تاخذني تأملاتي اليوم وكأنه يخاف من أن أتذكره
إلى ذلك العهد
ذكريات لم يبقى من أثرها غير لقطات خاطفة أو صور في وريقات منسقة
ونظرات تفاؤل لمستقبل كنا نتمناه مزهرا
أغمض عيني فيمر شريط ذكرياتي سريعا جدا أسرع مما ظننته
سنوات من الحرمان... الضياع ..... الغربة
الطفولة ثم المراهقة و الآن مراحل الرشد
وأي رشد !!!
رشد لم اعرف كيف وصلت إليه
أو لربما أصلا لم اعش مرحلة سواه
رشد رافقني منذ أن عرفت كلمة أماه و أبتاه
وبحثت في كل الوجوه عنهما
بحثت وبحثت ولم أجدهما
بالرغم
من أنهما موجودان
وغير موجودين
كم كنت اثوق للمسة حنان
كلمة تدخل لقلبي الأمان
و تشعرني بالاطمئنان
أحيانا كنت أتعلق بآباء الآخرين
هههه
يا لشدة سذاجتي آنذاك
كنت أرى أبي في وجوه كل الآباء
كل المارين وكل الغرباء
فتتدحرج على وجنتي دمعة عذراء
ترثيني وتواسي ما أحسه من جفاء
يااااااااااااه
كم هو صعب أن ترى ما لا يراه غيرك
وتحس بما لا يحسه سواك
الوحدة و الغربة و المشاعر اليتيمة التواقة لغد أفضل
صعب جدا أن تكون لك رؤيا متفردة وكأنك تعيش في دنيا أنت فيها
الأب والأم والابن
الأخ و الأخت و الأصدقاء
الأهل و الأحباب
الجيران و الأصحاب
في دنيا تكون فيها أنت الرئيس و الشعب
أنت القانون و الخارج عن القانون
أنت الموجب و السالب
في دنيا تجعل منك أنت العاقل و المجنون
أنت وأنت و أنت
كل شيء أنت و لا احد سواك
ثقل كبير جداااااا
مرهق متعب ومؤلم
أريد أن ارتــــــاح
أن اضعف و أن احتاج
أريد أن تنوب عني كلمات الآخرين
و تجعل مني حاضرا
وليس فقط ذكرى
في مذكرات
منسية
= 900) this.width = 900; return false;" border="0">
= 900) this.width = 900; return false;" border="0">
بقلمي : صفاء شوقي



