الدول المتخلفة علميا وتكنولوجيا.
مبارك اثبات نظرية ان لكل فعل رد فعل مساو له بالمقدار ومعاكس له بالاتجاه على ارض العراق الشقيق.
مبارك ما سيكتبه التاريخ من صفحات ذل وتخاذل، ولن يخل الأمر من صفحات عز وفخار.
مبارك تسخير دخلنا القومي لشراء الاسلحة التي لم تسمن ولا تغني من جوع، وغيرنا يخصص 3%-4% من دخله القومي للبحث العلمي.
مبارك 70 مليون امي في عالمني العربي، وبالمقابل اكثر من 1300 باحث لكل مليون "اسرائيلي".
مبارك على امريكا اغبى رئيس عرفه تاريخها...ومبارك لنا الحرية القادمة من الغرب.
وكل عراق وانتم بخير
- التفاصيل
- كتب بواسطة: العلامة السيّد محمّد عليّ الحسينيّ
- الزيارات: 5
دعوة لإحراق كتب الفتنة
العلامة السيّد محمّد عليّ الحسينيّ
والحمد لله ربِّ العالمين ,وصلى الله على أنبيائه ورسله أجمعين وعلى خاتمهم محمّد بن عبد الله العربيّ{صلى الله عليه وآله وصحبه وزوجاته وسلم} وبعد:
ننتهز هذا التلاقي والتواصل بين مملكة الإنسانية العربية السعودية, وجمهورية إيران الإسلامية لنعلن فرحتنا ببشرى للمسلمين السُّنة والشيعة الذين يتوقون إلى توحّد المسلمين في أمة واحدة كما أرادها نبينا محمّد العربيّ صلوات ربيّ عليه,وعمل لها وجاهد وناضل حتى تكون للمسلمين دولتهم التي امتدت لتشمل جزيرة العرب كلها. أجل ننتهز فرصة هذه الفرحة العارمة التي عمت الشعوب الإسلامية من سنّة وشيعة لنعلن دعاءنا بالتوفيق لكل
من خطا خطوة في سبيل الوحدة الإسلامية ونخص منهم بمزيد الشكر والدعاء الزعماء والعلماء المخلصين العاملين في سبيل الله وعزّة هذا الدين ونصرته وتخليصه من التشرذم والتفرقة والتمزق.وفي إبَّان الفرحة لابدّ لنا من نصيحة نهديها لإخواننا الساسة والعلماء وكبار المسؤولين في العالمين العربيّ والإسلاميّ,وكيف لاننصح و
{الدين النصيحة},{وخير الشهداء حمزة ورجل قال كلمة حقٍّ عن سلطان جائر فقتله}.
نصيحتنا نابعة من قلبنا المتعطش لاتحاد الكلمة والعمل, وللسير على سنة الرسول الأكرم,وإعلان الأصوات عالية للمسؤولين في إيران ,ومن فيه من المفكرين والعلماء والقادة الداعين إلى الوحدة الإسلامية التي هي أمل كل مسلم واع,ونضع بين أيديهم قضية عليهم بحثها بعمق وحلُّها لأنها بعيدة عن الروح الإسلامية والنظرة الصادقة .القضية تتعلق بكتب ألفها أصحابها بقصد التعصب الأعمى للكيد للدين الحنيف فجزاهم الله بحسب نواياهم,ومن هذه الكتب كتابان وقعا في أيدينا.
-1-أولهما:{فرحة الزهراء}لمؤلفه الشيخ أبي عليّ الأصفهاني.
{أن فرحة الزهراء في 9 ربيع الأول حيث يصادف ذكرى هلاك الطاغية اللعين عمر بن الخطاب على يد أبو لؤلؤة وتأكيدا على ان هذا اليوم هو يوم عيد عند المسلمين}.
والكتاب مطبوع تتناقله الأيدي,ويقرؤه الكثيرون,وهو مشحون بالعصبية التي تقض المضاجع وتثقل الصدور,وتجعل القلوب ترتجف خوفاً وغيرة على الإسلام, وكأنه دعوة مسعورة للقضاء على الوحدة الإسلامية ومن ثم على الدين الإسلامي,وإنكار ضمنيّ أن فئة السنّة وهي الفئة الكبرى من المسلمين في العالم فئة مسلمة تؤمن بالله ورسوله وقرآنه.
