الازمة النفسية عند اطفال فلسطين------------مازن الشاعر--- عرابة-جنين
من خلال معايشتي للاطفال في المدارس بطبيعة مهنتي كمدرس لاحظت تنامي مشكلة العنف والضجر والقلق والتوتر
والمشاجرة اليومية وانعدام روح التسامح وبراءة الاطفال
كذلك غياب البسمة على وجوههم, وهيجان الطالب من زميله لاتفه الاسباب واستخدام الادوات الحادة وحملها يوميا......
من هنا لابد من استعراض الكثير من الدراسات للوقوف على هذا الموضوع
اثار الحروب:
---
صور الأطفال ضحايا الحروب التي تعرضها باستمرار وسائل الإعلام المختلفة، تسفر عن إضطرابات عقلية لا يمكن تخيلها. ولعل مشهد الطفل الفيتنامي الذي يتضرع راكعاً أبان الحرب، أمام جندي أمريكي يوجه نحو جبينه فوهة البندقية، لأن يغفر له، فيما تستقر الرصاصة بدم بارد في رأسه، ما يثير حوافز وغضب الصغار والكبار.. إن التغلب على مظاهر الصراع بين الذات العليا والذات السفلى، ومواجهة العوامل النفسية التي تفرزها ظروف الحرب، يعتمد بالدرجة الأولى على مدى هيكلة التوازن والعودة لحالة الاستقرار، المعيار الذي يفصل بين الحياة والموت. المساندة النفسية في الحروب والازمات: |
| ||
|
| ||
أهداف الدليل: يهدف هذا الدليل إلى إفادة الناشطين والمتطوعين في هيئات ومؤسسات أهلية من غير المتخصصين في تقديم العون النفسي لمتضرري حرب لبنان 2006، وعلى الرغم أنه من المفترض أن يُقدم هذا النوع من العون فريق التعامل النفسي الذي يشمل طبيبا نفسيا وأخصائيا نفسيا وممرضة نفسية، فإننا سنحاول تقديمه بصورة مبسطة وسهلة بحيث يمكن للمتطوعين استخدامه. الرسالة: من المهم أن نحسن النوايا قبل البدء في العمل وأن تكون رسالتنا "من فرّج عن مسلم كربة فرّج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة". تسعى التخصصات المختلفة للعمل على تقليل الآثار السلبية الناجمة عما يتعرض له الأفراد حين يمرون بأزمات أو كوارث من قبيل الحروب أو الأزمات الاقتصادية أو الكوارث الطبيعية كالزلازل والبراكين وغيرها... ومن بين هذه التخصصات أو على رأسها يأتي مجال الخدمة النفسية، والذي يهتم بسلامة الفرد النفسية، ومساعدته على إعادة القدرة على التأقلم مع الأوضاع التي يمر بها أو مرت به. تعني "المساندة النفسية" مساعدة الأفراد على فهم الحدث الضاغط بشكل أفضل وإمدادهم بالمصادر وأساليب التكيف مع هذه الضغوط، وقد يكون الدعم بمشاركتهم وجدانيا ومساعدتهم على التنفيس الانفعالي أو بتقديم المعلومات ومساعدتهم على إعادة تنظيم أفكارهم؛ وهو ما يمكنهم من التخفيف التدريجي من الآثار السلبية للحرب، وتقليل ما خلفته من أعراض نفسية، سواء من الناحية الفكرية أو الوجدانية أو الجسمية. هذا.. ويقوم بدور المساندة النفسية غالبا أخصائي نفسي مدرب؛ حتى يتمكن من التعامل مع ضغوط الأفراد بطريقة حرفية ومهنية سليمة، فمن المفترض أنه يقوم بتشخيص الحالة، ثم علاج ما يمكنه في حدود خبرته وتأهيله العلمي، أو التحويل للمختص لو كان هناك ما يخرج عن قدرته على التعامل معه كالتحويل للطبيب النفسي. وتتفق معظم الكتابات التي تتناول فرق المساندة النفسية على ضرورة أن يشتمل الفريق على أخصائي نفسي مدرب، بالإضافة إلى طبيب نفسي، كذلك يشتمل الفريق على أخصائي اجتماعي. بالإضافة إلى المتطوعين من غير الدارسين الذين يتم تدريبهم بحيث يمكنهم المساعدة في مثل ذلك. ويتم التدريب على عدة مهارات للفريق الذي يقدم المساندة النفسية للمتضررين في الأزمات المختلفة منها: 1- التدريب على أساليب التواصل الفعال. 