عندما أحاول تسلق كلماتي تنتقض خبايا الاشعور لتعكس مرآة كل مكبوت بدواخلي فتحكـي برزايا وعقد متناثرة، وتتسائل؟ من الذي يقوم برحلة العبور؟! أنا أم شخص آخر ؟ هل الجسد أم العقل ؟ حين أحاول إختيار عنوان لهذه الخاطـرة تنتحر آلاف العناويـن على مخيلتي محاولـة استيلاب كل كل فراغ قد تبقى من شضايا الحروف السابحة هنا وهناك كيف ألملم روحي كـي أحكي عن واقع إحتل كياني ونهش كبدي ، واستقر بخاصرتي كسيف مسلول اخترقت أعشـاره، دمعة محترقة تأكل مسارها نحو خدي، أقسم أن فؤادي يثلعتم مقشعرا من حالتي النفسـية التـي تبين عجز لساني على السرد ، فكيف أبلغ بعيناي المدى البعيد فهي مهما بلغـت فلن تحـيط إلا بالقليل، مكتيفا على وضع تلك اللمسات التي أراجعها بعد كل حالة شرود في أحد الليالي القليـلة حيث يكون هدوء مافتئ يهدن ولما أحاول اكتشاف صورة لا تبدو ثابتة من واقعي ـ الذي هو واقعنا ـ المتأزم حتى يتبين كل شيء كبدر في ليلة قمراء وسط بيداء قاحلة، فلما يتسنى للسـان البوح أجد الكلمات قد نفدت من قاموس ذاكرتي، ولما يتسنى لسمعي السماع أجد أن باحة سمعي صفحة بيضاء لأجد نفسي كشجرة يابسة لاتنوي على شيء فجدورها يابسة وأوراقها ذهبت بـها الرياح فتكتفي بتندم ملاحظيها هذا إذا كان الملاحـظ يهمه أمر الطبيعة وتحـس بالسـعادة إذا ارتوت بقليل من الأمطار إذا جاء بها الله ورأى من حالـها فكل شيء بدى مقتلعا من برعـمه، أحاول إختزال هذا إذا الواقع المادي في كل جانب من جوانـبه في خاطرة طويلة أو في قـصة قصيرة، أو حتى في روايته متسلسلة إلا أن هذا صعب المنال، فهو فلسفة ماء أينما وضع يأخـد شكل موضعه ، فمن المستحيل أن يتماثل فلسفة الماء في كل موضع، ومن المستحيل يتماثل طلع المدائن في كل فرد فتبقى المجتمعات على صيغة واحدة هي الحساب والمردودية .
سعيد أمباركي
سعيد أمباركي
أقف الآن غارقا في بحر من الذهول، وكل حواس جسدي تنتقض فجأة في وقت من دون أن انبس ببنت شفة، فأفكاري متلخـبطة وشطحات كلامـي متلعتـمة ، أحاول إستجـماع قوتـي الكتابية لأنسجم مع هذه الصورة التي جعلت أمامي مكانها ، شعرت أن إحساسي يرسل عباراتها الصامتة تتسلل إلى إلى مكان أكـاد أجـزم أن كل ماهـو حولي ( شمعة نجوم ، سواد الليـل، حفيف بـرد متقطع...) لم يلتفـتوا إليها البتة فهي تتـلون بألوان عدة باهرة غامضة، وحيـنما أسترجع نظراتها الخاطفة أشعر بقشعريرة نادرا ما أشعـر بها، وعيناها الغارقة في بحـر مـن العسل تجمع غموضا وحزنا دفينا، لا يرى سوى من بؤرة اللامحسـوس ، إنها كالذي يفكر في المفاضلة ما بين الموت والموت .
ألاحظها بتمعن فأتخيلها كالذي يجعل الجرف مكانا لينظر إلى ماوراء الشاطـئ عبر أثيـر المياه والموجات الملاطفة للأسماك الصغيرة حيث اللجة تلاعب الشمس في الأفق هادئة تخرج مقاطع سمفونية كتلك التي تخرجها "نوتات مـوزارت" في شكل تشكيلي كتلك التي ترسمه أنامل "دقنشى" وتساورها لحظات كثيرة من السهو و الذهاب بعيدا مفارقة هذا العالم إلى عالم آخر من اللانهائي، واللامحدود، تبـادرت هذه الأفكار علـى عقلي في لحظة صمت مسترجـعا دمـها للوجه بعـدما صدمها ذلك القصر السرابـي المذهب بالذهب و الياقوت ومرجـان الإستحالـة، متخدة الحب هواية، والعشق لعبة .
غادرت كوكبها جاعلا المسار رجوعي، فما وجدت حدبا ربما يقودني إلى النجاة فأصبحـت حركاتي وكل ما يحسني بالوجود منعدما غير متوازن، فأخدنـي الرحيل إلى موطن إحساسـها ومازلت هناك حتى تلاشت الصورة، فأصبحت وحيدا دون إحساس ولا شعور .
ألاحظها بتمعن فأتخيلها كالذي يجعل الجرف مكانا لينظر إلى ماوراء الشاطـئ عبر أثيـر المياه والموجات الملاطفة للأسماك الصغيرة حيث اللجة تلاعب الشمس في الأفق هادئة تخرج مقاطع سمفونية كتلك التي تخرجها "نوتات مـوزارت" في شكل تشكيلي كتلك التي ترسمه أنامل "دقنشى" وتساورها لحظات كثيرة من السهو و الذهاب بعيدا مفارقة هذا العالم إلى عالم آخر من اللانهائي، واللامحدود، تبـادرت هذه الأفكار علـى عقلي في لحظة صمت مسترجـعا دمـها للوجه بعـدما صدمها ذلك القصر السرابـي المذهب بالذهب و الياقوت ومرجـان الإستحالـة، متخدة الحب هواية، والعشق لعبة .
غادرت كوكبها جاعلا المسار رجوعي، فما وجدت حدبا ربما يقودني إلى النجاة فأصبحـت حركاتي وكل ما يحسني بالوجود منعدما غير متوازن، فأخدنـي الرحيل إلى موطن إحساسـها ومازلت هناك حتى تلاشت الصورة، فأصبحت وحيدا دون إحساس ولا شعور .
سعيد أمباركي
بعد أن قال : انهى المشوار، كانت تلك هي اللحظة ، لحظة عزم لألايخسرها رغم كل شيء رغم خيانته للحب الكبير، فكل ما فعله كان خارجا عن إرادته وإدراكه، فهي كانت بالنسبة له كل شيء، وقرر أن لا يستسلم .
استرجع إلحاح قيس في استرجاع ملهمته ليلى رغم تصدي الأهل والأحباب، استرجع تجواله في الصحاري بحثا عن الحلول، استرجع قوة عنترة في الوجد الذي يكنه لحياته عبلة ، واسترجع عشق روميو وعشق نزار لبلقيس وعشق فلنتين وعشق كل عاشق لعاشقته. فكر في حلاوة اللقاء وحلاوة التخطيط للمستقبل، أراد استرجاع الكلام بالهمس، أراد أن يرجع حبا لا يقدر أحد علـى لمس ولو خيط صغير منه ، أراد استرجاع تلك العقلية الفريدة وذاك الإحساس الدفين المشحـون بالود والحنان والهيام الكبير، أراد تخطي المصاعب فقد أمضى على الوثيقة التي أمضتها بدورها كما قال، فكانت بنودها أن لا يبتعد أبدا مهما حصل، فهو ولد من أجلها وهي كذلك ولـدت مـن أجله .
جلس في أحد الأيام وهو يكلمني ، سابحا في عالم من اللامحدود قائلا : " لقد ابتعدنا لساعات ولأيـام ولشهور... لكن كلينا كان عقله في الآخر" فكانت عناوين قصائـدي ترتجف لما أضـع حرفها، وكانت تتلعثم حين تقفز من عقلي لتوضع على الورقة التي تطلق مصراعيها لتخططـف الإحساس قبل أن يذهب بها النسيم الجاري ، فيكون القلم خاضعا للأنامل فيسرع في الرسم بكـل تلقائية وفنية، فكانت القصيدة استرجاعا للأحداث
... خاطبتها مرات ومرات فكانت عبارتي الأخيرة كل مرة "إنها المرة الأخيرة " وبدون شعور أجدني أبدأ ما أنهيته، كل هذا لأني كما أكون قاسيا استضم بتلك الحنـية والرأفة فأقـتل لمـآت المرات .
... صعب هذا الزمن لأت كل شيء فيه منطوي تحت المادة، أما هي فقد قلبت الدفاتير رأسـا على عقب فكانت الكلمة العليا لديها هي المعتى، فتفاءلي بها هو الأكبر، أخطأت مرات ومـرات فاعترفت، فمن منا لا يخطئ، إنما ليس العيب أن تسقط في الخطأ إنما العيب أن تبقى في نفـس الموقع حيث سقطت .
أليس كذلك ...؟؟!
استرجع إلحاح قيس في استرجاع ملهمته ليلى رغم تصدي الأهل والأحباب، استرجع تجواله في الصحاري بحثا عن الحلول، استرجع قوة عنترة في الوجد الذي يكنه لحياته عبلة ، واسترجع عشق روميو وعشق نزار لبلقيس وعشق فلنتين وعشق كل عاشق لعاشقته. فكر في حلاوة اللقاء وحلاوة التخطيط للمستقبل، أراد استرجاع الكلام بالهمس، أراد أن يرجع حبا لا يقدر أحد علـى لمس ولو خيط صغير منه ، أراد استرجاع تلك العقلية الفريدة وذاك الإحساس الدفين المشحـون بالود والحنان والهيام الكبير، أراد تخطي المصاعب فقد أمضى على الوثيقة التي أمضتها بدورها كما قال، فكانت بنودها أن لا يبتعد أبدا مهما حصل، فهو ولد من أجلها وهي كذلك ولـدت مـن أجله .
