الشعر الفصيح
- التفاصيل
- كتب بواسطة: ميلاد السوقي
- المجموعة: الشعر الفصيح
- الزيارات: 7
الأحد
ذات أحد أمطرت
والتقينا تحت سقف يقينا
من قطرات طاهرات
وهناك وجدت المرتجفة
فاستأذنت الرب
وأطلقت عليها سلاما
كان مبتلا
قالت
والصقيع قد جمد أنفها والأيام
وكتابا كانت تضم .. سلام
وبعد صمت كاد أن يتنفس
اشتد البرد فينا وصار أشرسا
حتى خلت يدينا كرات ثلج أخرسا
ودونما التفاتة ..
أخرجت من جيبي علبة الثقاب
وكان بها ثلاثة
أشعلت الأول
تدفأت إنا ثم .. انطفأ ..
وأشعلت الثاني ..
وقد كان الخجل من البرد قد اختفى !
فتدفأت هي قليلا .. ثم انطفأ
وأشعلنا العود اليتيم ..
وكنا حينها غربتنا قد نسينا
فالتقت حوله أيدينا
وقبل أن ينطفيء موقدنا الصغير
ولم أكن بعد عن اسمها قد سألتها
أخرجت كل ما في جيبي من أوراق نقدية
ودونما تريث أشعلتها
سافرنا في دفئنا
وقبل أن نعود ..
ألقت في بكاء .. كتاب اليوميات
فقلت لها
يا صغيرتي لا تحزني
فهذا الأحـد ..
هو فلسفـة الحياة
--------------------------------------------------------------------------------
بقلم : ميلاد السوقي
العجوز دائما
بنغازي
- التفاصيل
- كتب بواسطة: نوري الوائلي
- المجموعة: الشعر الفصيح
- الزيارات: 6
الى أخي نجاح سراج الوائلي الذي غيب في أقبية الظلم عام 1986 ولم يسلم جثمانه , وهي مهداة له ولحال كل الشهداء الذين سكنت أجسادهم الطاهرة كل ارض العراق وهم أحياء عند ربهم يرزقون
الطبيب نوري الوائلي
مؤسسه الوائلي للعلوم
New York
أخي الشهيد
أخي في أرض ِ أجدادي ترامى *** شهيدا ً صان َ دينا ً واستقاما
شهيدا ً دون قبر ٍ أو مكان ٍ *** لمثواه العراقُ غدا مقاما
له عمرٌ بعمر ِالزهر ِ صِغرا ً *** فلم يبلغْ شبابا ً واحتلاما
فجائته سيوفُ الظلم ِ جورا ً *** وحبلُ الكفر ِ قد كسرَ الرغاما
فأرْدوه وكان الأفقُ يروي *** على جثمانه زرعوا السهاما
تكفنه الدماءُ كأنّ شمسا ً *** يكفنها أصيلٌ لن يراما
رثيتكَ في الكلام فأنت رمزٌ *** لمنْ ركبَ الشهادة َ والحُساما
فلمْ أعلمْ بأشجع َ منك شِبلا ً *** يطولُ الموتَ مرات هياما
بكيتك َ بالجراح ِ أخي نجاح ٍ *** وقلبي فيك َ قد فقد َ المناما
حزينا ً والمُدى ذكرى بقلبي *** صباك على جوامحها استراما
فلولا أنت لله شهيــــــــــدٌ *** لحزنــــــي مزمن بلغ الحماما
شهيد قبْرُك الوضّاءُ يبقى *** عراقا ً يمنح الدنيا السلاما
فهذي أرضُنا مُلئتْ قبورٌ *** وأوصَالٌ مُمزَّقة ٌ قِساما
شباب ٌ كالأسود تسيرُ قدما ً *** لنيل ِ شهادة ٍ, شدتْ حِزاما
وخيرُ الجُود في الدنيا كرام ٌ *** إذا أعطتْ فتعطينا اقتحاما
وفوق الجود ِ درب من دماءٍ *** تفيضُ الروحَ لله اعتصاما
