توقيع سلمى
مبسوط محمد
توقيع سلمى "أبتاه" الاسم مأخوذ من قصة للقاص الفتى العجوز الجزائري
كفكف دموعك من عيونــك فــي يدي
و انثر نسيمك في الزمان السرمـــدي
إني رسمتك من جــــــراح قصائـــدي
وبقيت كالطــــــير الجريـــح الشـــارد
أتنــهد الحزن العمـــــيق مـــن الردى
بمخافـــــة ألَّا تعــــــــود إلى غـــــدي
ألَّا تعـــــود إلـى زمــان نلـــــــــــــــته
فيسيخ دمــعي مـن عظيم المشهـــد
و لكــــــــم فطـرت على هواك محـــبة
وأتـيـــتك كي لا أضـــــيعك مرشــــدي
و لقـــــد ذكرتــك يـــــــا أبي لأميمـتي
فتنهــدت مـــثل الصـــــدى المتــــــردد
فأميمة مـلت جـــفاك فــــلا تــــــــــرى
إلا دمــــــــوعا ساكــــبات ترتـــــــــدي
نعم الأب إن ترتضـــــــــيني تضـــــمني
ضـم الحبــيب إلى الــــحبـــيب الـــواعد
نعـــــم الأب إن ترتضــــــــــيني جـريحة
كي لا تـــنام على فراشـــــــــك بل يدي
و لقـــــد فتحـت الباب إنــــــــي تركـــته
علـي أراك فـــــلا أنـــــام بمــــــفـــردي
و لقــد كتبت رسائــــلي و بعــــــــــثتها
علـي أموت فـــــــــــــلا أفوز مــــــــوعد
أبتـــــاه إني هاهــــــــنا مجـــروحـــــــة
و دمـــــوع عيني لم تفارق مــــــــرقدي
فلما تــــــنام من جــــفاك منــــــــــــعما
وأنــــام صبــرا في الصفيح المــــــــــوقد
إني أخـــــاف إذا دمــوعي تساقطـــــــت
و الليــل جــن و الســما إذ ترعـــــــــــــد
إنــــــــــي أخـــــاف أن أمـــــوت ولا أراك
لتكفكـــــــف الدمع الحزيـن على خـــدي
ســيظـــــــل حـبـك يا أبــــــي متــــمردا
بـــــــــــل نار شوقــك يا أبي لــم تخمدي
فبـقيــــــة من قــبر ســلمى هـاهـــــــنا
تــبـــــــكي أبــا يــا لــيتها لــــم تولـــــــد