أرجو منكم نقد قصيدتي التي أصبحت بين أيديكم ، ولكم ألف جزيل الشكر
وهي تتناول موضوع الأسير المحرر سمير القنطار
صبر المغوار
لستُ نادما على أعوامي الضائعة خلف القضبان
ولستُ آسفا لأنني من وجعي أحرقتُ أعصاب الجدران
فأنا من صدأ الحديد صنعتُ المجد للأوطان
ومن حبل المنية حيكتُ الكرامة للإنسان
لستُ خجولا لأنني بلغتُ شهوة الاندثار
فأنا قد قرأتُ على جبين المسيح صبر المغوار
وشممتُ رائحة العز من غمّ حيدر الكرّار
لأجل بيروت المغتصبة قررتُ أن أجعل للتضحية عنوان
شهيدا كنتُ لو لم يضيع التاريخ من مذكرة الرحمان
قدري أن أردّد انّات البلابل
ويذوق جلدي طعم المناجل
وتقيّد احلامي البريئة بالسلاسل
لستُ حزينا على قلب الشمس المحترق لذاتي
فأنا من صلابتي حطّمتُ جميع اللذات
وجعلتُ من الجرح درسا للانتصارات
ثلاثون عاما .. أعلّم نفسي أن اتخاذ الأمل قرار
وأن النسور في نهاية المطاف أحرار
ثلاثون عاما... أفتّش بين صلواتي عن مفتاح الانشراح
وأستنبط من ظلام الليل... أن للوحشة ألف مصباح
شاء الاله أن أدّخر حب فلسطين في صدري
وأن أشمّ عبير الأنفة من نحر أم جبر
ثلاثون عاما... حتى خرجت الحرية من معمل المقاومة
حتى انتهى الأبطال من حياكة النصر بدمّ الشهادة
بمشيئة الله عدتُ اليكم
وبإذن الله سأرحلُ عنكم
وسأفتّش عن اليوم الذي تاه منّي
وأدوس بقدماي رأس كل من غدرني
جئتُ لأحمل حبة تراب من أرضي
والى العدى بقلب الأسد أمضي
جئتُ لأقبّل عمامة سيدي وافيا قسمي
وألفّ عباءة المروءة بجسمي
وأحيي فيكم يا مفخرة التاريخ
شموخ الأرز في القمم
علي جابر جابر
النبطية / لبنان