اطمئنْ                                                                   "انقل ما تراهُ مُعلقـًا بمهماز ِ غدكَ

لوحة ً من السرابْ

كلماتٍ هاربةٍ إلى حتفها

لتسُرد سردَ الأحمق ِ شجون الحدث.

انقل ما تحسهُ في هذيانك

إحساس الثمل ِ بخفتهِ

جنونَ الصحوةِ في هولها المُرتقب

انقل ما يتركهُ رذاذ َ فكركَ المتناثر ِ

على أرصفةِ السماءِ تاركـًا صحن الأرض يـُلملـِّم الصدقات"

هذه ترجمتي : أنا الصدى المُكلفُ بنقل الرؤى طازجة ً من تنور يقين ٍ محترق.

"وهجُ الكلمات الهاربة ْ

يـُبدِّدُ عتمة الذهولْ

يختصُر مسافاتٍ وجـِدت بين سماء ٍ وأرض "

هذه حكمتكَ لي أيُّها الصدى؛ أنا الشحاذ ُ الدائرُ بين ثقوب الكلمات .

" أوه... نسيتَ يا شحاذي المسكينْ

إن رؤاي تختزلُ الموروث

تقفزُ على جسور الأزمنة

تحملُ جسدًا اختاره الألم ُبروحين.

ليلمّ شتاتَ أعضاءهِ وهي تنفر بيقين ٍ محترق من هزل ِ الجسد .

لا تكتمْ صراع أنينكَ

 أيُّها الشحاذ ُ المختبئ ُ وراء الظلال ِ لأحجية الجسد.

فرؤاي تنفذ ُ عبر جدران الآهات ترسمُ بدمها لوحة ً حمراء ضاحكة.

" آه.... يا صدىً يمسحني؛

اكتم أنتَ

منبعَ أهاتي عن نفسكَ

ووجلْ لوحة َ حياتي

لا تسُرد إنني ؛

أجمعُ الهواء في روحي

أغني بلحن ٍ من موتي

أكتبُ بحبر من تراب قبري

أبكي بدمع غيم ٍ من سمائي

لا تسرد أنني ؛

أحادث بصمتي صمتك

وأنظر بعيني رسمَ رؤاك

وانتظرُ بوحي ألمي وحيكَ

" لا........لا........ أيها الشحاذ

لا تخفْ

إن لغتنا تترجمها الإرادة ُ إلى انتظارْ

وكلماتنا تــُحْملُ بالهواء غبارًا راحلة

وقصتنا تحفظها السماءُ بين غيومها مطرًا.

فاطمئنْ "

 

 

                                                                       غمكين مراد