ومات الحبُ
في مدينتي-
وتعانقت أنفاسَنا
وانساب دمعٌ
عاتب الأشواق
بين ضلوعِنا..
والليلُ كالسجان
يصفعُنا....
ويضحكُ خلفنا..
والصمتُ بيتٌ
موحشُ الأشباح ِ
يصرخُ..حولنَا
وعلي يديكَ
رفاتُ طفلٍ ضامر
قدرُ الزمان حبيبي
أن يصبح المسكينُ
جرحاً..بيننا
جئنا إليك ِ مدينتي
جئنا إليك مدينتي
جئنا لندفن حبّنا
رفقا ً بهذا الطفل ِ
قبر مدينتي:
أنا بعضُ هذا الطفل
عمري...عمرُه
فلديه حلم بدايتي
ولديه يأس نهايتي
رفقاَ بهذا الطفل
قبر مدينتي:
رفقاَ بهذا الطفل
مازلت يا قبر المدينة
تجمع الأحبابَ أشلاءَ
وتسكر بالدموعْ
ونظل نلهث
بين حزن ِ العمرِ
نبحثُ عن شموعْ
ولديك تختنق الشموعْ
رفقاً.. بدمع الناس ِ
قبر مدينتي
رفقا ً بدمع الناس
ما بين أحياء المقابر
تصرخ الأنفاس
في ليل السكونْ
في كل جزءٍ
من شوارعها
جراحٌ..أو خطايا
أو جنونْ
رفقا ً بدمع الناس
يا زمن الجنونْ
القبرُ يضحك في خجل
وحبيبتي
خلف التراب سحابة ٌ
و عيونُها
بحرٌ..شراعٌ
تائه النظراتِ
ضاع مع الرياحْ
كالنورس ِالحيران
عاد ممزقا ً ..
عند الصباحٍْ
وصغيرها المسكين
خلف دمائه
وعلي يديه علامة
أنفاسُ أحلام ٍ..
بقايا من جراحٍْ
ونظرتُ للحب الصغير
لِمَ قد رحلتَ
وأنتَ عِندي بالحيا
وتركتنا لزماننا
زمنٌ..
تضاجعه الذنوبُ
فتحمل الأرض العصاه
زمن الطغاة
القبر ينظر نحونا
وتردد القبر
العجوز..للحظة
القبر في خجل
يمد يديه.. يحمل طفْلنا
الحبُّ أكثر ما يموت بأرضنا
ونظرتُ للقبر العجوز..
سألته:
أتراك تسكر
من دماء صغيرنا
ضحك العجوز
وقال في خجل..أنا؟!
ما عدتُ أفرح
يا صديقي بالرفاق
صارت دموعُ الناس
عندي..لا تطاقْ
في كل يوم
بين أحضاني
بِحَارٌ من فراقْ
كلٌّ الذي عندي
زحام..في زحامْ
ما أكثر الأحياءَ
في هذا الزحامْ
عندي مكان
للصغار المتعبين
وهنا بقايا العاشقين
وهنا الجمال
ينام مكسورا ً
علي صدر الحنين
وهناك مات العدل
مشلولا..
علي زمن لعين
والحبُّ..
في هذا المكان...
وعليه مات الصبح
مشنوقا ..
هنا.. قتلوا الحنانً
وهناك أشلاءُ الضمائرِ
بين أكفان الجحود وعلي رفات الحب
أنقاضُ..
بقايا من عهودْ
***
القبر يبعث
في البقايا..حولنا
رفقا فعمر الناس
عندك قبرُنا
وقفت عيون حبيبتي
وتساءَلت:
باللّه يا قبر المدينة
أين طفلي..
كان منذ دقائق
يجري..هنا
القبر يضحك قائلا ً:
قد صار ضيفا ً..عندنا
صرخت دموع حبيبتي
يا طفلنا.. يا طفلنا
ضحكاتُ قبر مدينتي
تعلو..وتعلو..بيننا
قد صار ضيفا ً..عندنا
ويعلو صراخ حبيبتي:
يا حبنا..يا حبنا
القبر يضحك قائلا ً:
قد صار ضيفا ً..عندنا
قد صار ضيفاً..عندنا