-
التفاصيل
-
كتب بواسطة: عبد السلام العبوسي
-
المجموعة: الشعر الفصيح
-
-
الزيارات: 8
كن صديقي
إنَّ دمـعاً علـى خُـطا الكلــماتِ رَدَّني عـن نـوافـذ الأغنـيـاتِ
كيـف أنسى عمْراً مضـى بليـالٍ كنـتَ فيـها نـجماً على أمسـيات
كلـما أغريـتَ النَّـدى بِـورُودي عَضَّـتِ الريـحُ النـَّايَ بالعَبـَرات
قـلْ لـقلبـي إذا لـمسـتَ رِضاه قـدْ رَمَتْـكَ الأحلام للـعتـبات
فالقطـوفُ التي عَلـَتْ باقـتـدار واشتـهيتَ العنـاقَ من دانيـات
مـا تـهاوتْ إلا علـى بائـعيـها أو جَـناها خَـدُّ الثـرى بـاكيـات
كن صـديقي فالآخـرون شظايـا وغبـارٌ فـي أرْجُـل العـاديـات
لا تـسامحْ شِعري إذا غاب حـرفٌ عن صـلاة الحـروف لـلكلمات
لسـتَ تـدري أيَّ النجـوم تحاكي كلُّ ليـلي من أنجـمٍ مُسْرَجَـات
هـو قلبي أنَّى وضـعـتَ رحـالاً هـاربٌ من أثْـوابـه المُذْنـبـات
حـين تـأتي أيـقظْ جَـمال جنوني لسـتُ حـياً إنْ لمْ أعشْ بـانفلات
وتَـرَقَّـبْ رقْـصَ الـورود إلـيَّ وانـبـعاثَ الحـياة في أمنـيـات
مَتِّـعِ الروحَ والـرؤى بحـطامي أيُّ حـبٍّ بـلا حـطام الـذَّوات
وتـَعلَّمْ رشْفَ النـدى من حروفي حـين تـغري صـباحَها بالتـفات
كن صديـقي فالمتـعبـون ظـلالٌ وصهيـلٌٌ علـى مدى النـائبـات