2- التدريب على تشخيص الاضطرابات المختلفة التي يشيع ظهورها في مثل هذه الحالات، كالقلق، والمخاوف، والاكتئاب. إلى غير ذلك من الاضطرابات مع الإلمام بأعراض كل منها لتشخيصه. وما يجب التنويه إليه إلى أن المساندة النفسية على الرغم من كونها اصطلاحا عاما يصلح للمواقف المختلفة، إلا أن هناك فروقا نوعية يجب أخذها في الاعتبار، مثل: المساندة النفسية للأطفال والتي تحتاج لخبرة في التعامل مع الأطفال، فالطفل قد يصعب عليه التعبير عما أصابه في صورة كلمات، كما يصعب علينا توصيل ما نريده له بنفس الطريقة، وهنا يجب أن نكون على دراية بالوسائل الأخرى والتي تشمل: الرسم، واللعب، والسيكودراما. |
الدعم النفسي لضحايا العدوان الإسرائيلي في مستشفى الطب النفسي
الدعم النفسي لضحايا العدوان الإسرائيلي في مستشفى الطب النفسي
تقرير خاص حول عمل فرق التدخل في الأزمات للدعم النفسي لضحايا العدوان الإسرائيلي في مستشفى الطب النفسي
نبذة عن المستشفى
يقدم المستشفى خدمات نفسية لجميع سكان قطاع غزة ( 1.300.000 نسمة)، وهو يتبع الإدارة العامة للمستشفيات بوزارة الصحة، تأسس سنة 1978، حيث يعتبر مستشفى الطب النفسي المستشفى الوحيد في قطاع غزة الذي يقدم خدمات نفسية تخصصية، حيث انه منذ نشأته قدم خدمات نفسية لحوالي ( 22.000) مريض، بمعدل شهري أكثر من 3.000 مريض.
الفرق النفسية الداعمة
تم تشكيل عدة فرق للتدخل والمؤازرة النفسية لمصابي الاعتداءات الإسرائيلية وذويهم,وتحتوي الفرق على (طبيب نفسي, أخصائي نفسي, أخصائي اجتماعي, وممرض نفسي). وموزعة على نحو يغطي جميع مناطق قطاع غزة من خلال انتشارها في المستشفيات (مستشفى العودة، الشهيد كمال عدوان، مستشفى الشفاء، مستشفى ناصر ،مستشفى الشهيد أبو يوسف النجار).
عمل الفرق
وتقوم الفرق بالعمل ثلاثة أيام أسبوعياً (الأحد, الثلاثاء, الخميس) في مستشفيات الشمال من خلال المرور على جميع المصابين والقيام بجلسات تفريغ انفعالي يقوم خلالها المصاب باستعراض الصور العقلية والأفكار والخبرات الصادمة التي عايشها, والتعبير الانفعالي المعرفي ويتضمن تعديل بعض المفاهيم السلبية الأوتوماتيكية فيما يعرف بالعلاج النفسي العقلاني وعقلنة المشاعر, والمساعدة على إدراكها وتعميق إدراك المصاب لذاته.
كما يتناوب على مدار الأسبوع فريقين في مستشفى الشفاء باستثناء يوم الجمعة, مع وجود طبيب نفسي على مدار 24 ساعة في حال الضرورة عبر الاتصال بمستشفى الطب النفسي. لعدم تخصيص مكان دائم للفريق.
ويشار هنا إلى العوامل التي تفاقم الأزمات النفسية لدى المصابين تكدس الحالات حتى أنها تتأثر ببعضها البعض. وقد قمنا بتوزيع بعض الهدايا بمساعدة من أهل الخير مثل المصاحف وأشياء أخرى رمزية.
بالإضافة إلي انتداب أخصائي نفسي للعمل في مستشفى ناصر وآخر يتم التنسيق مع استدعاءه خارج الدوام الرسمي .
متابعة الأهل للمريض النفسي
من ناحية أخرى, يتم إرشاد الأهالي بضرورة المتابعة مع مستشفى الطب النفسي في حالة مستجدات الحالة وإذا تطلبت الحالة المرضية المتابعة بالمستشفى وذلك بإعطائهم أرقام هواتف المستشفى وعنوانه وكذلك تسجيل عناوينهم وهواتفهم للتمكن من متابعتهم لاحقاً.
