صفحات
أماه يا أماه شكــــــيت لك زمني
وما فاتني و ضاع مــــن عــمري
حسبت الناس في تواضع ومهانة
وصــار لى مـــن الأعداء خــلاني
حســـبت الدنيــا بالورود تــهافتت
فــما وجدت فيــها غــير عـــذابي
صاحب هو الذي غادرته مودعةً
وغادر هو الذي صافحني وصادقني
ظـــننت الناس كلـــهم مـــن أهــــل
العلم و الورع و أصحـــاب الــتقى
فــما وجدت غير نفــسي لنفـــسي
و ما وجدت غير حيرتي و حزني
لــــست أدري أأحــاسب نفـــسي ؟
فــمن هم النـــاس إلــــى نفــــسي
ليس البعيد و لا القريب و لا أحاسب
و ما أنا بمعاتبة إلا الداني القاصي
و إن كـــنت لكل النـــــاس معـــاتبةً
فلم أجد من لم أعاتب غير نفــسي
ضاعت الفضائل و ضاعت القــــيم
و كل هذا كان من صفحات أزماني
زمــان الظــلم المســتبد نعيــــشه
و مالُ زمــــن الاخيــــار الاوئل
ماضٍ هو في طي الكتب يعاشُ
و لـــــم تــعد تذكــر الا أوراقي!!