- التفاصيل
- كتب بواسطة: هيئة التحرير
- الزيارات: 12
لابد أن الحمل هو أهم مرحلة في حياة المرأة فقد تكون فترة الحمل جنة يعيشها الجنين وينعم لاحقاً بجنة صحية يعيشها على امتداد عمره، وقد تسلك الحامل سلوكاً سيئاً يؤدي إلى ان يعيش وليدها طوال عمره مريضاً بسبب سلوك أمه. هناك العديد من العوامل التي تؤثر على الحامل والجنين ومنها:
1 ـ تدخين الحامل
ن التدخين ضار بالحامل وللجنين، لأنه يؤدي إلى انخفاض كمية الأوكسجين التي تصل للجنين، ما يهدد الحمل ويزيد من خطر النزيف، وانخفاض وزن الجنين، وقد يسبب ولادة مبكرة، لذا على الحامل ألا تدخن أبداً ولا تتعرض للتدخين، ولا تخالط المدخنين لان ذلك يشكل خطراً على الحامل والجنين.
2 ـ تناول الكحول
يسبب تناول الكحول الكثير من المشكلات الصحية خلال الحمل قد يسبب متلازمة كحول جينية، وتعرض الجنين لنقص الوزن، بالإضافة الى مشاكل طبية وتشوهات خلقية وشذوذات سلوكية.
3 ـ تناول الكافئين
يزيد استهلاك الكافئين أثناء فترة الحمل من معدل نبضات القلب عند الجنين، إضافة الى انه يزيد الوقت الذي يبقى فيه الجنين مستيقظاً، مع العلم ان الأجنة تحتاج للنوم لكي تنمو، ولذلك قد يؤدي الكافئين الى ولادة أطفال بوزن أقل من الطبيعي، بالإضافة الى أن ترك الكافئين المفاجيء يؤدي إلى صداع، ولذلك يجب تركه بشكل تدريجي.
4 ـ الأدوية
ينبغي عدم تناول أي دواء أثناء الحمل دون إشراف طبي مباشر، لأن الأدوية قد تؤدي الى تشوهات عند الجنين، ويجب تجنب الجرعات العالية من فيتامين (أ)، أما الجرعات العادية من الفيتامينات والمعادن فهي مفيدة.
5 ـ التغذية
إن التغذية الجيدة ضرورية للجنين ليتطور وينمو بشكل طبيعي كما ان حمض الفلوليك مهم جداً لأن نقصه يعرض الحامل إلى عيوب الأنبوب العصبي الولادية أكثر بكثير من النسب العادية وهو يتواجد في الخضار الورقية وعصير البرتقال والفول والفاصولياء.
6 ـ الكسل والحركة
تضفي الرياضة المعتدلة خلال فترة الحمل الحالة النفسية للأم، وتخفف التوتر، وتزيد من تدفق الأوكسجين الى الجنين ومن التمارين الرياضية التي ينصح بها المشي والسباحة واليوجا. وينبغي تجنب الرياضة العنيفة.
7 ـ المواد الكيماوية
يجب ألا تتعرض الحامل للمبيدات الكيماوية الزراعية أو مواد التجميل البخاخات لأنها قد تشكل خطراً على الأم والجنين. وكذلك صبغة الشعر فمن المفضل الابتعاد عنها خلال الحمل لأنها تلامس جلد الرأس وتمتص من خلاله.
8 ـ عوامل أخرى
هناك عوامل كثيرة أخرى تؤثر على تطور الجنين مثل العمر المدني للحامل أقل من (15 سنة) أو تقدم السن أكثر من 35 سنة وكذلك الربو، جدري الماء، الحصبة الألمانية، وأخيراً إن مراجعة الحامل بشكل دوري ومنتظم لطبيبها ومتابعة الحمل مهمة للغاية لتجنب مشاكل قد تحدث فيما بعد.
- التفاصيل
- كتب بواسطة: هيئة التحرير
- الزيارات: 11
بين جرائم الشرف و... صفقات الزواج: الخيار الصعب في الجزائر
الجزائر - عزيز سعيداني
ما يثير الانتباه في أي محاولة للحديث عن جرائم الشرف في الجزائر هو قلة المعلومات الرسمية الخاصة بهذه الظاهرة, أو تلاشيها بتعبير دقيق. وعلى من يريد البحث في هذه الظاهرة أن يتوجه إلى صفحات الجرائم في الجرائد اليومية, والتي تتضمن أخباراً كثيرة عن عقـوبـات مختلفة تصدرها المحاكم بحق أناس "ثأروا" بالضرب أو حتى القتل, ممن اعتدوا على "شرف" فتاة قاصرة تنحدر من عائلاتهم.
لكن هناك العديد من الدراسات التي تناولت جرائم الشرف في الجزائر أنجزها طلبة الجامعات في علم الاجتماع. ومنها رسالة ماجستير نوقشت قبل سنتين في جامعة مدينة وهران, ومن النتائج التي توصل إليها الطالب م. زياد أن منطقة غرب البلاد, وحدها, شهدت 500 حالة في السنة التي كانت محل الدراسة, واعترف الطالب بأن مديريات الشؤون الاجتماعية على مستوى المحافظات لا توفر أي معلومات عن هذه القضية, وقال إن صفحات الجرائم وتقارير الشرطة هي التي سمحت له بإنجاز الإحصاء. وبحسب الدراسة فإن تفادي الفضيحة يدفع العائلات إلى التكتم على هذه القضايا وعدم التبليغ عنها.
والحقيقة أن الجزائر تتميز عن كثير من الدول العربية ببعض التسامح في التعامل مع من " يفضون بكارة قاصر" بتعبير المحاكم الجزائرية. فبمجرد أن يعلم رب العائلة أن ابنته كانت على علاقة مع شاب يقوم بعرضها على طبيب اختصاصي, وفي حال كشفت الاختبارات أنها فقدت بكارتها يتصل "بالجاني" ويطالب بالزواج منها.
في كثير من الحالات يتم الزواج بعد أسابيع فقط من الحادثة, ويلاحظ هنا أن بعض الجزائريين من الجنسين يتخذون هذه الطريقة سبيلاً لفرض زواجهم من فتيات أو شبان لم توافق عليهم عائلاتهم.
و في حالات كثيرة يقرر "العاشقان" الزواج لكن تنقطع علاقاتهما بعائلة الفتاة, لكن سرعان ما تتجدد تلك العلاقات بخاصة إذا تواصل الزواج لسنوات كثيرة, حيث تلعب الأم الدور الرئيس في إعلان الأب المتصلب العفو عن خطايا ابنته؟
أما إذا كشف تقرير الطبيب أن "البنت فقدت شرفها" وان المذنب يرفض الزواج منها, فهنا تبدأ حرب بين الطرفين أمام المحاكم, وكالعادة فإن أقصى ما يطالب به والد "الضحية" هو أن يقبل "المعتدي" الزواج منهــا, وفي حــال رفضه يلقـى بــه في السجـــن. وفي هذه الحال تتعـرض الفتاة إلى الطرد من البيت, وعدد كبير من الباحثين يؤكدون أن هذه الضحايا تتحول إلى وقود بخس في يد الشبكات التي تدير تجارة الجنس المتنامية في الجزائر.
أما في الأرياف والمناطق النائية, فكثيراً ما تلجأ العائلات إلى استخدام طرق تقليدية خطيرة على صحة المرأة, في التخلص من الجنين, إذ أن غياب أي ثقافة جنسية يجعل ظهور علامات الحمل الدليل الوحيد إلى أن هناك فضيحة في الأفق ويجب التخلص من الجنين, قبل البحث عن المذنب.
ويشارالى أن عدداً من العائلات التي لا تنجح في تنفيذ عملية الإجهاض تقوم بنسب الابن "غير الشرعي" لأحد أفرادها, وقبل ولادتها تعيش الأم التي حملته بعيداً من الأنظار, لكن و"لأن الجدران لديها آذاناً" فان الابن الشرعي وبمجرد أن يتجه لشراء حلوى من بقالة الحي, سيواجهه المجتمع بأوصاف كثيرة أشهرها "ابن الحرام".
- التفاصيل
- كتب بواسطة: ولاء حمادة
- الزيارات: 12
في الماضي القريب كان منظر الرجل الذي (يغسل الصحون) في الأفلام العربية مشهداً كوميدياً من الطراز الأول، وكان هذا المشهد يؤخذ باعتباره دليلاً على الزوج المستضعف أو ضعيف الشخصية الذي تتحكم فيه زوجته.. ولكننا عشنا حتى شاهدنا رجالاً بشوارب يقومون بدور ربة المنزل من الألف للياء!
هذه الظاهرة الجديدة والغريبة على مجتمعاتنا العربية أصبحت موجودة بالفعل، لأسباب عديدة أهمها بطالة الزوج أو خروجه إلى التقاعد المبكر من عمله، ناهيك عن تقلد المرأة أدواراً اجتماعية لم تكن تحلم بها في الماضي، مما يؤدي إلى تحول الرجل إلى (ست بيت) في نهاية المطاف!
