بسم الله الرحمن الرحيم
السادة مشرفو مجلة أقلام الثقافية
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أهدي التحايا العاطرات على المدى مني إليكم
وأقيم جسراً من وداد القلب أوله لديكم
وأضم آلافاً من الأزهار أنثرها عليكم
وبعد :
فيشرفني أن أرسل لكم قصيدة شعرية بعنوان : ( قامت تصلي ) وأتمنى أن تحظى بقبول لديكم
ومرسل مع قصائدي سيرة ذاتية وصورة شخصية
مع خالص تحياتي
طلعت المغربي
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
قامت تصلى ...
مهداةٌ إلى روح أمي
( قامت لتصلىَ الفجر كعادتها فما أن أتمت وضوءها حتى صعدت روحها الطاهرة إلى بارئها .. وكان هذا فجر يوم الجمعة الأولى من شهر رجب.. فالله أسأل أن يتغمدها برحمته وأن يدخلها فسيح جناته )
شعر : طلعت المغربي
عضو رابطة الأدب الإسلامي العالمية
وعضو اتحاد كتاب مصر
~*~*~*~*~*~~*~*~*~*~*~~*~*~*~*~*~*~~*~*~*~*
أنزلتُ في ساحةِ الإكرامِ حاجاتى...وجئتُ أشكو إلى ربى شِكاياتى
أشكو هموماً غدتْ كالظلِ تتبعنى...قد جرعتنىَ من كأسِ المراراتِِ
أبيتُ والدمعُ يشوى مهجتى حَزَنَاً... فخففِ الآنَ يا ربى عذاباتى
همومُ دهرىَ قد باتتْ تصادقنى...وصاحبتنى كذاكَ اليومَ أنَّاتى
قد عشتُ في تيهِ عصيانى لكم زمناً...أنقذْ إلهىَ نفسى من ضلالاتى
إن زادَ همى بعفوٍ أنتَ تدركنى...إن زادَ همىَ تحلو لى مُناجاتى
منْ لى سواكَ إذا ما الهمُ أرقنى...من غيرُكَ الآنَ يأسو لى جِراحاتى
من لى سواكَ إلهَ الكونِ يُنقِذُنى...من ظلمِ نفسىَ من بُعدِ المسافاتِ
من لى سواكَ أيا رباهُ يا سندى...من بعدِ ما رحلتْ أغلى الحبيباتِِ
راحتْ فراحَ الهنا والسعدُ فارقنى...فقدتُ لما مضتْ أسمى صداقاتى
كانتْ حفيظةَ سرى دائماً أبداً...ما كنتُ معْ غيرِها أحكى حكاياتى
تدعو لىَ اللهَ دوماً أن يزوجنى...أميرةَ الحُسْنِ بل أحلى الأميراتِ
كانتْ تُسَرُ بشعرى حينَ تسمعُهُ...فاليومَ تبكى عليها كلُ أبياتى
وجاءنى طيفُها يوماً وقدْ رحلتْ...ليخبرَ الطيفُ عن حُلو السماحاتِ
قالتْ أُحبُكَ قَدرَ الكونِ يا ولدى...يا فرحَ قلبى بأقوالٍ رضياتِ
لَـكَمْ تمنيتُ نوماً لا انقضاءَ لهُ...ما دامَ ذا الطيفُ يأتى في مناماتى
قامتْ تصلى صلاةََ الفجرِ فارتحلت...بعدَ الوضوءِ فيا حُسْنَ الختاماتِ
أهلُ الطهورِ يُحبُ الله فعلَهمو...واللهُ يذكرُ ذا في بعضِ آياتِ
وغَسَّلوها وكانَ الوجهُ مبتسماً...في ذاكَ ما فيهِ من فيضِ البشاراتِ
ويسرعُ النعشُ إيذاناً بفرحتها...ها قدمونى فيا شوقى إلى الآتى
دنياىَ كالسجنِ جاءَ الموتُ خلصنى...فصرتُ أعدو إلى دارِ الكراماتِ
دنياىَ همٌ وغمٌ كلُها نكدٌ...فارقتُ هذا إلى دارِ السعاداتِ