جلس في أحد الأيام وهو يكلمني ، سابحا في عالم من اللامحدود قائلا : " لقد ابتعدنا لساعات ولأيـام ولشهور... لكن كلينا كان عقله في الآخر" فكانت عناوين قصائـدي ترتجف لما أضـع حرفها، وكانت تتلعثم حين تقفز من عقلي لتوضع على الورقة التي تطلق مصراعيها لتخططـف الإحساس قبل أن يذهب بها النسيم الجاري ، فيكون القلم خاضعا للأنامل فيسرع في الرسم بكـل تلقائية وفنية، فكانت القصيدة استرجاعا للأحداث
... خاطبتها مرات ومرات فكانت عبارتي الأخيرة كل مرة "إنها المرة الأخيرة " وبدون شعور أجدني أبدأ ما أنهيته، كل هذا لأني كما أكون قاسيا استضم بتلك الحنـية والرأفة فأقـتل لمـآت المرات .
... صعب هذا الزمن لأت كل شيء فيه منطوي تحت المادة، أما هي فقد قلبت الدفاتير رأسـا على عقب فكانت الكلمة العليا لديها هي المعتى، فتفاءلي بها هو الأكبر، أخطأت مرات ومـرات فاعترفت، فمن منا لا يخطئ، إنما ليس العيب أن تسقط في الخطأ إنما العيب أن تبقى في نفـس الموقع حيث سقطت .
أليس كذلك ...؟؟!
سعيد أمباركي
عندما أحاول تسلق كلماتي تنتقض خبايا الاشعور لتعكس مرآة كل مكبوت بدواخلي فتحكـي برزايا وعقد متناثرة، وتتسائل؟ من الذي يقوم برحلة العبور؟! أنا أم شخص آخر ؟ هل الجسد أم العقل ؟ حين أحاول إختيار عنوان لهذه الخاطـرة تنتحر آلاف العناويـن على مخيلتي محاولـة استيلاب كل كل فراغ قد تبقى من شضايا الحروف السابحة هنا وهناك كيف ألملم روحي كـي أحكي عن واقع إحتل كياني ونهش كبدي ، واستقر بخاصرتي كسيف مسلول اخترقت أعشـاره، دمعة محترقة تأكل مسارها نحو خدي، أقسم أن فؤادي يثلعتم مقشعرا من حالتي النفسـية التـي تبين عجز لساني على السرد ، فكيف أبلغ بعيناي المدى البعيد فهي مهما بلغـت فلن تحـيط إلا بالقليل، مكتيفا على وضع تلك اللمسات التي أراجعها بعد كل حالة شرود في أحد الليالي القليـلة حيث يكون هدوء مافتئ يهدن ولما أحاول اكتشاف صورة لا تبدو ثابتة من واقعي ـ الذي هو واقعنا ـ المتأزم حتى يتبين كل شيء كبدر في ليلة قمراء وسط بيداء قاحلة، فلما يتسنى للسـان البوح أجد الكلمات قد نفدت من قاموس ذاكرتي، ولما يتسنى لسمعي السماع أجد أن باحة سمعي صفحة بيضاء لأجد نفسي كشجرة يابسة لاتنوي على شيء فجدورها يابسة وأوراقها ذهبت بـها الرياح فتكتفي بتندم ملاحظيها هذا إذا كان الملاحـظ يهمه أمر الطبيعة وتحـس بالسـعادة إذا ارتوت بقليل من الأمطار إذا جاء بها الله ورأى من حالـها فكل شيء بدى مقتلعا من برعـمه، أحاول إختزال هذا إذا الواقع المادي في كل جانب من جوانـبه في خاطرة طويلة أو في قـصة قصيرة، أو حتى في روايته متسلسلة إلا أن هذا صعب المنال، فهو فلسفة ماء أينما وضع يأخـد شكل موضعه ، فمن المستحيل أن يتماثل فلسفة الماء في كل موضع، ومن المستحيل يتماثل طلع المدائن في كل فرد فتبقى المجتمعات على صيغة واحدة هي الحساب والمردودية .
سعيد أمباركي
سعيد أمباركي
أقف الآن غارقا في بحر من الذهول، وكل حواس جسدي تنتقض فجأة في وقت من دون أن انبس ببنت شفة، فأفكاري متلخـبطة وشطحات كلامـي متلعتـمة ، أحاول إستجـماع قوتـي الكتابية لأنسجم مع هذه الصورة التي جعلت أمامي مكانها ، شعرت أن إحساسي يرسل عباراتها الصامتة تتسلل إلى إلى مكان أكـاد أجـزم أن كل ماهـو حولي ( شمعة نجوم ، سواد الليـل، حفيف بـرد متقطع...) لم يلتفـتوا إليها البتة فهي تتـلون بألوان عدة باهرة غامضة، وحيـنما أسترجع نظراتها الخاطفة أشعر بقشعريرة نادرا ما أشعـر بها، وعيناها الغارقة في بحـر مـن العسل تجمع غموضا وحزنا دفينا، لا يرى سوى من بؤرة اللامحسـوس ، إنها كالذي يفكر في المفاضلة ما بين الموت والموت .
ألاحظها بتمعن فأتخيلها كالذي يجعل الجرف مكانا لينظر إلى ماوراء الشاطـئ عبر أثيـر المياه والموجات الملاطفة للأسماك الصغيرة حيث اللجة تلاعب الشمس في الأفق هادئة تخرج مقاطع سمفونية كتلك التي تخرجها "نوتات مـوزارت" في شكل تشكيلي كتلك التي ترسمه أنامل "دقنشى" وتساورها لحظات كثيرة من السهو و الذهاب بعيدا مفارقة هذا العالم إلى عالم آخر من اللانهائي، واللامحدود، تبـادرت هذه الأفكار علـى عقلي في لحظة صمت مسترجـعا دمـها للوجه بعـدما صدمها ذلك القصر السرابـي المذهب بالذهب و الياقوت ومرجـان الإستحالـة، متخدة الحب هواية، والعشق لعبة .
غادرت كوكبها جاعلا المسار رجوعي، فما وجدت حدبا ربما يقودني إلى النجاة فأصبحـت حركاتي وكل ما يحسني بالوجود منعدما غير متوازن، فأخدنـي الرحيل إلى موطن إحساسـها ومازلت هناك حتى تلاشت الصورة، فأصبحت وحيدا دون إحساس ولا شعور .
ألاحظها بتمعن فأتخيلها كالذي يجعل الجرف مكانا لينظر إلى ماوراء الشاطـئ عبر أثيـر المياه والموجات الملاطفة للأسماك الصغيرة حيث اللجة تلاعب الشمس في الأفق هادئة تخرج مقاطع سمفونية كتلك التي تخرجها "نوتات مـوزارت" في شكل تشكيلي كتلك التي ترسمه أنامل "دقنشى" وتساورها لحظات كثيرة من السهو و الذهاب بعيدا مفارقة هذا العالم إلى عالم آخر من اللانهائي، واللامحدود، تبـادرت هذه الأفكار علـى عقلي في لحظة صمت مسترجـعا دمـها للوجه بعـدما صدمها ذلك القصر السرابـي المذهب بالذهب و الياقوت ومرجـان الإستحالـة، متخدة الحب هواية، والعشق لعبة .
غادرت كوكبها جاعلا المسار رجوعي، فما وجدت حدبا ربما يقودني إلى النجاة فأصبحـت حركاتي وكل ما يحسني بالوجود منعدما غير متوازن، فأخدنـي الرحيل إلى موطن إحساسـها ومازلت هناك حتى تلاشت الصورة، فأصبحت وحيدا دون إحساس ولا شعور .
سعيد أمباركي
بعد أن قال : انهى المشوار، كانت تلك هي اللحظة ، لحظة عزم لألايخسرها رغم كل شيء رغم خيانته للحب الكبير، فكل ما فعله كان خارجا عن إرادته وإدراكه، فهي كانت بالنسبة له كل شيء، وقرر أن لا يستسلم .
استرجع إلحاح قيس في استرجاع ملهمته ليلى رغم تصدي الأهل والأحباب، استرجع تجواله في الصحاري بحثا عن الحلول، استرجع قوة عنترة في الوجد الذي يكنه لحياته عبلة ، واسترجع عشق روميو وعشق نزار لبلقيس وعشق فلنتين وعشق كل عاشق لعاشقته. فكر في حلاوة اللقاء وحلاوة التخطيط للمستقبل، أراد استرجاع الكلام بالهمس، أراد أن يرجع حبا لا يقدر أحد علـى لمس ولو خيط صغير منه ، أراد استرجاع تلك العقلية الفريدة وذاك الإحساس الدفين المشحـون بالود والحنان والهيام الكبير، أراد تخطي المصاعب فقد أمضى على الوثيقة التي أمضتها بدورها كما قال، فكانت بنودها أن لا يبتعد أبدا مهما حصل، فهو ولد من أجلها وهي كذلك ولـدت مـن أجله .
