انثيَالات النَّدَى

 

(1)

 

عَلى كَفِّ الغَمَامِ

تَغفُو بِنَا الأحلام

كَسوسَنَةٍ تَعَهَّدَهَا النَّدَى

كَعَينَين في وَجهِ مَلاك

يَحبُو عَلى أهدَابِهَا النَّدَى

وَيُظلِلهَا السَّنَا

أتَنَامُ عُيُونُ الملاك ؟!

 

 (2)

 

في الهَزِيعِ الأخِير مِن الليل ،

تَنَامُ مِلء جُفُونها الأحلام

إذ تَشتَاق لنا..

 

(3)

 

إن يَحبُو الوَسَنُ لِعَينَيكِ

تَتَمَوسَقُ أغصَانُ الوَردِ على شَفَتَيكِ ،

تُثمِرُ تَوتَاً .. عِنَبَاً .. تُفَّاحَاً أحمَر

وَليَهنَأ بِالجني مَن استَأثَر !!  

 

(4)

 

قُبلةٌ كَسَحَابَةٍ في سَمَائنَا ،

تَغفو ..

وَنَغفو تَحتَ ظِلِّها الوَارف ،

كَالأزهَارِ يُوقِظها الشِّتَاء بِأجرَاسِ الفَجر ،

عَلى حِينِ غَرَّة ،

فَتَلثم فَاكِهَة خَدَّينَا ..

  

(5)

 

كَأورَاقِ الخَريف ،

يُبَعثِرُني نَدَاكِ ..

كَأمطَارِ الصَّيف ،

تَجمعُني يَدَاك ..