الآخرونَ تكالبوا عَلَيْ
و أنا الذي
لا خِلَّ لا رِفَاقْ
لِوجوهِهِمْ غُوَرٌ و أَوْديَةٌ مِنَ الأبْوَاقْ
ــ وحدي أراني ــ
لا أجيدُ السَّيْرَ في طُرُقَاتِها مُتَأبِّطًا أُذُنَيْ
و لا أجيدُ السَّيْرَ إلا عَارِيَ الآفَاقْ
مُسْتَنْكَرًا و مُبَرَّرًا
و مُمَزَّقًا و نبيْ
و أنامُ حين يُرَادُ صَحْوي عَامِدًا
كي ألْتقي
حُلْمًا صديقًا أرتديهِ
و سُلَّمًا خَلْفِيْ
رِئـتاهُ تحملني لِمَخْدَعِ حُلْوَةٍ
لَمَّا تَزَلْ في الليلِ
تسكنُني
و أسكنُ خَدَّها
لِتُطِلَّ مِنْ شرفاتِ روحي شرفةً
أو خنجرًا أزليْ
سأحبكم عما قليلْ
و سأكتبُ الشِّعرَ الذي ترضونهُ
لَكِنَّمَا روحي المريضةُ
لا تجيدُ سوى الأراجيزِ التي أنشدتُها
لا تذبحوني
إنني لم أدَّخر نَوْحًا يُظَلِّلُ جُثـَّتِي
أَفْنَيْتُ صَرْخَاتي و نَوْحِي
في الذي قد خِلْتُهُ شِعْرَا
لا تذبحوني
إنَّ لي في الليلِ آوِنَة ً
سَتَشْكُوكُمْ لِوَجْهِ الرَّبِّ سِرَّا
تبكي اشتياقي للمدائنْ
بَل اذْبَحُونِي يا صحابُ
إليكمُ روحي خُذوها
وامنحوني الآنَ خَمْرَا
أو امنحوني ـ ليتكم ـ
روحًا من الصُّلْبِ المُمَغْنَطِ و اللدَائنْ
رقميةً لا تشتهي الإصباحَ و الفقراءَ و الذكرى
لا تشتهي الأسواقَ
والمآذنْ