جلس في أحد الأيام وهو يكلمني ، سابحا في عالم من اللامحدود قائلا : " لقد ابتعدنا لساعات ولأيـام ولشهور... لكن كلينا كان عقله في الآخر" فكانت عناوين قصائـدي ترتجف لما أضـع حرفها، وكانت تتلعثم حين تقفز من عقلي لتوضع على الورقة التي تطلق مصراعيها لتخططـف الإحساس قبل أن يذهب بها النسيم الجاري ، فيكون القلم خاضعا للأنامل فيسرع في الرسم بكـل تلقائية وفنية، فكانت القصيدة استرجاعا للأحداث
... خاطبتها مرات ومرات فكانت عبارتي الأخيرة كل مرة "إنها المرة الأخيرة " وبدون شعور أجدني أبدأ ما أنهيته، كل هذا لأني كما أكون قاسيا استضم بتلك الحنـية والرأفة فأقـتل لمـآت المرات .
... صعب هذا الزمن لأت كل شيء فيه منطوي تحت المادة، أما هي فقد قلبت الدفاتير رأسـا على عقب فكانت الكلمة العليا لديها هي المعتى، فتفاءلي بها هو الأكبر، أخطأت مرات ومـرات فاعترفت، فمن منا لا يخطئ، إنما ليس العيب أن تسقط في الخطأ إنما العيب أن تبقى في نفـس الموقع حيث سقطت .
أليس كذلك ...؟؟!
استرجع إلحاح قيس في استرجاع ملهمته ليلى رغم تصدي الأهل والأحباب، استرجع تجواله في الصحاري بحثا عن الحلول، استرجع قوة عنترة في الوجد الذي يكنه لحياته عبلة ، واسترجع عشق روميو وعشق نزار لبلقيس وعشق فلنتين وعشق كل عاشق لعاشقته. فكر في حلاوة اللقاء وحلاوة التخطيط للمستقبل، أراد استرجاع الكلام بالهمس، أراد أن يرجع حبا لا يقدر أحد علـى لمس ولو خيط صغير منه ، أراد استرجاع تلك العقلية الفريدة وذاك الإحساس الدفين المشحـون بالود والحنان والهيام الكبير، أراد تخطي المصاعب فقد أمضى على الوثيقة التي أمضتها بدورها كما قال، فكانت بنودها أن لا يبتعد أبدا مهما حصل، فهو ولد من أجلها وهي كذلك ولـدت مـن أجله .
جلس في أحد الأيام وهو يكلمني ، سابحا في عالم من اللامحدود قائلا : " لقد ابتعدنا لساعات ولأيـام ولشهور... لكن كلينا كان عقله في الآخر" فكانت عناوين قصائـدي ترتجف لما أضـع حرفها، وكانت تتلعثم حين تقفز من عقلي لتوضع على الورقة التي تطلق مصراعيها لتخططـف الإحساس قبل أن يذهب بها النسيم الجاري ، فيكون القلم خاضعا للأنامل فيسرع في الرسم بكـل تلقائية وفنية، فكانت القصيدة استرجاعا للأحداث
... خاطبتها مرات ومرات فكانت عبارتي الأخيرة كل مرة "إنها المرة الأخيرة " وبدون شعور أجدني أبدأ ما أنهيته، كل هذا لأني كما أكون قاسيا استضم بتلك الحنـية والرأفة فأقـتل لمـآت المرات .
... صعب هذا الزمن لأت كل شيء فيه منطوي تحت المادة، أما هي فقد قلبت الدفاتير رأسـا على عقب فكانت الكلمة العليا لديها هي المعتى، فتفاءلي بها هو الأكبر، أخطأت مرات ومـرات فاعترفت، فمن منا لا يخطئ، إنما ليس العيب أن تسقط في الخطأ إنما العيب أن تبقى في نفـس الموقع حيث سقطت .
أليس كذلك ...؟؟!
سعيد أمباركي
حتى وإن تخبطنا إلى ما لا نهاية لتحقيق الأهـداف المرجوة، فلن تحقق إلا قلـة قليلة منها، فضرب من ضروب الخيال لا أكثر إن توهمنا أننا سنحقق أكثر من ذلك فهذا إبراز لتـلك الحالة الدائرية المفرغة التي تجسد طابع المعقـول واللامعقول في حركـية البارحة واليوم و الغد وما يوازي ذلك في حياة الإنسانية وكذلك الحيوانية والنباتـية , فالإنسان يحيى منذ رؤيته النور على إيقاع حياة يتماشى مع خطواتها وتقلباتها إيجابية كانت أو سلبية، فكل خطوة يخطوها بمتابة رؤية للأمام، أي إمتحان إجتازه ربما يكون موفقا فيه أو العكس، وكذلك الحيوان والنبات لكن ما يجعل الإختلاف بين الأول والثاني والثالث هو العقل، فالأول يع ويدرك ويحاول أن يصنع ذاته إنطلاقا مما توفر له ، وإختلاف الإنسـان يكمن في كيفية إستعـماله لعقله، فالعـاقل الكبير الفيلسـوف "ديكارت" لم يترك لنا ما نقوله في هذا البـاب حين قال : " كل إنسان له عقـل فقد فرق علـى البشرية جمعاء بالتساوي لكن الفرق في ذلك هو كيفية إستخدامنا له" وهذا كاف لإدراك الفوارق، وزيادة عن هذا و داك هو كيفية الإشتغال داخل المجتمع وما يسمى التنشـئة الإجتماعية ليعكس كل هذا الإختلاط القيم والأفعال و المكتسبات والعقائد و التقاليد شخصيتنا داخل المجتمع باختلاف أنماطه وجنسياته... فرغم إختلاف ماذكرناه آنفا إلا أننا نشارك التاني والتالث في البداية والنهاية أي لكل منا بدايته ونهايته التي تبدو حتمية لا مفر منها .
إننا إذن مجبرون على تحقيق التقدم ونسير مع خطى العصر كيفما اختلفت نوعياته وعلاقاته وعلينا أن لا نتموقع في موقع واحد، ونسير مع ملذاتنا لألانجري مجرى الغريزي ونجعل نظرية " داروين" محقة وحقيقـية فينا، أن أصلنا أصل حيواني غريزين لأـننا ذات واعية قـادرة على التفريق بين المعقول واللامعـقول والسـير مع المجتمع ومتغـيراته ونحقق ذواتـنا إنطلاقا مع التفاعلات ونخلق عصرا غير العصور القديمة ونجعل الإختلاف مرجعا صحيحا لأن الإختلاف يجسد أجمل اتلاف .
إننا إذن مجبرون على تحقيق التقدم ونسير مع خطى العصر كيفما اختلفت نوعياته وعلاقاته وعلينا أن لا نتموقع في موقع واحد، ونسير مع ملذاتنا لألانجري مجرى الغريزي ونجعل نظرية " داروين" محقة وحقيقـية فينا، أن أصلنا أصل حيواني غريزين لأـننا ذات واعية قـادرة على التفريق بين المعقول واللامعـقول والسـير مع المجتمع ومتغـيراته ونحقق ذواتـنا إنطلاقا مع التفاعلات ونخلق عصرا غير العصور القديمة ونجعل الإختلاف مرجعا صحيحا لأن الإختلاف يجسد أجمل اتلاف .
سعيد أمباركي
كيف لي أن أبدأ هذه الشطـحات الكلامية من غير أن أخـد منك إدنا للتهرول وسط زحـام ذكريات، أحكمنا عليها بالإعدام دون سابق إنذار وبدأت أرقـص عليها كأني أرقص على جثـة هامدة، لا تستطيع تحريك ساكن، فالجسد حاضر والروح غبرة، فأي تعبير يمكنه تغيير واقع مر، وأنا من نسج خيوطه من سيوف حدها مسموم، وأنا من حط الوتد على قبره المكلوم .
طبعا إنه من السهل التلفظ بالإعتـذار بين لحظة وأخرى بعد الإحـساس بالذنب، لكن مـن الصعب جدا أن تغير ما خربته بيديك وكأن عنوان التخريب "وداعا" ، ورفضت أن تظهر علـى الصورة ظهور الفارس الولهان ، وأصبحت كالصورة التي أخذت في ظلمة حالكة وآلة التصوير بدون "الفلاش"، فماذا تتوقع من الرد؟ أن يكون إيجابيا !!؟ فإن كان كذلك فالأمس سيان إن وقفت على جبل هاو وقفزت دون إدراك المآل .
خيبة أمل والله إن فقدتها إلى الأبد فأهازيج أسطوانة إن فقدتها إلى الأبد فأهازيج أسطوانـة صامتـة و تراقص ضوء يختلف لونـه بين الحمرة والصفـرة منبعث من شمعة تبادلني نفـس الإحساس بعبرات ترتكن بجنباتها ، وصوت كالعويل ينبعث من بضعة كيلومترات تسمعه لقطات ريحية تنبعث من وقت لآخر ، ومقطع من كلماتها يتهافت على مخيلتي يدوي ويخرب ويخـدش شعوري على نحو لم أعهده يقول : أي وداع يليق بك هل أفتح عيني بالتدريج واستقبل واقعا لا يحتويك ...
كل هذا جعل مني عبارة عن رماد أو بالأحرى وردة ذهبت الريح بوريقاتها .
طبعا إنه من السهل التلفظ بالإعتـذار بين لحظة وأخرى بعد الإحـساس بالذنب، لكن مـن الصعب جدا أن تغير ما خربته بيديك وكأن عنوان التخريب "وداعا" ، ورفضت أن تظهر علـى الصورة ظهور الفارس الولهان ، وأصبحت كالصورة التي أخذت في ظلمة حالكة وآلة التصوير بدون "الفلاش"، فماذا تتوقع من الرد؟ أن يكون إيجابيا !!؟ فإن كان كذلك فالأمس سيان إن وقفت على جبل هاو وقفزت دون إدراك المآل .