-2-وأما الكتاب الثاني فهو تأليف الشيخ علي بن عبد العالي المعروف {بالمحقق الكركي}في لعن الشيخين رضي الله عنهما وهما الخليفة الأول أبوبكر الصديق والخليفة الثاني عمر بن الخطاب الفاروق,وقد سمّى كتابه{نفحات اللاهوت في لعن الجبت والطاغوت}وهذا الكتاب أيضا مطبوع ويوزع مجاناً في كثير من البلاد الإسلامية والعربية. ولئلاّ نثقل بالنصيحة نوجز بقدر الإمكان طالبين من العلماء والمسؤولين عن الطباعة والترويج والنشر ومراقبة الكتب,وحرصاً على الوحدة الإسلامية جمع الكتابين من المكتبات والأسواق وفي أي مكان وجدا فيه وحرقهما أو إتلافهما,وحظر طبعهما حتى يوم الدين,فإنهما كتابان يسوءان للإسلام وللمسلمين ويدعوان إلى الفرقة.. رجاؤنا أن تكون دعوتنا خالصة لوجه الله,ورحم الله كلّ من قام بواجبه في سبيل الإسلام وأهله,ودعا إلى الوحدة بنية صافية وعمل لتخليص الأمة من كل معوّق عن الوحدة,فقد أن لنا أن نهبّ من سُباتنا العميق الذي دام قرونا.
الأمين العام للمجلس الإسلاميّ العربيّ
العلامة السيّد محمّد عليّ الحسيني
- التفاصيل
- كتب بواسطة: صالح سليمان عبدالعظيم
- الزيارات: 4
المثقف والعاصمة: هل من علاقات متبادلة؟
تعكس احتفالية العاصمة الثقافية في العالم العربي طبيعة العلاقات السائدة بين المدينة العاصمة من ناحية، التي تبتلع كل المدن والمحافظات الأخرى، وبين المثقف الذي يمتهن الكتابة والثقافة وصناعة الفكر من ناحية أخرى. فالمدينة العاصمة هي محور الأضواء ومحور الانطلاق ومحور الارتباط بالسلطة السياسية التي تدعي ارتباطها بالثقافة، وينشرح صدرها، وترفرف أعلامها باختيار عاصمتها مركزاً للثقافة، ومنبعاً للعلوم والفنون. من هنا لا بد للمثقف الذي يسعى للبروز والانتشار أن يرتبط بالعاصمة، بمؤسساتها القائمة، ومبانيها الأسمنتية، التي يتصدرها مسئولون مُعْينون من قبل السلطة السياسية. في الكثير من الأحيان لا يفقه هؤلاء المسئولون شيئاً في الثقافة، حيث يتخذونها مجالاً للاحتفال والإعلاء من شأن الحاكم الفرد المطلق، كما يتخذونها مجالاً لتعظيم أرباحهم ومكاسبهم الشخصية.
هذه هي العاصمة العربية مستبدة دائماً مثلما هو حال السياسة العربية. فالعاصمة هي المركز وهى الاحتفال وهى كل الجغرافيا، وما هو خارج المكان العاصمة مجرد هوامش على طرف المركز الموحش الأكثر توغلاً واستبدادً. يأتي القرويون إلى العاصمة من أجل النشر، ومن أجل القراءة والإطلاع، ومن أجل أضواء المدينة اللامعة البراقة. ويتوافد فقراء العاصمة إلى منتدياتها وندواتها من أجل تلمس ضوء ما، والبحث عن مغامرة جديدة قد توصلهم إلى بصيص أمل ما. فالعاصمة هي الدولة، والدولة هي العاصمة، وما دون ذلك عليه أن يكابد الأمرين من أجل الحصول على ميزة من هنا ونصيب من هناك.