التحقيق التالي يتناول هذه الظاهرة الاجتماعية الفريدة ويلقي الضوء على أسبابها ونتائجها من واقع قصص حقيقية تحدث بالفعل:
في البداية يقول ضابط جيش متقاعد: منذ خمس سنوات أقعدتني إصابة العمود الفقري عن العمل، وأحلت إلى المعاش وعمري 48 عاماً ومنذ ذلك اليوم، أصبحت أنا (سيد البيت) وسيدته وأصبحت الأم والأب أيضاً، فقد اعتمدت زوجتي الموظفة علي بشكل كامل.
وإذا شكوت ترد عليَّ بغضب: أنا (باشتغل) خارج البيت، وأعود متأخرة، وأنت جالس في البيت طول اليوم (لا شغلة ولا مشغلة) ولا بد أن تتحمل مسؤولية البيت بدلاً مني فقد تحملتها عشرين عاماً من قبل طوال فترة عملك بالجيش.
ويستطرد الزوج المسكين: حاولت مراراً وتكراراً أن أحصل على أي عمل مناسب، لكن دون جدوى، فخبرتي محدودة وسني تقدمت، لهذا أحياناً أستسلم للأمر الواقع وأرضى واعتبر العمل في البيت ورعاية الأولاد (رياضة) وأحياناً أثور وأغضب، ولكن بلا جدوى.
***
الزوج الحامل!
زوج آخر يعمل مدرساً وزوجته موظفة بإحدى شركات القطاع الخاص يقول: رغم أنني ما زلت أعمل إلا أن عملي يعتبر (أخف) من عمل زوجتي من حيث الوقت فأنا أعود في الثانية بعد الظهر، وهي تعود في السادسة، فضلاً عن أن عملي قريب من المنزل فلا أحتاج مواصلات، أما عملها فيبعد عن المنزل مسافة ساعة في السيارة.
يضيف الزوج: لهذه الأسباب أعيش حالة لم أكن أتصور يوماً وأنا شاب (معزز مكرم في بيت أهلي) أنني سأعيشها، فزوجتي تدعي أنها تعود من العمل مرهقة جداً ولا يمكنها القيام بأعمال المنزل، وتحملني المسؤولية كاملة لأنني لا أتعب مثلها، فتخرج صباحاً، وتعود تسأل: ماذا أعددت للغداء هذا اليوم؟ أرجو أن تحضر لي الأكل! هل ذاكرت للأولاد؟ احترس على مصروف البيت وإياك والتبذير؟ ويضيف الزوج ساخراً من نفسه.. أخاف يوماً أن تسألني: (متي تنجب لنا طفلاً جميلاً) فأنا زوج (خامل) وليس مستغرباً أن أتحول إلى (حامل)!
نموذج آخر لزوج فقد عمله بسبب أزمة مالية لحقت بالشركة التي كان يعمل بها وتسببت في تخفيض عدد الموظفين والعاملين بها، يقول: منذ عام ابتليت بفقد عملي، وفوجئت بزوجتي التي تعمل محاسبة بأحد البنوك وقد فرحت بهذا الخبر عكس ما توقعت، وعندما سألتها عن سبب فرحتها بهذه المصيبة قالت: لدينا طفل صغير يحتاج لرعايتك في المنزل بدلاً من (بهدلته) في الحضانات كما أن البيت كان يحتاج خادمة وظروفنا المادية لم تسمح.. لهذا فإنني أعتبر جلوسك في البيت هدية من الله لي.
ويضيف الزوج متحسراً: ومنذ ذلك الحين وأنا أقوم بكل الأدوار (أم، خادمة، ست بيت، زوج) والطريف أن زوجتي ارتاحت لهذا الوضع تماماً، وكلما حاولت البحث عن عمل تحبطني وتقول: راتبك سيذهب إلى الحضانة والخادمة والوجبات الجاهزة نظراً لظروف عملي.
إذن أعتبر نفسك في إجازة بدون مرتب حتى يكبر الطفل وتتحسن الظروف وتجد عملاً يدر دخلاً كبيراً حتى يمكن أن نستعين بخادمة.
* وسألنا الزوج عن شعوره في هذه الحالة؟
أجاب: أحياناً أشعر أن الأمر لا عيب فيه فهذا بيتي وهذا ابني لكن أغلب الوقت أشعر بالإهانة وبفقدي لشخصيتي الذكورية، وأخجل من الأهل والأقارب والجيران وأجد حرجاً شديداً في مواجهتهم.
***
منحة تفرغ
* سألنا إحدى سيدات الأعمال الشابات: أنت تعملين أكثر من 18 ساعة في اليوم، فمن يقوم بأعمال المنزل ورعاية الأطفال؟
وتوقعنا أن ترد السيدة بأن ثمة مربية وخادمة في المنزل يقومان بهذا الدور، ولكن فوجئنا بقول سيدة الأعمال: أن زوجي (رجل بيت) من الطراز الرفيع، يجيد الطبخ، وأعمال المنزل، وتربية الأطفال، أفضل من أي سيدة، ولو كان كل رجال العالم مثل زوجي لانصلح حال الدنيا!
* وكيف يوفق بين هذه الأعمال المنزلية وبين عمله خارج البيت؟
هو لا يعمل الآن، بل في إجازة لرعاية الأطفال، أو كما يقولون (منحة تفرغ) فقد كان يعمل محامياً، ودخله من مهنته كان محدوداً ولا نحتاجه في شيء لأن عملي يدر دخلاً كبيراً، فعندما رزقنا الله بتوأم، خفنا عليهما من المربيات والحضانات، وفكرنا جيداً إلى أن هدانا الله لفكرة أن يتفرغ زوجي لتربية الأطفال وإدارة شؤون المنزل، وأتفرغ أنا ل(البيزنس).
* ذهبنا بدورنا إلى هذا الزوج (المطيع) وسألناه.. عن مدى توافقه مع هذه الحالة غير الطبيعية؟
فأجاب: لنكن واقعيين، ظروف العمل والحياة أصبحت قاسية للغاية، والمطلوب منا لكي نربي أطفالنا جيداً ونحقق لهم حياة مستقرة وفيها رخاء وراحة كان لا بد من التضحية، ولأن ظروف عملي كمحام كانت أقل حظاً من ظروف زوجتي (سيدة أعمال، وقعت التضحية علي ولا أرى في ذلك عيباً ولا أعتبره يقلل من شأني.
وعلى النقيض جاء رأي زميل آخر له محام أيضاً تخرج منذ ثماني سنوات، وكان يعمل في مكتب أحد المحامين الكبار وأثناء عمله تزوج وأنجب اثنين من الأطفال، وفجأة توفي صاحب العمل وأغلق ورثته المكتب، وتشرد كل العاملين فيه، وبلا جدوى كان البحث عن العمل.
يقول الزوج: منذ عامين وأنا جالس في البيت، أصابتني الحسرة على نفسي بضغط الدم المرتفع والسكر، وللحق فإن زوجتي التي تعمل فترتين لتغطية عجز الدخل تعود مرهقة جداً، وتستيقظ لعملها في الصباح الباكر، وهي لم تطلب مني أن أعمل في البيت، ولكن خجلاً مني وإحساسي بأنني أصبحت بلا قيمة في البيت، أضطر لأن أقوم بأعمال المنزل في غيابها وأتابع مذاكرة الأولاد، وأذهب للسوق لشراء احتىاجات المنزل، وأصبحت لا أتحدث إلا عن أسعار الخضروات والفاكهة، ومتاعب الأولاد، ومسؤولية البيت.. ولكن ماذا أفعل، هكذا وضعتني الظروف في هذا الوضع الغريب ولكن ما باليد حيلة!
***زوجتي المتسلطة
وما زال ضحايا التقاعد المبكر يتساقطون، فهذا الموظف الكبير بإحدى الوزارات السيادية الذي قرر (تسوية معاشه) نظراً لبروز مشاكل كبيرة مع رؤسائه الجدد في العمل يقول: لم أكن أتوقع أن ثمة مشاكل أكبر من المشاكل التي صادفتني في العمل خاصة في السنوات الأخيرة عندما تغيرت الإدارة وأصبحت أنا من (الحرس القديم) ولم يعد رؤسائي الجدد راغبين في استمراري فاخترت أن أرتاح من هذه المشاكل، ولكن أتضح أنني استغثت من الرمضاء بالنار، وأيقنت أن الإنسان لا يشعر بقيمة النعمة إلا بعد أن تذهب من يده.
* كيف؟
منذ اليوم الأول لجلوسي في البيت تحولت زوجتي من سيدة المنزل المطيعة إلى (الست هانم) التي تنهي وتأمر الجارية ولا تمد يدها لعمل أي شيء في المنزل، وهذه الجارية هنا هي أنا، رغم أن زوجتي لا تعمل وهذه هي المفارقة الغريبة، لكنها رأت أنه حان الوقت لكي تستريح حسب قولها وبررت سبب هذه الراحة، أنها خدمتني وخدمت أولادي 25 عاماً، وآن الأوان لكي نخدمها نحن أو نرد لها جميلها، ولأن أولادي شباب في الجامعات وفي عملهم، تحملت أنا العبء كاملاً، بدءاً من شراء احتىاجات المنزل من السوق، وانتهاء بغسيل الملابس.
***المرأة المستمرئة!
الحالات السابقة كما تقول الدكتورة عزة كريم أستاذة علم الاجتماع سببها (الاتكالية) فالمرأة عندما تجد من تتكل عليه في تسيير أمورها، تستمرئ هذه الحالة وتتمادي فيها، وتفقد بالفعل قدرتها على العمل والابتكار، وأحياناً قدرتها حتى علي الاهتمام بنفسها كأنثى.
