كما هو متوقع تماما في مدينة غزة في الذكرى الثالثة لاستشهاد الرمز الخالد ياسر عرفات خرجت مئات الآلاف من أمواج بشرية من كل الأعمار والفئات منهم من وصل إلى مكان التجمع بشق الأنفس ! ومنهم من أوقف على الطرقات الرئيسية ! يمثلون الفتح والتيار الوطني الفلسطيني احتشدوا منذ الصباح وقبل الواحدة ظهرا من يوم الاثنين 12/11 الخالد خلود هذا الشعب الأبي الذي لم ولن يقبل الهوان والمهانة عبر تاريخه الشاهد على إبائه وعطائه بلا توقف رغم المعاناة والقهر العنصري السابق للمحتلين من الصهاينة ورغم قسوة حكامه العسكريين الحاليين (فكما قلنا ونكرر لن يكون حكما مدنيا أبدا ) الواهمين فعلا وقولا. نصف مليون وأكثر من أبنا فتح الأبية وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية الداعمة زحفوا على الأقدام وما تيسر من مواصلات ومثلهم لم يستطيع القدوم نظرا للحواجز والعراقيل على الطرق الرئيسية التي امتدت من الجنوب إلى الشمال على شارع صلاح الدين وشارع البحر ؟؟ انه زحف عظيم لم يرى مثله من قبل وفاءا للخالد الرمز ياسر عرفات ، لقد أحسسنا بروحك الطاهرة تغرد على شكل طيور لم تكن من طيور الأرض.. كانت ملونة بألوان العلم وكانت تطغى عليها ألوان فاقعة الصفار والجمال تسر الناظرين....وفجأة أبت طيور البوم والغربان إلا أن تضع بصماتها الحمراء فكانت زخات الرصاص تقتل وتجرح المئات من الجموع السلمية الغفيرة الهادرة ؟؟؟ بالرايات والحناجر الهاتفة للرمز في ذكراه الثالثة والفتح وفلسطين. إنها البيعة الكبرى العظيمة التي أبهرت السكارى وأذهلت الواهمين المساكين وأيقنت لفاقدي الوعي بان الجماهير الصاخبة في غزة الصمود قد حسمت تماما بقولها الخالد اليوم بأنها حافظة الوصية للقائد الشهيد وبأنها على درب التحرير سائرة. وكما جددت البيعة للأخ الرئيس أبو مازن وصرخت في أذنه عاليا هدارة هنا غزة وشعبها... هنا منظمة التحرير الفلسطينية بقيادة فتح الأبية هنا التيار الوطني الفلسطيني المتجذر فليشتد قرارك الوطني ومواقفك الثابتة أينما تذهب وتحل فالاستفتاء اليوم قد اسقط والى الأبد كل الدعايات الكاذبة المغرضة من الأعداء...ولتكن على مستوى الدماء التي سالت في هذه الذكرى العطرة بان تكرر بقوة طلباتك المتكررة للعودة للشرعية لمن ضل طريقه وتاهت بوصلته فمنظمة التحرير رقم صعب وفتح تتجدد وتنهض من تحت الرماد كطائر العنقاء وبركان تفجر. أكثر من 40 % هم من الأشبال هذا الجيل الهادر القادم فصدقت توقعاتنا وتحذيراتنا قبل شهور وأيام التي نرى في عيونها وميض وتحدى لا يقاوم ففي عيونهم انغرس واقع بحاضر وتجارب مأساوية مريرة، وماضي عريق شامخ بشموخ حطة القائد الرمز فاحذروا الأجيال القادمة (سأبقى مكررا للقول طالما الوضع اللآشرعى والشاذ هنا قائم) فإنها كما قلنا وصدق قولنا لن تكون كجيلنا نحن المتسامح الناصح الواعي المتفهم لكثير من المعادلات والأهم من هذا كله الجبان أمام دماء الشعب الواحد !! . فقبل مجيء غدا ... لتستفيقوا بالله عليكم ...لتستفيقوا بالله عليكم فأنى أرى مستقبلا أقرب مما تتخيلون لا يبشر بالخير فالكبت السياسي والتفرد بحكم قسري يرفضه أغلب الشعب في قطاع غزة وهاؤكم الدليل القاطع هذا الزحف المهول بالرغم من قمع التظاهرات أمس في كل المناطق فهذه ليست خرافات تروى ولا أسوقها من باب سرد للكلمات وهواية للكتابة بل نصائح من قلوب ما تزال بيضاء ولأنها الحقائق الدامغة على الأرض وبالدليل القاطع فاليوم صدق ما قلناه سابقا وسيصدق ما نقوله مستقبلا إن لم تستفيقوا وتلفظوا عن جسدكم وعيونكم وقلوبكم غبار الوهم والصلف والكبر . فأوقفوا الزمن المتسارع الغاضب الناقم باتجاهكم لا سواكم... فالأمور تدلل على ما آلت له وتداعت دون استثناء بحزن وتردى وتراجع على كل الأصعدة...أوقفوا الزمن المتجه نحو الهاوية بفعل ما يرتكب من جرائم يندى لها الجبين من تعتيم وتزييف لشعب قطاع غزة الرافض للمهازل والمتطلع للعيش بكرامة وأمن وأمان والمؤيد للشرعية والمتمسك بمنظمته ممثلا شرعيا وحيدا له فقد يكون ما يزال هناك أملا وبصيصا من نور فلا تستمروا في هدر الفرص المتاحة من أجل الشعب والأرض وذلك بالعودة إلى الحاضنة الشرعية وليغفر الله لكم خطاياكم والمؤمنون. فرسالة اليوم واضحة قد غيرت مفاهيم ودجل ونفاق إلى الأبد بحق الشعب مفادها أن لا تزييف للوعي الفلسطيني في قطاع غزة من الآن فصاعدا ولا قلب للحقائق الراسخة رسوخ الجبال في أذهان وقلوب الشعب الفلسطيني. فالحشود المتزاحمة الضخمة كانت سلمية.. سلمية.. سلمية وعلى أعين الأشهاد فلماذا هذا الرصاص والقتل الذي لم تجرؤ عليه قوات الاحتلال الصهيوني في الماضي في ضرب التظاهرات السلمية وحتى مسيرات الشهداء المسلحة خوفا على المدنيين العزل واني بكل أسى وحزن وقلب ينفطر على ما آلت له أحوالكم المضطربة المتخبطة المنزلقة نحو النهايات المؤلمة فمن لا يقدر غضب الشعوب لهو إما أن يكون مختلا غير متوازن أو يكون ليس من البشر!!! . ففلسطين تنادى، والقدس الأسيرة تنادى، وحرية الأرض والإنسان تنادى، والوحدة الوطنية للقوى الوطنية المتمثلة بمنظمة التحرير، تنادى وأرواح الشهداء كل الشهداء تنادى، ..فهل سمعتم ؟ هل سمعتم.؟ ألا من مجيب ؟ ألا من مجيب؟ فلا اعتقد بأنكم لم تسمعوا.. وتروا بأم أعينكم فماذا أنتم فاعلون بعد اليوم ؟؟ فلا تهدروا فرص ما زالت قائمة ونداءات ما تزال ماثلة حتى الآن..!!! اللهم أنى بلغت اللهم فاشهد. إلى اللقاء
البيعة السلمية الكبرى تعمدت بالدماء الزكية ؟.
- التفاصيل
- كتب بواسطة: م. زياد صيدم
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 5