أنا دومًا في بحاري ..

 

 

 

 

·       هُمْ يَقولونَ:

لماذا لم تغيّرْ مَوضعَ الأشياء ِ !؟

لمْ ترتّبِ الأجواءَ بالأجواء ِ !؟

لَمْ تزرعْ بياضك الّذي

أغرق في الشّـُـعَاع مُجْـرِمًا

يبيتُ اللـّيْـلَ في ظلمة إطفاء ِ!؟

لماذا هذه الجدرانُ صمّاء

بلونٍ فقد الألوانَ

في صرخـة ماءٍ

وَ شتاءٍ !؟

وَ لماذا !؟

هُمْ يقولونَ:

لماذا هذه الأضواءُ

أطفأتْ شموعًا

ليلة المعراج والإسـراء ِ !؟

ما هذا الرماديَّ ُ

أما فاتتْ عليكم فسحتان ِ

جنّـتان ِ

وَ كرامـة ُالشّـتاءِ !؟

فلماذا لمْ تقدّمْ للرّفيقِ عندَ حُبٍّ

سلسبيلَ الفصلِ وَ الإيواءِ !؟

فاتتْ بعض دقات الهوى مِثـْـلَ الهواء ِ

فلماذا !؟

هُمْ يقولونَ : لماذا ؟

غَـير أنّي قلتُ : لا !

لا َ!

أنا دومًا في بحاري ..

                                                     

 

·       هُمْ يقولونَ:

لماذا لم تُعلـّق – بعدُ في السّقفِ

مصابيحَ  (ثـُـرَيّا)   !؟

مَا لِمَهْدِكَ

كبعض العَبَرَاتِ في كهوفٍ

صار صخرًا مستديرًا

بنقوش ٍلا تراها

صارَ جسرًا

صار ناياً

وَ خطاياَ !؟

وَ لماذا

لَمْ تُزيّنْ فيكَ نجواكَ

وَ صارتْ بالزّوايا عشراتٌ

مِنْ شقوق ٍ

وَ مئاتٌ

مِنْ مَرَايَا !؟

هُمْ يقولونَ:

لماذا ظلّت الرّيحُ

تناجي الغربة َ الكبرى

بِآلافِ الحكايا !؟

وَ تلامسُ جداراً غيرَ ذي لَوْن ٍ

تَبيتُ الرّيحُ فيهِ شيئاً .. فشيئاَ !؟

هُمْ يقولونَ:

لماذا تسكنُ الرّيحُ قناةً بالجدارِ !؟

وَ لماذا تختفي عَنْهُ

لماذا !؟

هُمْ يقولونَ : لماذا !؟

غَـيرَ أنّي قلتُ : لا !

لا َ !

أنا دَوْماً

في بحاري ..