الشعر الفصيح
- التفاصيل
- كتب بواسطة: حسن حجازى
- المجموعة: الشعر الفصيح
- الزيارات: 4
قراءة خاصة لمأساة (عطيل ) للشاعر الإنجليزي العظيم وليام شكسبير
عندما تثور الدماء !
أتى عطيل
ويداهُ مخضبةَ ُ الدماء ِ حزينة
يزحف ُ المللُ على قلبهِ المسكين
يرتعشُ الدمعُ على جبينهِ الأسودْ
أفكارُ الأمس ِ تناديهُ تطارده ُ
همسُ الشيطانِِ يعذبهُ يذكرهُ يشتتهُ
حمى الشكِ تؤرقهُ تمزقه ُ تفتتهُ
يجرى الدم ُ فى العروق ْ
فيثور ُ العقل ُ البربرى
تضيع ُ لغةُ المنطق ِ
فى حربِ الجمال ْ
أجلْ أين َ المنديل الفرعونى المقصود ْ ؟
تركَته ُ هناكْ
بل نسيتهُ عند َ العشيق ْ
مسحت بهِ عرَقهُ الآثم ْ
نشفتْ بهِ براء ة َ القلبِ الأبيض ْ
تهاوى الجمالْ
وخبا سحر ُ الكمال
قومى يا امرأة
استغفري رَبكِ
وصلى له آخر صلاه
آنَ الأوانْ
يا عشيقة َ الرجالْ
سأطهرَ منكِ الوجودْ
وأحطم َ الصرح َ المعهودْ
لكنى أحبكِ أعبدك ِ
أكادُ أصلى لكِ
يا عار َ السنين ْ
ويا عمر َ الأنين ْ
سأقتلك ِ وأمزقكِ
يا ربة ً للغدر ْ
يا ثورة ً للشك ِ أمضى
عن فؤاد ٍ من ْ الحب ِ جُن ْ !
أيها الجسد ُ البض ُ الناعم ُ تدثر ْ
يا عيون َ السحرِ الصامت ْ ضُمينى
وعن هذا الوجود ابعدينى
الموت ْ! ما أحلى الموت ْ!
لا تخافى يا امرأة
إنها غاية ٌ نبيلة
سيعم ُ الأرض َ السلام ْ
وينمو زهرُ النقاءْ
موتى يا امرأة
يا مزرعة َ الشر الأسود ْ
ُخذى تلك َ فى القلب ِ الغادر ْ
وتلكَ فى الصدرِ الآثم ْ
وتلك َ فى الجنبِ الملوث بدم ِ الرذيلة
ماتت ْ حبيبتى وهانت ْ بلوتى
(تدخل وصيفة ديدامونة وهى تصرخ فى دهشة )
وانتِ يا عاهرة
مالكِ تصرخين َ فى ألم ْ ؟
وتندبين َ فى جنون ْ ؟
ماتت ْ سيدتك وماتت ْ معها الأسرارْ ؟
ماذا تقولين ْ ؟ بريئة ؟!
بريئة ؟! يا خادمة َ السوء ْ؟
ماذا ؟! أنتِ سارقة ُ المنديل ؟
يا ناكرة َ الجميل ْ
يا ابنة الطريقْ !
زوجك ِ شيطانٌ غادر ْ
غررَ بى يا ويحى ! يا أسفى !
قتلت ُ نفسى بيدى
قتلت ُ نفسى بيدى
قتلت ُ نفسى بيدى !
(يظهر بعض النبلاء والقادة والجنود )
يا رفاقَ العمرِ الماضى
يا رفاقَ العهدِ السعيد ْ
قتلت ُ زهرة َ الحسن ِ بيدى الملعونة
مياهُ البحرِ لن ْ تغسل َ عنى هذا الدم ْ
لن ْ تطفأ عنى حرقة َ هذا القلب ْ
يا أفكار العقل ِ المسموم ْ
يا ثمارَ القلبِ المحزون ْ
لقد ْ أتت علىَّ الظنون
وجرفنى من الغيرة ِ تيارْ
وفى لحظةِ يأسى
قتلت ُ نفسى
قتلت ُ نفسى بجنونى
أرجوكم لا تسيئوا الظنَ بى
فليشهدُ التاريخ َ فى أسفارهِ الملعونة
على حبى الصادق ِ لكِ يا (ديدمونة )
فلتحكوا عنى أنى يوماً كنت ُ فى (حلب)
ورأيتُ رفيقا ً فى ذل ِ الموقفِ يرتعدْ
وغريب ٌ لعبتْ بهِ كأسُ الكبرياء
يعبث ُ بأخى ويلهو به ِ
فرفعت ُ السيف َ الأبيض
وفى قلبِ قلبه ِ أرديتهُ
وفى قلب ِ قلبه أغمدته ُ
هكذا كما أودعهُ فى قلبى الملعون ْ !
