بقلم الكاتب : ممدوح سالم قحل
أيها الحب أنت المنير قلوب المحبين من الظلمة ، أنت محررها من القيود والعتمة ،أيها الحب أنت الروح الشامخة في دنيا المحبة ، أنت معنى الخلود ألا محدود في هذا الوجود ، أنت الأمان والاطمئنان ، وأنت راحة الوجدان على مدى الأزمان ، أيها الحب بك أُنسي ، بك أحيا دنيا اللانهاية ، بك أيها الحب تصنع المعجزات ، بك تبنى الحضارات ، بك تكوََن المجتمعات ، بك يصرخ قلبي نداء العشق والغرام ، أيها الحب أنت مناجاة الأرواح المتباعدة من وراء الطبيعة ، أنت نداء أصواتهم وأشواقهم ، أنت نداء آمالهم وبوح أحزانهم ، أيها الحب أنت تاريخ الإنسانية العلوي ، أنت تاريخ الزمن المجهول ، أيها الحب أنت نهر الخيال المتدفق إلى الأبد ، أنت بوح الليل الباكي ، أنت عليل هواء النسيم ، أنت جمال الطبيعة على الأرض ، أيها الحب أنت الأحلام الوردية في الليالي الصامتة ، آه أيها الحب أنت لوحدك جامع العزة والذل والقسوة والضعف والسعادة والحزن ، أنت لوحدك من بين الصفات الخفي في النفس لا تظهر إلا إذا أخذت الحيرة منك كل المآخذ ، أيها الحب أنت فضاء النفوس العاشقة الهائمة وحيز القلوب المعذبة المتألمة ، أيها الحب أنت صدى أنغام الهوى في الأنفاس ، وأنت موسيقى دافئة تمتلك الحواس ، أيها الحب أنت طريق الأمل المنشود في دنيا بلا أمل ، أيها الحب أنت منطق العيون الحيرى التي ارتوت من بحرك العذب وانتشت من خمرك الآسن ، أيها الحب أنت دنيا الأحلام في قلوبنا ، وأنت دنيا الآمال في أرواحنا ، أيها الحب أنت سماء قلوبنا وأرضها وتضاريسها ومناخها ، أيها الحب أنت معنى الرحمة في قلب الإنسانية ، وأنت معنى الرقة والإحساس فيها ، أيها الحب أنت جرح عميق في قلوب المعذبين المحزونين ، أيها الحب أنت دمعة تنساب من عيون الإنسانية عندما ترى الظلم والألم ، وأنت الصفاء والوفاء والإخلاص ، أيها الحب أنت دنيانا الذي فيه معاشنا وآخرتنا التي فيها خلودنا .