**************
(نجاحُ الوائلي) قد صرتَ وهجا ً *** بصدر عراقنا تعلو وساما
شهيدٌ أنت قد قدَّمْت روحا ً *** فحاميتَ العقيدةَ والكراما
فروحك في رضاء الرب تسمو *** وجسمك ُ في غياب القبر ناما
ركبتَ الموتَ لم تخضعْ بذل ٍ *** لكفر ٍ قد علا دهْرا ظلاما
يعانقكَ الخلودُ بكل دفء ٍ *** فأنتَ الخالد ُ الباقي سلاما
وحِقكَ لن يَنالَ الظلمُ نصرا ً *** بقتل ِ الصالحينَ ولا زماما
فأنتَ الصبحُ في ركبٍ مضيءٍ *** حوى خيرَ الفراقد والعظاما
أخي مرحى لروحك في العوالي *** إلى الإسلام نزفك قد تسامى
صَعدتَ مفاخِرا ً دَرَجَ المنايا *** فعانقتَ المصائبَ والجساما
وهبتَ النفسَ للإسلام ِ طوعا ً *** فطاولتَ المشانقَ والظلاما
ولاحتْ من دِماك شموسُ فجر ٍ *** يفجّرُ ضوءَها عزمٌ ترامى
نفاخر في دماك بكل عصر ٍ *** وتفتخرُ الأصولُ بك التحاما
شهيد أنت حقٌ لا خلافا ً *** فقتلك َ كان َ لله ِ احتكاما
تعيشُ الآن في جنات ِ عدن ٍ *** وندُّك شاربٌ قيحا ً زقاما
ترفرفُ رُوحك البيضاءُ طيرا ً *** على أرض ِ العراق ِ هُدا وئاما
شهيدٌ يا أخي نسل ُ السراجي *** لقد ضحّيْتَ لم تخلعْ حِزاما
شهيدا ً قيل َ من أرداه سيفٌ *** يُساند ُ ظالما ً يحمي سِقاما
ولكن َّ الشهيد َ قتيلُ دين ٍ *** يقاومُ صادقا ً نهجا ً حراما
*****************
نجاحُ الوائلي أعليتَ دينا ً *** بنيل ِ شهادة ٍ نلت َ المُراما
ربحْتَ السُعدَ كوْنك قلتَ كلا *** لمنْ هدمَ الديانة َوالسلاما
بعمُر ِ الورد ِ أنت الوردُ طرا ً *** وعمْرُ الورد ِ لم يوسعْ غماما
شُنقت َ بحَبْلهم والثغرُ يشدو *** بذكر ِ الخالق الداني, ابتساما
سعيدا ً في الجنان ِ أراكَ بدرا ً *** فأدعو خالقي قتلا ً خِتاما
ورودا ًهدَّ منجلهم تِباعا ً *** فلمْ تحصدْ مناجلهم نياما
بقيتَ على الصمود تهدّ ظلما ً *** تعيش ُ الموت َ دفئا وارتساما
فلم ترضخْ للوم ٍ أو عتاب ٍ *** لقد جاهدت َ من حلَّ الحراما
أخي قد نامَ جسمُك في تراب ٍ *** يُفاخرُ كلَّ أرض ٍ والرُخاما
فأرضٌ حولَ مَنْ ضحى شهيدا ً *** يظلُّ شعاعُها يضْوي العتاما
فيا مرحى لقربان ٍ هدينا *** الى الله لقد كان َ التزاما
شهيدا ً بعد أن ذاقَ المنايا *** بفقد أخوة ٍ رفضتْ لجاما
علا زهرا ً , إليه الظلم يرنو *** يسوق الماءَ جرذ ٌ انتقاما
فكان الدينُ مثلَ الجمر لذعا ً *** لأيد ٍ قاومتْ ظلتْ ضِخاما
وعاشَ الناسُ ظلما ً في ظلام ٍ *** فناخوا كلَّهم إلا الكراما
ومثلك َ للثكالى خير سلوى *** وأنك باقيا ً دمعا ً لزاما
ولكنَّ العزاءَ أخي نجاح ٍ *** رضاءُ الله منْ ركبَ القياما
فهذا دربُك المسْبوك شوقا ً *** لرؤية ِ سبط من ختم الختاما
