الكيماويات القاتلة في المزروعات في فلسطين--------مازن الشاعر – عرابة – جنين – فلسطين
ان غياب الرقابة الصحية وعدم توفر الخبرة العلمية وجشع المزارعين والنجار جعل الناس يعيشون تحت رحمة هؤلاء, كذلك ظاهرة السرطانات القاتلة في مجتمعنا جعلنا نقف عند هذه المأساة
من هنا نستعرض ما يلي:
· المبيدات (Pesticides )
هى مواد كيميائيه تقضى على الكائنات الحية غير المرغوب فيها ومنها المبيدات الحشرية (Insecticides)التي تستخدم في مكافحة الحشرات الضارة، والمبيدات العشبية (Herbicides)التي تستخدم في مكافحة الأعشاب الضارة، والمبيدات الفطرية (Fungicides) التي تستخدم في مكافحة الفطريات الضارة التي تسبب مرض النبات ومبيدات القوارض(Rodenticides)التي تستخدم في مكافحة الفئران وسائر القوارض الضارة. وهناك بعض المبيدات التي تستخدم في تطبيقات صناعية مختلفة مثل مبيدات الطحالب ومبيدات الجراثيم وغيرها. تشترك المبيدات في كونها تتدخل لوقف العمليات الحيوية في الكائن الحي غير المرغوب فيه بشكل أو بآخر، لذا فهي تعتبر سامة. تعتبر المبيدات الكيميائية ملوثات خطيرة للغلاف الجوي والبيئة المائية، كما تعمل عادة على قتل العديد من الكائنات الحية غير المستهدفة مع الكائنات الضارة المستهدفة. ويمكن تقسيمها من الناحية الكيميائية الناحية الكيميائية إلى قسمين رئيسيين المبيدات التي يدخل فيها الكلور (Chlorinated Pesticides) ومن أشهرها الدي دي تي( DDT) والمبيدات الفوسفوريه العضوية (Organophosphorous Pesticides) ومن أشهرها الباراثيون (Parathion)
علماء النبات يستخدمون الإشعاع لاستنباط مواد غذائية جديدة للبلدان النامية
يقلدون الطبيعة في إنتاج نبات لديه مقاومة أفضل للآفات
|
فيينا: ويليامز برود*
سحب بيير لاغودا من جيبه كل محتوياته وفرشها فوق مكتبه. كانت هناك أربعة مكعبات من النرد رماها معا حتى توقفت أمامه. قال الدكتور لاغودا: «هذا ما تفعله الطبيعة». فنتائج رميات الزهر العشوائية تكشف كيف أن التحولات الفورية تخلق تنوعا يحدد مسار التطور والاستيلاد الانتقائي.
رمى قطع الزهر مرة أخرى. وفي هذه المرة كان يقلد ما ظل يقوم به هو وزملاؤه في شتى أنحاء العالم لأكثر من نصف قرن: استخدام الإشعاع لدفع المادة الوراثية داخل المحاصيل نحو التغير، وهذه عملية تنتج هذه التحولات الوراثية مثل منتج «الكريب فروت» الأحمر أو الكاكاو المقاوم للمرض أو الشعير الاستثنائي الخاص للويسكي الاسكوتلندي.
قال لاغودا وهو يلعب بقطع النرد الأربع: «أنا أقوم بالشيء نفسه. أنا لا أقوم بأي شيء مختلف عما تقوم به الطبيعة. أنا استخدم أي شيء غير موجود في المادة الوراثية نفسها».
ويرأس الدكتور لاغودا مصنعا للاستيلاد والمورثات في «الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، وهو فخور بنفسه كبائع متجول جيد. وقد يكون عمله صعبا جدا عند أخذ مخاوف الجمهور بنظر الاعتبار حول الإشعاع والمخاطر الناجمة عن الغذاء المتلاعب بمادته الوراثية. وعمله يجمع ما بين الحقلين لكنه مع ذلك تمكن من تحقيق ازدهار فيه.
ولا تترك العملية أي بقايا إشعاعية أو أي علامات ناجمة عن التدخل البشري. فهي ببساطة تخلق جيلا جديدا من المحاصيل بخصائص جديدة.