* وهل ترين أن قيام الرجل بأعمال المنزل يحط من قدره؟
أنا لا أرى عيباً أو بأساً في أن يساعد الرجل زوجته سواء كان يعمل أو متفرغاً ، بل يمكن تقسيم العمل بينهما دون ظلم أو إجحاف، أما أن يتحمل طرف واحد كل الأعباء فهذا من شأنه إشعال الخلافات داخل البيت، خاصة إذا كان الرجل هو الذي يتحمل هذه الأعباء، لأن ذلك ضد طبيعة الرجل، الذي لا يحب الجلوس طول الوقت في البيت ولا يمكنه أبداً سواء نفسياً أو اجتماعيا أو حتى جسدياً أن يتحمل الأعمال المنزلية كاملة.. لأن كل إنسان مهيأ لما خلق له. وبالتالي أنصح الزوجات ألا تعتمدن اعتماداً كاملاً على أزواجهن في أعمال المنزل حتى لو كان هؤلاء الأزواج متفرغين، والزوجات يعملن، لأن ذلك من شأنه دفع الرجل للهروب من المنزل بغير رجعة!
تضيف د.عزة كريم: والواقع أننا نسير شيئاً فشيئاً إلى تقليد النمط الغربي في الحياة الاجتماعية، الذي لا تظهر فيه الأدوار الاجتماعية بهذا الشكل المحدد الموجود عندنا، فالرجل الأوروبي والأمريكي يشارك في أعباء المنزل حتى لو كان موظفاً، وهو أمر كان يعتبر في عرفنا من قبل عيباً كبيراً لكنه الآن صار شيئاً عادياً ومألوفاً
- التفاصيل
- كتب بواسطة: هيئة التحرير
- الزيارات: 13
النساء هل يفضلن الزوج الثرثار؟
تحقيق ولاء حمادة
أظهرت دراسة ميدانية أجراها (مركز البحوث النفسية) بجامعة القاهرة، أن المرأة المعاصرة أكثر ميلاً إلى الرجل الثرثار كثير الكلام من الرجل الصموت، وأن نحو 40% من الزيجات تواجه المتاعب بسبب ميل الزوج إلى الصمت، وتفضيله تجاذب أطراف الحديث مع زملائه وأصدقائه خارج المنزل، بينما يلتزم هذا الزوج جانب الصمت في المنزل، الأمر الذي تعتبره الزوجة نوعاً من (الشح العاطفي) ! والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو: لماذا تفضل النساء الرجل كثير الكلام ويفضلنه ثرثاراً، بينما يأخذ الرجال جانب الحذر والتحفظ وأحياناً العداء من مثل هذا الرجل الذي يتحدث في (الفاضي والمليان)؟ هل طغيان وسائل الإعلام مثل المحطات الفضائية والإنترنت وسواها، جعلت الرجل الثرثار عملة نادرة في هذا الزمان؟!
***
في البداية تقول عايدة عبد الله (مدرسة): نعم السيدات وخاصة الزوجات بدأن يبحثن عن الرجل كثير الكلام (الرغاي) لتعويض ما يعانونه في بيوتهن من (سكوت الأزواج) لأن مشكلة صمت الزوج أصبحت ظاهرة مجتمعية خطيرة وما تزال المرأة ترفضها تماماً، لأنها تعتبر أن بوح زوجها لها وكثرة كلامه معها، نوعاً من الاهتمام والاستلطاف، أما سكوت الزوج فقد يكون دليلاً على عدم الرضا، ومن هنا تشعر الزوجة بانزعاج شديد من هذا الصمت المريب ! وتمسك إحدى زميلاتها بطرف الحديث مؤكدة أن الرجل الثرثار (مسل) ويعطي الحياة روحاً ويعطي للبيت حساً (صوتاً) عكس الرجل الصامت الذي يدخل الشك في قلب زوجته بسبب سكوته الدائم.
في بيتنا أبو الهول!!
* سألتها.. ولماذا لا يكون خير الأمور الوسط؟
لم يعد الرجل للأسف وسطياً، فهو إما ثرثار وإما صامت لا ينطق مثل تمثال (أبو الهول) القابع في بيتنا. فالمرأة بطبيعتها تحب الكلام.. أي إما تتحدث هي أو يتحدث إليها أحد، ومن هنا تأتي الإشكالية بين الرجل والمرأة.
طبيبة تجبرها ظروف عملها على الاختلاط مع زملائها الأطباء تقول: رغم متاعب العمل، وضيق الوقت، إلا أنني بدأت أحب بالفعل الرجل (كثير الكلام) وذلك لأن زوجي وهو طبيب أيضاً يعود إلى البيت منهكاً حسب قوله ولا يتحدث إلا في الضرورات وفي حدود ضيقة جداً، وإذا سألته أي سؤال ولو في المهنة يرد باقتضاب يغيظ، لهذا أسعد عندما أجد زميلاتي يتحدثن معي، ويحكين لي بعض الحكايات أو المواقف الطريفة أو حتى المؤسفة التي تحدث لهن. وتضيف الطبيبة: ولدينا بالفعل زميل لا يكف عن الكلام طوال النهار، في الجد وفي الهزل، ولا يدع فرصة جلوس أحد معه إلا ويحكي له حكايات في أي شيء وكل شيء، وكثيراً ما نلجأ إليه نحن زميلاته الطبيبات حينما نحتاج إلى التحدث في أي شيء غير الأمراض والمرض والأدوية، نسأله عما يحدث في المجتمع، وعن الحوادث، وعن السياسة فينطلق في الحكي المرغوب أحياناً، وغير المرغوب في بعض الأحيان لكنه في كل الأحوال يجعل الوقت يمر سريعاً وننسى ونحن جالسات معه بعض المشاكل والهموم سواء في العمل أو البيت.. لهذا فهو نموذج غير مرفوض طول الوقت، ولكن بعض الوقت.
إحدى المضيفات الجويات تقول: أحياناً ما تمتد رحلة الطيران أكثر من 12 ساعة متواصلة مثلاً، وأغلب الركاب ينامون أو يهدأون بعد فترة من الوقت، ونجلس نحن المضيفات متيقظات طول الرحلة، لهذا غالباً ما نحتاج إلى شيء مسل أو طريف ليمر معه الوقت سريعاً. تضيف المضيفة: لهذا نفرح جداً عندما نعرف أن زميلاً معروفاً بثرثرته سيكون معنا في الرحلات الطويلة..
وتستطرد: لكن المهم في هذا الثرثار أن يكون لطيفاً وخفيف الظل حتى يتقبل الناس ثرثرته ويحبوها.
وتتفق سها أبو المجد (مهندسة كمبيوتر) مع الرأي السابق وتضيف: نعم الرجل كثير الكلام أفضل بكثير من الرجل الساكت أغلب الوقت أو الذي لا يتكلم إلا للضرورة، وإذا تكلم اختصر.. فهذا ممل للغاية، لكن قد يكون الثرثار أيضاً مملاً للغاية إذا لم يكن خفيف الظل، وفي حكيه وكلامه جاذبية. وتختلف زميلتها علا محمود (مهندسة) مع كل الآراء السابقة مؤكدة أن الثرثار رجل يفتقد للياقة الاجتماعية، لأنه لا يراعي إذا كان الذي يتحدث إليه مستعداً لقبول الكلام والرغي أم لا؟ وأحياناً أخرى يكون سخيفاً ولا يشعر بذلك، وتضيف: المفترض في الرجل أن يكون رزيناً وعاقلاً، قليل الكلام طبعاً، وليس عديم الكلام، لأن بعض الزوجات يشكون من عدم تحدث أزواجهن معهن وأرى على وجوههن أحياناً شيئاً من الألم بسبب هذه الحالة، لهذا أرى أن خير الأمور الوسط وخاصة في الحياة الزوجية، أما في المجتمع بشكل عام فأعتقد أن الشخص الثرثار مرفوض.
قانون الكلام
وعلى الجانب الآخر يقف الرجال رافضين تماماً لفكرة الثرثرة سواء عند الرجال أو النساء على حد السواء فمثلاً الكاتب الصحفي السعودي فوزي خياط يتساءل: كيف يمكن أن تقبلوا بالإنسان الثرثار.. ذلك الذي تحسه يزحف نحوك بلسانه وكأنه يطبق على أنفاسك؟! هل يمكن أن تحتملوا ذلك الثرثار وهو يقول كل الذي يفيد ولا يفيد.. وكل المهم وغير المهم؟ إنكم بلا شك ترفضون الاستمتاع أو الجلوس إلى الإنسان الثرثار، لأنه لا يحترم قانون الكلام، والذي يؤكد على أن الخير (قل ودل) إضافة إلى أن الثرثار يهدر وقته، ووقت من حوله في ما لا يمكن السكوت عليه أو تجاوزه.
أما الشاعر أحمد زرزور.. فيقول: لعل أكثر صفة تلتصق بالرجل وتنتقص منه في نظر أقرانه من الرجال هي صفة الثرثرة، فإلى وقت قريب كان ذاك النعت أنثوياً بحتاً لأن المرأة أميل إلى التحدث والكلام خاصة عند الأزمات والضيق، فهي تشكو وتتذمر، وتخرج انفعالاتها.. عكس الرجل الذي ينطوي على ذاته ولا يظهر همومه لأحد.
