أشواق الجازورينا
عاطف الجندى
أشواق الجازورينا
***
شعر / عاطف الجندى
شفَّ التراب ُ عن التراب ِ
الحرِّ فارتبكت دموعي
لم يكن إلاىَ وحدي
و الطريق ُ إلى القرى سفر ٌ و نافلة
ٌ و فرض ٌ في صلاة الروح
ِ أو ذكرى نبيْ
***
هذى مآذنك ِ البعيدة ُ فى سماء القلب
ِ شامخة ً
و هذى الأرض ُ تعرف ُ من أكون
و لن أكون َ سوى ابتدائك ِ
لم أكن إلا ضياءَك
ِ يا سماءَ الوجد ِ و القمر السَّنيْ
***
هذى مداخلك ِ الحبيبة ُ تنتشي
و المسجد ُ الشرقيُّ يفتح ُ حِضنه ُ
و الداخلون َ ،
الخارجون َ الخارجون َ ،
الداخلون َ يسِّلمون الدفءَ في طهر الوليْ
***
ما مرَّ فى هذا الطريق ِ سوى الصديق ِ
و بسمة ٍ بالطيب ِ فاغمة ٍ
و أنسام ٍ من التاريخ ِ قادمة
ٍ تثير كوامن َ الأشواق ِ تبعث ُ زهرة ً –
هِمْنا بها - ترتد من عبق ٍ قصي
***
و الدرب مشدوه ٌ إلي وقع ٍ أثير ٍ
و المدى في الروح ِ عذب ٌ من حقول الحنطة السمراءِ كنت ُ
و كنتُ في ثوب الطفولة ِ أرتدي جلباب َ أغنية ٍ قديم ٍ يحتمي فيه الصبيْ
***
هذا أبي و نوارج ُ و مناجل ٌ تهْمي إليْ
***
و دُخان ُ جارتِنا رغيف ٌ طازج ٌ
و طقوس ُ هذى القرية ِ الحسناء ِ مفتتح ٌ نديْ
***
نفسُ الرُّغاء ِ أو الثغاء ِ
و صوتُ محراث ٍ يشقُّ رتابة الأيام ِ
بالثور الفتيْ
***
و أراك َ تجري عندما انتفض الصراخ ُ و نوَّحت ْ أمي علي
ْ ***
يا بسمة َ العمر ِ الذي قد ضن َّ بالبسمات ِ ليْ
***
يا أيها الولدُ الذى عشق َ الجمال َ
و كانه يا أيها الحلم ُ العصي
***
إن الحياة جميلة
ٌ أين انتباهُك َ قد تموت َ إذا انتظرت َ أمام َ جبار ٍ عَتيْ
***
و الثور ُ منطلقا يثيرُ الأرضَ يرتجل ُ انتقامًا كالغبيْ
***
يا أمَّنا يا أم ُّ لم يكن اضطرابك ِ
غيرَ ناقوس ٍ يدق ُّ بنبض ِ قرآن ٍ لديْ
***
يا أمَّنا يا أمُّ لا تتخيلي وجعي على وجع القصيدة ِ ينزفان ِ
على المدى قمرًا طفوليًا سقانا بسمة
ً و سقته ُ من عسل ِ الجرار قبيلتي
و انداح في رئتي عبيرًا سرمديْ
***
لا تحسبيني قد نسيت ُ كما نسيت ِ العابرينْ
أو لم تكوني توأمي في الجُرح ِ قافية َ القصيدة ِ
وابتداءَ توهجي
و بكارة َ الشفة ِ التي رضعتْ حليبَ صفائها من كرمة الدَّوح ِ الجنيْ
***
أو لم تكوني بسمة َ الإصباح ِ م
ُحسنة َ الظلال ِ و ناىَ أغنية ٍ يعيد ُ العمر للعصر ِ النقي
ْ ***
أنا ما نسيتك ِ فاذكريني مثلما ذكرت عيونك ِ
حقل َ قمح ٍ أو ثمار التوت ِ فى وله ٍ سَميْ
***
أنا ما نسيتك ِ فاذكريني إنني مازلت ُ فلاحًا –
برغم تغيِّر الأزياء ِ
- منبهرًا بطينك ِ المنقوش ِ في سمتي قوىَّ الزند ِ
- أضرب ُ فأس أحلام ٍ و أنتظرُ الخفيْ
- ***
- أنا ( جزورين ٌ ) عائد ٌ لشطوط دفئك ِ
- فاسقنى من طهرك ِ الموصوف ِ ذى القلب ِ النقي
- ***
- وضعي يمينك ِ فى يمينى َ دُلني –
- يا حلوة َ العينين ِ - في شغف ٍ عليْ
- *** *
- الجازورينا : نوع من الأشجار الباسقة بالريف المصرى
***
ك.خ