ذوبان

وختمت الحياة في النخل شمعا

ذاب فردا لكن نوره عما

تدوزن مرثيتك الأغصان

وأنت مسيل نهر الرحيل

تسقي ورودا بصلصال عجنته

بنقاء الساقية

حرية الرمل تأكل ما شاخ من حبائل وشائجك

حين النخيل تصب

ما انثال من شقشقات العواصف

عند رقصة السعف

في حقيبة أذنك ..

والعناكب ترتاض

وقبائل النمل تخرج من عزلتها في الشتاء

وتبيع ببخس ما اشتريت من رائحة الشيخوخة

لكل زهر كذاب

تسور البيئة ببعض الأخشاب الحمئية

وتشتبك بخيوط بنفسجة هرمة

وتعطي وجوه الحقول طعما

من الصفرة الباردة

يالخريف التساقط في حضن أمنا التربة

ويالمسيل الخلايا

على ظهر الحشرات السعيدة

ويالنقلاب كاميرا الكون !!

أيسجد الإله للعبد

والخالق لتعرجات يديه

والطعام يطهو

وتلسع يد الاشجار النار

فيما ترزق الحشائش

وتتلو من أهازيجك ماابتل

من رائحة الأزل سيمفونية الفناء

حين يصحو الندى ببعض الضحك

فيعرف السالكون بتوراتك

أن طعم خريف يرثه الراسخون في التفائل

من زهيرات الصباح

ذات انفتاح

 

 

علي أحمد الممتن                                                                    5