وعلى الرغم من قلة ما يعرف عن استيلاد أنواع محسنة من المحاصيل عن طريق استخدام الإشعاع فإنه توجد هناك آلاف المنتجات المتحولة بفضل الإشعاع على صعيد العالم. وقال لاغودا إنه من ضمن هذه المتحولات هناك أنواع مختلفة من الرز والحنطة والشعير والكمثرى والقطن والنعناع ودوار الشمس والفول السوداني والكريب فروت والسمسم والموز والمنيهوت والسرغوم. وتستخدم الحنطة المتحولة بواسطة الإشعاع للخبز والباستا أما الشعير المتحول فيستخدم في صناعة البيرة والويسكي ذي النوعية الجيدة.
وقال الدكتور لاغودا إن «التحولات التلقائية هي محرك التطور. نحن نقلد الطبيعة في هذا المجال. نحن نركز الوقت والمكان للمولِّد كي يقوم بعمله خلال فترة حياته. نحن نركز حول الكيفية التي تظهر وفقها المتحولات من خلال احتمالات تصل ما بين 10 آلاف إلى مليون كي نختار الشيء الصحيح».
ويستخدم استيلاد فصائل غذائية جديدة في البلدان النامية بفضل جهود الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وضمن البلدان المستفيدة بنغلاديش والبرازيل والصين وكوستاريكا ومصر وغانا والهند وإندونيسيا واليابان وكينيا ونيجيريا وباكستان وبيرو وسري لانكا والسودان وتايلاند وفيتنام.
ويقول علماء النبات ان الاستيلاد باستخدام الاشعاع يمكن أن يلعب دورا مهما في المستقبل. وبتعزيز مرونة الحبوب يمكن أن يطعم مليارات الأفواه المضافة على الرغم من تقلص الأرض والماء، وارتفاع تكاليف النفط والأسمدة الكيماوية، وزيادة استنزاف التربة، والمقاومة المتزايدة من الحشرات للمواد الكيماوية القاتلة لها، والتغير المناخي. وعلى المستوى العالمي ترتفع اسعار الأغذية بصورة سريعة.
وقال جي. نيل روتغر مدير مركز بومبرز ديل القومي لأبحاث الرز في شتوتغارت بولاية أركانساس «ان ذلك لن يحل ازمة الغذاء في العالم. ولكنه سيساعد. ويستخدم مولدو النباتات المعاصرون كل وسيلة يمكنهم الحصول عليها».
وقد اكتشفت هذه الطريقة قبل ما يقرب من 80 سنة عندما استخدم لويس ستادلر من جامعة ميسوري أشعة أكس من أجل تعريض بذور الشعير للاشعاع. وكانت النبتات الناشئة بيضاء وصفراء وصفراء باهتة وكان لبعضها خطوط بيضاء، ولم يكن هناك شيء ذو قيمة عملية.
ولكن الامكانية كانت جلية. فبتعريض اعداد كبيرة من البذور والنبتات الفتية أنتج العلماء مزيدا من التحولات ووجدوا قليلا من التحولات الايجابية المخفية. فقشرة الفول السوداني باتت اكثر صلابة. والشعير والشوفان والحنطة أصبحت تعطي غلالا أكثر. والزبيب الأسود أكثر نموا.
وقد أدت العملية مفعولها لأن الاشعاع مزج على نحو عشوائي المادة الجينية للنبتات. وتمكن العلماء من التحكم بكثافة الاشعاع وبالتالي مدى الضرر ولكن ليس النتيجة. ومن أجل معرفة النتائج التالية تعين عليهم زراعة المادة التي تعرضت للاشعاع وتركها تنمو ومن ثم دراسة النتائج. وفي الغالب كان زحف الجينات يقتل البذور والنبتات او يتركها في اطار تحولات غريبة. ولكن في حالات قليلة حققت العملية فوائد.
وفي سنوات خمسينات وستينات القرن العشرين شجعت الولايات المتحدة تلك الطريقة كجزء من برنامجها الذي حمل اسم «ذرات من اجل السلام» وحققت نجاحات ملحوظة. وفي عام 1960 أتلف المرض الى حد كبير حبوب الفاصوليا في مشيغان، باستثناء نوع جديد واعد نشأ عبر الاستيلاد باستخدام الاشعاع. وسرعان ما حل محل الفاصوليا القديمة.
