اللقاء المجهول..
كنت اسير في شارع الاحلام...
واستنشق رائحة الارجوان....
واتمعن بابداع المنان.......
فاذا بذلك الخيال........ الذي يحمل ذاك الامان....
وقفت بجانبه.....سألت صاحبه:هل انت ذاك الشخص الحنون؟؟صاحب القلب الفتون؟؟اجابني بصوت اشعرني بأنني البتول...لا ولكن استطيع ان اكون.......
حينها شعرت بالحزن الشديد.....ووسالت دموعي من شدة النحيب.....وقلت:لماذا هذه الطريق دائما وابدا مسدودة على الدوام؟؟؟؟لا تقدير فيها ولا احترام.....الانني فتاة الاحلام.....
ام لانني مازلت صغيره....لكن قلبي وتفكيري يشعراني بأني كبيره.....يالهي ما هذه الحيره......
اتعجب واتعجب....كل هذا التفكير وما زال ذلك الظل العجيب يقف ولكن هل من مجيب؟؟.....
سألته مرة اخرى.....تارة بعد تاره....اانت الرياح الماره في موطننا العزيز؟؟.....
اجابني بصوت شديد...... بعد جهد جهيد......سمعت منه كلمة تقدير الا وهي نعم.........
كانت فرحتي لاتوصف.....
فناديت بصوت جهور....ايها الناس....ها هي الابتسامه تعود على شفاه نهى.....وتنسى ما حل بها.....من الاسى من قبل اناس يحبون الاذى.....فوقف ذلك الظل العجيب....وضحك ضحكة النصيب....ووقف قلبي عن النبض الشديد....
وحزن فؤادي....ووقف دماغي عن التفكير....
واصبحت لااستطيع التحديد....بين الاسياد والعبيد....
وقلت بصوت سديد:لماذا تسخر مني ياغريب..؟؟..
اجابني بكل سخرية واستهزاء...
اسخر من عقلك الصغير ...
الا تعلمين انك ما زلت صغيره....لاتتدخلين في الامور الكبيره.....التي تجلب لك الحيره....
قلت وما الحيره الا عدم الاستقرار....
اجابني بعد وقت من اعادة الافكار...
صدقتي الاختيار....
عندما سمعت هذه الاخبار ....ناديت باسم الجبار...
وقلت يارحمن ...
هل انا في حقيقة ام خيال..؟؟
هذا الكلام محال....
لا اصدق ما اسمع.....ولا اعرف لماذا اخشع...
الانني فتاة المصنع....التي تصنع كل الحب....
وتبني اجمل درب....
وتغني لا لسلب الحب من اجمل قلب.....
ومازال ذلك الخيال....ينظر الي وهو بأحسن حال...
وقال هذا محال....اانت فتاة ام خيال...
قلت وماذا تراني يا(( دجال))....
اجابني ولما الاساءه؟؟؟قلت بسبب العباءه....التي تضعها على حقيقتك...لتخفيها عني...
فقال:والله لو اني استطيع ان اغني...
لقلت بأجمل فني....اني انا المغني....الذي يهاب الجروح...
ويكره الجنوح....
ويحب الوضوح...
فقلت له توقف عند كلمة الوضوح...
فها انت تظهر لي عكس ماتقول...
فهذه الامور غريبه...
وأفكارك عجيبه.....اقلت انك تحب الوضوح؟؟؟
لماذا لاتكون سموح؟؟؟
فقال وهو حزين:لانني اهاب الرحيم...قلت:ومن منا لايهاب الرحيم؟.....
فقال:من لايعلم من هو الرحمن....
صاحب الامان...الملقب بالمنان...
قلت بعد حب واطمئنان....في النهايه الا تريد ايها الجبان ....
ان تخبرني من صاحب هذه الافكار النديه....؟
اجابني بعد جهد جهيد...من التفكير العميق...
بلا اريد ولكن قولي لي من انت...
اجبته بكل ثقة وتقدير:انا نهى البنت المهذبه النقيه...
الشقيه....التي تحب الحريه...
وانت؟؟؟
قال لي وهو سعيد...
ولكنه يظهر القليل من الحب الجليل...
انا من تكتبين عنه ليلا نهار...
وتكتبين عنه قرب الانهار...
انا ذاك الخيال...الذي ترينه في المنام...
وقال لي انا مجرد دخان...
بعد قليل سأصبح خيال...
ولن يبقى مني شيء سوى الذكريات...
حزنت وقلت اهات...
على هذا الزمان...لماذا كل هذه الاحزان؟؟..
لم اسمع اي جواب منه...
ولكني سمعت عبارة شدتني اليه...وهي:
لاتحزني اليوم كثيرا فان غدا يوما جديد
ولا تبكي على زمن بعيد فليس لليوم معيــــــد
فجلست صامتة....وبدأ الخيال بالاختفاء....
وعلمت ان الاستلقاء....
في يوم الصفاء...
خير من عيش الدهر... دون ولاء...
فغادرني الخيال.... دون اي سلام...
فاستيقظت من نومي...وقلت على اي حال...
لم يعد للتفكير اي بال...
فليرجع كل انسان الى موقعه....
وليعد اي خيال الى موطنه...
فنهاية كل انسان الى منزل المنــــــــان...