خيبة أمل والله إن فقدتها إلى الأبد فأهازيج أسطوانة إن فقدتها إلى الأبد فأهازيج أسطوانـة صامتـة و تراقص ضوء يختلف لونـه بين الحمرة والصفـرة منبعث من شمعة تبادلني نفـس الإحساس بعبرات ترتكن بجنباتها ، وصوت كالعويل ينبعث من بضعة كيلومترات تسمعه لقطات ريحية تنبعث من وقت لآخر ، ومقطع من كلماتها يتهافت على مخيلتي يدوي ويخرب ويخـدش شعوري على نحو لم أعهده يقول : أي وداع يليق بك هل أفتح عيني بالتدريج واستقبل واقعا لا يحتويك ...
كل هذا جعل مني عبارة عن رماد أو بالأحرى وردة ذهبت الريح بوريقاتها .
سعيد أمباركي
كثيرة هي الأوقات التي أجدني فيها متسكعا بين دروب الأحزان ، فتضربني جدران اليـأس تارة فأخضع لها، وتارة أصطدم بالرصيف فأتذكر أني لابد أن أقاوم إلى آخر المطاف .
رغم توالي الومضات فكل شيء يهون، فهنا يكاد الزمن أن يحتضـر أمامي ويبقى السـؤال ملتهبا لا ينطفئ أجيجه على هذه الورقة المسكينة وهذا القلم اليتيم فهاذين هما الوحيدين المستسلما لشعوري المتأجج كشمس لم تطل لشهور على بحيرة متجمدة لتتبخر فروع جليدها لتصير وديانا لتروي منها الطيور وتنتعش من خلالها الزهور فتعطي للطبيعة حقها في المعيش، لكن كيف ذلك وأوساطـي تتآكل كتآكل الحديد بالصدأ ومن سيعطينـي الحق في الحياة والمعيش أنا بعدمـا أن اصطدم الفكر والجسد فجسدا ثنائية الأخد والرد تحت عنوان "لماذا يا سيدة ؟! " ، من هي بحـق السماء، كيف تشبت الفؤاد بها فأصبح بركانا لا تهدن صهارته ليبدأ نشاطه من جديد .
أجد نفسي حائرا والنجوم تنظر إلي نظرة إستغراب بعدما صارحتني بالنسيان ، لماذا ترتـح الحدود من ملوحة العبرات لم يرتح الخاطـر ، فمن أخاطب لتتبين الإشراقة من السواد جربـت التيهان بين الحقول والصحاري كما جربت الهـروب إلى مالانهاية كما فعل جميل ، كل شـيء جربته ؟!! لم يبقى سوى أمل كأمـل رجوع ظل خيط السجـارة السابح في الهواء، كيف ذلـك وأنين الناي يرجعها؟ كيف وهديل الحمام يرجعها؟ كيف وزغاريد الشلال يرجعها .
كل شيء جربته ؟!!
رغم توالي الومضات فكل شيء يهون، فهنا يكاد الزمن أن يحتضـر أمامي ويبقى السـؤال ملتهبا لا ينطفئ أجيجه على هذه الورقة المسكينة وهذا القلم اليتيم فهاذين هما الوحيدين المستسلما لشعوري المتأجج كشمس لم تطل لشهور على بحيرة متجمدة لتتبخر فروع جليدها لتصير وديانا لتروي منها الطيور وتنتعش من خلالها الزهور فتعطي للطبيعة حقها في المعيش، لكن كيف ذلك وأوساطـي تتآكل كتآكل الحديد بالصدأ ومن سيعطينـي الحق في الحياة والمعيش أنا بعدمـا أن اصطدم الفكر والجسد فجسدا ثنائية الأخد والرد تحت عنوان "لماذا يا سيدة ؟! " ، من هي بحـق السماء، كيف تشبت الفؤاد بها فأصبح بركانا لا تهدن صهارته ليبدأ نشاطه من جديد .
أجد نفسي حائرا والنجوم تنظر إلي نظرة إستغراب بعدما صارحتني بالنسيان ، لماذا ترتـح الحدود من ملوحة العبرات لم يرتح الخاطـر ، فمن أخاطب لتتبين الإشراقة من السواد جربـت التيهان بين الحقول والصحاري كما جربت الهـروب إلى مالانهاية كما فعل جميل ، كل شـيء جربته ؟!! لم يبقى سوى أمل كأمـل رجوع ظل خيط السجـارة السابح في الهواء، كيف ذلـك وأنين الناي يرجعها؟ كيف وهديل الحمام يرجعها؟ كيف وزغاريد الشلال يرجعها .
كل شيء جربته ؟!!
سعيد امباركي
عندما ودعت أمس ، خلت أني سأجد شيـئا ينسيني كل ما كان منطويا من الحزن والأسـى وجعلني أفارق أوقات نومي وراحتي، لكن كل شيء بقي على حاله لماذا وكيف؟؟ هذا ما لسـت أدري .
تسـبح مخيلتي في أرجاء الكون كله من دون أن تعي ما تفكـر فيه وأين تستـقر فيـه . استغربت من تلك النجمة المطلة عل شرفتي داك المساء عندما حاورتني مثلما تحاور النجـوم قائلة: "لا أريد أن أجرحك بدأت كالمعتوه، متخدا ما قالته غريبا :
تسـبح مخيلتي في أرجاء الكون كله من دون أن تعي ما تفكـر فيه وأين تستـقر فيـه . استغربت من تلك النجمة المطلة عل شرفتي داك المساء عندما حاورتني مثلما تحاور النجـوم قائلة: "لا أريد أن أجرحك بدأت كالمعتوه، متخدا ما قالته غريبا :
حاورتني النجوم وما أنـا *** سـوى رمادا هبت به الرياح
أكل الزمان من حياته *** وجعلتني منعدما مثل الأشباح
وما يفارقـني السهـاد *** ولا الركود والشجن ولا الجراح
إن كان من عند الله هذا *** فمرحـا وسعدا ومـالي جـناح
فمن أحاور؟ فالليل والظلام *** ولا شي ء سوى الأحلام و النواح
يا زمان الوصـل إنك *** شغلت البال وماعندي إلحاح
أحرام علي الفجوة والصحـوة *** إن الفؤاد إنمحى وما عندي سلاح
أحن عـلي يا قــاس قلـبه *** ولا تتركني وحيدا أتصدى الرماح
إتي إستسلمت لقـسوتك *** فلك الولا ء وطلبـت السـماح
إن بطولتي في الهـوى *** ليست إلا رياء لدوي الأتراح
أكل الزمان من حياته *** وجعلتني منعدما مثل الأشباح
وما يفارقـني السهـاد *** ولا الركود والشجن ولا الجراح
إن كان من عند الله هذا *** فمرحـا وسعدا ومـالي جـناح
فمن أحاور؟ فالليل والظلام *** ولا شي ء سوى الأحلام و النواح
يا زمان الوصـل إنك *** شغلت البال وماعندي إلحاح
أحرام علي الفجوة والصحـوة *** إن الفؤاد إنمحى وما عندي سلاح
أحن عـلي يا قــاس قلـبه *** ولا تتركني وحيدا أتصدى الرماح
إتي إستسلمت لقـسوتك *** فلك الولا ء وطلبـت السـماح
إن بطولتي في الهـوى *** ليست إلا رياء لدوي الأتراح
سعيد أمباركي
في وقت متأخر من الليل والناس نيام، في مكان منعزل حيث لحاف أسود يحوم بالسماء تقبله القمرة في استرخاء تام، وحفيف برد يداعب شعري باستلطاف ، فكل مرة أكون فيها حزينا كئيبا تكون وجهتي إلى ها المكان الهادئ ورفيقتي في عزلتي وتفردي، أشكـي لها همومي وكل مـا يخالج احساسي فلا تكون إجابتها إلا بدموع تسيل لترتكن بجنبات جسمها النحيل ، فلون وجهـها الأصفر الشاحب وتموجاته الدائمة تبين على أنها تبادلني نفس الشعور، زيادة على صوت هادئ تترجمه أسطوانة الموسيقى الهادئة لتعم السكينة المكان في ثنائية الإسترجاع والنسيان، هنا حيث تكون الوجهة في كل حالة شرود كهاتـه، أترقب عيونها إنطلاقا من توهج النجوم وثغرها مـن خلال البدر المهموم، هنا حيث اضع اللبات الأولى للمستقبل أخطط وأدرس ماذا أفعل ؟!
هل أفوز في آخر المطاف والمعادلة خاطئة، خارجها مجموعة فارغة، فأنا الطرف المقحم!! والطرف الثاني غير مهتم !!
في آخر المطاف استرجع أن حلمها كأي حلم فتاة، تريـد شقة مستقلة بحديقة جميلة ؟ وراتبا شهريا قار؟ وهذا أبسط الأحلام ؟!! أما أنا فشقتي هي قلبي ، وراتبي الشهري هو شعري، وهي لا تريد لا قلبي ولا شعري .
هل أفوز في آخر المطاف والمعادلة خاطئة، خارجها مجموعة فارغة، فأنا الطرف المقحم!! والطرف الثاني غير مهتم !!
في آخر المطاف استرجع أن حلمها كأي حلم فتاة، تريـد شقة مستقلة بحديقة جميلة ؟ وراتبا شهريا قار؟ وهذا أبسط الأحلام ؟!! أما أنا فشقتي هي قلبي ، وراتبي الشهري هو شعري، وهي لا تريد لا قلبي ولا شعري .