وفي أوائل السبعينات أطلق الدكتور روتغر، الذي كان عندئذ في ديفيز بولاية كاليفورنيا، اشعة غاما على الرز. ووجد وزملاؤه متحولات شبيهة بالأقزام أعطت غلالا أكبر بكثير، ويعود جزء من ذلك الى انها أنتجت مزيدا من الحبوب. وقال الدكتور روتغر انه في الوقت الحالي يستمد ما يقرب من نصف الرز المنتج في كاليفورنيا من هذه النوع القصير. وقال هذا العالم المتقاعد في منطقة وودلاند بولاية كاليفورنيا انه يعيش على بعد أميال قليلة من المكان الذي تنمو فيه الأنواع الجديدة. قال الدكتور لاغودا ان هناك فطرا يهدد الكمثرى اليابانية، إلا ان هناك مقاومة في فرع شجرة لم تتعرض لإشعاع، وأشار الى ان اليابانيين استنسخوه وبدأوا انتاج محصول جديد وسددوا من قيمة الجوائز المالية تكلفة البحث لفترة ثلاثين عاما. وكانت الوكالة الذرية بفيينا قد ساعدت علماء على محاربة فيروس يقتل أشجار الكاكاو في غانا، التي يدخل انتاجها من الكاكاو في 15 بالمائة من الشوكولاتة في العالم. وكان هذا الفيروس قد تسبب في القضاء على الملايين من أشجار الكاكاو. وفي أكرا، عاصمة غانا، عرّض العلماء في مختبرات «لجنة الطاقة الذرية الغانية» براعم نبات الكاكاو لأشعة غاما. تضمنت المتغيرات الناتجة عن هذه العملية نبات لديه مقاومة افضل للفيروس. وجرى في وقت لاحق زرع هذا النبات المقاوم في 25 مزرعة في مختلف أنحاء غانا، ولم يظهر أي نمو للفيروس مرة اخرى. حققت وكالة الطاقة الذرية نجاحا مماثلا في الانديز ببيرو، حيث يعيش ثلاثة ملايين شخص على الزراعة. تتسم هذه المنطقة بطقس قاس، إلا ان تسعة أنواع جديدة من الشعير ساعدت في تحسين الحصار الى درجة انه بات لدى المزارعين فائضا في المحاصيل للبيع. وفي عام 2006 حصلت البروفيسورة غومز باندو على جائزة في البيرو مكافأة لها على مجهوداتها وأعمالها في مجال المنتجات الناجمة عن التغيير نتيجة الإشعاع. وفي فيتنام عملت الوكالة عن كثب مع علماء محليين بغرض تحسين انتاج الارز، الذي يعتبر غذاء لحوالي 70 بالمائة من السكان. وقال هؤلاء العلماء ان هذه الأنواع الجديدة من المنتجات قد تركت أثارا اقتصادية واجتماعية واضحة وساهمت في القضاء على شبح الفقر في بعض المحافظات.
*خدمة «نيويورك تايمز»
المبيدات الزراعية الى اين
يطلق تعبير (المبيدات ) على المادة الكيميائية التي تقتل أو تمنع أو تحدد من تكاثر وانتشار الكائنات الحية التي تنافس الإنسان في غذائه وممتلكاته وصحته.
والمبيدات شأنها شأن المدخلات الزراعية الأخرى مثل التسميد والمكننة الزراعية وغيرها،تفيد في زيادة الإنتاج ومن المعروف أنه في السنوات الأخيرة صار حوالي 56% من سكان العالم يعانون من نقص الغذاء وتزداد هذه النسبة إلى حوالي 79% في دول العالم الثالث، ومع زيادة سكان العالم في عام 2000م إلى 6-7 مليار نسمه تطلب الأمر زيادة الإنتاج الزراعي، وتعتبر المبيدات الكيميائية إحدى الوسائل الحديثة التي تعمل على زيادة الإنتاج فبالإضافة إلى دورها الكبير في الحد أو القضاء على عدد كبير من الآفات الضارة بالنباتات، فهي أيضاً قادرة على القضاء على الحشرات الناقلة للأمراض .
نظرة تاريخية لاستخدامات المبيدات الحشرية
هذا وقد استخدم الإنسان منذ القدم أنواعا من المبيدات الحشرية لزيادة الإنتاج الزراعي فقد استخدم الصينيون مبيدات للحشرات تتألف من الكلس والرماد وخلاصات نباتية، وذلك سنة 1200 ق.م، كما استخدموا الزرنيخ للغرض نفسه كما تم استخدام نبات التبغ لمقاومة بق الكمثرى، وكذلك عرف الفرس البيرثيوم (المستخرج من نبات الكرايزين)، واستخدموه على نطاق واسع كمبيد حشري .
