خواطر ونثر
- التفاصيل
- كتب بواسطة: خيري حمدان
- المجموعة: خواطر ونثر
- الزيارات: 5
(1)
أجمل الكلمات تلك التي تهرب من قلمي، ترحل الى آفاقها الخاصّة .. من يقدر اليوم على نصب الشباك لسحر الكلام؟
لا شيء يقدر على مقاومة قصور الفكر عن الاندياح فوق الورق الأبيض. أحاول جاهداً استباق الدمع المنحدر من عينيّ، أتساءل في سرّي .. هل البكاء عند انحباس قرص الشمس خطيئة؟
أنا ابن الشرق سيدتي، تنزرع الشمس في بؤبؤ عيني معظم أشهر السنّة. لهذا تجديني أجادل وألعن الغمام السابح دون موعد الى سمائي.
عذراً أيها المطر، انتظرتك طوال قرون الذلَ الطويلة كي أغتسل من الوهن والخوف ورائحة الخيانة. لكنك تأخرت. موعدنا حدود القدس حيث يوشك المسجد الأقصى على السقوط متعبّاً .. يا لطول الانتظار!.
أجمل الكلمات تلك التي ما زالت أسيرة مخيّلتي، يتناقلني هاجس البحث عن كواكب مسكونة بصدى الأهازيج. الأعراس تكاد لا تنتهي. هنا يقذف البحر بآخر أمواجه وجموحه يتصاعد مع اطلالة كلّ خريف. حلمت الليلة بأن حظر التجوّل على الأحلام قد رُفِعَ أخيراً .. لم يعد هناك ضرورة طلب تصريح سفر لعربدة أحلامي. سأزورك الليلة وكلّ ليلة، أرغب أن أمسّد جدائلك الطويلة. سألتك يوماً – لمن تحتفظين بكلّ هذه الجدائل؟ فأجبت وابتسامة غامضة ترتسم على شفتيك: لكلّ من يُحْسِنَ ارتقاءها والصعود الى سلالمها المتعرّجة. أين اختفى الرجال يا جارة؟ وتصرخين بصوت مبحوح: من يَرْدُمَ كل هذه القبور المفتوحة في بلادي؟ الى متى يطول حديثنا هذا يا حبيبتي، الى متى تردّين على سؤالي بآلاف الأسئلة؟.
أمدّ يديّ الى السمّاء .. أحاول احتضان الشهب الهاربة من وهج الفضاء .. احترقت أطراف روحي، تعهّرت عذارى الحيّ في لحظة لقاء حميمة. لن أقرأ على مسامعك القصائد هذه الليلة، لن ألعب دور العاشق في خضمّ الحزن المتراكم في عينيك. لن أركع على قدميّ طالباً المغفرة، ولن أُلبسك خاتماً من نور. أحاول التخلّص من بقايا الصدأ المتراكم عند المفاصل. أحاول كتابة بضع قصائد رافضة للسجع للقافية. أحاول ملاحقة أجمل الكلمات على حصانٍ من ورق! وأتساءل أين أنت من كلّ هذا الصراع؟. ربّما كنت تغتسلين عند ينبوع القرية الغارقة في ظلمة أحلامها. ربّما كنت ضربت موعداً لغريمي في الهوى هذه الليلة .. أترين؟ .. أحاول جاهداً أن أجد لكِ الأعذار كيلا تخجلي .. كيلا تحمرّ وجنتاك من الوجل، والحياء يجعلك أكثر تألقاً. المعذرة .. لقد طالت ثرثرتي لكنّي أخشى فُجْأَة الموت واقتراب اللقاء. المعذرة .. طال انتظاري لرحيق شفتيك وما من بادرة. ربّما جفّت الشفاه واحترقت عضلة اللسان من كثرة الصمت. أنا .. أنا العاشق.
(2)
قمرٌ في قبضة يدي يبتسم والشمس فوق الجبين ساطعة كحارس يهوى مطالعة كتب الهوى ويتقن قراءة الأغاني للأصبهاني.
ألتقي اللحظة المفجوعة ذبحاً عند حافة الزمن .. هاربة من جلاّدها، كانت تتلحّف بذاكرتي، تسحق وجوهاً ألفتها طويلاّ. لم يكفّوا أيديهم عن ملاحقة عنفوان القصيدة، والشاعر مجنون حتى يتبيّن غير هذا .. مسكين أنت يا ظلّ الله في هذي الدنيا، مسكونٌ بسقط الكلام، لا يهدأ لك بالٌ ولا خاطر، ترتدي ما تيسّر من الكلام كلّ ليلة وتمضي تلاحق الأطياف في رحيلها الغامض. أنا لن أراهن على تألقك اليوم يا صديقي. لا مكانة للشعر في دنيا النفط. ابحث لك عن زوجة ثانية وثالثة ورابعة .. إرفع أعمدة الخيام، مخادع النساء كثرت في زمن المهادنة.