سعيد أمباركي
السماء مضببة ، وقطرات تشبه الندى تتساقط تصفع وجه كل مار والرعود تهـب كبركات تائر، ووريقات الشجر تتساقط هنا وهناك، وصوت الأغصـان وجذوع النخـل تسمـع أصواتا كالأنين، وتغريد العصافير لا يسمع له حـس ، والبرد يصارع المـارة في شـارع "ابي سفيان"
... ها هي " أمينة " بنت "الحاج علي" تتقدم الشارع تتمايل ، فـتسقط مرة علر ركبتها وتارة تقف، والجوع يأكل في أحشاشها ، وقدميها الحافيتـين سوداء بالأوسـاخ فتجوالها عبر الشوارع ترك قصتها تحضر في كل مجمع ، والطرق تعبت من وطآت قدميها التي تعاقبها عروق كجدور الشجر، وجرح يتوسط ظفر رجلـها الأيمن ينزف دما والذباب يتبعها من كل ناحية ، وشعرهـا الطويل المخبل يملئ محياها المستدير وعيناها العسليتان وجسمها النحيل لا تخفيه سـوى أسمال وكل من ينظر إليها في شارع "أبي سفيان" إما يسخر من حالها، وإما ينـدم على الزمن ولعبـته المخيفة، فهواة "ضما" و " الكارطـة " ساهون لحالها والنادل "مصطفـى" واقف بصينية "أتـاي" متراص في موضعه ينظر إليها قائلا : "واش هدي هي أمينة، الي كانت ترضي العينين وتسهيها وكلمة منها تديك الخيال، آه من الزمان آه " ومولاي عبد الجـبار على كرسيه أمام دكانه يقول: "فينك الحاج علي تشوف بنتك حالها حالة ، واش هدي دنيا ألا مقبرة مابقا أمان مابقات شفـقة "
هذه الفتاة البالغة من العمر ستة وعشرون سنة ضاقت المرارة في حياتـها، بعد أن عرفـت حلاوة النشوة والفرحة في صغرها في حضن أبويـها، فبعد وفاة والدتها انقلبت حياتها إلى جحيم فأمها كانت الزوجة الثانية لدى "الحاج علي" بعد أن أنجب ولدا إسمه إبراهيم مع "الحاجة فاطمة " الزوجة الأولى فكان إبراهيم يكن الحقد والكره لأمينة ، رافضا منذ البدايـة زوجة أبيه، فكانـت ولادة أمينة يوم شؤم وعار على عاتقه ، فقد كان حاجزا أسمنتيا أمامها في كل شيء رغم حـب أبيه لها فكان حب هذا الأخير بمتابة إقصاء له، فعرف بانطوائه على نفسه منذ صغره ، ليكـون مرض "الحاج علي" نقطة تحول جدري في حياة "أمينة " وبعد أن أنهت سنوات الإعدادية لتلتحق بالثانوية، ولينتقل "إبراهيم" إلى شغل منصب أبيه في الدكـان والتجارة ، فأخد "الحـاج علي" لا يفارق غرفته .
تعرفت أمينة على "خالد" الفتى الذي كان يعاكسها منذ سنوات الإعدادي رغم صغـرها وبدأ يتولد في صدرهما شعور قوي يقرب ويجمع بعضهما البعض. فتوطدت العلاقة وبدأ الحلم يكبر، وهذا ما لم يعجب "إبراهيم" بعدما عرف بالأمر، فكان دوما يهددها بإخبـار الوالد، مرت الأيـام ومرت الشهور، ففي أحد الأيام تعود "أمينة" من الثانوية على إيقاع مفاجأة، لم تكن سارة فتفاجأت واستغربت للناس المتوافدين والخارجـين من منزلهم فمنهم من يندم ومنهم من يبكي... فألقـت عليها "عائشة بنت للارقية " قائلة: "الله إرحموا ووسع عليه" فلم تتمالـك نفسها، فألقت بركبتيـها على الأرض وبدأت في البكاء والحسرة والرثاء على أبيها ، فضمتها عائشة إلى صدرها تواسيها وتخفف عنها " كلنا لها ، كلنا لها " .
إستولى الحزن على شارع "أبي سفيان" وكان موكب جثمان "الحاج علي" يحيط بالشارع كله، بعد صلاة العصر باتجاه "مقبرة المسيرة " المقر الوحيد والأوحد له، بعد مراسم الجنازة والدفـن عادت الجموع وكل وحديثه عن "الحاج علي" وأعماله ، فهناك من يتحدث عن مزاياه وهناك من يتحدث عن مساويه ... بعد أيام وبعد أن كان منزل "الحاج علي" لا يخلو من الجيران لتعزيتهـم واللذان بقيا وحيدين يصارعان لعبة الزمن القاسية، فلو كان شقيقين حميمين لكانت الحياة تنحـو منحا آخر غير هذا المنحى المتكهرب بالحقد والكره ، لكن نعود ونقول أن الحياة واقعية ومجردة ومفرحة ومحزنة، وساخية في العطاء وقاسية في الأخد... إنه وقت الغذاء و "أمينة" جالسة مـع صديقاتها وجارتها "عائشة " يتغذيان فدخل "إبراهيم" مكشر الوجه عابس الخدين، قائلا: " أهذا ما تريدانه أنت وأمك يا أحقر ما رأت عيناي، أنزلكما الله ألهب نيرانـه..." فخرج ولم ترد بكلمـة تذكر، فأخدت الجمر الملتهب في دواخلها بنظرات عابرة ولم تتمالك أنثويتها المشهد وأخدت في البكاء فضمتها "عائشة" بحرارة وفي مواساة، لكن إلى متى هذا كله... إستأنفت "أمينة" الدراسـة ولم تتوارى في النجاح، فقد تصدرت المراتب الأولى في جميع الأقسام ، واستطاعت الحصـول على الباكالوريا بامتيـاز، فكان "لخـالد" الفضل الكبير في كل شيء فهو يمدها بالعون والحـب والحنان الذي كانت تفتـقده، فكان ذلك أساسيا لجعلها تتخطـى المتاعب وتتصلق صهوة الأمل والرقي إلى الأفضل فخولت لهما الباكالوريا بامتياز الدخول لكلية الطب ، ولم يقف الأمر في هذا الحد فنجاح يتبعه نجاح حتى تخرجا طبيبين متخصصين ففرحا بهذا النجاح ليتوجه "خالد " بطلب يدها، ففي أحد الأيام المشمسة الجميلة ، طلبها لمرافقته بعد إنتهاء العمل إلى مقصف المستشفـى واتجها إلى طاولة بأقصى اليمين للمقصف حيث كانت نافذة تطل على قاعة الإجتماعات بجانبها شجرة وارقة الظلال بها عصافير تغرد، تعم الجو ألحانا وشدى متواصل الغناء كانت متفقة مـع المشهد المعبر، تقدم "خالـد" فأخد من جيبه علبة في شكل قلب أحمر فتحها لتنبثق منها أضـواء إمتزجت باشراقة الشمس المخترقة للنافذة، لتشكل خاتما ماسيا ساطعا فوضعه في إبهامها قائـلا: "أتقبلين بي كطرف ثاني في حياتك، يا أغلى ويا أجمل ما حصل في حياتي " لتخترق دمعة باردة مقلة "أمينة" معبرة على سعادة خارقة وبسمة متفنتة فردت عليه : " عليـك أولا أن تقابل أخـي" حينئذ تكتمل الفرحة ، فكان الموعد الغـد التالي صباحا . في الصباح الباكـر من اليوم الثانـي إستيقظت "أمينة" على نغمات "أم كلثـوم" ' خليني جنبك خليني بحضن ألبك، خليني ...' لتهيـئ الصفرة مع صديقتها "عائشة" التي كانت معها منذ الأمس وهاهو "إبراهيم" الأخ المتغطرس اللئيم الحاقد ينزل السلم، بوجهه المعهود وعيناه المنتفختان ووجنتيه الحمراوان الدالتـان على سكـره الليلة الماضية وككل مرة، بعد أن باع المتجر وفلس، ليلتقي نزوله مع دقات على الباب بدت لديه كدقات الطبول، ليسب ويشتم في الطارق فنهضت "أمينة" لتفتح فكان الطارق "خالد" فأدخلته ، فما أن رآه حتى بدى يصرخ بأعلى صوته قائلا: "أو... إنه العاشق الولهان، أتى ليأخد ليلى إلى أبعد مدى ليعيشا في كنف الحب والهيام" وبصرخة قوية... وغضب كبير... هاتـفا هيا يا هذا الحقير أخرج...!! ولا تعتب أبدا عتبة هذه الدار، ولا عتبة هذا الشارع إنساه وإنسى أمينة . فلن تكـون لك ولن تكون لها إلا على جثتي، حتى يبقى كل مار من الشارع "أبي سفيان" يستمع لهذا الحديث المصوت في كل الأركان فلم يهمس "خالد " بأي كلمة فطأطـأ رأسه مختـرقا الباب والجمـوع الحاشدة أمام المنزل ونظرات تعبر وجنتيه متدفقة مغادرا شارع "أبي سفيان"
منذ ذلك اليوم لم تفارق "أمينة" غرفتها رغم أن "عائشة" لا تفارقها لكن من سيقف أمام لعـبة الزمـن فهل تترك دارها وجيرانها وتسير مع الحبيب إلى مالا نهاية أم تتقاعس أمام موجة الأخ الحاقد؟ تساؤلات تلاعب حركات تفكيرها ولا من مجيب وتحملت ككل مرة ومن هناك إلـى أن إستأنـفت العمل بعد غيـاب دام أسبوعيـن وما لم يكن في الحسبان قد حصـل فما إن دخلـت المستشفـى حتى التقت بالفاجعة الكبرى!! الفاجعة التي حلت على المستشفى كله . إن الطبيـب المتفاني في عمله ولحسن الخلق المحبوب عند الكل بأخلاقه وإحترامـه لقي حذفـه فلم تتدارك "أمينة" الموقف فأغمي عليها في الحال و نقلت إلى غـرفة المستعجلات فتحمل الصدمـة كـان مستحيلا، أخالد من يموت وفي هذه اللحظة بذات التي هي في حاجة ماسة إليه. أخالد من يموت وهو أملها الوحيد في الحياة ، طبعا مات بـعد أن إسطدم بسيارة وهو عائد إلى منزله بعد ذلـك اللقاء الذي حول كل شيء إلـى كابوس فما العمل وحركية الزمان تدور على هواها ولا أحـد يستطيع تغيير ولو هنيهة فيها لتبقى لكل بداية نهاية ولكل نهاية بداية لتستمر حركية الزمان مـع تغيير المكان .