ويضيف زرزور قائلاً: نعترف أن صفة الثرثرة التي التصقت بالمرأة حتى خلنا أنها صفة فطرية فيها. هذا الزعم لم يعد هو القاعدة في عصرنا هذا، بعدما ظهر في المجتمع نموذج الرجل الثرثار كثير الكلام والحكي، وهو موجود بالفعل في المجتمع، قد يكون زميل عمل أو دراسة أو جاراً أو قريباً المهم هو موجود هنا أو هناك.. ولكن لو يعرف الثرثار كم يضيق الناس به، لما نبس ببنت شفة!
ويقول الدكتور سالم الرفاعي (أستاذ المناهج التربوية): الثرثار مريض بداء الكلام ويحكي أموراً لا معنى لها، وليست ذات صلة بما يعرض من أحداث، وهو يرغب أن تشاركه زوجته أو من يجلس معه جميع اهتماماته وخبراته، والزوجة مفروض عليها سماعه لمجرد أنه زوجها مثلاً، وهو يظن أن ما يقوله كلام ضروري. ويضيف د. الرفاعي: والشخص الثرثار قد يغلب عليه طابع المرح وهو اجتماعي يحب الناس، ويوقع نفسه في الحرج كثيراً ويضيق به الناس، ويبتعدون عنه، وكثيراً ما يفقد ثقة الآخرين به خوفاً من أن ينقل كلامهم، ويثرثر بما يقولونه أو يفعلونه، فيحاولون اجتنابه وعدم التحدث أمامه بأي أسرار أو أمور خاصة. وقد ذم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) الرجل الثرثار واعتبره كاذباً، ولو حدث بما هو صحيح، فقد قال (كفى بالمرء إثماً أن يحدث بكل ما سمع).
ويرى د. هاشم بحري أستاذ الطب النفسي: أن الشخص كثير الكلام يشعرك بالملل والسأم، وبالتالي لا يستطيع أن يحقق أهدافه المرجوة، لأن الكلام مجرد وسيلة للتعبير والتفاهم، أما الرجل الذي يستمع أكثر مما يتكلم وإذا تكلم ففي حدود المطلوب فهو شخص قوي الشخصية والتأثير، واسع المدى واثق الخطى.. فضلاً عن أن الرجل الثرثار يقع في الأخطاء كثيراً نتيجة كثرة كلامه في كل المجالات والتي في أغلبها تكون هامشية أو غير مجدية للمستمع وعامة من كثر كلامه كثر غلطه، وقديماً قالوا (لسانك حصانك إن صنته صانك).
أما المرأة التي تحب الرجل الثرثار فهي امرأة محرومة من التحدث مع الرجل سواء كان أباً، أو أخاً، أو زوجاً.. وهو نوع من الحرمان العاطفي، الرجل الصامت أصبح ظاهرة بالفعل في مجتمعاتنا، بعد ما دخل الكمبيوتر والدش في كل بيت وانصرف أفراد الأسرة كل إلى جهازه، فالزوج أو الأب أو الأخ يقضي ساعات طويلة أمام الجهاز سواء الكمبيوتر أو التلفزيون إلى أن يصاب بالإرهاق فيلجأ للنوم أو الراحة ويفقد رغبته في التحدث مع أهل البيت وهكذا فإن الكلام كنوع من (الفضفضة) أو البوح مطلوب ولكن في حدود، وكل ما زاد عن حده انقلب إلى ضده!
- التفاصيل
- كتب بواسطة: هيئة التحرير
- الزيارات: 11
نساء الغرب ( يصرخن ): انقذونا من العبودية
إنهم يتاجرون بحقوق الإنسان..( وحقوق المرأة ) أيضا.
هموم المرأة الغربية( مشكلة) يعالجها الإسلام
( القتل والاغتصاب والإدمان ) ثالوث الحرية المزعومة.
بقلم مروة محمد إبراهيم
ليس من الغريب أن تنشأ في بعض المجتمعات مشكلات اجتماعية ونفسية خاصة بها، ومن البديهي أيضاً أن يكون صاحب المشكلة هو المسئول الأول عن علاجها، لكن الأمر السخيف أن يطالب صاحب المشكلة غيره بأن يقوم بعلاجها بعد أن يوهمه أنه يعاني من هذا المرض العضال.
ويظهر هذا الأمر بوضوح شديد في دعوة الغرب الملحة، واجتهادهم الشديد في المطالبة بتحرير المرأة المسلمة التي ترسف – حسب زعمهم – في قيود الجهل والتخلف التي كبلها بها الإسلام !!
ومن المحزن أن الهزيمة النفسية التي لحقت بالشرق أمام الحضارة المادية الغربية قد أفقدت الكثيرين توازنهم أمام رياح الادعاءات الباردة التي تأتي من الغرب والشمال.. حتى لو كانت هذه الادعاءات تمس تراثنا الفكري والثقافي الذي صنعه الإسلام.. ولذا فقد تعالت الصيحات المطالبة بأن نأخذ بأسباب الحضارة الجديدة، ونفك أغلال المرأة المسلمة؛ لتعيش كما تعيش المرأة في بلاد الغرب... ولكن كيف تعيش المرأة الغربية إذن ؟!
تاريخ المرأة في بلاد الغرب:
إن استعراض تاريخ المرأة في بلاد الغرب يكشف لنا عن حقيقة مؤلمة وصورة بشعة من صور انتهاك حقوق المرأة هناك؛ لذلك فقد كان من المقبول جدا أن تتعالى الصيحات في الغرب لتنال المرأة حقوقها وحريتها المسلوبة خلال تاريخها الطويل. ولكن المفارقة الكبرى أن أكثر المستفيدين بهذه الدعوات هم أكبر المنتهكين لها، إذا تحولت الدعوة إلى تحرير المرأة إلى وسيلة غير مباشرة لانتهاك هذه الحرية بشكل ظاهره فيه الرحمة، وباطنه من قبله العذاب !!
وإذا كان التراث اليوناني والروماني هو الأساس الذي قامت عليه الحضارة الحديثة في الغرب، فإن المرأة في هذا التراث لم تكن سوى سلعة تباع وتشترى لإشباع الغرائز والنزوات، وفي تلك المجتمعات كان الرجل يبيع زوجته، وعندما وجد القانون الذي يتدخل في هذا الأمر؛ فإنه قد تدخل فقط لتحيد سعر هذه السلعة الرخيصة، وفي ( اليوتوبيا ) المثالية التي وضعها أفلاطون في كتابه ( الجمهورية ) جعل النساء مشاعا في طبقات الجنود، وعلى هذا الأساس بنيت العلاقة بين الرجل و المرأة على اعتبار أن النساء مجرد آلات جنسية، يستخدمها الرجل وقتما شاء وكيفما شاء.
أما في العصور التي تحكمت فيها الكنيسة في شئون البلاد والعباد، فلم تكن المرأة بأفضل حال؛ إذ اعتبرت المرأة شر لا بد منه، فهي التي أغرت آدم – حسب زعم الكنيسة – فطرد من الجنة، وبتعبير أحد الكنسيين: " إنها مدخل الشيطان إلى النفس، ودافعة بالمرء إلى الشجرة الممنوعة، ناقضة لقانون الله، ومشوهة لصورة الرجل “، وبتعبير آخر: " هي شر لا بد منه، ووسوسة جلية، وآفة مرغوب فيها، وخطر على الأسرة والبيت، ومحبوبة فتاكة، ورزء مطلي مموه “.
أسطورة تحرير المرأة:
أما عن حال المرأة في الغرب في العصر الحديث فيكفي أن نشير إلى أن إحدى السيدات الأمريكيات في 1986 م قد ألفت كتابا أسمته ( حياة مهانة: أسطورة تحرير المرأة ) واعتمدت في كتابها على إحصائيات دقيقة، حيث أكدت أن الأجر ( الراتب الشهري ) للمرأة في أمريكا لا يزيد على نسبة 64% من أجر الرجل عن العمل المؤدى نفسه، وفي السويد لا تبلغ النسبة إلا 81% فقط، أما عن حوادث الاغتصاب التي نتجت عن حرية المرأة المزعومة، فقد سجلت التقارير أن نسبة إمكان اغتصاب الأنثى في أمريكا من 1: 5، والتقديرات المحافظة من 1: 7، أي أنه على أفضل تقدير فإن واحدة من كل سبع نساء يتعرضن للاغتصاب في أمريكا.
وفي إحصائيات أخرى كان عدد المغتصبات اللاتي سجلن حوادث اغتصاب في الشرطة في عام 1996 م هو 90430 حالة، أما اللاتي لم يسجلن فيقدرن بحوالي 310000 حالة، وسبب عدم الشكوى هو اليأس من إمكان الشرطة أن تساعد أو تعرف، وعدم جدوى التقرير. وفي كندا سجلت 20530حالة اغتصاب، وليس هناك إحصاء لغير المسجلين، ويوجد في كندا 150 مركزا لمساعدة المغتصبات، وفي استراليا 75 مركزا، وفي نيوزلندا 66 مركزا، وفي إسرائيل سبعة مراكز.