سلامي للشهيد ِ بأرض طف ٍّ *** سلامي للشهيد دما ً عِصاما
لقد قُتلوا كما قتلوك شنقا *** وصاروا في معاقلهم ركاما
يلاحقهم عظيمُ الخزي دوما ً *** وتلعنهم تواريخ ٌ ذماما
وأدخلهم عظيم ُ الذنب ِ صقرا ً *** فتلفحهم فكان َ لهم غراما
****************
ليعلم َ كل ّ من ظلم َ الضحايا *** بأن ّ دماءَها تبقى سهاما
وتبقى صرخة ُ المظلوم ِ سيف ٌ *** يطلّقُ أعنق َ الظلم ِ انتقاما
هنيئا للشهيد ِ على نعيم ٍ *** وملك ٍخالد ٍ يبقى دواما
فهمْ والله أحياءُ تنادي *** بأن َّ حياتكم تحوي السِقاما
ونحن ُ الآن نُرزق في جنان ٍ *** نعيما ً يملؤُ الثغرَ ابتساما
فلو عرفَ الخلائق ُ ما لدينا *** لساروا للشهادة ِ اقتحاما
- التفاصيل
- كتب بواسطة: جمال الدلة
- المجموعة: الشعر الفصيح
- الزيارات: 6
وطن المروءة والوفا والإفتـــــــخار
* جمال الدلة*
وطن المروءة والوفا والإفتـــــــخار
والصدق والإيمان والصحب الكبــار
من ذهب شمسو اندهنت مروج الربيع
ومن نور ياسمينو اقتبس فجر النهار
ومن هدأة الليل السكينة للـــــــــجميع
ومن خفقة الموج اللالئ للــــــمحار
ومن عبق أنفاس الزيتونات البديع
ومن زيتها إبتسم الأمل للإزدهــار
وصفحات بحرو الضاحكة مثل الرضيع
وحمرة شفقها من الدملج والنضار
صنعت شموخ رجالها بلمح السريع
واستلهمو وحي الخلق والأبتــــكار
واستبسلو بتشييد واقعها المنيع
بمل ء الكفاءة والجلد والإصطــبار
بموروث تاريخي من السلف الرفيع
نسل النبوة والقداسة والفــــــــــــخار
ومنظور علمي من الحداثة بيستطيع
يواكب مسيرات التطور والعمــــــار
ويظل مع خط الأصالة ما يضيع
ما بين ضغط العولمة والإختـــــــيار
ويتخيل بلادو بكوكبنا الوسيع
تشارك كبار الكون إصدار القـــرار
ويرسم خطط تحقيقها بمنطق مطيع
بحدود إمكاناتنا والإقتـــــدار
وما يكون مع الذياب كالحمل الوديع
وما يكون بين كبارها بحجم الصغار
ويبني بوجه الهيمنه السد المنيع
المبني بأساسات الوعي والإنتصار
ويرفض خنوع شعوبنا مثل القطيع
تيسوقها سوط التسلط والقــــهار
ويثأر لذبح أطفالنا بشكلو الفظيع
ويلجم خصومو بالرماح وبالحوار
ويشعل فتيلة كبرياءو بالصقيع
تا يكبح هجوم التصحر ع الخضار
ويحمي لواء أجدادنا بأرض البقيع
وينهض مثل حمزة ومثل عمر وضرار
ويحفظ بطلب المعرفة وصية وكيع
ويشمخ شموخ ابن الزبير بكعبتو
تـ يصد زلزال التدهور والدمار
شاعر وكاتب فلسطيني
- التفاصيل
- كتب بواسطة: هيام أبو الزلف
- المجموعة: الشعر الفصيح
- الزيارات: 4
بطاقة حب إلى أمي
مهداة إلى أمي الغالية وتمنياتي أن تتلقّى مشاعري كما يتلقى المحيط العظيم مياه نهر صغير
ماذا أقول في عيدِك يا أمي،
والعيدُ في قلبي صَخّابَ العِبارات؟!!