لا يقف التوغل والاستبداد فقط عند المكان الجغرافيا، والامتيازات التي يحوزها، لكنه يرتبط أيضاً بجوقة مثقفيه الأكثر التصاقاً بالمكان والمتنفذين من خلاله، سواء من المهاجرين الريفيين أو من أبناء العاصمة، حيث تضيق المسافة بين المثقف والسلطة، ليصبح المثقف مجرد واجهة للسلطة، وتصبح السلطة غواية هذا المثقف وهدفه الأثير. كما تبرز أسوأ ما في الثقافة الريفية البدوية المحافظة لتنضح على المدينة سموم النفاق، وبراثن الوصولية، وشراسة الانتهازية.
تصبح المدينة خليطاً من كل أدران الدولة؛ تديُن ريفي مظهري وطقوسي مرتبط بقيم وعادات بالية ومهترئة، وغوغائية شعبية مرتبطة بأزقة المدينة وحاراتها الأكثر توحشاً وفقراً وامتهاناً، وأناقة مبتذلة لبرجوازية مفتعلة بدون رصيد اجتماعي، وبقايا بهرجة أرستقراطية ممجوجة وزاعقة عفا عليها الزمن. وخلف كل هذا المشهد لا يبقي سوى الاستبداد بكل عناصره المشكلة لنسيجه، وهو ما يؤدي حتماً ولا محالة إلى إنتاج ثقافة مستبدة ومثقفين مرتعشين ليس لهم من هم سوى الاندماج ضمن نسيج هذا المشهد القاحل والمفرط في جهالته.
فالمدينة العاصمة لا تدعم سوى مراسم الاستبداد الجغرافي، ولا تنتج سوى ثقافات مستبدة وخانعة في الوقت نفسه، عبر المريدين والحواريين المرتبطين بأجهزة السلطة، والمستفيدين من عطاياها ومنحها. هؤلاء هم من يتصدرون مشهدية الاحتفال بالعاصمة الثقافية، وهؤلاء هم من يديرون دفة الحوارات، ويحددون معالم الأنشطة، وهؤلاء هم من يحوزون على الشطر الأكبر من عناصر الإطار والمشهد الثقافي في العالم العربي. هؤلاء لا يبدعون شيئاً، بقدر ما يبتذلون أنفسهم في متابعة أهواء السلطة وأمزجتها الخاصة.
فالثقافة العربية مستبدة من حيث الخطوط الحمراء التي تحددها مُسبقاً للإبداع والفكر والكتابة، وهى مستبدة من حيث ارتباطها بأطر الثواب والعقاب التي تمنحها من جانب وتفرضها من جانب آخر، على من ترضي وعلى من تغضب، بغض النظر عن مشروعية وموضوعية هذا المنح وهذا المنع. كما أنها ثقافة خانعة من حيث جبنها وضعفها وخوفها من تناول القضايا المجتمعية الحاسمة، وعن مواجهة السلطة السياسية، ورفض أطر القمع السياسي المنتشر على طول أرجاء عالمنا العربي، ورفض الهيمنة الغربية، الأمريكية بالأساس، وتأثيراتها السلبية المدمرة على ثقافتنا العربية.
وهى مفارقة غريبة ومؤسفة، من حيث كون الثقافة العربية مستبدة وخانعة في الوقت نفسه. وربما يمكن القول بأنها مستبدة ومستأسدة فيما يتعلق بشؤون الداخل وفعالياته وأركانه وجغرافيته وبشره، لكنها مهترئة وضعيفة وخانعة وخائرة أمام الوافد الأجنبي. أليس ذلك هو حال العواصم العربية التي نحتفي بها ليل نهار!! وهل هناك فرق، كما بينا سلفاً بين طبيعة المدينة العاصمة العربية وبين منتجاتها الثقافية التي تطرحها وتقذفنا بها ليل نهار. فكل إناء ينضح بما فيه، فالثقافة العربية هي الوجه الحقيقي لتلك المدن العواصم الرازحة تحت وطأة التخلف والتبعية والقمع وتقليد الآخرين والتباهي بمنتجاتهم المادية والمعنوية.
