،،على باب لم يعد بيتي،،

لم أعد..
عدتُ فقط لأغلق الباب الذي ظل يظن أن الريح ستعيدني إليه.

كنتَ تحاربني بكل ما استطعت؛ بالكلمة حينًا، وبالذكرى حينًا، وبحنينٍ يتقن التنكر في هيئة حقٍّ ضائع.. كنتَ تظن أن كثرة الطرق على القلب تسقط أقفاله، ولم تدرك أن القلوب إذا امتلأت بالله، استعصت على كل المفاتيح.

لم أهرب منك خوفا..
هربتُ من نفسي وهي تميل إليك، إلى ربّي الذي علمني أن ما عنده أبقى، وأن القلب لا يؤتمن على نفسه إذا خاصم نور الهداية..

واليوم..
لا أعود امرأةً اشتاقت، ولا عاشقةً أنهكها الفراق.

أعود شاهدةً فقط..

شاهدة على أن الطريق إلى الله لا يعرف الهزيمة، وإن امتلأ بالأشواك.

أعود لأثبت لك أن ما حسبته انكسارًا، كان أول انتصارٍ حقيقي في عمري.

وأن الحرب التي أعلنتها عليّ، لم تكن بينك وبيني..
بل بين تعلّق يفنى، ويقينٍ يبقى.

لقد تعبتُ من مطاردة الظلال، ومن معارك تُخاض على أرضٍ هجرتها الروح منذ زمن.

أما الآن..
فقلبي لا يقف في صفّ أحد، إلا في الصف الذي يقود إلى الله.

فإن رأيتني ثابتةً، فلا تظن أنني أقوى منك..

بل لأن اليد التي أمسكت بيدي هذه المرّة، لا تترك من احتمى بها.

بعض الحروب يكون خوضها إجباريا..
والهروب منها عبث لا طائل منه..

نُقل من منتديات أقلام — للتواصل مع الكاتب: montada.aklaam.net