باتت "أمينة" لأسبوع في غيبوبة متخيلة أن ما وقع مجرد كابوس زائل ووجدته حقيقة لا مفر منها فتحت عيناها لتلتقي بعبرات وجه متحصر ومتندم على حالها، إنها " عائشة " التي حاولـت التخفيف ككل مرة فكيف سيجد التخفيف مجراه إلى فؤاد قد قلع من مكانه وبقية مكانـه جمـرة ملتهبة وسط صدر كبركان ثائر لتبقى على هذا الحـال أزيد من شهر وهي لا تفـارق غرفـة المستشفى، فغادرتها بعد أن ظهـر عليها بعض التحسن فرافقتها "عائشة" إلى دارها علها تجـد الراحة والإسترخاء ونسـيان الفاجـعة وما العمل لرياح تجري بما لا تشته السفـن فقـد بـاع المتغطرس الدار بما فيها وأضاع المال في تجواله من حالة إلى حالة حتى وجد مقتولا في أحـد بيوت الدعارة وقنينة الخمر حوله كأنها تزين لخده لتجد وعيها غائبا وحركتـها جنونية وتلفـظ بكلمات المعتوهين ومرت الأيام والأسابيع والشهور على هذه الحالـة فلم ينفعها علاج الأطـباء النفسانيين ولا بقائها في مستشفى الأمراض النفسية ولم تتحمل الصديقة والأخت " عائشة " حالتها زيادة على حالتها الإجتماعية المزرية لتتركها للزمان تنتقل من شارع إلى شارع بدون مأوى ولا ملجأ فمن يقوى إذن على لعبة الزمن ومن يستطيع ندا للند ضده ، إتها لعبة الزمن .
... ها هي " أمينة " بنت "الحاج علي" تتقدم الشارع تتمايل ، فـتسقط مرة علر ركبتها وتارة تقف، والجوع يأكل في أحشاشها ، وقدميها الحافيتـين سوداء بالأوسـاخ فتجوالها عبر الشوارع ترك قصتها تحضر في كل مجمع ، والطرق تعبت من وطآت قدميها التي تعاقبها عروق كجدور الشجر، وجرح يتوسط ظفر رجلـها الأيمن ينزف دما والذباب يتبعها من كل ناحية ، وشعرهـا الطويل المخبل يملئ محياها المستدير وعيناها العسليتان وجسمها النحيل لا تخفيه سـوى أسمال وكل من ينظر إليها في شارع "أبي سفيان" إما يسخر من حالها، وإما ينـدم على الزمن ولعبـته المخيفة، فهواة "ضما" و " الكارطـة " ساهون لحالها والنادل "مصطفـى" واقف بصينية "أتـاي" متراص في موضعه ينظر إليها قائلا : "واش هدي هي أمينة، الي كانت ترضي العينين وتسهيها وكلمة منها تديك الخيال، آه من الزمان آه " ومولاي عبد الجـبار على كرسيه أمام دكانه يقول: "فينك الحاج علي تشوف بنتك حالها حالة ، واش هدي دنيا ألا مقبرة مابقا أمان مابقات شفـقة "
هذه الفتاة البالغة من العمر ستة وعشرون سنة ضاقت المرارة في حياتـها، بعد أن عرفـت حلاوة النشوة والفرحة في صغرها في حضن أبويـها، فبعد وفاة والدتها انقلبت حياتها إلى جحيم فأمها كانت الزوجة الثانية لدى "الحاج علي" بعد أن أنجب ولدا إسمه إبراهيم مع "الحاجة فاطمة " الزوجة الأولى فكان إبراهيم يكن الحقد والكره لأمينة ، رافضا منذ البدايـة زوجة أبيه، فكانـت ولادة أمينة يوم شؤم وعار على عاتقه ، فقد كان حاجزا أسمنتيا أمامها في كل شيء رغم حـب أبيه لها فكان حب هذا الأخير بمتابة إقصاء له، فعرف بانطوائه على نفسه منذ صغره ، ليكـون مرض "الحاج علي" نقطة تحول جدري في حياة "أمينة " وبعد أن أنهت سنوات الإعدادية لتلتحق بالثانوية، ولينتقل "إبراهيم" إلى شغل منصب أبيه في الدكـان والتجارة ، فأخد "الحـاج علي" لا يفارق غرفته .
تعرفت أمينة على "خالد" الفتى الذي كان يعاكسها منذ سنوات الإعدادي رغم صغـرها وبدأ يتولد في صدرهما شعور قوي يقرب ويجمع بعضهما البعض. فتوطدت العلاقة وبدأ الحلم يكبر، وهذا ما لم يعجب "إبراهيم" بعدما عرف بالأمر، فكان دوما يهددها بإخبـار الوالد، مرت الأيـام ومرت الشهور، ففي أحد الأيام تعود "أمينة" من الثانوية على إيقاع مفاجأة، لم تكن سارة فتفاجأت واستغربت للناس المتوافدين والخارجـين من منزلهم فمنهم من يندم ومنهم من يبكي... فألقـت عليها "عائشة بنت للارقية " قائلة: "الله إرحموا ووسع عليه" فلم تتمالـك نفسها، فألقت بركبتيـها على الأرض وبدأت في البكاء والحسرة والرثاء على أبيها ، فضمتها عائشة إلى صدرها تواسيها وتخفف عنها " كلنا لها ، كلنا لها " .
إستولى الحزن على شارع "أبي سفيان" وكان موكب جثمان "الحاج علي" يحيط بالشارع كله، بعد صلاة العصر باتجاه "مقبرة المسيرة " المقر الوحيد والأوحد له، بعد مراسم الجنازة والدفـن عادت الجموع وكل وحديثه عن "الحاج علي" وأعماله ، فهناك من يتحدث عن مزاياه وهناك من يتحدث عن مساويه ... بعد أيام وبعد أن كان منزل "الحاج علي" لا يخلو من الجيران لتعزيتهـم واللذان بقيا وحيدين يصارعان لعبة الزمن القاسية، فلو كان شقيقين حميمين لكانت الحياة تنحـو منحا آخر غير هذا المنحى المتكهرب بالحقد والكره ، لكن نعود ونقول أن الحياة واقعية ومجردة ومفرحة ومحزنة، وساخية في العطاء وقاسية في الأخد... إنه وقت الغذاء و "أمينة" جالسة مـع صديقاتها وجارتها "عائشة " يتغذيان فدخل "إبراهيم" مكشر الوجه عابس الخدين، قائلا: " أهذا ما تريدانه أنت وأمك يا أحقر ما رأت عيناي، أنزلكما الله ألهب نيرانـه..." فخرج ولم ترد بكلمـة تذكر، فأخدت الجمر الملتهب في دواخلها بنظرات عابرة ولم تتمالك أنثويتها المشهد وأخدت في البكاء فضمتها "عائشة" بحرارة وفي مواساة، لكن إلى متى هذا كله... إستأنفت "أمينة" الدراسـة ولم تتوارى في النجاح، فقد تصدرت المراتب الأولى في جميع الأقسام ، واستطاعت الحصـول على الباكالوريا بامتيـاز، فكان "لخـالد" الفضل الكبير في كل شيء فهو يمدها بالعون والحـب والحنان الذي كانت تفتـقده، فكان ذلك أساسيا لجعلها تتخطـى المتاعب وتتصلق صهوة الأمل والرقي إلى الأفضل فخولت لهما الباكالوريا بامتياز الدخول لكلية الطب ، ولم يقف الأمر في هذا الحد فنجاح يتبعه نجاح حتى تخرجا طبيبين متخصصين ففرحا بهذا النجاح ليتوجه "خالد " بطلب يدها، ففي أحد الأيام المشمسة الجميلة ، طلبها لمرافقته بعد إنتهاء العمل إلى مقصف المستشفـى واتجها إلى طاولة بأقصى اليمين للمقصف حيث كانت نافذة تطل على قاعة الإجتماعات بجانبها شجرة وارقة الظلال بها عصافير تغرد، تعم الجو ألحانا وشدى متواصل الغناء كانت متفقة مـع المشهد المعبر، تقدم "خالـد" فأخد من جيبه علبة في شكل قلب أحمر فتحها لتنبثق منها أضـواء إمتزجت باشراقة الشمس المخترقة للنافذة، لتشكل خاتما ماسيا ساطعا فوضعه في إبهامها قائـلا: "أتقبلين بي كطرف ثاني في حياتك، يا أغلى ويا أجمل ما حصل في حياتي " لتخترق دمعة باردة مقلة "أمينة" معبرة على سعادة خارقة وبسمة متفنتة فردت عليه : " عليـك أولا أن تقابل أخـي" حينئذ تكتمل الفرحة ، فكان الموعد الغـد التالي صباحا . في الصباح الباكـر من اليوم الثانـي إستيقظت "أمينة" على نغمات "أم كلثـوم" ' خليني جنبك خليني بحضن ألبك، خليني ...' لتهيـئ الصفرة مع صديقتها "عائشة" التي كانت معها منذ الأمس وهاهو "إبراهيم" الأخ المتغطرس اللئيم الحاقد ينزل السلم، بوجهه المعهود وعيناه المنتفختان ووجنتيه الحمراوان الدالتـان على سكـره الليلة الماضية وككل مرة، بعد أن باع المتجر وفلس، ليلتقي نزوله مع دقات على الباب بدت لديه كدقات الطبول، ليسب ويشتم في الطارق فنهضت "أمينة" لتفتح فكان الطارق "خالد" فأدخلته ، فما أن رآه حتى بدى يصرخ بأعلى صوته قائلا: "أو... إنه العاشق الولهان، أتى ليأخد ليلى إلى أبعد مدى ليعيشا في كنف الحب والهيام" وبصرخة قوية... وغضب كبير... هاتـفا هيا يا هذا الحقير أخرج...!! ولا تعتب أبدا عتبة هذه الدار، ولا عتبة هذا الشارع إنساه وإنسى أمينة . فلن تكـون لك ولن تكون لها إلا على جثتي، حتى يبقى كل مار من الشارع "أبي سفيان" يستمع لهذا الحديث المصوت في كل الأركان فلم يهمس "خالد " بأي كلمة فطأطـأ رأسه مختـرقا الباب والجمـوع الحاشدة أمام المنزل ونظرات تعبر وجنتيه متدفقة مغادرا شارع "أبي سفيان"
منذ ذلك اليوم لم تفارق "أمينة" غرفتها رغم أن "عائشة" لا تفارقها لكن من سيقف أمام لعـبة الزمـن فهل تترك دارها وجيرانها وتسير مع الحبيب إلى مالا نهاية أم تتقاعس أمام موجة الأخ الحاقد؟ تساؤلات تلاعب حركات تفكيرها ولا من مجيب وتحملت ككل مرة ومن هناك إلـى أن إستأنـفت العمل بعد غيـاب دام أسبوعيـن وما لم يكن في الحسبان قد حصـل فما إن دخلـت المستشفـى حتى التقت بالفاجعة الكبرى!! الفاجعة التي حلت على المستشفى كله . إن الطبيـب المتفاني في عمله ولحسن الخلق المحبوب عند الكل بأخلاقه وإحترامـه لقي حذفـه فلم تتدارك "أمينة" الموقف فأغمي عليها في الحال و نقلت إلى غـرفة المستعجلات فتحمل الصدمـة كـان مستحيلا، أخالد من يموت وفي هذه اللحظة بذات التي هي في حاجة ماسة إليه. أخالد من يموت وهو أملها الوحيد في الحياة ، طبعا مات بـعد أن إسطدم بسيارة وهو عائد إلى منزله بعد ذلـك اللقاء الذي حول كل شيء إلـى كابوس فما العمل وحركية الزمان تدور على هواها ولا أحـد يستطيع تغيير ولو هنيهة فيها لتبقى لكل بداية نهاية ولكل نهاية بداية لتستمر حركية الزمان مـع تغيير المكان .
باتت "أمينة" لأسبوع في غيبوبة متخيلة أن ما وقع مجرد كابوس زائل ووجدته حقيقة لا مفر منها فتحت عيناها لتلتقي بعبرات وجه متحصر ومتندم على حالها، إنها " عائشة " التي حاولـت التخفيف ككل مرة فكيف سيجد التخفيف مجراه إلى فؤاد قد قلع من مكانه وبقية مكانـه جمـرة ملتهبة وسط صدر كبركان ثائر لتبقى على هذا الحـال أزيد من شهر وهي لا تفـارق غرفـة المستشفى، فغادرتها بعد أن ظهـر عليها بعض التحسن فرافقتها "عائشة" إلى دارها علها تجـد الراحة والإسترخاء ونسـيان الفاجـعة وما العمل لرياح تجري بما لا تشته السفـن فقـد بـاع المتغطرس الدار بما فيها وأضاع المال في تجواله من حالة إلى حالة حتى وجد مقتولا في أحـد بيوت الدعارة وقنينة الخمر حوله كأنها تزين لخده لتجد وعيها غائبا وحركتـها جنونية وتلفـظ بكلمات المعتوهين ومرت الأيام والأسابيع والشهور على هذه الحالـة فلم ينفعها علاج الأطـباء النفسانيين ولا بقائها في مستشفى الأمراض النفسية ولم تتحمل الصديقة والأخت " عائشة " حالتها زيادة على حالتها الإجتماعية المزرية لتتركها للزمان تنتقل من شارع إلى شارع بدون مأوى ولا ملجأ فمن يقوى إذن على لعبة الزمن ومن يستطيع ندا للند ضده ، إتها لعبة الزمن .
سعيد أمباركي
عجب لهته الحياة تأخد أكثر مما تعطي، نظرية ربما يراها الأغنياء خاطئة بدون منازع، لما أعطتهم من قوة وجاه ومال وثراء فيجدون كل شيء سانحا ليكون عبدا مسخرا لهم، ناسـين أن الماديات نهايتها سلبية وراسبة تحت الصفر بالملايير، لأن الكرامة فوق كل آعتبار، والعيب أنهم يرون عكس هذا ، أما الفقراء فلا شيء يهم إلا ما يغطي جوعهم ويروي عطشهم ويبقيهم علـى الحياة فكل ما يهم هو الكرامة التي لا تقدر بثمن، مؤمنين بتقسيم الرزق من عند الله ، ولا نخفي أن هناك من يسخط على الوضع، وهذه الفئة هي الفئة المهمشة والتي تريد أن تصلح حالـها فلا تجد طريقا لذلك، والسؤال المطروح هو "هل الأغنياء وجدوا أنفسهم أغنياء ؟ " وما الذي يجعـل الفرق واضحا دائما أمام هاتين الفئتين المشكلتين لأي مجتمع أيا كان .
قال خليل جبران " ويل لقوم لا يأكلون مما يزرعون ويلبسون مما لا ينسجون" فمن سيتخـد هذا القول الكافي ليبين الفرق، إن الغني والفقير لن يتساوى أبدا والإشكال في هذا يكمن في كيفية المستويات، وأضرب المثل من حيث الدراسة وهي أساس كل مجتمع وكل فئة داخل هذا المجتمع فالفقير يكتفي بتدريس أبنائـه في المدارس العمومية وما أدراك ما المدارس العمومية فحدث ولا حرج ، المهم في هذا هو المستلزمات الدراسية من كتب و دفاتر و مستلزمات عدة أخرى التـي تكتمل هذا إن اكتفى مع المعيشة، أما الغني فهذا لا يهمه فكل ما يهمه هو أن يتعلم أبناءه أحسن تعليم في المدارس الخاصة ذات قيمة كبيرة وتعليم عـال، وتكميل الدراسة خارج الوطـن فـي البلدان المتقدمة، ليكون الفرق واضحا في هذا المـثل، والأمثال كثيرة ومتعددة في هذا المجـال فيبقى الغني صاحب المراتب الكبرى في الأمة وصـاحب الشركات المختلفة، أما الفقير فيبقـى متدنيا في المراكز العمومية كاتبا أو مقررا أو مراقبا لسيارات المهيمن في المجتـمع، أو نـادلا يجلب القهوة، و مهتما بالوثائـق يسير بها من هذا المكتب إلى ذاك، مكتفيا ببضعة دراهم ربـما تكفيه لعشاء ستة أبناء و زوجة وأداء فاتورة الماء والكهربـاء وكراء حجرة متكونة من غرفـة واحدة بداخلها مرحاض ولا مكان للتهوية كالفئران، أما الأغنياء فهم في "فيلات" بكل ما تحمـل الكلمة من معنى ، فوسائل التهويـة مختلفة والنقاء والأناقـة ، غير مهتم بالعشاء ولا الوجبـات الأخرى فكل شيء جاهز في المطبخ لا ينتظر إلا أمر فيكون كل شيء جاهزا في الحين .
إذن فالفرق واضح وضوح شمس في يوم صاف وسنة الحياة هته والحمد لله على كل شـيء فهذا ما أراده الله منا ليعلم المؤمن منا والمذنب في حق الخلق والخالق .
سعيد أمباركي
تعجبت حينما رأيت الجو متعكرا متبدلا من حاله الإعتيادي إلى حالة إستيائية !! تعجبت حين رأيت البحر وأمواجه جيشا عرمرم ، كأنما العدو أمامـه لا ينتظر سوى بداية المعركة ، تعجبت حين رأيت كل شيء يتساقط على رأسه والريـح تعوي والزوابع تصفر في كل مكان والعاصفة ترسل أوائل سحناتها ، تعجـبت حين رأيت الأشبـاح تتعالى والنواح والعويـل يمحو الأغاني والأناشيد الشجية، ومواكب الظلام تقف أمام الأحلام فلا يكون لها نهج الأنغام .