وعلينا أن نلاحظ هنا العديد من هؤلاء المثقفين الذين تمتلأ بهم صفحات الجرائد، ويرتادون الكثير من اللقاءات التليفزيونية سواء عبر المحطات الرسمية الخاصة بعواصمهم، أو عبر القنوات الفضائية العربية في حالة جديدة يتم من خلالها تبادل الأدوار التي ليس لها من هدف سوى إشادة الجوقة العربية بعضها بالبعض الآخر، حيث تتحول الثقافة العربية إلى محفل احتفائي متجانس لا تشوبه أية شائبة، ولا تحركه أية قضية أو مشاكل حقيقية. فمن خلال هذه المجاملات الإعلامية عبر الفضائية تتحول الثقافة العربية إلى كائن متجانس مسالم مطيع، لا يشاكس ولا يجادل ولا يطرح تلك القضايا التي تثير السلطات الحاكمة من ناحية، وتستنفر تلك القوى التقليدية المحافظة الجامدة أسيرة الارتكان إلى المتعارف عليه والمنجز المتكلس تاريخيا من ناحية أخرى.
لا ينفصل واقع المثقف العربي المعاصر عن الكيفية التي تتم بها هذه الاحتفاليات الرسمية باختيار إحدى العواصم العربية عاصمة ثقافية لعام ما؛ فالمثقف الذي يكابد فعل الثقافة، ويكابد صناعة الفكر الحقيقي ليس له من متسع ومكان ضمن المشهد الثقافي الرسمي. كما أن احتفالية العاصمة الثقافية لا تعني فقط، كما في عالمنا العربي، مجرد قص شريط هنا، أو افتتاح مبنى جديد هناك، لكنها تعني بالأساس صناعة الفكر وتدعيم النشر. فباريس العاصمة الثقافية لأوروبا تتصدر الثقافة بالنشر، وبصناعة الرواية، وبتقديم مئات الروائيين والكتاب الجدد سنوياً، وبالفعاليات الثقافية الحقيقية سواء اختيرت رسمياً عاصمة للثقافة الأوروبية أم لم يتم اختيارها.
فالاختيار علامة للجودة والصلاحية ليس أكثر ولا أقل، فالواقع الثقافي الفرنسي يتحرك ويتطور ويدعم المفكرين والمثقفين، بغض النظر عن اعتراف الآخرين به وتقديرهم له، رغم أهمية ذلك، ورغم رغبة كل عاصمة في أن تكون عاصمة للثقافة في الإقليم الجغرافي الذي تنتمي إليه . صحيح أن كل عاصمة تنتظر وتتمني اختيارها عاصمة للثقافة، لكنها وهى تنتظر هذا الاعتراف الدولي والإقليمي لا تقف ولا تتحرك، ولا تصاب بالعقم والجمود والشللية الثقافية، فالحال قبل الاختيار لا يختلف كثيراً عن الحال بعده، إلا في بعض المظاهر الاحتفالية المرتبطة بنشاطات ثقافية وفكرية حقيقية ذات ارتباط مباشر وجديد بطبيعة الحدث.
من هنا، فإن اختيار عاصمة عربية ما عاصمة للثقافة لن يغير من المشهد الثقافي لهذه العاصمة، وللواقع العربي الثقافي بعامة. فطالما أن المشهد العربي الثقافي لا يرتبط بقدرات المثقفين الحقيقية وقدراتهم الفكرية المختلفة المستندة إلى ممارسة التغيير والرغبة في مواجهة اهتراءات الواقع الحقيقية عبر الكلمة وعبر الإبداع الأدبي والفني بكافة تجلياته وإسهاماته، فإن العاصمة الثقافية لن تضيف شيئاً جديداً إلى التماعات الحدث وجوانبه الإعلامية. فكما تمارس العاصمة الثقافية قيودها الثقافية على المثقفين قبل الحدث، فإنها لن تتوانى عن ممارسته فيما بعد الاختيار وفيما بعد الحدث ذاته.
يواجه المثقف العربي المعاصر حالة من التأطير القوي، تلعب فيه العاصمة عبر استلابها، ليس للمثقفين فقط، ولكن للكثير من المواطنين، ولمساحات شاسعة من الجغرافيا، حالة من النهب الفكري المنظم، الذي لا يؤدي إلا إلى خلق إخصاء عقلي وثقافي، تظهر تجلياته واضحة في تلك الإنجازات الفكرية التي تحققها أية عاصمة عربية يتم اختيارها عاصمة للثقافة العربية. فالمثقف المُلاحق ليل نهار من قبل السلطات الحاكمة والقوى التقليدية الرجعية المبتذلة، سوف يجد نفسه خارج إطار هذه الاحتفالية العاصمية.