شتانَ بينَ جوارِ الحقِ يا ولدى...وجيرةِ الخلقِ في دنيا العداواتِ
ما ماتَ من كانَ حياً عندَ خالقهِ...وكمْ يعيشُ أناسٌ شبهَ أمواتِ
أمى صدقتِ .. فذاكَ الأمرُ أعرفهُ...لكنَّ فقدَكِ ذا أقوى المصيباتِ
جراحُ قلبىَ يا أماهُ نازفةٌ...من بعدِ فقدِكِ قد فارقتُ راحاتى
قد كنتِ ملءَ عيونى دائماً أبداً...ماتتْ بموتِكِ يا أمى مسراتى
لما أردتُ رثاءً فيكِ أنظِمُهُ...جادتْ دُموعىَ واستعصتْ عباراتى
لو صارَ دمعى دماً.. إنى سأسكُبُهُ...إنى سأملأ ُمن دمعى المحيطاتِ
ماذا أقولُ .. فشعرى لا يطاوعنى...« يا ليتنى مِتُ » لم أكتبْ رثاءاتى
أعوذُ باللهِ أن ألقاهُ معترضاً...فالعينُ تدمعُ يا أغلى الحبيباتِ
والقلبُ يحزنُ لكنْ قولُنا أبداً...إنا ارتضينا أيا ربَ السماواتِ
لو ابتغينا لنا في الأرضِ من نفقٍ...أوقد صعدنا إلى أعلى الثرياتِ
هل نستطيعُ سوى التسليمِ من عملٍ...حتى نُجازى بموفورِ الجزاءاتِ
اصبر بُنَىَّ فكم في الله من عوضٍ...عن كلِ شئٍ فذا ربُ البرياتِ
لا تحزنَنَّ لموتى إنه فرحى...بدأتُ لما أتى تحقيقَ غاياتى
قد كنتُ أرجو لقاءَ اللهِ من زمنٍ...فحققَ الله ما تصبو له ذاتى
إنى أتيتكَ يا ربى على عَجَلٍ...فاكشفْ لىَ السِتْرَ عن قدسِ الجلالاتِ
طَالَ اشتياقى إلى لقياكَ يا أملى...أجْزِلْ إلهىَ لى منكَ المثوباتِ
واجعلْ إلهىَ ثوبَ السِتْرِ يشملنى...فإن سِتْرَكَ لى أغلى مراداتى
نادانىَ اللهُ لما شاءَ يقبضنى...فلذَّ في مسمعي حسنُ المناداةِ
فلتدخلى في عبادي اليومَ راضيةً...ولتدخلي برضايَ اليومَ جناتي
قد قالَ ربي « ارجعى » يا طيبَ قولتهِ...على الفؤادِ فذا مأمولُ غاياتى
وا فرحتاهُ .. فربى ما بهِ سخطٌ...وهو الكريمُ عفا عن كلِ زلاتى
سبحانَ ربىَ بالفردوسِ أكرمنى...وقد قضى لى ربى كلَ حاجاتى
إن الكريمَ إذا ما الضيفُ حَلََّ بهِِِ...فلا تَسَلْنِىَ عن قدرِ الكراماتِ
واللهُ أرحمُ بى منكم أيا ولدى...فكم لربى عندى من عطاءاتِ
في جنةِ الخلدِ لا خوفٌ ولا حَزَنٌ...بل السرورُ حليفي طولَ أوقاتى
في جنةِ الخلدِ لا لغوٌ ولا نصبٌ...إلا السلامُ .. كذا حسنُ العباراتِ
تسليمُ ربىَ والأملاكِ نسمعه...عند البكورِ وأيضاً في العشياتِ
والطيرُ حولىَ فوق الأيك ساجعة...تشدو وتشدو بألحانٍ جميلاتِ
من كلِ فاكهةٍ نختارُ يا ولدى...ولحمِ طيرٍ كذا باقى الملذاتِ
أما الشرابُ فخمرٌ لا تُغيبنا...عن السماعِ وعن حسن المناجاةِ
خمرٌ تَلَذُّ الذى قد كان شاربَها...لأن في شربها كلُ المسراتِ
يطوفُ بى اللؤلؤُ المنثورُ يا ولدى...ويمسكونَ بأكوابٍ وكاساتِ
كأسٌ بها ماءٌ .. كأسٌ بها لبنٌ...كأسٌ بها عسلٌ .. أحلى المذاقاتِ
مع الحبيبِ رسولِ الله يا ولدى...تمرُ في لذةٍ واللهِ ساعاتى