وفى عام 1874م تمكن العالم الألماني زيدلر من تحضير مركب الـ د.د.ت بالإضافة إلى مجموعة مركبات أخرى ذات فعالية كبيرة، وقد عرفت فاعلية المبيد الحشري الـ د.د.ت على الآفات الزراعية، وعلى الحشرات الناقلة للأمراض مثل البعوض وغيره بعد حوالي 65 سنة من اكتشافه، وذلك بواسطة أحد الباحثين السويسريين، وقد حضر هذه المادة، وكشف عن أهميتها العالم بايل مولار عام 1939م في مصانع جى جى بسويسرا ونال عليها جائزة نوبل عام 1948م وبذلك بدأ انتشارها وازدادت إنتاجيتها حتى وصل إنتاج العالم في سنة 1970م إلى 1500 ألف طن.
وفى نهاية 1985م وصل الإنتاج إلى 2500 ألف طن، ويعتبر إنتاج المبيدات الحشرية آنذاك المنقذ الفعال من مختلف الآفات الحشرية التي تضر بالإنسان وحيواناته بل ونباتاته، ولكن للأسف فكثيراً ما كان لها نتائج خطيرة خاصة وأن تحللها بطئ، وبالتالي يزداد تركيزها من عام إلى عام سواء في التربة أو الماء أو أجسام الكائنات الحية لدرجة أن الكثير من الباحثين يعتبرون أن الوسط أصبح ملوثاً بهذه المبيدات الكيميائية، وكان أول من أشار إلى خطر هذه المواد هو Salman عام 1953م و Ripper عام 1969م.
إن هذه الملوثات التي تصيب الأرض سيمتد مفعولها لعقود أو قرون وقد تغلغلت في المأكل والمشرب والتربة والمياه والهواء بعدما ألقينا بكل مظاهر الحياة في التهلكة البيئية لنصلى بجحيمها جيلا بعد جيل ،لأن إسرافنا في ظهور هذه الملوثات ليس له حد لايتخطاه أو مدي يقف عنده حتب أصبح يهدد الموروث الحضاري والجيني لكل الكائنات .
وقد أحدثت الملوثات خلال القرن الماضي ما لم يحدث منذ ملايين السنين منذ أن ظهرت الحياة فوق الأرض حتي الفضاء الخارجي إنتهكناه و لوثناه بعدما كان عذريا طهورا . ولن نرجع الطبيعة لسيرتها الأولي من الطهر البيئي والعذرية البيئية سواء في الغابات أو البحار والمحيطات أو حتي في السلالات البشرية أو الحيوانية أو النباتية . ولن نعيد للطبيعة طهارتها ونقاوتها. وقد إخترت الملوثات المجهولة لنلقي الضوء عليها لنكون علي بينة من أمرها وأمرنا ولاسيما وأن البشر يتصايحون للعودة للطبية بعد فوات الأوان ولكن هذه الصيحات تبدد سدي ولا مجيب لها في محيط التلوث العالمي الصاخب . ويمثل البحر الأبيض المتوسط 1%من مساحات المحيطات فوق الأرض .إلا أنه يضخ به 50%من كميةالتلوث البحري العالمي وملوثاته أشد خطرا علي كائناته وعلي الإنسان نفسه .
مادة تراي بيوتيل تي (TBT)
وجد أن السفن والقوارب التي تجوب بحار العالم تدهن بدهانات فيها مادة (تراي بيوتيل تي ((TBT) ، ووجد أن هذه المادة تقتل الأطوم البحري وبلح البحر وتغير العضو الجنسي في حلزونيات الكلب الكبيرة (كائن بحري). ووجد أن المبيدات الحشرية التي تصبها الأنهار والمصارف في البحار والبحيرات لها تأثيرها السيء علي الكائنات الحية . ففي منابع أعالي نهر النيل وجد أن هذه المبيدات بمياه الصرف في البحيرات العظمي قد قتلت الأسماك بها وقتلت الطيور التي تعيش علي هذه الأسماك . وفي مياه بحر البلطيق قتلت عجول البحر (الفقمة) و في خور مياه خليج (سانت لورانس) قتلت الحيتان وكلاب البحر وطائر صقر شاهين وهذا سببه رسوبيات المبيدات الحشرية في مياهه .