وحتى لو قبلت السلطات الرسمية دعوته وإشراكه ضمن مشهد الاحتفال هذا، فإنها سوف تقبل بذلك ضمن شروطها المحدد سلفاً، وضمن الإطار الذي ترسمه لهذا المثقف. على المثقف العربي أن يعي هنا أنه مرحب به للاشتراك وفق شروط القوى الثقافية الرسمية وثيقة الصلة بالسلطات السياسية. فلن يستطيع هذا المثقف فكاكاً من قبضة هذه السلطات الرسمية وممثليها القائمين على شؤون الثقافة وصناعة الفكر، فهم العيون الأمنية المدنية التي تكتب التقارير، وتحدد المكافآت، وتقرر طبيعة العقوبات.
ورغم وجاهة الكلمة، عاصمة للثقافة العربية، فإنه علينا الآن أن نطرح التساؤلات الأكثر إرباكا وقلقاً، وربما الأكثر صفاقة، للكثيرين ممن يلهبهم بريق الحدث، ويسعدهم أن تكون عاصمتهم هي المختارة محوراً ومركزاً للثقافة العربية لمدة عام كامل من الزمان. وتشمل هذه التساؤلات ما يلي: هل توجد ثقافة عربية محددة الملامح؟ وإذا وجدت ما هي ملامحها وما هي المشتركات القائمة فيما بينها، والتي تؤدي في النهاية للقول بوجود ثقافة عربية؟ والأهم من كل ذلك ما هي طبيعة القضايا التي يجب أن تتناولها هذه الثقافة العربية وتسعى من خلالها إلى الاشتباك مع الواقع الاجتماعي السياسي المعيش؟ إذا استطعنا أن نجيب على هذه التساؤلات، وأن نقرر ماهيتها يمكننا ساعتها أن نأمل خيراً من أي من العواصم العربية المختارة بوصفها بؤرةً الثقافة وعنواناً للإبداع.
د. صالح سليمان عبدالعظيم
كاتب مصري
- التفاصيل
- كتب بواسطة: سامي الأخرس
- الزيارات: 4
المواطن العربي وغلاء الأسعار **** سامي الأخرس
مع نهاية التسعينات وبالتحديد من سياتل 1999 بدأت موجة جديدة من الصراع الاجتماعي بالظهور ، حيث ترسخت من سياتل 1999 مروراً بجنوا ، وبورتو اليغري 2005 ، وبين تلك المحطات خرجت الملايين إلي الشوارع بطريقة غير معهودة احتجاجاً على الفقر ، والحرب ، وغلاء الأسعار ، والعسكرة ، وتدمير البيئة ، والتهميش .. إلخ .
حيث بدأ الصراع يعبر عن نفسه في التيارات التي التقت حول مناهضة العولمة ، وبدأ الوعي الناشئ يبحث بسرعة عن أدواته الخاصة ، وبدأت ملامح تشكيل المنتديات الاجتماعية العالمية والإقليمية ضد العولمة ، ولم يأخذ الصراع الطابع العالمي في أي وقت سابق كما بدأ يتخذ هذا الطابع اليوم ، وتعتبر هذه الميزة الأهم والأبرز منذ انهيار التجربة السوفيتية ، حيث بدأ الصراع يأخذ الشكل المطلبي الكلي ، ولم يعد مجزأ ومعزولاً بطبقات معينة .
بدأ هذا الصراع الوليد يشكل بؤراً مشتعلة لمقاومة العولمة بأشكالها وأطيافها وسياساتها ، وما أفرزته احتجاجات الشعوب واستنهاض قدراتها على التعبير عن رفضها لمظاهر بدأت تأتي ثمارها دليلاً قاطعاً بأن أدوات الصراع اختلفت ، وأن الشعوب بدأت ترتكز لمقوماتها في التعبير عن معضلاتها واحتياجاتها بآن واحد . ومن أهم ما يمكن أن يتحدث عن ذلك التمرد الشعبي والجماهيري ، وحالات الرفض التي عبرت عنها الشعوب في العالم وأهمها حالة الحراك في الوطن العربي التي تجسدت وتمثلت في المظاهرات الشعبية العفوية التي شهدتها اليمن ضد غلاء الأسعار ، وحالات البطالة والفقر في المغرب ، والعديد من البلدان العربية ، وهي مؤشرات تدل على أن هناك توجهاً شعبياً عالمياً لمواجهة كل تجليات العولمة في العصر الحديث ، ومواجهتها بإرادة شعبية .
