بلادٌ ...لم تضاهيها بلاد لا مكان له على أرضها الطيبة..
على مر العصور والأزمنة...أو الأقطار والأمكنة
واليوم أضحت مكبلة بالقيود...وتخنق أصواتها تلك الحدود
تعيش بين المنطق واللامنطق،
خيراتها وثرواتها رهينةُ صفقة قُضيت بين هؤلاء وهؤلاء.
تحول التنافر فيها إلى تالف ..وكان الأستعمار من وضع حجر هذا التحالف
أما التكامل بات اقرب إلى التنافر..فهو جنح..مبتدع للعرفِ مخالف
نشيدها أضحى ثقيلا متصارعا بين المعالي واللا معاني
تتجرع أقداح القدر المنتشي نحو الحياة ..مجردا من الحياة..
لتفيق على واقع جديد..وكلها صور لواقع اخر بعيد
غير هذا الذي عهدناها به...
نغتربها أمدْ.. وتبقى لنا كالأب للولدْ..
ولكن...
لنا يوم نصرٍ... يحدثه الله من عنده ... نعيد به مجدك يا وطن
***
ألا يا بلادي ...رفقًا بحالي...فقد جرعتني سنيني اغترابْ
وملَّ زماني وكلَّ انتظاري ...كأني أراكِ كبُعد السحاب
أترضَيْ هوانِي ..وأنتي ملاذي......ولستُ أراني مُنِيخُ الركابْ
نسيتُ العناقَ..وزدتُ اشتياقا..لقومي ..لأمِّي ..لكل الصحابْ
ولمسةُ أمي ..تُنْسِيني همِّي ...بأيدٍ حنونٍ علتها الخضابْ
لماذا سكنْتِ؟...لماذا سكتِّ؟...وإني سألتُ أريد الجوابْ
فردِّي يقينا...يزيلُ الظنونا...لماذا أراكِ تبيعي السرابْ؟
وقولي هلمّيِ أو الباب ردِّي...كلامٌ وَضُوحٌ يزيحُ الحجابْ
فلا تحرميني كتابكُ إني ...ودِدْتُ انتمائي لهذا الكتابْ
ألا يا بلادي ..تظلي بلادي.. برغم البعادِ ورغم الصعابْ
...



