حذاء منتظر أو الحذاء المنتظر
أنور سيالة – الجزائر 20 ديسمبر 2008
لعمر أبيكَ دعني قد كــــــفاني .... من الأزراءِ ما أدْمَى جناني
لقد نفذَ اصطباري بعد ضعفي .. وضاعتْ قوتي ومضَى زماني
ولم يعــد الحديث يسـر قلبي .... وقـد عـادَ السـكونُ إلى لساني
ســـأكـتم في فــؤادي كـل حزني ..... فلا وقت لأعلنُ ما أعاني
أيا أرض الفرات وقد غـزاها.... ظلـومٌ فاسـقٌ قـذرٌ وجـــــاني
سـئمتُ العيشَ يا وطني غـريبًا .. وصـبري يضمحل بلا أماني
وصرتُ أعيش فيكَ بلا جناحٍ .... ونـار الظلمِ تحـرقُ لي كـياني
فكـيف أطيق ما عـانيتُ ظلمًا ؟ .. وأرضَى بالظلومِ وما سقاني
ألا قد طـالَ صــمتي يابْن أمي ..... وأصبحـنا نعاني مـا نعاني
زمان الظلم يا (زيـدي) عسير ..... فأكثِـرمن صبابيط الـزمان
وجهّـزْ فردتينِ لوجهِ علجٍ ... وصوب واضرب الوغـد الـمُدان
سَـنطرد كل كلبٍ من بلادي .... ويبقى النعـلُ ينطـق بالمعاني
أيا بْن الدجلَ ارشق بالحـذاءِ ..... ليعلـُو النعـلُ رمز المهرجانِ
ألا سَـلمت ذراعكَ يابن حرٍّ ..... بمدفعكَ الحذائي لســـتَ وانٍ
فهذا اليوم قد نطق الحــذاءُ ..... وركع الكلبُ ذو خلق الغواني
فأقذف بالحـذاءِ على العلوج ..... لأسمع كل ما يشــفي جناني
نظرتَ إليه قبل الرشق جهرًا .. وفي النظراتِ عشرات المعاني
بنيـران الحــذاءِ رجمتَ شـرًا .... فهـل تنظـر إليَّ وهل تراني ؟
ســـيرحلُ كل غـازٍ عن عراقي .... ولن يبقى ويسعد بالجنـان
كما ( رحـل الحمار بأم عمرٍ ) .... وبالنعـلين إنَّ الصمتَ فانٍ