قمرٌ في قبضة يدي يحترق شوقاً والشمس فوق الجبين ساطعة .. كموجٍ يحجل بخيلاء عند حافة الشاطئ الذهبيّ. ألتقي اللحظة الهاربة من أنشوطة الزمن. وكأني أراوح نفسي هذا المساء.
ما ثمن الهوى سيدتي حيث مقابر المعلّقات تتّسع كلّ يوم في أوطان العربية.
الأرض بتتكلّم عربي! أؤمن بهذا بلا شرط أو قيد أو مناكدة.
الأرض بتتكلّم عربي .. وربّما اختلطت عليّ الأمور في خضم الحلم يا خنساء!.
المعذرة، هذا ليس نصّاً .. لقد خرجت عن المألوف ولا أدري الآن إن كنت بين قضبان اليقظة؟. أم أنّي أصبت بضربة شمس مبكّرة لحظات قبل المغيب، أخرجت قلمي وحدّدت قمته المتلهفة، ثمّ صوبته نحو فؤاد المحبرة فانتحرت القصيدة قبل الولادة .. مفاعلة مفاعلة - على وزن معاشرة.
- التفاصيل
- كتب بواسطة: أ . تحسين يحيى أبو عاصي
- المجموعة: خواطر ونثر
- الزيارات: 6
حاكورة جدي يا وطني
( خاطرة )
أ . تحسين يحيى أبو عاصي * غزة – فلسطين *
*** *** ***
قالت وهي تحدثني :
ولدي لا تيأس
فَجرُ الليل سِجالٌ
يتعاقبُ
والشمسُ تَؤمُّه
قلت لها أمي
أنتِ الأرضُ
وأنت العرضُ
وأنت الفرضُ الأزليُّ الأول
قالت أنا شجرةُ زيتونٍ
جِذري في الأرضِ
ولن أُقلَع
والحُبُّ تلألأَ
بأشعةِ نورِ الشمسِ
يعصرُ دمعاً
والحُبُّ تلألأَ
بأشعةِ نورِ الشمسِ
يعصرُ خمراً
والحُبُّ تلألأَ
بأشعةِ نورِ الشمسِ
يعصرُ زيتاً
يعصرُ نصراً
يعصرُ عشقا
والعاشقُ معذورٌ يا وطني
يعصرُ قهرَ الظالمِ
والجلادَ فلا تيأس
** ** ** **
وذئابُ الغابِ البشريةِ
تَفتُك
حباتِ سنابلِ أرضي
ولن تَقلع
لن تقلعَ أشجارَ الرمانِ
لن تطحنَ حباتِ القمحِ
وغُرابُ الليلِ يصيحُ
من فوقِ سحابِ ركامِ
تزرعُ شوكاً
فوقَ قبورِ الأرضِ
تنبتُ ورداً
** ** ** **
البومُ الناعقُ
في زنزينِ العزِّ الأكبرِ
والليلُ الدامسُ
في أقبيةِ القهرِ ستشهد
أني بركانٌ ثائرُ
لن أركع
أقذفُ حِمماً
تَصفعُ وَجهَ القِرَدة
لا أتعب
لا أتعبْ قسماً ،
يا نُطَفَ البغي العربية
لا أتعبْ قسماً ،
يا نُطَفَ البغي الغربية
** ** ** **
سأموتُ وكرمي في قلبي
يعصرُ لحنَ الأجدادِ
لحنَ الحبِّ الأزلي الأول
لحنَ الحبِّ الأبدي
لدمعاتِ الأم
في حاكورة جدي يا وطني
أعصرُ كرمي وحدي
ولا أخشى أحداً
ويدمعُ قلبي وحدي
والدمعُ منابعُ لا تنضب
تتغذى بنهرِ الزهراني
وماءِ المطرِ
تشربُ من شِهدٍ
تشربُ من عِطرٍ
يفوحُ من فوق سفوح جبال بلادي
عبيرَ الرنبق
يا وطني حاكورة جدي تشهد
أن فيالقَ أُسْدٍ
تفوحُ المسكَ
ولحنَ العنبرِ لن يركع
** ** ** **
أُرضِعُ أُرْوي أحفادي في المهدِ
وُدَّ الوطنِ تعلو كلمةَ حبٍ
والقاتلُ آنَ لأن يُقْلع
والقاتلُ آنَ لأن يُقْلع
وفي الصحرى وحدي لا ألهث
لا أتقيأُ
بل أجترَّ طعامَ الأمسِ
من أجلِ غدٍ
أعزفُ نايَ الصبرِ
أتعفَّفُ
لا أتفيءُ ظلَّ البيتِ الأبيض
أشربً من ماءِ البحرِ
تحتك يا وطني ولن أركع
وحدي أقلعُ من قلبي شوكي
ولا أستجدي أحدا
لا أستجدي غاصبَ أرضي
لا أتسول
آكل حبات الرمل الأصفر
تتحرك زلزالا
تتحرك ريحا صرصر
تتحرك ريحا تعتو
ريحا تحثو عيون الظلم
لن أركع ... لن أركع ... لن أركع ... يا وطني
يا وطن الحب لن أركع
يا وطني الغالي لن أركع
** ** ** **
زيارتكم شرف كبير لي :
httb://tahsseen.maktooblog.com
- التفاصيل
- كتب بواسطة: منال دنديس
- المجموعة: خواطر ونثر
- الزيارات: 5
حين كنا صغارا قالوا لـنا أننا نصوم رمضان كي نشعر بالفقراء والمساكين ونعلم كم الجوع قاس وشرير !