أما عن قتل النساء في الولايات المتحدة؛ فإنه يقتل كل يوم عشر نساء من قبل الزوج أو الصديق، من هذه الحالات 75 % يتم القتل بعد أن تترك المرأة صديقها، فينتقم منها بالقتل، أو تطلب الطلاق من زوجها أو تعصيه، وفي روسيا عام 1995 م كانت نصف حالات القتل ضد النساء من قبل أزواجهن أو أصدقائهن، وفي 1993م كان عدد القتلى (14000)، وجرح(54000) جراحات شديدة.
أما عن الملاجئ التي خصصت للنساء المضروبات أو الهاربات من أزواجهن، وهن اللاتي لا يجدن ملجأً عند أهل أو أقارب؛ فيوجد في الولايات المتحدة ( 1400) ملجأ، وفي كندا (400)، وفي ألمانيا (325)، وفي بريطانيا (300)، وفي استراليا (270)، وفي نيوزيلندا (53)، وفي هولندا (40)، وفي أيرلندا (10)، وفي اليابان (5). كما أن دعارة النساء تمثل جانبا كبير الأهمية في اقتصاد بعض الدول ودخلها القومي مثل روسيا، وكوبا... و غيرهما.
وسيلة للضغط السياسي:
وقد كان للحديث عن حقوق المرأة أبعاداً في غاية الخطورة؛ حيث جرى التعامل مع هذه الحقوق على أنها مادة خام يمكن تصنيعها وتحويلها إلى أدوات تتجاوز وظيفتها التقليدية ( الدفاع عن المرأة وحريتها ) إلى أدوات شديدة الفاعلية في ممارسة الدول الكبرى للإكراه السياسي والاقتصادي على الدول الأخرى؛ وذلك لحمل هذه الدول على قبول شروطها في إدارة سياساتها الخارجية والداخلية، أو في الدعاية الرخيصة ضد ثقافة المجتمعات التي لا تروق للدول أو المنظمات والأحزاب المحتضنة لثقافات مغايرة، ومن تحول جسد المرأة من الاستثمار الاقتصادي إلى الاستثمار السياسي.
وإذا كانت المرأة الغريبة المستعبدة من قبل الرجل الأبيض تواجه قمعا وانتهاكا لحقوقها بشكل سافر، فإن دعوة الغرب للمرأة المسلمة أن تتخلى عن دينها له مغزى في غاية الخطورة، وستكون نتيجته الأكيدة هو اتساع رقعة المستعمرة الغريزية لدى الرجل الغربي، وستفقد المرأة المسلمة حينئذ ما تبقى لها من حريتها المسئولة التي كرمها بها الإسلام.
صورة المرأة المسلمة في الغرب:
وللأسف الشديد؛ فإن الصورة السيئة التي رسمت في أذهان الغربيين مع سبق الإصرار والترصد عن الإسلام وحقوق المرأة فيه، لا تزال تمثل حجر عثرة في طريق الدعوة إلى الحفاظ على المرأة في ضوء مفاهيم الإسلام.
وفي هذا الأمر يقول الدكتور مراد هوفمان في كتابه ( الإسلام كبديل ): " العقبة الكئود الكبرى التي تقف حجر عثرة فى سبيل انتشار الإسلام فى الغرب المسيحي، تتمثل فى الرأي السائد الثابت لدى غير المسلمين الذي يدفع صورة المرأة المسلمة، ذاهباًََ إلى أنها مقيدة الخطى لا يطلق لها العنان لاستثمار طاقاتها، ودورها على المطبخ مقصور، وفى شئون البيت وتربية الأطفال محصور، لا ترى إلا ملثمة، وأوقاتها بين زوجها وربها مقسمة، ثم هي بعد ذلك كله مستذلة مستضعفة...
والواقع أنه لا دخان بدون نار.. ومن ذا الذي ينكر أن وضع المرأة في دول الإسلام قد غدا مشكلة خطيرة ؟ علما بأن الإسلام أنصف المرأة، ورد لها ما سلبته إياها الجاهلية، بما فيها من فساد وانتهاك وبطش، مما ألفه الجاهليون ".
تحرير المرأة في الإسلام:
أما عن تحرير المرأة في الإسلام فيمكن أن نوجز فلسفته في شعار أن المرأة هي الشق المكمل للرجل والمساوي له، ويقول الدكتور محمد عمارة: " لقد نظر الإسلام إلى المرأة كإنسانة أنثى، وإلى الرجل كإنسان ذكر.. فهناك تمايز في الطبيعة، اقتضته حكمة خلق الله الناس من ذكر وأنثى، ليكون التكامل شوق كل منهما وسعادته.. وحتى لا يكون التماثل والتطابق داعية الملل والنفور.. ثم ليكون هذا التكامل سبيلا لبقاء النوع بحرا هادرا، على الرغم من تبخر القطرات المتمثل في انتهاء أعمار الأفراد..
فالمساواة الإنسانية تضمن تتضمن المساواة الكاملة في الكاملة والتامة في كامل الحقوق والواجبات، والجزاء والثمرات.. وأما تمايز الطبائع فقد نظر إليه الإسلام كنعمة.. لأنه فضلاً عن دوره في حفظ النوع، فإنه يمثل لدى الفطرة السليمة جوهر امتياز كل من الرجل و المرأة به يفخر ويعتز ويتيه كل منهما، وبفقدانه ولو بالتهمة والادعاء يكون الغم والهم والتأذي، فلا الرجل بمتقبل أن يوصف بالأنوثة ولا المرأة بمتقبلة أن توصف بالرجولة، ولن يقدم أحدهما فضلاً عن أن يسعد بالاقتران بما يماثله أو يشبهه في الطبيعة، لأنه سيفتقد المكمل والتكامل، وسيعيش حياة التنافر.. "، وتلك هي الفلسفة المتميزة التي اعتمدها الإسلام إطارا لتحرير المرأة والرجل جميعا، هذا التحرير الذي يتوافق مع طبيعة المرأة والرجل، ولكن المرأة الغربية أغفلت هذه الطبيعة فحدث لها ما حدث.
الاختلاف جوهري وليس شكلي:
يقول الكسيس كاريل: في كتابه (الإنسان ذلك المجهول ): " إن الاختلافات الموجودة بين الرجل و المرأة لا تأتي من الشكل الخاص للأعضاء التناسلية، ومن وجود الرحم والحمل، أو من طريقة التعليم؛ إذ إنها ذات طبيعة أكثر أهمية من ذلك.. إنها تنشأ من تكوين الأنسجة ذاتها ومن تلقيح الجسم كله بمواد كيميائية محددة يفرزها المبيض، ولقد أدى الجهل بهذه الحقائق الجوهرية بالمدافعين عن الأنوثة إلى الاعتقاد بأنه يجب أن يتلقى الجنسان تعليما واحدا، وأن يمنحا قوىً واحدة، ومسئوليات متشابهة، والحقيقة أن المرأة تختلف اختلافا كبيرا عن الرجل فكل خلية من خلايا جسمها تحمل طابع جنسها.. والأمر صحيح بالنسبة لأعضائها، وفوق كل شيء بالنسبة لجهازها العصبي، فالقوانين الفسيولوجية غير قابلة للين مثل قوانين العالم الكوكبي.. فليس في الإمكان إحلال الرغبات الإنسانية محلها، ومن ثم فنحن مضطرون لقبولها كما هي، فعلى النساء أن ينمين أهليتهن تبعا لطبيعتهن دون أن يحاولن تقليد الذكور، فإن دورهن في تقدم الحضارة أسمى من دور الرجال ".
وهذه الشهادة العلمية في حق المرأة تؤكد أن الإسلام ومقومات التصور الإسلامي التي تتميز بشمولية النظرة للكائن الإنساني هي التي عالجت قضية المرأة بما يوافق طبيعتها وواجباتها وحقوقها بأسلوب لم يتوافر لأي فلسفة إنسانية على مدار التاريخ.
- التفاصيل
- كتب بواسطة: هيئة التحرير
- الزيارات: 13
وماذا بعد تولي المرأة للقضاء؟!
(مواجهات ساخنة بين المؤيدين والمعارضين)
تحقيق خاص لأقلام
الشارع يرفض المرأة القاضية لضعفها واهتزازها
رئيس محكمة النقض: المرأة تصلح لتولي القضاء الإداري فقط.
شيخ الأزهر يؤيد المرأة القاضية
أول قاضية في مصر: التغيرات الفسيولوجية لا تؤثر في عدالة المرأة
المساواة التي يطلبها الإناث تقتضي تجنيدهن في القوات المسلحة!!
واستند كل فريق إلى آراء الفقهاء ورجال القانون والتشريع، حيث يرى المعارضون أن عمل المرأة في سلك القضاء يعد من الأمور التي يصعب تنفيذها في الواقع لأنها سوف تضر بالعدالة
القضاة يعترضون على القاضيات
وقال المستشار مصطفى أحمد عبيد نائب رئيس محكمة النقص: إن الشريعة الإسلامية والدستور يمنعان عمل المرأة بالقضاء، وأن جمهور العلماء، وفيهم جمهور المالكية والشافعية والحنابلة والحنفية والشيعة الزيدية والشيعة الأمامية والأباضية، يرون أنه لا يجوز تولي المرأة القضاء، سواء تعلق بقضايا الأموال أم بقضايا القصاص والحدود أم غير ذلك.
