أيُّها الدَامي شِعري شَوقاً
إحْكُمْ أنتَ قَد مَلكتَني
مَهما قَضيتَ إنّي رَهنُكَ
لَكَ الطاعةُ.. إذ سَألتَني
إنْ كَنْتَ تَبيحَ لَيلي سِجناً
قَد عَفَوتَ حينَ أعمَيتَني
وإنْ كَنتَ تُريدُ شِعري قَيداً
أنيِّ راغِبُ فيكَ ما اختَرتَني
ما أظلَمَكَ بِسيفِ الهوى
لَذةٌ السَيفِ ، إذ قَطَعتَني
رُغمَ إنيِّ صائِدٌ أرمي الشِباكَ
كَيفَ بالله بشِباكي رَمَيتَني
لَمْ يَزلْ نَبضُ وَعدي لاصِقاٍ
فلَسْتُ أَمْضِي وإن آبيّتَني
الجسدُ حَارِسُ للَذي أهوى
والروحُ ثَملَةٌ بِما سَقيتَني
قَد جِئْتُك مُلَبياً أَمرَ قَلبي
ما شَكوتُ الذي بهِ أثقَلتَني !
صَمتُكَ قَد كادَ يَظلِمُني َ
ما الضَيُر إذ بالكَلامِ رَحمتَني
آهٍ مِنْ حُبٍ بهِ أحَيَّتَني
فَعِشقتُكَ وسُرعانَ ما قَتَلتَني
كَمْ عَذَبَني بُعدُكَ القاتِلُ
وكَمْ أضنَاني فَهلْ أرشَدتَني
وتَظنُ أنْ الهَوى يَكفيني
وكَيفَ أكتَفي وقَد أغرَيتَني
فالنارُ مِنْ طِباعِي لا أهدىءْ
إلا إذ بالتُرابِ أسكِنتَني
وكَيفَ الخَلاصُ وأنا مُتَيمٌ
وبِرشقةٍ مِن ثَغرِكَ هَيَّجْتَني
وتَرَكتَني أُثْني رَباً كَريماً
يَومَ أحَببَتُكَ ...ويَومَ قَتَلتَني
ورُغمَ أنْ سُفُني للتَوِ أبحَرَتْ
فتَجَرأتَ وفي اليَم ِأغرَقتَني
يا قاتِلاً كَيفَ أدميتني إذلالاً
خِنْجَرُ الجُرمِ لا يَشتَهيني
أنا جُرحٌ وبَقايا وجودٍ
عَجينُ يَديكَ كَما شَكلتَني
وأنا سُطورٌ وكِتابٌ نازِفٌ
وأنتَ الفَكرُ وبِجُنوني نَظمتَني
عاريُ الإتِزانِ فاقِدٌ نَفسي
مَتى الخَلاصُ ...الموتَ ألبَستَني
علي ظاهر النعيمي من لمجموعة الشعرية رجال كالكبريت