صحيح أن هذا الحراك لا زال في بداياته ، ويفتقد للتنظيم والصبغة الرسمية المبرمجة ، ولكنها بدأت تشكل نواة للتحرك ، وولادة طبيعية لما تعانيه الشعوب من معاناة طالت لقمة العيش ، وأضحت تعرضهم للموت .
هذا كله يقودنا للعديد من التساؤلات ، والتي تتجلي في حصر حقيقة أصبحت جلية ألا وهي غلاء الأسعار " الوحش الجديد " الذي كشر عن أنيابه لافتراس الفقراء ، وكذلك الطبقات الوسطى أيضاً ، ففي الماضي كان الفقراء هم الطبقة الأكثر تذمراً وتمرداً من غلاء الأسعار ، بما إنهم لم يمتلكوا ما يمكن من خلاله مسايرة تعقيدات وصعوبات الحياة ، أما اليوم وفي ظل هذا الغلاء الفاحش ، والارتفاع اليومي للأسعار ، وتحول جميع السلع بما فيها السلع الترفيهية لسلع مدفوعة الثمن ، وخصخصة كافة الخدمات ، والتنافس بين الشركات العملاقة لاحتكار السلع بكافة أنواعها ، وتحولها لصراع اجتماعي – اقتصادي ضحيتها المواطن العادي .
أمام هذه الحالة أصبح المواطنون بفئاتهم أمام مصير مشترك وهو مواجهة طوفان العولمة الذي بدأ يغزو كل حياتنا ، ويقاسمنا في كل شيء مقتحماً ومحتلاً بآن واحد ، فلم تعد العسكرة هي السلاح الأوحد لإخضاع الشعوب وحلقة الصراع ، وإنما أصبح الاقتصاد والثقافة والأدب وكل مجالات الحياة في خضم هذا الصراع العالمي الجديد الذي جاء على أنقاض الصراع الشيوعي – الرأسمالي .
يعيش الوطن العربي تحت تأثيرات هذا الصراع وبدأت ملامحه تتبلور من خلال العديد من المظاهر ، أهمها احتكار اقتصادي شمولي لكل المقدرات الاقتصادية ، فالاحتكار لم يعد يقتصر على جوانب معينة ، بل طالت يداه كل احتياجات البشر من سلع غذائية ، وترفيهية ، وثقافية ، وتحكّم بحياة الإنسان بشكل عام .
وتحولت الثروات الطبيعية التي يتمتع بها المواطن العربي لمطرقة تهوي على رأسه ، وسيفاً مسلطاً على رقاب أهله وشعوبه ، فوطننا العربي الذي يتمتع بمزايا وثروات طائلة وهبها الله له من موقع جغرافي متميز مترابط رغم إنه يقع في قارتين ،ويربط هذا الموقع بين قارات العالم وبمنافذه البحرية والبرية والجوية ، وتنوع مناخه الذي يوفر له خصوصية إنتاجية متنوعة على مدار العام ، وتفجر الثروات البحرية والمائية بخيراتها ، وأخيراً ثورة اكتشاف البترول التي استبشر بها المواطن العربي خيراً ، وأمنى النفس بأن هذه الثروة ، والثورة ستنقله نقله نوعية ، وستنحو به نحو قفزة اقتصادية ثقافية ، وسياسية تضاهي بالتوازي القفزة التي سيحدثها اقتصادياً.
فالأمم تسعى لأن يكون تطورها متوازٍ سياسياً ، واقتصادياً ، وثقافياً حتى تتمكن من بناء حضارة ومستقبل تقتحم من خلاله أبواب التاريخ ، وتحتل مكانة بين الشعوب المتقدمة والمتطورة ، وتساير عصر التكنولوجيا والتقدم ، وترسم معالم نهضتها وتخط طريقها بين الأمم المتطورة علمياً واقتصادياً .