إنَّ لكِ في عروقي قصيدةً،
تعجزُ عن نقلِها كلُّ الكلمات!!..
أَأُهديك يا أُمّي في عيدِك حُبّا
وكلُّ الحب منك إليك؟؟
فَقَدْ شربتُ كؤوسَ العطاءِ
منْ نبْعٍ غَريبِ الْفَيْضِ لَدَيْكِ...
أنا لا أنسى خوفَ طفولةٍ
في عتم ليلٍ يسهِدُ أجفاني،
فيطُلُّ عليَّ وَجْهٌ كالصباحِ
يَمِدُّ نفسي سلاماً وأَمانِ..
وما زلْتِ ..مازلتِ مساحةَ دفْءٍ
في عالمٍ قارِصِ البردِ عاةِ..
يا من علمتِني صِدْقَ العطاءِ،
سيظلُّ الصدقُ في عينيكِ منارتي..
وإني لو طالَ بي زماني
تظلُّ كلماتي تغرف من حنانك،
وإني لو طالَ بي زماني
أظلُّ طِفْلَةً تتوقُ لأحْضانِك.
شعر: هيام أبو الزلف- دالية الكرمل
- التفاصيل
- كتب بواسطة: أسماء أبوالرب
- المجموعة: الشعر الفصيح
- الزيارات: 6
** في حنين الفلسطيني إلى وطنه **
يا بلادي...
يا جمرة شوق تعبث في فؤادي...
يا دمعة أغرقت مراكبي
وغرقت في اغترابي..
يا جرحا يسافر في دمي
وعذابي...
يا بلادي..
يا بلادي..
ينام الليل
ما نامت جراحاتي..
كيف أحتضنك يا ضوء عيني
حتى لا تنامي وحيدة
ولا حزينة
ولا خائفة!
بيننــا مسافة الأرض
ولا حدود لوحدتي
ولا حدود لغربتي
لا حدود لغربتي..
*******
بيننـا مسافة الأرض
وأنا أمر فوق الجرح مبتعدا
ومهاجرا من الجرح
إلى الموت..
وطيور البال تحمل لي
بقايا صوتك المحــزون
تبعثر داخلي صمتا
وأحزانا
وأشواقا..
تصب الملح في جرحي..
******
بيننـا مسافة الأرض
وأنا المشتاق
أرهقني اشتياقي..
مشتاق ملء روحي
لملامح رسمك الهاديء...
مشتاق ملء روحي
لأن أركض في عينيك الخضراوين..
تحرمني المسافة بيننـا
من البكاء في ليل شعرك المتناثر
فوق الدار والأطلال
والأقمار..
تحرمني المسافة بيننـا من البوح
من الحب
من الشوق
من الأشعار ..
******
فلسطين يا جرحي المسافر..
يا جرحا يشرق من دمي
ويغيب فيه..
فلسطين يا جرحي المكابر
فلسطين يا وجه أمي..
يا رسم أطفالي..
ليت لي أن أحشر وجهي في صدرك الحاني
كلما بكيت في وحل الخوف من الفراق..
ليت لي أن أقبل رسمك
وأنال منك حنانا
وتنالي مني عناق..
لكنها الأوطان يا عمري
إذا غابت فيها حدود الدار
والأشجار
رسمت حدودا غيرها في قلب شاعر....