إلَيْكَ أنْت ..
أُخاطِبُكَ قَبْلَ الرَحيل ..
إليْكَ أنْت ..
ولا أحَد سِواك ..
فاسْتَمِع لي وَأنصت ..
فَبِكَ ابْتَدَأَتْ حَياتي ..
وبكَ سَتنْتَهي ..
أَنا هُنا ..
فأنْظُرْ لِعَيْنَيَّ ..
وابْتَسِمْ أرْجوك ..
اِسْتَمِع إلى ما سَأقولْ ..
وأنْظُر لِشَفَـتَي ..
أنْظُر إلى الْلونِ الذي صبغتُها بِه ..
لونُ الدَّم ..
هَذا ما سَيُذَكِّرُني بِِك َ دوما ً ..
والآن .. أُنصُتْ جَيدا ً ..
فحَديثي مَهِم ..
ولَيْسَ لدَيَّ أهمُّ مِنْهُ لأُعِطيكَ إياه ..
فأنْت أمْسي ويَوْمي وَغَدي ..
أَنْتَ كُلَ أَيّامي ..
أَنْتَ ساعاتي لَحْظَةً بِلَحْظَة ..
أَنْت َ أَعْوامي ..
فاسْتَمِع لي جَيّدا ً ..
َنعَم .. فبَعْد غَد ..
عيدُ ميلادي ..
أرْجوك ..
دَعْني أحْياهُ بِفَرَح ..
دعْ هَذا العيد يخْتَلِف عَنْ أعْيادي الأُخْرى ..
أرْجوك ..
لا تَجْعَلني أحْياهُ عُبوسًا ..
وكَوابيس مؤلمِه ..
أرْجوك ..
لَيْسَ لَديَّ سِواكْ لأُحاكيه ..
أُكَلِّمُكَ أَنْت ..
فأنْتَبِه ْلي ..
أنْصت لي وَأنا أتكلمْ ..
أو أَصْمُتْ ..
فَصمْتي كَلام لا أسْتَطيعُ إعادَتهُ لأحَدٍ سِواك ..
نَعَم .. فَصَمْتي في بَعْضِ الأحْيان ..
أبْلَغ مِنْ كلامهم ..
أُنْصُتْ لي ..
فغدا ً أو ْبَعْد غَد ..
سَيكونُ عيدي ..
فأشْعِل لي شَمْعَتي المُفَضَّلة ..
شَمْعَةُ الحَياة ..
واحْتَفِل مَعي ..
فلَيْسَ لدَيَّ منْ أَحْتَفِل مَعَهُ غَيرك ..
آسِفة يا عيدَ ميلادي ..
سَتبْقى يَتيما ً دائِما ً ..
سامِحْني ..
وَأنْت َأَرْجوك ..
ااسْمَعْني ..
وَأنْصِتْ لي ..
أتَسْمَعني ؟؟ ..
نَعم أُكَلِّمُك أنْت ..
عُمْري ..
عُمْري الذي سَيتجدَّدْ بِقُدومِ العيد ْ..
وسَأحْتَفِل بك ..
يا عُمُري الباقي ..
فأرْجوك ..
لا تَكون كسابِقَك ..
نَعَمْ .. كن ْمُمَيزا ً ..
جَميلا ً ..
أتَذَكَّّرُ كُلَّما مَضى عَام ٌ عَلَيْكَ ..
أنْتَ يا عُمري ..
سَتظلُ أنيسيَ الوَحيد ..
سَتَظلُ أنْت صمْتي ..
وسَتَظلُ أنْت كَلامي ..
وسَتَظلُ كُل شَيءٍ أتَذَكَّرهُ ..
فَكُن ْيا عُمري فَخْرا ً لي ..
ولوالدي ّ ..
كن يا عمري عُمرا ً جَميلا ً ..
ورْديا ً ..
كأحلامِ الصِغار ..
وبَراءةِ الأطْفال ..
كُنْ يا عُمري ..
تاجا ً أُزَينُ به ِ كُل أيامي ..
كُل سِنين ِ .. وأعوامي ..
فاشْتَعِلي يا شَمْعَتي ..
ولا تَنْطَفِئي ..
حَتى أَحْتَفِل بِعُمري ..
بعيد ِ ميلادي ..
وأبْقَي ْمُشْتَعِلة ..
حَتَّى آخر أعْيادي .