عُذرا فلسطين

 

غَصبوا ترابَك ِيا حبيــــــبة ُبَعْدَمـــــا             حُبـِكتْ مُراوغة ٌوحِيــــــــكَ بلاءُ

غَرسوا الخناجرَ في قلوب ِظهورِنــا             فإذا الظــــــــــــــلامُ مُخيّمٌ ورِداء

سفكوا الدمـــــــــاءَ وأيّ َحِقد ٍخَلـّـفوا             هَدَموا البيوتَ وأهلـُها أشـــــــلاء

غَزَوا الذيــنَ تسلــّحــــوا بصدورهمْ             قـَهروا شيوخا ً، للنساء أســــاؤوا

عُذرا فلسطينُ العليــلة ُإنّـــــــــــــــنا              مِنْ بَعد ِسَجـْنك واعتِلالـــِـــك داء

عذرا، فقدْ كـَثـُر القؤولُ وما انْبَــرى             خَيلٌ يُحَمْحـِــمُ في الضّحى وَضّاء

هذي الديارُ أيــَـا عُروبة ُتنـــْــــتَخِي              أشْرافـَكم إنْ بَيــــــــــــنَكم شُرفـاء

أين الشـــــــــهامة ُوالكرامة ُفـَلـْتـَقـُمْ              مِنكمْ عزائمُ أو يَحــِـــــــــلّ َعَزاء

أين الخيــــول وأين كلّ ُسُروجـِها ؟!             أين الرّجالُ كُماتُهمْ؟ هلْ جــاؤوا ؟!

إنّ المـــــــروءة َوالكرامة َوالإبــــا              

يا صَمْتــَــكمْ مِنْ سَمْتــِــكمْ تـَسْتاء

أفلا تـَرونَ عدوَّكـــــــــــمْ مُتربِّصا ً              أدْمى الضحيـــــــّة َوالمُدى جَزّاء

سرَطـــــانُ خَصْمِكمُ يُسارِع ُخَطوَهُ              ومَصيرُكمْ بئسَ المَصيـــــرُ فـَناء

عظة ً، فأرضُ النـّخـل ِتـُبْرِقُ عِبْرة ً            

أنّ الوَنى للصّـامتـــــينَ جــَـــزاء

عظة ً، فـَبــَـــــــوْحُ القـُدْس ِيُطلِعُكُمْ              بمصائب ٍقدْ جَــــــرّها جُبــَــــناء

أديارَنا لا تسْتكيني واصمـــــــــدي               فاللهُ يَكْـفـــلُ والكتابُ ضــــــــياء

إنّ النوائبَ قدْ تَطولُ حِبــــــــــالـُها               لكنّها إثــــــــــْــــرَ الصمود ِهَباء

أرجالَ أمّتِنا تـَقارَبَ مَجدُكـــــــــــمْ               وتَحفّزتْ لِنفيــــــــــــرِكمْ عليـاء

فصُمودُكمْ رغمَ الخفايـــا قاهــــــــرٌ              وقتالُكمْ رغمَ القيود ِسَنــــــــــــاء

ومُناكُمُُ أسمـى المُنى يا صفــْــــــوة  ً   يَكفي فـَخارا ًأنّكمْ شُهـَــــــــــــداء

يا أمّتي، الخيرُ فيـــــك ِعلى المَـدى              فـَتـَنَبّــــــــهي إنّ الجهادَ شِــــفـاء

وشآمُنا وحِجازُنـــــــــــا أوصالـُهـا               ترنو التعاضدَ والـمَرامُ إخــــــــــاء

قلبَ العروبة ِإنّ حُبـــَّّك ِفي الدّمــــا              ودليــــــــــــلـُه : كلّ ُالدماء فـِـداء

ظنّ َالغرابُ بأنّ عُشّـَـــهُ دائــــــــمٌ                ونَعـــيــــــقـَه في الحالكاتِِ غِنـاء

يا فارقَ الضِّدّين ِنَبــــــــِّهْ  لـَهْوَهـُمْ               فمُكوثُ غِربان ِالظــّـــلام هـُـراء  .