هل نقول بتر الإبهام الذي شارك في رسم الديمقراطية؟
في يوم تأبين الرمز الخالد أبو عمار يغتال ذكراه في غزة هاشم على أيدي بعض أبناء شعبه ممن رأوا بأنفسهم حماة الوطن على طريق حماة العراق من اغتالوا صدام العرب في يوم الأضحى العظيم،،.
طال الصمت لدى الكثيرين على هذه الخروقات بل المآسي الحادثة على ارض غزة هاشم،، وضللنا الطريق فهل هذه الصور مدبلجة أم إنها حقيقية وهل من يدعي لرفع راية الإسلام والإصلاح يشارك في سفك الدماء والفوز بقتل تلو الأخرى من المدنيين من أبناء الشعب من العزل لا بل ممن خرج ليشارك في إحياء رمزية الرمز والتأكيد على مبدأه في الوحدة والتوحد، ألهذا الحد بات الاستهتار في الأنفس وباتت الدماء الفلسطينية رخيصة وتسفك على الأيدي الفلسطينية؟؟ وما الفرق بين هذه المناظر الدامية وبين ما ترتكبه وارتكبته قوات الاحتلال الإسرائيلي في غزة أو غيرها من الأراضي الفلسطينية، ولصالح من تحرق غزة اليوم وفي هذه الذكرى وبالتزامن من التوعدات الإسرائيلية باستهداف غزة؟؟.
آن أن نقول إن العار لحق بهذا الشعب من هذه الممارسات، وآن لنا أن نقول أن القتلى أبناء فلسطين وللأسف يقتلون على أيدي الفلسطينيين، وحان الوقت لصرخة مدوية قد تصل أصحاب القرار ممن سمحوا بإراقة الدماء مرة تلو الأخرى، فليست هذه الديمقراطية وليست هذه نتائج الانتخابات، ولما يرد على هذا الشعب الذي مارس ديمقراطيته برغم جراحه وبهذه القسوة، أهذا جزاء من أراد السير على طريق الخالد أبو عمار؟؟.
الآن وفي هذه الأيام العصيبة وفي ظل تنكيس الإعلام حدادا على الضحايا لا بد من أصوات تعلوا منادية بالوحدة، بالعودة إلى طريق الصواب، إلى طريق القدس التي ضلها الكثيرون، فكيف لأخ أو أب أو أم ذاك القتيل على أيدي أخاه أن يبعد النظر عن معضلته وكيف له استذكار القضية والعمل لأجل الوطن، فقد بات الهم الفلسطيني منصب على متابعة الأحداث المحلية والخروقات وعدد الضحايا وتحديدا في غزة، وفي تشييع ضحايا الاحتلال حينا وضحايا الاقتتال- إن صح أن نسميه اقتتال على صورته الحالية- تارة أخرى،.
نعم إنها مسيرة النصف مليون في غزة مسيرة النصف مليون ابن وابنة للشهيد أبو عمار، مسيرة الأبناء الذين فجعوا على فقدان أباهم من كان يجمعهم على مائدة واحدة وحول طاولة واحدة ولأجل هدف واحد، مسيرة رفض الفقر رفض الاحتلال رفض الاقتتال رفض الظلام والدعوة إلى النور، مسيرة شكلت استطلاع رأي على ارض الواقع وبنتائج أعدتها عدسات الكاميرات والصحافة المحلية والعالمية، وتقول رغم أننا أردنا التغيير ودعمنا الإصلاح وما جنينا إلى مزيدا من التدمير والقتل، هذه الحقيقة التي طبقت على ارض الواقع والمخالفة للشعارات التي رفعت وللوعود التي قطعت،
بالوحدة والتوحد يكون الحل، وبعدم التشهير يكون السبيل إلى تصفية النفوس، وبالإقرار أن الحياة لا تقوم على لون واحد وان كان الأخضر فقد خلق الله العام بأربعة فصول وبأربعة ألوان لتكتمل مكونات الحياة على الأرض ولا حكمة إلا حكمته الحكيم، وبالتوجه في الهدف إلى القدس والأقصى للصلاة لا إلى رام الله، وبمعرفة فيما إذا جلى الاحتلال عن الضفة فهذا نصر للفلسطينيين لا بالتوعد للاستيلاء على الضفة على غرار الحاث في غزة، فهذا هو الإجحاف في حق القضية والإجحاف في حق الشهداء والأسرى والجرحى والثكلى.
وعلى هذا غدنا مظلم ويحمل في طياته الضياع، وهنيئا لإسرائيل فلا رابح إلا هي ولا خاسر إلا نحن. ولا ضوء إلا بالوحدة ولا أمل إلا بالخلاص من كل مظاهر التسلح ووضعها في يد الأجهزة الأمنية لا غير ولأجل امن فلسطين، فما عادت هذه أسلحة مقاومة أو عل عدسات التوجيه التي تحتويها مصابة في الحول بعينها إن لم يكن العمى.
رحم الله شعبنا مما يعانيه ومن عليه بالوحدة.
خيريه رضوان يحيى
مديرة مركز شعب السلام للأبحاث والدراسات واستطلاعات الرأي
جنين_فلسطين
12/7/2007