قبس الدجى

هذي مديح قصائدي مبعوثة

لمحمد غرس التسامح في الوجود

يا سيدي هذه المشاعر ترتوي

من ثورة الإيمان في وجه اليهود

في مقلتي مدامع تبكي الورى

زعماؤنا عشقوا المذلة والجمود

غابت جحافل خالد يا أحمداً

وشريعة الإسلام تنهشها الحدود

يا أمة التوحيد يا نبض الفدى

هلا فديت محمداً بطش الحقود

فمآذن القدس الأسيرة تشتكي

فلتفتدي مسري تكبله القيود

إن التفاوض والوعود مذلة

فاليوم لا صدق تكلله الوعود

هذا زمان محمد قد أخبراً

أن الجهاد معزة يا ابن الوليد

ما عاش من ترك الشريعة والهدي

ومدامع الفجر المكلل بالسجود

يا مرشدا بالحق في زمن الهوى

هم أدركوا أن الشريعة لن تبيد

صلى عليك الله يا نجم سما

يا شافعا للخلق في يوم الحشود

لو لا العقيدة ما ارتقينا للعلا

ما أروع التوحيد في زمن الجحود

يا بلسم الأحزان يا قمر الدجى

يا غيمة تروي الصحاري والنجود

أنت الذي أسقيتنا حب الفدى

دنمارك سوف نذيقها رد الأسود

أشلاؤنا منثورة لشريعة

فسيرتقي الشهداء دوما ًكالبنود

فشريعتي العصماء تفدى بالدما

فالنار مأوى للعدى وهم الوقود

فبجذوة الإيمان أشعل ثورتي

يا ثورة السجيل عودي من جديد

يا أيها القبس المبدد ظلمتي

النار ترنو للعدى هل من مزيد

سأظل أشدو للورى بعقيدتي

وسأسحق الطغيان من كل الوجود

وسيشرق النصر المخصب بالدما

ومواكب العدنان تزحف للخلود