ويبدو أن ثروات الوطن العربي قد خضعت واستسلمت لرحى العولمة ، حيث كان الانعكاس الفعلي لهذه الثروات ، احتكار كامل وتحويل المجتمعات العربية لمجتمعات استهلاكية ، وهي الثقافة التي تستند إليها العولمة كسلاح موازٍ للعسكرة ، وهو ما نجحت به عملياً ونظرياً واستطاعت أن تستغل ثروات الوطن العربي ، وتستخدمها لغزو عقل وثقافة المواطن العربي بفكرها وأسلحتها ، وتجسيد ثقافة الاستهلاك .
وعودة على بدء ، يشهد الوطن العربي بكافة أقطاره ارتفاعاً في المستوى الاقتصادي العام من حيث المدخولات وخاصة البلدان المنتجة للنفط ، نتاج الارتفاع في أسعار النفط العامة نتاج التنافس العالمي ومحاولات الشركات العملاقة احتواء الدول المصدرة للنفط ، ورغم هذا الارتفاع النسبي في أسعار النفط ، وارتفاع المستوى الاقتصادي العام ، فإن الباحث في الموازنات العربية العامة يجد أن معظمها تعاني من عجز في الموازنات ، هذا العجز هو نتاج طبيعي للسياسات العربية التي أصبحت تعيش تحت هاجس الخطر والتهديد ، وتسابق الزمن للتسلح العسكري ، والاستسلام للشركات الأوروبية التي تقدم كل ما هو جديد من أسلحة وتقنيات عسكرية ، وما مهد لذلك الحرب الإعلامية السياسية التي روج لها بالمنطقة العربية وجعلت العراق سابقا العصا التي تلوح بها للأنظمة العربية ، واليوم إيران وتطورها العسكري وأهدافها السياسية بالمنطقة ، مما دفع الأنظمة العربية لتخصيص جل الموازنات للجانب العسكري والأمني والذي كان سبباً رئيسياً في انهيار المنظومة السوفيتية التي أولت القطاع العسكري الأولوية ، وأهملت باقي القطاعات الأخرى .
وهذا ما يحدث الآن في المنطقة العربية حيث يواجه المواطن هذه الإستراتيجية من خلال انخفاض معدل الدخل اليومي ، وارتفاع هائل في الأسعار وغلاء المعيشة ، وخصخصة كل السلع بكافة أنواعها .
فلم يعد المواطن يجد سوي الهواء كسلعة مجانية ، ويخشي أن تستغل حالة التلوث البيئي نتاج ما تمارسه الشركات ، في إنتاج سلعة هواء نقية كمنتوج ضروري ونقي ونظيف تتهافت عليه الشعوب ، وبترخيص من وزارات الصحة .
إذن فارتفاع سعر البترول وما يصاحبه من ارتفاع في المستوي الاقتصادي العام للبلدان المنتجة للنفط هو انعكاس لرغبات العولمة التي تستثمر طاقاتها في تمرير سياساتها وثقافتها ، ولإدراكها أن هذا الارتفاع في أسعار النفط هو عائد لها أولاً وأخيراُ ، وما صراعها مع فنزويلا سوى صراع احتواء اقتصادي واجهة الرئيس الفنزويلي ( شافيز ) وهو ما تناقض مع سياسات وأفكار وأهداف العولمة ، فاستخدمت كل الأدوات لمواجهة التجربة الفنزويلية حتى لا يتم تعميمها ، والاقتداء بها من باقي الشعوب صاحبة الثروات .
الحديث عن غلاء الأسعار لا يمكن حصره في معزل عن الصراع الحالي ما بين العولمة والمجتمعات عامة ، لأنه صراع وجود وبقاء ، صراع المنتصر مع الضعفاء ، صراع التجسيد اللغوي لعبارة " أنا منتصر إذن أنا افعل ما أريد ".