وقد تسببت هذه المياه الملوثة في ظهور عيوب خلقية في الأجنة والموت أحيانا وضمور بالأعضاء التناسلية والعقم . ونجد أن الكلورين ومشتقاته العضوية التي تدخل في صناعة البلاستيك والمبيدات الحشرية وغيرها من الكيماويات التي تدخل في الصناعة.و يسبب معظمها السرطانات و خفض معدل إفرازالحيوانات المنوية وسرطانات الرحم وتشويه الأجنة ونقص المناعة .
مادة المثيل باراثيون السامة جدا
وكانت أسرة أمريكية تعاني من أمراض البرد التي أخذت تظهر عليها بإستمرار ،وظلت تعاني من هذه الحالة المرضية لعدة شهور ، وظنت الأم أن ثمة فيروسا يعاودهم بعدما أصيبت به قطتها وماتت. .إلا أنها لاحظت أن جدران بيتها ملطخة باللون الأصفر ، وكان هذا التلطيخ قد ظهر بعد رش البيت بالمبيدات بواسطة إحدي شركات مكافحة الحشرات المنزلية . ونفس الشيء ظهر بالكنيسة المجاورة والتي قامت نفس الشركة برشها من قبل .
وكل هذه المظاهرالغير عادية أو مألوفة التي تعاقبت سواء موت القطة ومرض العائلة وتلطيخ جدران البيت والكنيسة ، كل هذا أوحي للأم بأن شيئا ما يحدث حولها ، فطلبت المسئولين عن البيئة . وأخذوا عينات وفحصوها معمليا ، وبعد ثلاثة أيام أبلغوها بالنتيجة وطلبوا منهم مغادرة البيت فورا مع ترك كل شيء كما هو ولايمس شيء في البيت حتي الملابس يتركونها ، فلقد بينت الأبحاث بأن البيت ملوث بمادة المثيل باراثيون السامة جدا والمبيدة القوية للحشرات ومحرم إستخدامها دوليا ما عدا في أمريكا لإبادة دودة القطن (وللعلم هذه المادت تستخدم في مصر لهذا الغرض).
وهذا المبيد لم تصرح به السلطات ليستعمل كمبيد للحشرات المنزلية أو في البيوت تحت أي ظرف .وكانت الشركة قد رشت مئات المنازل بهذا المبيد .فتم إحصاؤها و إخلاؤها فورا ولايعرف حتي الآن تأثيرهذه المادة علي صحتهم علي المدي الطويل . حقيقة هذا الحادث مروع إلا أن إستخدام المبيدات الحشرية المنزلية شائع في كل أنحاء العالم . وتنهال آلاف البلاغات والتقارير حول حوادثها المروعة علي السلطات سنويا ، فلقد سجلت في ولاية فلوريدا الأمريكية وحدها مئات الحالات الملرضية والتسممية والوفيات من هذه المبيدات حسب إحصائية وكالة البيئة الأمريكية .
لكن ماهي الإحتياطات والتحذيرات التي يجب معرفتها نتيجة لطول إستخدام هذه المبيدات ولاسيما وأنها تلوث الأطعمة ومياه الشرب والتربة والبيئة بصفة عامة التي نعيش بها ؟.
بحسب تقرير قسم المبيدات والمواد السامة بوكالة البيئة الأمريكية .. نجد أن 15مليون كيلوجرام من هذه لمبيدات الحشرية والحشائشية تستخدم سنويا في زراعة المحاصيل ورش البيوت والمدارس والحدائق العامة والخاصة والمكاتب وغيرها .
وهناك سموم الفئران التي نضعها في بيوتنا وحدائقنا علاوة علي المواد القاتلة للبكتريا والمبيضة والمطهرة لمياه أحواض السباحة . لهذا فنحن معرضون فعلا لمواد كيماية قاتلة وشديدة الخطورة علي الصحة العامة أكثر مما نتصور. وتعرضنا لها جعلنا أكثر عرضة للسرطانات والربو وتشوه الأجنة والمشاكل الإنجابية وتلف الأجهزة العصبية والمناعية .