وأضاف: استند الجمهور على رأيهم إلى الآية القرآنية: الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض، ووجه الدلالة في الآية أن جنس الرجال قوامون على النساء بسبب تفضيل الرجال على النساء لرجاحة العقل وكمال الدين، ومن كان في حاجة إلى القوامة فلا يصح أن يكون قواما على من هو قوام عليه، وانتقد دمج موضوع تولي المرأة القضاء بكرامتها، واعتبار عدم توليتها منصب القضاء نيلا من إنسانيتها وكرامتها قائلا انه أمر غير مقبول.
أما المستشار محمد عبد السلام أمين رئيس المحكمة الابتدائية فقد أبدى اعتراضه على عمل المرأة بالقضاء قائلا: هل عمل المرأة قاضية مساواة أو تمييز ؟!
ويقول: مما لاشك فيه أننا لا ننازع المرأة حقها في العمل والمساواة بالرجل في الحقوق والواجبات بما لا يخل بطبيعتها كأنثى، ولا جدال أن هناك مجالات في العمل لا تصلح لها إلا المرأة، ولا يستطيع أن ينافسها فيها الرجل، وعلى هذا الأساس فإن قوى العمل في المجتمع، رجالا أو نساء يجب أن توظف وفقا لحاجة البلاد، ووضع كل فرد في ما يتناسب معه من عمل، وما يمكن له أن يؤدي فيه دوره وواجبة أفضل من غيره، والرجل في مجالات أخرى لا يطالب بالمساواة مع المرأة مثل التجنيد في القوات المسلحة، أو العمل كسائق أتوبيس أو ساعي بريد، ولا شك انه يمكن التوفيق بين دور المرأة كزوجة وأم في رعاية أسرتها وبيتها إلا العمل بالقضاء.
وتساءل المستشار أمين: ماذا بشأن مناظر الجثث؟ هذا بخلاف ما تمر به المرأة من أمور طبيعية، فهل يتصور أن تجلس المرأة لتقضي بين الناس وهي تعاني من آلام الحمل أو ينتظرها طفل رضيع في المنزل؟
صلاحية في القضاء الإداري فقط
أما المستشار علي فاضل حسن نائب رئيس محكمة النقض الأسبق، وعضو المجالس القومية المتخصصة، فانه يؤيد عمل المرأة في القضاء الإداري وهيئة قضايا الدولة، إلا انه يعارض عملها في القضاء المدني والجنائي، ويطالب المرأة أن تكون «قاضية في أسرتها وعادلة في بيتها حتى يتخرج من بين يديها جيل أفضل
كما أيدت الدكتورة فوزية عبد الستار عمل المرأة في القضاء وترى أميرة بهي الدين المحامية التقدمية المعروفة أن عمل المرأة بالقضاء أمر ضروري رغم الصعوبات التي تواجهها ودعت رجال القضاء إلى التضافر لتحقيق حلم المرأة بالاشتغال بالقضاء
واقترح المستشار إيهاب السنباطي، القاضي بالمحاكم الابتدائية وأحد المؤيدين للمشروع أن يتم تعيين القاضيات في محاكم الأحوال الشخصية كتجربة أولى يستفاد منها، لمعرفة الإيجابيات والسلبيات، وأن يتم تعيين القاضيات في البداية من أكفأ العناصر النسائية في النيابة الإدارية لضمان القدر الكافي من الخبرة بأصول العمل القضائي وتقاليده حسبما.
أول قاضية في مصر
أما الأستاذة تهاني الجبالي وهي أول قاضية في مصر فتقول: أنا فخورة باختياري لهذا المنصب الرفيع الذي أعاد الأمور إلى نصابها بالنسبة للمرأة باعتبارها ركيزة أساسية في المجتمع فالمرأة نصف المجتمع وتتمتع بقدرات خاصة ولابد أن تنال كافة حقوقها.
وعن رأيها بالنسبة للتغيرات الفسيولوجية والطبيعية التي تتعرض لها المرأة وأنها قد تؤثر سلبا على قدرة المرأة في إصدار الأحكام فقد ذكرت أن هذا الرأي خاطئ فالمرأة تتعرض لتغيرات فسيولوجية والرجل قد يتعرض لمرض طارئ وفي كلتا الحالتين يتم إيجاد البديل والهدف من هذا القول هو الهجوم على المرأة وتقليل شانها ودورها في المجتمع وأنا أرفض ذلك لأن المرأة لها دور مهم وفعال وهي صانعة قرار حتى في بيتها وقد تكون المرأة أعقل من الرجل في كثير من الأمور.
وأكدت في تبريرها لعواطف المرأة الجياشة وتناقضها مع سمة الحزم والموضوعية التي ينبغي أن يتسم بها القضاء أن العدالة ليس فيها أي نوع من العطف والمرأة قد تكون عاطفية في منزلها ومع أولادها ولكن ليس في ساحة القضاء... الله خلق لنا جوارح ومشاعر سواء للرجل أو المرأة ولكن هذه المشاعر تتباين حتى بين أبناء الجنس فيوجد الرجل الجياش ذو العواطف وتوجد المرأة التي تلقي برضيعها في الشارع وقد تقتله لرغبة في نفسها.
قاضية مغربية من ربع قرن
أما الأستاذة زهور الحر مستشارة المجلس الأعلى للقضاء المغربي فتقول:
من خلال تجربتي القضائية من حوالي 25 سنة لم أحس بصعوبات تخصني كامرأة، وإذا كنت لا أنفي وجود بعض الصعوبات أحيانا فهي لا تختلف عن تلك التي يعرفها القاضي الرجل.
وإذا كان المعترضون يرون أن المرأة ربما تجد صعوبة في اتخاذ القرار بسبب مقولة "إنها عاطفية أكثر" فهذا ومن خلال تجربتي لا وجود له؛ فنحن لا نحكم من "عِنْدِيَاتِنا" فهناك نصوص تتعلق بالموضوع وهناك نصوص تتعلق بالشكل وهناك نزاع أو نازلة تتطلب حلا ودور القاضي أو القاضية أن يطبق النصوص على النوازل وهو في هذا العمل مراقب من طرف رؤسائه وكذلك درجات التقاضي، مما يجعلني أؤكد أن وجود صعوبات متميزة بالمرأة لا وجود لها.
وأضافت أنه يمكن أن يكون في بداية الأمر وعدم تقبل المجتمع للمرأة في منصب القضاء يمكن أن يخلق نوعا من الصعوبة ولكن بمجرد ما يعرف المتقاضي جدية وكفاءة المرأة القاضية إلا ويفضل أن تكون هي التي تفصل في قضاياها.
وقالت إنه يمكن القول إن تجربة المرأة المغربية في القضاء تعتبر نموذجا رائدا لأنها نجحت فيها بكل المقاييس سواء على مستوى الأداء والكفاءة أو الجدية والنزاهة، فقد انخرطت في سلك القضاء في بداية الستينيات أي ما يزيد عن 40 سنة وهذه التجربة خلفت تراكمات إيجابية وجعلت المرأة تتسلق مناصب القضاء بنجاح. فهي الآن توجد في كل المناصب وفي كل الدرجات من المحاكم الابتدائية والاستئنافية والمجلس الأعلى والمجلس الدستوري الذي ينظر في شرعية القوانين.
وهي الآن تشكل نسبة حوالي 18 في المائة فهناك 2925 قاضيا يوجد من بينهم 516 قاضية منهن من تتحمل مسؤولية رئاسة بعض المحاكم سواء كانت إدارية أو تجارية أو عادية، وتزاول عملها القضائي بالبت في جميع القضايا دون تفرقة بينها وبين زميلها الرجل القاضي.
- التفاصيل
- كتب بواسطة: هيئة التحرير
- الزيارات: 16
بقلم مروة محمد إبراهيم
يتعرض بعض الأطفال في مراحل نموهم المختلفة إلى بعض المشاكل التي تؤثر على سلوك
البعض منهم، الأمر الذي يحتاج إلى أسلوب خاص في معاملتهم إزاء كل مشكلة منذ الصغر لتجنب تأثيرات تلك المشاكل على سلوك الأطفال، ويمكن لنا أن تعرف على أهم هذه المشكل وطرق حلها في السطور التالية.
أولا: في حالة الغضب:
تظهر حالات الغضب لدى البعض بعد العام الأول وحتى العام الرابع أو الخامس من عمر الطفل، وهو تعبير انفعالي ذاتي يظهره الطفل تجاه عجزه للحصول على ما يريد، وتختلف تعبيرات الغضب من طفل إلى آخر.
وعلى الأم أن تتحلى بالمرونة والصبر إزاء غضب طفلها؛ فتارة تحاول منعه من فعل شيء يحبه، وتارة أخرى تلجأ إلى محاولة إشغال الطفل بلعبة يحبها وقد تشاركه اللعب ومن ثم تصرف عنه حالة الغضب.
ثانيا: في حالة الغيرة:
الغيرة إحدى الصفات الموجودة لدى الإنسان، وعلى الأسرة أن تقبلها كصفة طبيعية، ولكن لا تسمح لها في نفس الوقت بالنمو عند الطفل؛ إذ إن القليل منها يفيد كحافز يحثه على التفوق بعكس الكثير منها الذي يمكن أن يفسد حياة الطفل ويصيبه بضرر بالغ.