فما يشهده الوطن العربي هو صراع عام ولد مع ولادة الغزو الكلي للعولمة ، ومحاولات احتوائها لمصادر القوة سياسياً، واقتصادياً ، وثقافياً ، وبأدوات ذكية ، فلم تعد تستخدم أدوات مستوردة لإدراكها أن الأدوات المستوردة تتعارض مع القيم والعادات وعليه يمكن مواجهتها وإفشالها ، كما تم إفشال بروتوكولات حكماء الصهيونية بالسيطرة على المال ، والإعلام ، والدين ... إلخ . فلجأت العولمة لاستعمال أدوات من نفس الجسد العربي تتمثل بالشركات العربية العملاقة ، وبسياسات التطبيع والانفتاح والخصخصة ... الخ.
فالمواجهة القادمة ستكون شرسة ، وأكثر دموية لأنها مواجهة عامة لا تقتصر على فئة معينة ، بل هي مواجهة مشتركة بين جميع الفئات والطبقات ، بينها العديد من القواسم ، مواجهة ستذوب فيها التمايزات الطبقية ، كما كانت المرحلة السابقة التي اتسمت بالتمايز الطبقي في المواجهة والصراع .
سامي الأخرس
14/4/2007
- التفاصيل
- كتب بواسطة: د. محمد أحمد جميعان
- الزيارات: 4
تحديات الامة في مواجهة عناد استراتيجي مدمر
د.محمد احمد جميعان
ليس في السياسة عناد ، بل مرونة تقتضيها مصلحة الدولة او تقاطع المصالح بين الدول ، ولكن العناد صفة ترتبط بالعنصرية والتزمت وجنون العظمة والقناعات العقائدية التي تفرض على الدولة او التنظيمات من خلال قادتها التحجر وعدم التزحزح عن المواقف ولو كان على حساب مصالح الرعية ودمائهم التي يمكن التضحية بها في سبيل تحقيق او نصرة القناعات العقائدية او القومية او العنصرية التي قد تصل حتى الدمار وسفك الدماء وإضاعة المال ..
والمصيبة المدمرة عندما يأخذ العناد أبعاد ثلاثة أولها منهج استراتيجي تحشد له طاقات وامكانات الدولة دما ومالا ومعنويات كما هو حاصل في إسرائيل وأمريكا وإيران والقاعدة وحزب الله والآخرين الذين اتخذوا من العناد استراتيجية لتحقق اهدافهم.
وثانيها تواجد العناد هذا وتعدده وتناقضة بشكل متضارب بين اكثر من دولة في منطقة واحدة كما هو حاصل في منطقتنا بما فيها حمى العراق وفلسطين وأفغانستان والصومال بين هذه الدول والتنظيمات التي سبق ذكرها وتحمل أيدلوجيات ومشاريع وقناعات متنافسة ومتضاربة مدمرة ..
وثالثها تصميم العناد في هذه الدول على تحقيق أهدافها بأي ثمن ولو كان على حساب الآخرين الذين لا ناقة لهم ولا جمل إلا إذنه فيما يجري بين هذه الدول التي اتخذت من العناد منهجا استراتيجي صممت على تحقيق أهدافه..فما مصلحة الامة ودول الخليج والمغرب العربي فيما يجري الآن من تصعيد بين هذه الأيدلوجيات والمشاريع والأخطر ما سوف يجري في القريب ألآت من دمار ودماء ومجهول احسب ان توقعه ليس بالأمر السهل ولكن نتائجة مدمرة بلا جدال ..
استعرضت التاريخ لأجد حالة مشابهة فيها عناد وخطورة وحشد وتضارب ومشاريع..تماثل ما يجري الآن في المنطقة فلم أجد هذا الزخم من العناد المتناقض بهذا الحجم من الدول والاستعداد والتصميم مهما كانت الخسائر والمصائب وعلى حساب آخرين تسيل دمائهم ويتزعزع استقرارهم بشكل غير مسبوق سوف تكون نتائجة بالتأكيد غير مسبوقة...
تحديات الامة كبيرة وأعظم مما سبق من تحديات على الإطلاق نلمس بواكيرها الآن في مواجهة عناد استراتيجي متعدد ومتناقض مدمر غير مسبوق يحتاج الى تظافر الجميع على هذا المركب بمستوى يعلوا على أي خلاف او اختلاف لننجوا جميعا..
http://majcenter.maktoobblog.com