إنى نظرتُ لوجهِ اللهِ يا ولدى...بذلكَ الأمرِ قد تمتْ هناءاتى
لو كنتَ تعلمُ ما قد نلتُ من كرمٍ...كنتَ اجتهدتَ حبيبى في العباداتِ
فالحورُ تَرْفُلُ في الجناتِ يا ولدى...في خيرِ ثوبٍ وفي أحلى ابتساماتِ
لكمْ تمنيتُ أن أهديكَ واحدةً...فاعملْ وجِدَّ لتحظى بالحفاواتِ
ما شاهدتْ قطُ عينٌ مثلَ طلعتِها...حقاً ففي حسنها كلُ النضاراتِ
قمْ قدم المهرَ للرحمنِ يا ولدى...من حسنِ ذكرٍ وترتيلٍ لآياتِ
ومن صلاةٍ بجوفِ الليلِ تُحسنها...واجعلْ حياتك دوماً في الإطاعاتِ
قد قالَ ربُكَ «ألحقنا» أيا ولدى...فافهمْ ففي قولِهِ حسنُ الإشاراتِ
سنلتقى بجنانِ الخُلْدِ عن كَثَبٍ...فاعملْ بُنيَّ إلى وقتِ الملاقاةِ
لا تحزنَنَّ فما الأحزانُ نافعتى...واصبرْ ففي الصبرِ تخفيفُ المصيباتِ
الله قدَّرَ والأقدارُ نافذةٌ...أينَ المفرُ؟! وربى أمرُهُ آتِ
هذا طريقٌ لنا والكلُ يسلكهُ...جميعُنا ميِّتٌ أبناءُ أمواتِ
إنى لأرجو دعاءً منكَ ينفعنى...في ظلمةِ الليلِ.. في وقتِ الإجاباتِ
وأنتَ في فسحةٍ ما دُمْتَ في أجلٍ...زرنى كثيراً ولا تقطعْ زياراتى
تصدَّقَنَّ على روحى بما ملكتْ...يوماً يداكَ ففي هذا مسرَّاتى
وصلْ بحقىَ أرحاماً قد انقطعت...واحفظْ بودِكَ لى دوماً بُنياتى
جيرانَنَا اليومَ عاملهم بمرحمةٍ...وعاملن بإحسانٍ صديقاتى
واطلبْ ودادَ أبيكَ العمرَ يا ولدى...واسألْ إلهكَ تخفيفَ المعاناةِ
عِدْنى بفعلِ الذى أرجوهُ يا ولدى...واعلمْ يقيناً بأنْ في ذاكَ مرضاتى
أمي اطمئني فذا عهدٌ أنفذهُ...لو لمْ يعدْ ليَ إلا بضعُ ساعاتِ
أهدى إليكِ سلاماً كلما طَلَعَتْ...شَمْسٌ وإن غربت أهدي تحياتي
أدعوكَ ربى جميلَ الصبرِ تمنحنى...أو أن تُعجِّلَ ربى باللقاءاتِ
يا ربُ واجعلْ جِنانَ الخُلدِ مسكنَها...معَ النبيينَ في أعلى المقاماتِ
____________________
• الشاعر فى سطور
~*~*~*~*~*~~*~*~*~*~*~~*
الاسم بالكامل : طلعت محمد يوسف محمد المغربى .
اسم الشهرة : طلعت المغربى .
من مواليد قرية جزيرة شندويل مركز ومحافظة سوهاج
بجمهورية مصر العربية عام 1970م.
عضو رابطة الأدب الإسلامي العالمية .
عضو اتحاد كتاب مصر .
عضو نادى الأدب بقصر ثقافة سوهاج .
نشرت أعماله فى العديد من الصحف والمجلات العربية .
شارك فى العديد من المهرجانات الأدبية .
صدر له ديوان بعنوان ( فداك أبي وأمي يا حبيبي ) .
نشر له ضمن سلسة (قصيدة) – سلسة إبداعية – قصيدة " بنات لقدس"
وهى إحدى قصائد ديوان : " القدس عائدة لنا "؟
له تحت الطبع :
ديوان بعنوان ( القدس عائدة لنا ) .
وديوان ( ضراعة قلب ).
وديوان ( بحار الشوق ).
وديوان ( قامت تصلي )
البريد الإليكتروني :ـــ عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
******