ومن خلال نسب الوفيات وأسبابها نجد أن 2%منها بسبب السرطان و56%منها بسبب سوء التغذية وعدم القيام بمجهود والتدخين . وقدتصرفنا هذه الإحصائيات الطبية عن الإلتفات لتأثير المبيدات علي ظهور حالات السرطان والعوامل المميتة الأخري . لكن الأبحاث أظهرت أن المبيدات قد تكون أكثر إتلافا في أجسامنا وأكثر مما نتصوره. فالآن غلماء البيئة عيونهم علي الكيماويات التي يطلق عليها متلفات الغدد الصماء ، فلقد بينت الأبحاث أن هذه الكيماويات تتدخل في آلية إفراز الهورمونات ،لأن مفعولها طويل الأمد ، مما أظهرمشاكل إنجابية وإخصابية أثرت علي الأحياء والحياة البرية . وهذا الخلل الهورموني يولد معدلات أعلي من سرطان الثدي وقلة الحيوانات المنوية . كما يؤثر علي ذكاء الأطفال وتغيير سلوكهم ، لهذا وضعت وكالة البيئة الأمريكية علي قائمة أولوياتها هذه الآثار علي الغدد الصماء التي تفرز الهورمونات .
لايوجد مبيدات آمنة
في الولايات المتحدة الأمريكية نجد السدود تعترض مجاري الأنهار وتحتجز المياه العذبة خلفها. مما جعل هذه الأنهار بحيرات مغلقة تتعرض للتلوث العضوي بالمبيدات .وتتركز بها السموم مما جعلها تهدد الحياة وا لأعشاب المائية . وهذا مادفع السلطات تطلق مياه فيضاناتها سنويا للتخلص من هذا التلوث الذي ينتقل لمياه الري والشرب لتضر الإنسان والحيوان والنبات .
ورغم كل هذا ، لايوجد لدينا معلومات كافية عن أضرار هذه المبيدات وتأثيرها علي الإنسان ، لكن الخبراء ينصحون بعد التعرض لها . لأنه لايوجد مبيدات آمنة ، مما جعل وكالة البيئة الأمريكية تشدد علي مراجعة الدراسات التي قدمتها الشركات المنتجة للمبدات ، وتقوم بإجراء تجارب بيئية قبل السماح بتداولها بعد التأكد بأن كل مبيد ليس له آثار أو أضرار بيئية ضارة ، كما وضعت ضوابط مشددة وصارمة علي شركات الرش حتي لاتستخدم مبيدات محرمة .
ومن ناحية أخرى من المعروف أن كل أنواع المبيدات لاتبقي في المكان الذي ترش به ، فقد تتسرب من خلال تعلقها بالأحذية إلي السجاد وداخل البيوت من الحدائق العامة والحشائش وتظل رواسبها لمدة عام بالبيت أو المكان .
وفي حالة رش الحقول والمزروعات نجد أن 50 –70% من كمياتها تذروها الرياح متخطية المحاصيل المستهدفة لتحط فوق محاصيل أخري أو فوق التربة ومياه الشرب والبيوت وهذا مايطلق عليه نظرية زحزحة المبيدات.
في الحقيقة إن الدول المنتجة تصدر سنويا آلاف الأطنان من المبيدات المحرمة بها إلا أنها تستوردها ثانية في شكل محاصيل واطعمة ملوثة بها رغم مايضاف عليها من مواد مخففة وغير فعالة كما يقال . ومن بينها مواد أكثر خطورة من المبيد ذاته .
وهناك طرق تجعلنا نتعرض لهذه المبيدات ، من بينها إستنشاقها أو ملامستها للجلد أو نتيجة وجودها بالجو أو الماء أو الطعام ، وتتراكم في أجسامنا وأنسجتنا الدهنية لسنوات بل لعقود من حياتنا ، وقد لايظهر آثارها ظاهريا أو سريعا . فمبيد الـ ددت الشهير (DDT ) والذي حرم إستخدامه دوليا منذ عام 1972 ، مازال في الأسماك البحرية ومازال يدر في ألبان الأمهات الرضع حتي الآن .
والأطفال أكثر عرضة للمواد السامة لأنهم يستهلكون كميات كبيرة من الطعام لنموأجسامهم وللقيام بأنشطتهم ، وهذه النسبة مقدرة بالنسبة لضآلة أجسامهم مقارنة بأجسام الكبار .