(عطيل يقتل نفسه )
هكذا كى أريحَ الرأسَ المكدود ْ !
قادم ٌ إليك ِ يا عروسَ الطهرِ الوردية
قادم ٌ إليك ِ يا ربة ً
يا ربة ً للفضيلة ِ الخالدة
وبراءتي هى روحى الجريحة !
آهٍ منْ الجرح ِ الأحمق ِ يقتلنى
آهٍ من ْ قلبى الدامى يرفضنى
قادم ٌ إليك ِيا رفيقة َ العمرِ القصيرْ
يا مليكة َ العهد ِ السعيد ْ
قادم ٌ إليك ِ أبداً
على جسر ِ الموت ِ الدامى
عبر دروبِ الموتِ الأسودْ !
يا لحظات ِ الموت ِ أمضى
بلا عذابٍ أبدى
إنى قادم ٌُ إليك ِ أبداً
يا مَن فرقَ بيننا الوجود ْ
أيجمعنا الله ُ فى جنتهِ ؟
آه ٍ قلبى ينخلغ ُ من جنبى
يؤلمنى
يزلزلنى
كالأرض ِ عندما ُتزلزل ُ يومَ الحشر ْ!
كبدى يتفتتُ يتمزق ُ يؤلمنى
يا زهرةَ البراءةِ البيضاء ْ
هل تغفرى لى ذنبى ؟
ويهون ُ عليك ِ حبى ؟
قد طالَ بى دربى
وأنا وحدى طريد ْ
هل تغفرى لى
كى يغفرَ لى ربى ؟
هيا دعينى أقبلك ِ اّخر قُبلة
قبل َ رحيلى اللامنظور
فى مملكة ِ الموت ْ !!
- التفاصيل
- كتب بواسطة: هناء الهاوس
- المجموعة: الشعر الفصيح
- الزيارات: 6
بيضاء
ظلي هكذا
وارفة الظلال
لا يعتريك ليل
تمنع أجنحتك أشعة الظلام أن تتسلل
تنافحين عن أناقة لونك الناعم الهائم
و تصرين أن لا يكون ليل
تشمرين عن ساعد الجد كل يوم
سيكون حالي أفضل بلاك يا قلم
فلا تعد
تتجملين كل يوم
و لا تغيرين مساحيق وجهك
و لا تغيرين اللون
و لا تضيفين شيئا جديدا
بل تتركين كل أركان البيت كما هي
و تتركين وجهك مشدوها أمام روعة الألم الا محكي
فقد انتصرت
يوم قيدت القلم
وكم انهزمت
يوم بقي الألم
- التفاصيل
- كتب بواسطة: خلود جاب الله
- المجموعة: الشعر الفصيح
- الزيارات: 6
نـبـي
خارج الوجه الذي لا وجه يأتـي بعده..
كنت نبيّا يلمس الـجرح فيشفـى
وتأخّرت قليلا عن ديار لن تعود..
كم سأبقى في مكانـي ؟؟
يا نـبـيّـا
ليس ينسيني انكساري في مراسي الجرح
إلاّ غربة خلف الحدود ..
شاغر عمري أنا
بعد وصاياك التي أبدعت الـجرح طويلا
شاغر عمري، تـمهّل
لم يزل كفّ الأمانـي نائما تـحت الصقيع
شاهقا كنت وكانت
تنطفي فيك الخطايا ..
واختصرت الدرب وحدي
لابسا عري المرايا
يا نبيي لم أزل والحزن مخبوء بمنفاي الصديع
أحتمي في ذكريات لبست لون الربيع
- التفاصيل
- كتب بواسطة: خلود جاب الله
- المجموعة: الشعر الفصيح
- الزيارات: 7
وجـه
أحاول؛
لا وجه يشبه وجهي
وكلّ الوجوه التي تحتويني
أحسّ بها غائبه ..
أراها قبالة حلمي تسائله
كيف نجني مواسم أفراحنا
إذ تغدو مواقيت أفراحنا كاذبه ..
أحاول؛
ألاّ تلملمني هذه الأغنيات
وتبقي السؤال جريئا
أنا …كم أنا أستعيد احتراقي
- التفاصيل
- كتب بواسطة: خلود جاب الله
- المجموعة: الشعر الفصيح
- الزيارات: 7
عندما يتحدث
في خلسة إليك الوطن ...
ويقول ما يريد
دون خوف..
دون شجن
دون إحراج من نساء قبيلته
دون خوف من ذكور قبيلته
دون أن تقطع له أذن
أو يجتث له لسان
أو يُغمرَ كما قد فعلوا
تحت المحن..
لأنّه يشعر حينها
بأنّه رغم ما قد يصير
هو فوق الجميع ..
ورغم الجميع
وطن