وعلى صعيد آخر, تم عقد دورة تدريبية متعمقة في العلاج العقلي الجسدي لخمسة من العاملين, والذين شكل كل منهم مجموعة لتطبيق مهارات هذا الأسلوب العلاجي الحديث والمصمم للتعامل مع الصدمات النفسية وآثارها بواقع أربعة مجموعات داخل المستشفى ومجموعتين خارجه سواء للمهنيين أو خريجي كليات العلوم الإنسانية أو المصابين الأطفال.
صدمة ثانوية للطواقم الطبية
حيث ان فرق الإسعاف والطواقم الطبية معرضة للإصابة بالصدمة الثانوية (كمصدومين ثانويين) فقد تقرر دمجهم في نظام العلاج النفسي بعد إجراء التنسيق المناسب مع الجهات المختصة وبموافقة ذوي الشأن وذلك بتطبيق بعض آليات العلاج النفسي المناسبة, وهذا كان واضحاً من خلال المقابلات العشوائية مع العديد من أفراد الفئة المذكورة.
الخطط المستقبلية
سوف يتم تنظيم مجموعات متجانسة من الحالات المصابة بالصدمات النفسية لتطبيق العلاج النفسي الجماعي الديناميكي. وفي حال توفر آلية لتحويل الحالات بعد انقضاء فترة الصدمة الأولى ومرحلة الإنكار الدفاعي, سيتم عقد جلسات علاج نفسي معرفي وعلاج نفسي سلوكي – معرفي ومنها أسلوب إزالة التحسس التدريجي وأهم جوانب العمل هو العلاج النفسي التدعيمي والتفريغ الانفعالي والتنفيس أو التطهير المنظم.
ومن جانب آخر ذكر الدكتور محمد أبو السبح أن الهدف الأول من وراء العديد من الممارسات العدوانية الإسرائيلية هو تحطيم بنية شخصية الإنسان الفلسطيني مضيفاً أن ما ينجم عن هذه الممارسات العديد من المشاكل والاضطرابات النفسية القريبة مثل اضطراب كرب الصدمة الحاد(الهستيريا التحولية) واضطراب الكلام والتعلم عند الأطفال نتيجة الغارات الوهمية .
وأشار أبو السبح إلى الآثار البعيدة التي تتمثل في الاضطرابات السلوكية والمزمنة لدى الأطفال التي تدمر البنية النفسية الأساسية لديهم.
وأضاف أن من آليات المواجهة والتأقلم لدى الأطفال النضج الإدراكي المبكر ، فالذي يستطيع إدراكه وتحمله الطفل الفلسطيني يفوق أضعاف المرات أي طفل في العالم معرباً عن اعتقاده بان يتبنى الأطفال رغبة قوية في الانتقام لكل ما يرونه من التعذيب والقتل والدمار، فالإسرائيليون بعدوانهم يصنعون قاتلهم.
الدائرة الإعلامية
وزارة الصحة
|
لعبة الموت أصبح يجيدها الصغار أيضا !!!!!! | |
|
|
|
|
غزة / مرفت أبو جامع |
|
الخلاصة: ان الحروب والقصف والدمار من الاسباب الرئيسة في نفسية الاطفال الفلسطيينيين من حيث الازمات النفسية
ان البطالة القاتلة من الاسباب كذلك
ضعف الامكانات التعليمية والترفيهية في المدارس الفلسطينية
الفلتان الامني وارهاب الشارع الفلسطيني من اسباب الازمة النفسية كذلك
الضغط النفسي الاسري ينعكس على الاطفال داخل الاسرة
اهمية الاعلام المفتوح والمتواصل الذي يبث ابشع صور الحروب في العراق وفلسطين وغيرها امام اعين الاطفال
عدم التعبئة النفسية الهادفة للاطفال من قبل مؤسسات الدولة
عدم تضافر الجهود معا وبشكل متكامل وفق خطة طويلة الامد لمعالجة هذا الامر الخطر
نشر ثقافة التنافر والتباعد والحقد نتيجة للتمزق الاجتماعي بسبب الصراعات الداخلية والفلتان وصراع العائلي والقبلي بسبب الفلتان وغياب القانون
مازن الشاعر-------عرابة – جنين - فلسطين