انه الليل...

ليل مليء بالخواطر الجميلة..

ليل .. غسق ..ظلام...

ظلام حالك...

ظلام سرمدي تتأرجح فيه نجوم الأحلام...

أحلام جميلة..

آآآآآآآه...

قد تكون مليئة بالأتراح..

دموع...

بسمة...

ترح...

فرحة..

أجلس تحت شموع الليل.. أرقب السماء السرمدية..

أطيل النظر..

فإذا بالغيوم السوداء..

تداعب ذلك القمر الجميل الوديع..


إلى أن رحلت الغيوم السوداء...

فبدى القمر في طلته الجميلة .. يمد أشعته الفضية .. مسدلاغيثاً

من نيازك الأمنيات الجموحة...

يا لها من لحظات جميلة عِذاب...!!!!

فأحسست أن هذا الليل ...

ظلام اجتاحت سكناه تسبيحات المسبحين..

وصلوات المصلين..

دموع الراهبين..

تنسك المتنسكين..

وصرخات المنيبين..

دعوات... صلوات ... رجاء.. تضرعات.. ويقين موشى بحب الرحمن...


لله درهم من ابطال..!!!!

جند الإسلام .. عماد الأمة... وعباد الرحمن... تحت سكون الليل...

هكذا جال في خاطري...

احسست أن هذا الليل انسان وقور على ظهر الفلاة..

ساكن .. هادىء... كأنما جلس يتفكر في هذه الحياة...

كأنه جالس يتفكر في عواقب الدهر..

كأنه حكيم تتلمذ في مدارس الحياة.. فتشبع من تجاربها...

أحسست...

أن هذا الليل راهب.. مسبح.. يسبح بحمد ربه...

ويشكره ويثني عليه..

هكذا احسست في سكونه...

كل أولئك الأبطال المخبتون لربهم.. وتسبيحاتهم...

كانت جندا.. وسراة تطوي ظلمة القهر.. وتمضي لبزوغ الفجر..

فوق ربوة الحق...

ما أجمله من ليل...!!!

كم كان منبعا للشعراء موحيا لهم...

لينشدوا في جنباته .. زفرات الألم .. وآهات الحنين..

راحة ...

هدوووووء...

تخيل الحياة بدون راحة...!!!

انه الليل ...

انه اكليل الراحة....

 

بقلم..

منى خليفة عبيد الحمودي

جامعة الشارقة

كلية الاتصال الجماهيري