وترجع بعض أسباب الغيرة إلى ما يلي:
1- ضعف الثقة بالنفس الناتج من الشعور بالنقص في الجمال، أو عند الاهتمام بطفل آخر مولود جديد في الأسرة... الخ.
2- التمييز بين الأطفال في المعاملة بين البنت والولد.
3- تفضيل الطفل المعوق أو المريض تثير الغيرة عند أخوته الأصحاء.
وعلى الأم أن تعطي انتباهها لطفلها، وأن تكون ودودة في معاملته حتى تصل إلى الإقلال من حدة الغيرة لدى الطفل وفي حالة استقبال طفل جديد عليها التمهيد لاستقباله وأن تخفي إظهار عواطفها نحوه أمام الطفل الأسبق، كما تجب عليها المساواة بين الأطفال في المعاملة.
ثالثا: في حالة الخوف:
تختلف طبيعة التأثر بالخوف من طفل إلى آخر لطبيعة ومخاوف من يخالطونه من أهله وذويه، وقد تنتقل المخاوف بالتبعية إلى الطفل عن طريق الإيحاء أو التقليد، وكلم كبر الطفل قلت مخاوفه، ويتوقف ذلك على أسلوب معاملة الأهل له؛ لذلك يجب معاملة الطفل بلطف وحنان، وتجنب التهديد المستمر وتخويفه من الآخرين بالإيذاء البدني.. الخ، بالإضافة إلى ضرورة وجود القدوة الطيبة أمام الصغار.
رابعا: في حالة مص الأصابع:
تظهر عادة مص الأصابع في فترة الطفولة المبكرة وهي معروفة، فقد يولد الطفل وقدرته على المص قوية لأهميتها في الرضاعة ولا تقتصر على مص أصابع اليد ولكنها قد تشمل أصابع القدم أيضا، ويضع الطفل أصابعه إراديا بالفم في الشهر الثالث، وعند بلوغه الشهر الخامس يلقط الأشياء ويضعها في فمه.
وتحدث عادة مص الأصابع عندما يشعر الطفل بالجوع أو الملل أو الخجل أو التعب، وتزداد عند التسنين وخلافه...الخ. وقد تلازم الطفل حتى يكبر ويذهب إلى المدرسة أو يقلع عنها ويتوقف الإقلاع عنها على مجهود الوالدين ومقدار ما يبذلانه لزوال المسببات النفسية أو الاجتماعية المؤدية إلى ذلك.
خامسا: في حالة الخجل:
الخجل أحد المشاكل التي يعاني منها بعض الأطفال وتظهر أول عوارض الخجل عندما يبلغ الطفل عامه الأول؛ حيث يبدي خجله عندما يحادث بعض الغرباء الذين لم يألفهم من قبل، فيلجأ إلى التواري خلف أمه أو إلى إخفاء وجهه براحتي يديه تعبيرا عن خجله، وعلى الأم أن تحاول إتاحة الفرصة لاختلاط الطفل بالآخرين والتفاعل معهم منذ الطفولة المبكرة، ومنح الطفل الحب والحنان والعطف والثقة بالنفس يحد من الخجل لدى الأطفال.
سادسا: في حالة الكذب:
لا يستطيع الأطفال التمييز بين الحقيقة والخيال قبل سن الخامسة فعندما يروي الطفل قصة من نسج خياله، ويضيف إليها كثيرا من الأحداث اليومية بحيث يصعب علينا تحديد أوجه الحقيقة، فيجب ألا نقول أنه يكذب بل نجيب عليه بدعابة تجعله يدرك أنه يتخيل، ويمكن أن نروي له قصة الطفل الذي كان يدعي الغرق مستغيثا حتى اكتشف الناس خداعه فانصرفوا عنه، وعندما تعرض فعلا للغرق لم يلبي أحد نداءه واستغاثته ولم يسعفه أحد وتركوه يغرق. وسوف يستمتع الطفل بالقصة، ويمكن أثناء روايتها مناقشته وتوضيح أهمية ذكر الحقيقة وأضرار العكس.
سابعا: في حالة التلعثم:
تظهر حالات التلعثم عند بعض الأطفال في الفترة ما بين العام الثاني والثالث من أعمارهم، ويقصد بالتلعثم عدم قدرة الطفل على التحدث بسهولة حين يجد صعوبة في التعبير عما يريده، فتارة ينتظر لحظة ليتغلب على تلعثمه وعجزه، وتارة أخرى يعجز تماما عن التعبير عما يجول بخاطرة.
ومما يزيد حالة التلعثم عند الطفل ملاحظات من حوله على طريقة كلامه أو تعمد إحراجه، أو تقليده عند التحدث، وكل ذلك يسيء حالة الطفل النفسية ويشعره بفقدان الثقة. وللتغلب على ظاهرة التلعثم يجب على الأم أن تبحث عن الأسباب التي تجعل طفلها متوترا وتحاول تفادي تلك الأسباب منعا لوجود التلعثم، فإذا لاحظت القلق أو الاضطراب على طفلها نتيجة بعدها أو انشغالها عنه فيجب عليها التقرب منه وإشعاره بحنانها وحبها، كما ينبغي عدم الإسهاب في الحديث مع الطفل خلال تلك الفترة لأن ذلك لن يجدي في العلاج، وإذا تحدث الطفل مع أمه فعليها أن تعطيه انتباهها وتشمله باهتمامها لأن تجاهلها له قد يصيبه بالإحباط وخيبة الأمل مما يزيد تلعثمه.
والحقيقة أن ظاهرة التلعثم تعتبر في أغلب الأحوال ظاهرة عابرة لا تستغرق سوى بضعة أشهر بزوال المؤثر... إلا بعض الحالات القليلة التي تطول فيها مدة التلعثم، وقد يحتاج الأمر هنا إلى استشارة طبيب للعلاج.
ثامنا: في حالة التبول اللاإرادي:
إن عادة التحكم في التبول لدى الأطفال تتكون في سن مبكرة أي بين السنة الأولى والسنتين ونصف، وعادة ما يستطيع الأطفال التحكم في التبول في سن مبكرة أثناء النهار، وتتكون عند بلوغه ثمانية عشر شهرا، ويصل تحكمه في بوله في أثناء الليل عند بلوغه السنتين تقريبا، وهناك بعض الأطفال يستطيعون التحكم في التبول أثناء الليل قبل النهار، وإذا لم يستطع التحكم في التبول سواء أثناء النهار أو الليل تقلق الأمهات لمواجهة هذه المشكلة ويبحثن عن أسباب التخلص من هذه الظاهرة.
ويرجع التبول اللاإرادي إلى عدة أسباب متداخلة ومتشابكة مع بعضها البعض تأثرا وتأثيرا منها:
1- محاولة جذب الانتباه والاستمتاع بالضوضاء التي تحدث عندما يتبول لاإراديا، فيكرر ذلك عمدا كما يحدث في حالة وصول مولود جديد أو محاولة لإثارة أمه التي تميل إلى السيطرة عليه والتحكم في تصرفاته.
2- معاقبة الأم لطفلها لعدم التبول في الموعد المحدد أو عند إجبار الطفل على التبول دون رغبته في ذلك.
3- قد يلجأ الطفل إلى التبول اللاإرادي في حالات الخوف من الظلام والحيوانات، أو عند فقد الشعور بالإمان كما في حالة وجود نزاع أو خلاف بين الأبوين...الخ.
ولمساعدة الطفل على التحكم في التبول يجب على الأم مراعاة ما يلي:
- عدم التحدث في حالة الطفل أمامه أو أمام الآخرين كذلك عدم مقارنته بأطفال آخرين.
- عدم الإكثار من تناول السوائل في الساعات الأخيرة من النهار.
- وضع ضوء خافت في دورة المياه ليلا.
- تدريب الطفل وتعويده على التبول في مواعيد معينة كأن يكون بعد تناول الرضعة وقبل ذهابه إلى الفراش، وعند استيقاظه في الصباح.
- إيقاظ الطفل أثناء النوم ليتبول.
وكل هذه العوامل تساعد على اجتياز الموقف فيمر بسلام دون أدنى اضطراب في شخصية الطفل ويتم ذلك عن طريق الإقناع، أما إذا فشلت هذه المحاولات فلابد للأم أن تستشير الطبيب.
- التفاصيل
- كتب بواسطة: هيئة التحرير
- الزيارات: 14
إن من أراد زيادة رأس ماله في حسابه بالبنك ، يبحث عن وسائل لتنمية المال وزيادته ، وكذلك من أراد تنمية المودة والمحبة مع زوجته ؛ فعليه البحث عن وسائل مناسبة لزيادة درجة المحبة والوفاء بينهما ، وسنذكر بعض هذه الوسائل :
1. تبادل الهدايا حتى وإن كانت رمزية ، فوردة توضع على مخدة الفراش قبل النوم ، لها سحرها العجيب ، وبطاقة صغيرة ملونة كتب عليها كلمة جميلة لها أثرها الفعال ، والرجل حين يدفع ثمن الهدية ، فإنه يسترد هذا الثمن إشراقًا في وجه زوجته ، وابتسامة حلوة على شفتيها ، وكلمة ثناء على حسن اختيارها ، ورقة وبهجة تشيع في أرجاء البيت ، وعلى الزوجة أن تحرص على إهداء زوجها أيضًا .