ولم تكن وكالة حماية البيئة الأمريكية تضعهم في الحسبان عندما قدرت رواسب المبيدات الحشرية والحشائشية التي يتحملها الإنسان بجسمه والتي تعتبر معدلات آمنة لها . والأطفال معرضون للمبيدات بشتي الطرق ولاسيما في أطعمتهم التي يتناولونها ، فلقد أكتشفت علاقة وثيقة بين هذه المبيدات ولاسيما مبيدات (دايكلوروفوسفور)التي تسبب لهم ظهور سرطانات الدم (اللوكيميا)، وهذ المبيدات يستنشقونها في شرائط طرد الذباب ولبعوض التي تنفث أبخرتها بالجو وتوضع بالمنازل والمكاتب وحجرات النوم . كما وجدت علاقة وثيقة بين سرطان الخصية والمبيدات التي ترش .
وهذه الملوثات المجهولة تصيب الأطفال الأبرياء في كل مراحل نموهم ، وبعض المبيدات الحشرية المنزلية ومبيدات القمل التي تباع كأدوية بالصيدليات نجدها تحتوي علي مواد من نفس مجموعة غاز الأعصاب (سيرين) الذي يستخدم في الحرب الكيماوية ومحظور إستخدامها دوليا .
ومن بين هذه المبيدات سائل الملاثيون والديازينون والمثيل باراثيون ، ويطلق علي هذه المجموعة مبيدات الفوسفات العضوية ، وهي تتدخل في عمل إنزيم (كولينستراز ) الذي يدير عمل الجهاز العصبي في أجسام الإنسان والحيوان والجشرات ، إلا أن هذه الفوسفات العضوية تستخدم بكميات أقل مما في غاز الأعصاب ، لهذا لايظهر تأثيرها بسرعة إلا أنه لايعرف تأثيرها علي المدي الطويل . والآن يعرف 21 ألف نوع من المبيدات الحشرية ومعظمها لم يقيم صحيا وبيئيا .
وبقي سؤال ملح وهو كيف نقلل التعرض لأخطار هذه المبيدات ؟
هناك عدة نصائح وقائبة من بينها أكل الفاكهة والخضروات في مواسمها وتغسل جيدا في مياه جارية بالنقيع مدة كافية ولاتغسل بالمنظفات الصناعية ، ثم تقشر ولاسيما الثمار التي لها قشرة ثم تغسل جيدا بالماء أو تنقع فيه ، لأن بعض الثمار مغطاة بطبقة شمعية للتصدير وقد يكون بها مواد مضادة للفطريات لحفظها طويلا من التلف أو العفن ، وليس الهدف كما يبدو لأول وهلة تلميعها .
وفي اللحوم والأسماك نتجنب الدهون بها ، لأن المبيدات تذوب بهذه الدهون وتظل طويلا ، وأهم من هذا كله سؤال الجيران متي سيرشون بيوتهم أو حديقتهم أو زراعاتهم ليبعدوا الأطفال في مكان بعيد آمن .
كما وجد أن أشجار التفاح ترش عادة بمادة الدامينوزيد التي تذوب فب بشرة التفاحة لتتخلخلها لقلبها عبر القشرة ولايمكن إزالتها منها حتي بالغسيل أو التقشير . وهذه المادة مسرطنة . لهذا أيضا .. نجد الأطفال أكثر عرضة للإصابة بالسرطن . لأنهم يدمنون شرب عصير التفاح
اسبرتيم: القاتلالصامت
Copyright Ron Harder 2002
بقلم رون هاردر 2002
هناك وباء منتشرفي أنحاء أمريكا الشمالية ألا وهو داء تصلب الأنسجة المضاعف وداء الذئبة الجلدي.غالبية الناس لم يدركوا سبب حدوث هذا الوباء, و تفشيه. لقد أحببت أن أشارككم معرفةالسبب الرئيسي لوجود هذه المشكلة الخطيرة.
إن الكثير من الناس يستعملوناليوم السكر الصناعي في الشاي والقهوة، وذلك لأنهم يشاهدون الإعلانات التي تقول أنالسكر خطر على الصحة. بلا شك أن هذه المقولة صحيحة. فالسكر سام إذا زاد استعماله عنالحد المعقول. ولكن البديل للسكر هو أشد فتكا بالإنسان.
