يا عاشق الصمت

إن للصمت أغنية جنائزية

 

في الصمت موسيقى غريبة... مؤلمة

همس يعبق بالخطايا

و اعترافات وثنية

انتظار على ضفاف البكاء

و انحدار نحو رحم الآلام

اسمع ما يُغنَّى خلف هذا الصمت

و رندح سكراً مريراً:

 

"هيهات يابو الزلف... عيني يا مولايّا

تعبان من هالدني... و الغني يبى مولايّا"

 

و حذار يا عاشق الصمت...

من خللٍ في تفسير الصورة...

فالصمت لا يغني طرباً...

و لا نشوةً بفرحٍ من مدلولات الأغنية

الصمت لا يغني للحب ...

 و لا للحياة..

و لا لقمرً أخضر يغفو في كبد السماء

 

يا عاشق الصمت

لو استتبعت ما تبقى من الأغنية... و تمعنت

لما وجدت إلا عويلاً.. بكاءً... انكساراً

و حزن..

عمراً يمضي بتثاقل...

و شذرات ٍمن عوالم َماضية

و نحيباً يغني للصمت و بصمت:

 

"هيهات يا بو الزلف... عيني يا مولايا

يمكن خلص هالعمر... و الغني يبى مولايا"