ولكنهم لم يخبرونا ..
لـماذا إذن يصوم الفقراء ؟!
انني فقط أبحث عن وجه رمضان الجميل الذي أعرف انه يواسي الامعاء الخاوية ثلاثين يوما ويذهب, و هذه الفكرة العبقرية ليست من اكتشافي, ولكنها أتت لتشغل حيزا في جزيرتي المنفصلة البعيدة عن طقوس مشاهدة الفضائيات التي إنشغل الشيطان بقص أشرطة الإفتتاح لها, لذا وبحكم الفراغ الموجود لدي فكرت أن أمارس إنسانيتي وأرى نفسي أمام نفسي شخص جدير بالاحترام لبعض الوقت .
حين أتناول إفطاري سأبذل جهدا لأتذكر كم الجوع قاتل, وكم هو مؤلم أن يأكلك الموت بعيدا عن قباب المساجد , وسأستحضر رغما عني صور الأطفال الجوعى والعراه, وربما سأمتلك حسا مرهفا لأسمع أناتهم تلعنني وتدعوعلي,هؤلاء الفقراء سمعوا أن رمضان على الأبواب فعلموا أن شهر الخير لن يزورهم لأنهم ببساطة لايمتلكون بيتا ليكون له باب .
أعلم أن كلماتي لاتنبت دواء وخبزا لذلك الطفل الذي تسلل من بين المسلسلات وبرامج تعلم الطهي التي يشبه طعمها طعم الورق والحبر, ليظهر على ذات الشاشه , متبتلا حين كان الموت يأكله جوعا وضعفا ؟ ولكني على الأقل سأقنع نفسي انه في قرارة نفسه لم يكن يلعنني او يدعو علي وعليك .
لذا تعال معي لنتذكر طريق المسجد سويا .
- التفاصيل
- كتب بواسطة: بن علي وسام
- المجموعة: خواطر ونثر
- الزيارات: 5
من نعم الله عليك أن مد في عمرك وجعلك تدرك هذا الشهر العظيم.فكم غيب الموت من صاحب ووارى الثرى من حبيب فإن طول العمر و البقاء حيا فرصة للتطهر من الآثام و التزود بالطاعات و التقرب إلى الله عز و جل بكل ماهو خير فرأس مال المسلم هو عمره لذا احرص عليه حتى لا يضيع سدى وتذكر من صام معنا العام الماضي و صلى أين هو بعد أن غيبه الموت فاحمد الله كثيرا على نعمه
:تذكر أخي تذكر
أطعم صائما في رمضان تدخل الجنة بسلام
أيها المتقون الصائمون فتشوا عن المحتاجين و المعوزين من أقربائكم و المساكين من جيرانكم و الغرباء من إخوانكم لا تنسوا برهم و إسعادهم أشركوهم معكم في رزق ربكم اذكروا جوع الجائعين و لوعة الملتاعين و عبرات البائسين و غربة المشردين ووحشة المهجرين
- التفاصيل
- كتب بواسطة: فرح عبد الرحمن
- المجموعة: خواطر ونثر
- الزيارات: 4
صيف به الأيام تطول كحبل به الاف امتار
تذود فيه الليالي بقمر ونجم وحلم وسهر ماضياء قمر الا مصطنع
والشمس لهما تصنع فذرني اغني للشمس عل نورا لها في قلبي يدخل
وتنساب من روحي كل غمامة ويستقر الضياء وينشر فأحس وكأنما صدري
يتسع بالحب لسكان الأرض اجمع. أية راحة بال لك أكثر من أن ترى كل إنس لك محبب
ترى فيه من شر وخير فتغفر له الأول بما آذاك به وتمدح للثاني فيه وتشكر
وتدعو له بالحسنات الكثار فعش وقلبك للحب مفتوحا تمت وكأن لم تسكن جروحا.
وماالجروح إلا هم مازال عن قلب لم يحب ليحب مافي ثغره من ضحك ولا حتى ابتسام
وكأن كل مافيه صخر ورخام لاحراك وكيف الحراك فاي منطق يقبل كون بالصخر بكاء
فارض الشفاعة من رسول كريم فيه صخر يبكي لفراق أرض أرض مشي فيها حبيب الله
وظل يدعو للخيرات والعمل . تزهو الحياة ويكبر الامل ليصبح كل صعب بأمر المستعان به هين
والله يؤتي كل صبار لسعيه مايشكر فخلِّ عثرات الناس للناس فمن يبذر الشوك
حصاد له كله هم وغم دون ذلك منحه مستحيل فالأيام تطول وتقصر وكل مافيها يمضي لكن يحتسب
بالعمل الصالح والخيرات كل محتسب لك من الحسنات.
إ.إ