حديثِكَ أيُّها الصَديقُ
ينداحُ في الأْفق كما الخواء,
و على أجنحة الثعابين يبصق زفراته
و بأسمالك القشيبة مزهو أنت تنثرها للفقراء ,
و فقراؤك – بالطبع –ليسوا بشرا
أقصد ليسوا كما البشر
لا , ليسوا ملائكة
و بالمثل ليسوا شياطين .
منزلة بين المنزلتين
لكنهم –كما طيور يوسف –يقتاتون من رأسك
و يضعون أحلامهم في قارورات مدمجة .
..........
أيها الصديق :
ما في الجبة إلا نياشينك
علّي أظنك رقيما يحاذر الذئاب ,
أم سقيما –أنت - يطوحك الغياب
و أنين فاتحيك العزل إلا من الكلام .
غريب أنت أيها الشعر ,
عائدا من الفراغ ......
أيها القادم على صهوة الكلام ,
تأبط طلاسمك و ارحل .