2. تخصيص وقت للجلوس معًا والإنصات بتلهف واهتمام للمتكلم ،.
3. النظرات التي تنم عن الحب والإعجاب ، فالمشاعر بين الزوجين لا يتم تبادلها عن طريق أداء الواجبات الرسمية ، أو حتى عن طريق تبادل كلمات المودة فقط ، بل كثير منها يتم عبر إشارات غير لفظية من خلال تعبيرة الوجه ، ونبرة الصوت ، ونظرات العيون ، فكل هذه من وسائل الإشباع العاطفي والنفسي ، فهل يتعلّم الزوجان فن لغة العيون ؟ وفن لغة نبرات الصوت وفن تعبيرات الوجه ، فكم للغة العيون مثلاً من سحر على القلوب ؟ .
4. التحية الحارة والوداع عند الدخول والخروج ، وعند السفر والقدوم ، وعبر الهاتف .
5. الثناء على الزوجة ، وإشعارها بالغيرة المعتدلة عليها ، وعدم مقارنتها بغيرها .
6. الاشتراك معًا في عمل بعض الأشياء الخفيفة كالتخطيط للمستقبل ، أو ترتيب المكتبة ، أو المساعدة في طبخة معينة سريعة ، أو الترتيب لشيء يخص الأولاد ، أو كتابة طلبات المنزل ، وغيرها من الأعمال الخفيفة ، والتي تكون سببًا للملاطفة والمضاحكة وبناء المودة .
7. الكلمة الطيبة ، والتعبير العاطفي بالكملات الدافئة والرقيقة كإعلان الحب للزوجة مثلاً ، وإشعارها بأنها نعمة من نعم الله عليه .
8. الجلسات الهادئة ، وجعل وقت للحوار والحديث ، يتخلله بعض المرح والضحك ، بعيدًا عن المشاكل ، وعن الأولاد وعن صراخهم وشجارهم ، وهذا له أثر كبير في الأُلفة والمحبة بين الزوجين .
9. التوازن في الإقبال والتمنع ، وهذه وسيلة مهمة ، فلا يُقبل على الآخر بدرجة مفرطة ، ولا يتمنع وينصرف عن صاحبه كليًا ، وقد نُهِيَ عن الميل الشديد في المودة ، وكثرة الإفراط في المحبة ، ويحتاج التمنع إلى فطنة وذكاء فلا إفراط ولا تفريط ، وفي الإفراط في الأمرين إعدام للشوق والمحبة ، وقد ينشأ عن هذا الكثير من المشاكل في الحياة الزوجية .
10. التفاعل من الطرفين في وقت الأزمات بالذات ، كأن تمرض الزوجة ، أو تحمل فتحتاج إلى عناية حسية ومعنوية ، أو يتضايق الزوج لسبب ما ، فيحتاج إلى عطف معنوي ، وإلى من يقف بجانبه ، فالتألم لألم الآخر له أكبر الأثر في بناء المودة بين الزوجين ، وجعلهما أكثر قربًا ومحبة أحدهما للآخر .
- التفاصيل
- كتب بواسطة: هيئة التحرير
- الزيارات: 14
من حق أية فتاة أن تطلب شريكا لحياتها، ولكن هناك ضوابط للفتاة المسلمة؛ فهي مميزة عن بقية الفتيات، فلا تظهر على القنوات الفضائية وتعرض نفسها كالسلع فى الأسواق، كما أنها لا تعلن عن نفسها في الصحف ولا تتبع الطرق الرخيصة.. ولكن هناك قواعد وخطوات لاستجلاب رزق الله.
ومن القواعد الذهبية لاستجلاب الفيوضات الإلهية ما يلي:
عليك بالصبر والدعاء في الأوقات المفضلة للدعاء ( رب إنى لما أنزلت إليَّ من خير فقير ) ،وادعى لأخواتك بظهر الغيب وسترد عليك الملائكة: ولكِ مثله.
واظبى على الطاعات وقيام الليل.
اعلمي أن الزوج الصالح نعمة، ورزق من المولى، ورزق الله لا يستجلب إلا بطاعته؛ فأكثري من الطاعات والاستغفار .
ابتعدي عن المعاصي والذنوب، واعلمي أن الزواج رزق.
غضي بصرك، فالفتاة المسلمة تحفظ قلبها، وتزيد إيمانها؛ بالمداومة على غض البصر. فغض البصر يستجلب رزق ربك بالزوج الصالح عفة لك، فالجزاء من جنس العمل. وغض البصر يحفظ قلبك طاهرا بكرا لزوجك، فمن صفات حور الجنة أنهن {قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ} أى: لا يمتد طرفهن لغير أزواجهن.
تحلّي بالحياء، فالفتاة المسلمة شديدة الحياء، دقيقة الشعور، لا يظهر في كلماتها، أو إشاراتها، أو سلوكها، ما يدل على انتظارها للزوج، أو لهفتها عليه، واستعجالها لقدر الله - عز وجل - حتى مع أقرب الناس لها ( إن لكل دين خلقًا، وخلق الإسلام الحياء من لا حياء له لا دين له )( إسناده حسن).
ادخري مشاعرك وعواطفك لزوجك، واحفظيها له - حتى قبل أن تلتقيه ـ فالفتاة المسلمة تحفظ مشاعرها من الاهتمام بأي رجل مهما كان، وتلجم عنان نفسها من أن تجنح وراء تخيلات وأمنيات، حتى ولو لم تتحدث بها لأحد؛ حتى تسلم كنزها لمن أحله الله لها وأحلها له.
- التفاصيل
- كتب بواسطة: سلمى رشيد
- الزيارات: 4368
ليس هناك أفضل ولا أجمل من أن يخلد الإنسان إلى النوم المريح دون أن يزعجه شيء سواء كان تلك الأصوات الخارجية، أو حتى الوسادة التي نريح عليها رؤوسنا.
وفي الوقت الذي نعزي فيه نومنا المريح إلى الفراش المثالي، فإن الوسادة المثالية تساعد أيضا في تمهيد الطريق نحو نوم هانئ خال من المنغصات.
ولا يقتصر دور الوسادة المريحة على عمق وهدوء نومنا، ولكن أيضا تعكس تأثيرها على حالتنا الصحية وراحتنا، ويرى أخصائي في أمراض العظام أنك إذا صحوت صباح يوم، وأنت تعاني من صداع أو ألم في العنق والكتفين وتنميل في الذراع، أو الشعور بالضيق الشديد فقد يكون ذلك ناجما عن طبيعة الوسادة غير الصحية.
وقد لا تكون الوسادة السيئة هي السبب في كل تلك المشكلات، ولكن استخدام الوسادة غير الصحيحة يمكن أن يكون السبب في ظهور كل تلك المشكلات، وهو ما يؤدي إلى حرمانك من ليلة هانئة ومريحة. ويقول الخبراء أن الوسائد القديمة قد تكون مصدرا لتكاثر الحشرات التي تلحق الضرر بالصحة.
وتوضح دراسة نُشرت أخيرا، أن الوسائد التي مر عليها أكثر من 18 شهرا من الاستخدام، تحتوي على أكثر من 47 نوعا من الفطريات، وعثر الباحثون على 16 نوعا من الفطريات في وسادة واحدة تحتوي على مواد اصطناعية.
ويقول هؤلاء انه إذا كنت مصابا بأحد أنواع الحساسية مثل الربو فإن الوسائد القديمة قد تجعل من الأعراض أسوأ. ويرى الباحثون أن القاعدة العامة تقول فكر دوما بشراء وسائد جديدة كل 12 أو 18 شهرا، وتخلص من وسائدك القديمة.
- التفاصيل
- كتب بواسطة: إيما ويلكنسون
- الزيارات: 3417
توصلت دراسة حديثة أجريت في بلجيكا إلى أن حوالي 50 في المئة من النساء في أواخر الثلاثينيات من العمر يرغبن في تجميد بويضاتهن لأنهن لا زلن يبحثن عن "الرجل المناسب".
ووفقا للدراسة التي عرضت نتائجها في مؤتمر الجمعية الأوروبية للاستنساخ وعلم الأجنة، فإن هؤلاء النساء يلجأن إلى تجميد البويضات حتى يزلن عن انفسهن الضغط الناتج عن الرغبة في العثور على الشريك المناسب.
وكشفت الدراسة التي أجريت في مستشفى عن أن ثلث النساء المستطلعات قمن بتجميد بويضاتهن على سبيل الاحتياط.
وقالت الدكتورة جولي نيكبروك التي أجرت الدراسة على السيدات البلجيكيات إن 27 في المئة منهن يرغبن في
- التفاصيل
- كتب بواسطة: محمد شاويش
- الزيارات: 29990
موضوع "صورة المرأة المحجبة" في المسلسلات يحتاج بلا شك إلى دراسة تفصيلية متفرغة تدرس عدداً كافياً من المسلسلات أخذت بطريقة تكفل صحة تمثيلها لحال هذه المسلسلات وتتناسب مع الدراسة الموضوعية النزيهة التي لا تبتغي سلفاً البرهان على صحة أطروحة ما أو خطئها. في غياب مثل هذه الدراسة سأذكر هنا أفكاراً أساسية في اعتقادي تخص هذا الموضوع.
Read more: صورة المرأة المحجبة في المسلسلات العربية- ملاحظات منهجية