ما أعنيه هو "الأسبرتيم". فهو السبب في انتشار الوباء المذكور "تصلب الأنسجة المضاعف والذئبة".اسبرتيم هو منتج كيميائي سام بدرجة كبيرة ومصنوع من قبل شركة كيماوية تسمى مونسانتو Monsanto.
لقد تم تسويق الإسبرتيم في جميع أنحاء العالم كبديل للسكر كمايوجد في جميع مشروبات النحافة "Diet Coke, Diet Pepsi"يعني الدايت بيبسيوالكولا
. وكذلك موجود في المحليات الصناعية كنيوترا سويت، ايكوال،وسبونفول وكاندريل وغيرها.
“NutraSweet, Equal, Spoonful”وهذه المحليات الصناعية مستخدمة في الكثير من المنتجات كبديلللسكر.
ولقد تم ترويج الأسبرتيم كمنتج نحافة ولكنه عكس ذلك تماما. ففيالحقيقة، إنه يسبب في إقبال الإنسان على المواد الكربوهيدراتية بلهفة شديدة ممايسبب في زيادة الوزن. كما انه يسبب في تغيير العمل الكيميائي للدماغ. فهو السبب فيالنوبات الدماغية الخطيرة. فهذا المنتج الكيميائي يغير مستوى الدوبامين في الدماغ،وهو بالأخص قاتل لمرضى داء الباركنسون أو الشلل الرعاشي.
أسبرتيم سام لدرجةعالية والسبب أن أحد المكونات الكيميائية له هو كحول الخشب، وهذا بدوره يتحول إلىفورمالديهايد وهو غاز عديم اللون نافذ الرائحة، والذي بدوره يتحول إلى فورميك اسيد "حمض الفورميك" الذي يسبب في حالة ايضية غير سوية تقل فيها قلوية الدم والأنسجة،وهذا يحدث عندما يتم حفظ الأسبرتيم في درجة حرارة أكثر من 86 فهرنهايت أو 30 درجةمئوية.
ويقع الفورمالديهايد ضمن مجموعة المواد السامة الخطيرةكالسيانيد والزرنيخ. والفرق بين المادتين أن الفورمالديهايد يقتل بصمت ولمدة أطول.وفي خضم عملية الموت البطيء يحدث للإنسان جميع أنواع المشاكل العصبية.
لوبوس "داء الذئبة" وهو منتشر ك مولتيبل سليروسيس
" Multiple Sclerosis
داء تصلب الأنسجة المضاعف" وخاصة بين الذين يشربون الدايت كولاوالدايت بيبسي. فعندما يصاب الإنسان بهذا المرض فهو لا يعرف سبب مرضه، فيستمر بأخذالأسبرتيم مما يجعل المريض مهدد بالموت.
عندما يتوقف الإنسان عن أخذالأسبرتيم تنخفض شدة مرض اللوبوس. فالتفكير السائد هو أن هذا المرض ليس له علاج،ولكن من الممكن القضاء عليه بعلاج خاص.
والمرض الآخر الذي يسببهالأسبرتيم هو تصلب الأنسجة المضاعف. وكثيرا ما يتم تشخيص مرض ال methanol toxicity
بمرض تصلب الأنسجة المضاعف وذلك للشبه بينهما، مع أن المرض الأولقاتل، أما المرض الأخير من الممكن علاجه.
عندما يتوقف المصاب بتسممالأسبرتيم عن أخذه، يختفي معظم أعراض المرض. فهناك الكثير من حالات استرجاع الرؤيةوالسمع بعد ترك تناول هذه المادة.
إذا كنت تستعمل الأسبرتيم وتشتكي منأعراض مرض
Fibromyalgia
مثل التشنج، الآلام الفجائية، فقدان الإحساس في الأرجل، المغصالحاد، الدوخة والدوار، الصداع ، الطنين في الأذنين، آلام المفاصل، الإكتئاب،التوتر، الصعوبة في التحدث، ضعف في الرؤية، فقدان الذاكرة، فأنت في الغالب مصاببتسمم الأسبرتيم.
في مؤتمر الكلية الأمريكية للأطباء، اعترف الأطباءأنهم لم يعرفوا سببا للوباء المنتشر لداء
MS و Lupus
. ويعتقد أن الفينيلالانين (مادة كيميائ