أقول لو... لو... أقول ...لو... لو مشت كلّ القطارات على جسدي من قطار سايكس بيكو إلى قطار بلفور… لو تكالبت عليّ كلّ الخناجر ... من كامب ديفد إلى أوسلو ... لو نصبوا لي في كلّ شارع مقصلة لو رتّبوا لي في كلّ خطوة معضلة لو سملوا عين الشّمس ... و باعوا ضياءها في أقراص مضغوطة ... لو ذبحوا التّاريخ... و جعلوا من قطع اللّيل فرشا و أغطية تباع للأغنياء في السوبر ماركت... لو فجّروا النّجوم شماريخ ملوّنة في حفل عيد ميلاد المسيح... لو أصبح الجلاد راهبا في دير يوزّع الحلوى على أيتام الحروب و ضحايا الكوارث الطّبيعية ... لو حصل كلّ هذا ما تبت عنك يا وطني و ما تبرّأت من التّين و الزّيتون أمّا... أمّا و قد حصل ... فقد أدمنتك وأدمنت رائحة الزعتر و زرقة البحر... و وجوه الشّيوخ و الأطفال... و مواويل البحّارة و الفلاّحين... وأعلنت للعالم كلّه: أنّهم مهما غيّروا من ملامحك ... مهما تلاعبوا بحدودك... مهما فعلوا ... فسأعيد تشكيلك من جديد ... سأمسح عنك أقنعة الغشّ... سأعيد رسم الوجوه ... و أشيع فيها ألقها المفقود... سأزرع في روابيك الحبّ و الأمان... و أقول لزبانية العالم: سنصنع من شعاع الشّمس و عطر الورد وطنا للحبّ سنصنع من أجداث موتانا تمثالا للحرّيّة و نعبّد من دماء شهدائنا طريقا للمجد فاصنعوا للموت ...و سنصنع للحياة. 12/12/2006 محمد الصالح الغريسي عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.