أدركت أن كل شيء كان بسبب واحد أنها موجودة هناك وملكها الشرس المبهم الحقائق، بدأت أسكت في قلبي وأسمعني متكلما قائلا : إنها لا تستحق كل هذا الشجن، وبينما أحاول الإبتعاد من داك المجلس هناك حداء الشاطئ لما جعلت جرفا مسنـدي فجأة أثارني جسم غير عادي يقترب مني... إنها حورية تراقـص الموجات ، هلعت وقمت وهممت لأخلي المكان، فأخرجـت صوتا خافتا تسلل من حنجرتها عابرا بين شفتـيها مشكلا في أذني نغمـات كسمفونية رائعة قائلة : لا تفزع.. لا تفزع.. فما أنا سوى رسول إليك أبلغتني أحاسـيسك وأنا راقدة في مضـجعي أواسط اليم، فتوارت بهجت الرقود فآهتزت نفسي وأخدت الرحيل إليك ، فأجبتها متلعثما : وماذا تريدين مني ؟؟ أجابت أريد راحتك، وقلت متعجبا ؟؟!! وما شأنك ؟ فأجابت : راحتك راحتي ، وبهجتك بهجتي، وسقمك سقمـي، فاستغربـت من كلامها المحير فاسنـدت مرفقيها على الجرف وذيلها المتوهج مازال يداعـب المياه الزرقاء الصافـية ، وبدأت في الكـلام : أتعرف أن الحياة تافهة والحزن عليها أمر تافه أيضا، فلا تنظر أبدا إلى الشمـوخ فقد تعيـي رقبتك تساوم مع رغائيك وتماشى مع ما لديك، إخلع كل شيء يعود بالحـزن والمأساة عليك من بواطـنه، أعلم أنك تحب الخلوة لأنك مللت مجاملة الخشن فها أنذا معك باللـطف والحس ، وأخدت عصـمة الكلام منها محاولا إيقافها فردت قائلة لا تقل شيئا فأنا أعرف ماذا ستقول ، أنها حبك الأول والأخير وأنك لا تستطيع أن تنساها وملكها الشرس مازال يراقبها ويكبلها بأغلال العيون الجاحضة، لكن ما العمل في ظل هذا السواد الداكن وأنت تريدها لك لا لغيرك اعلم أنها ليست آخر الحنينات اللطيفات ... فآلاف من هن في انتظارك يتمنون لقياك ...
وجدت كلامها باسـما في روحي وكوثـرا إغتسل به إحساسي المتكهرب بالشجـن، إذ داك ماسمعت إلا نداء متقطعا يتركه بخار يشبه الضبـاب المتقطع حاولت أن أستجـمع ندائه فوجدته يقول عليك أن تعيش مع صحوة البلابل ونغمة الينابيع ، عليك أن تبدل طلاء سفينة خيالك بألوان صفراء كشمـس المغيب، وخضراء كقلـب الربيع وزرقاء ككبد السماء وحمراء كسيـل النبيد، وارسم شراعها بالأحلام واستبشـر غدا بديعا يجذب العين يبهـج البصيرة، فذهبت مسامعي مع كلماتها... فأحسست بهدوء جلى بالمكان تركت الشاطـئ مغادرا مسترجعا كلماتها التي أصبحت صدا يعود كلما كانت الخلوة رفيقتي إلى الآن .
أدركت أن كل شيء كان بسبب واحد أنها موجودة هناك وملكها الشرس المبهم الحقائق، بدأت أسكت في قلبي وأسمعني متكلما قائلا : إنها لا تستحق كل هذا الشجن، وبينما أحاول الإبتعاد من داك المجلس هناك حداء الشاطئ لما جعلت جرفا مسنـدي فجأة أثارني جسم غير عادي يقترب مني... إنها حورية تراقـص الموجات ، هلعت وقمت وهممت لأخلي المكان، فأخرجـت صوتا خافتا تسلل من حنجرتها عابرا بين شفتـيها مشكلا في أذني نغمـات كسمفونية رائعة قائلة : لا تفزع.. لا تفزع.. فما أنا سوى رسول إليك أبلغتني أحاسـيسك وأنا راقدة في مضـجعي أواسط اليم، فتوارت بهجت الرقود فآهتزت نفسي وأخدت الرحيل إليك ، فأجبتها متلعثما : وماذا تريدين مني ؟؟ أجابت أريد راحتك، وقلت متعجبا ؟؟!! وما شأنك ؟ فأجابت : راحتك راحتي ، وبهجتك بهجتي، وسقمك سقمـي، فاستغربـت من كلامها المحير فاسنـدت مرفقيها على الجرف وذيلها المتوهج مازال يداعـب المياه الزرقاء الصافـية ، وبدأت في الكـلام : أتعرف أن الحياة تافهة والحزن عليها أمر تافه أيضا، فلا تنظر أبدا إلى الشمـوخ فقد تعيـي رقبتك تساوم مع رغائيك وتماشى مع ما لديك، إخلع كل شيء يعود بالحـزن والمأساة عليك من بواطـنه، أعلم أنك تحب الخلوة لأنك مللت مجاملة الخشن فها أنذا معك باللـطف والحس ، وأخدت عصـمة الكلام منها محاولا إيقافها فردت قائلة لا تقل شيئا فأنا أعرف ماذا ستقول ، أنها حبك الأول والأخير وأنك لا تستطيع أن تنساها وملكها الشرس مازال يراقبها ويكبلها بأغلال العيون الجاحضة، لكن ما العمل في ظل هذا السواد الداكن وأنت تريدها لك لا لغيرك اعلم أنها ليست آخر الحنينات اللطيفات ... فآلاف من هن في انتظارك يتمنون لقياك ...
وجدت كلامها باسـما في روحي وكوثـرا إغتسل به إحساسي المتكهرب بالشجـن، إذ داك ماسمعت إلا نداء متقطعا يتركه بخار يشبه الضبـاب المتقطع حاولت أن أستجـمع ندائه فوجدته يقول عليك أن تعيش مع صحوة البلابل ونغمة الينابيع ، عليك أن تبدل طلاء سفينة خيالك بألوان صفراء كشمـس المغيب، وخضراء كقلـب الربيع وزرقاء ككبد السماء وحمراء كسيـل النبيد، وارسم شراعها بالأحلام واستبشـر غدا بديعا يجذب العين يبهـج البصيرة، فذهبت مسامعي مع كلماتها... فأحسست بهدوء جلى بالمكان تركت الشاطـئ مغادرا مسترجعا كلماتها التي أصبحت صدا يعود كلما كانت الخلوة رفيقتي إلى الآن .
سعيد أمباركي
أمام ضغط الإحساس، لم أنتظر حتى تشفى كتابتي من مرض "اليأس" وجدت أن أسئلة كثيرة راوضتني وأنا أفكر في الكتابة ، فأحول ثورتي إلى ثورة كتابـية أشحن فيها جميع إحساساتـي ومرضي اللاشعوري ، إما شعرا أو خاطرة أو مقالة... أحاول بذلك تحقيق ما لا أستطيع تحقيقه في الواقع ففي خيالي أحققه بكل ما في النجاح من كلمة دون أي شرط ولا قيد ، فكيف سأستطيع تحقيق كل الأحلام التي تعتبر مسطرة سطرت بها حياتي أمام تضارب هذه الإستحالات فالأسبقية دائما للأفضل لأن نظرية الحساب و المردودية مازالت وباء أصاب كل الأصعدة خصـوصا في عالمنا الثالث هذا، حاولت الإقتحام من الخلف لألاحظ كل ما يجول أمامي، كأنني أكتب في قصة قصيرة متخدا طريقة ومنهجية الكتابة من خلف ، لأعرف كل ما يجول في الميادين التي أريد أن أدرسها وأعرف جميع الشخصيات وكل متغير من متغيراتهم وكل نفسية من نفسياتهم تهم لعلـي أجد أنهم يعيشون عكسي لكن كيف و الطبقة الكادحة المتدنية على وتيرة واحدة ، حينها أدركـت أن المصير مصير واحد .
فكرت ثم فكرت فوجدت أن جلست المقهى لا يحدوها شائب، فهي الوحيدة التي مازالت تقبل وتجمع مثلي، فلا شيء أحسن من لعبة "الكارطة " و "الضامة"، والخاسر في كلتا اللعبتين يدفـع ثمن " أتاي بالويزة " لنسيان خسارة المستقبل وخسـارة اللعبة وخسارة الدبلومـات المعلقة فـي الجدران التي لم يعد لها إلا دور واحد ألا وهو تغطية "الشقوق" أما التفكير في الوظيفة وتحقيـق الأحلام فهو ضرب من ضروب الخيال .
فكرت ثم فكرت فوجدت أن جلست المقهى لا يحدوها شائب، فهي الوحيدة التي مازالت تقبل وتجمع مثلي، فلا شيء أحسن من لعبة "الكارطة " و "الضامة"، والخاسر في كلتا اللعبتين يدفـع ثمن " أتاي بالويزة " لنسيان خسارة المستقبل وخسـارة اللعبة وخسارة الدبلومـات المعلقة فـي الجدران التي لم يعد لها إلا دور واحد ألا وهو تغطية "الشقوق" أما التفكير في الوظيفة وتحقيـق الأحلام فهو ضرب من ضروب الخيال .
سعيد امباركي
قد لا يجد المرء نفسه أمام الأعمال المقامة يوميا ويجعله السؤال المكبل للأرواح أمام علامة إستفهام كبيرة، ألا وهو كيف يمكن إيقاف الزمن أو حتى اللحاق به ؟
سؤال يظهر من سياقه أنه عبتي، لكن هل الأسئلة التي نوجهها لذواتنا تحمل طابعا عبثيا؟ أم نخضع للبوح بذلك لأننا لأ نستطيع الإجابة عنه ؟
ليس هذا التقديم تقديما لقضية فلسفية أو مدخلا نحو نص نقدي أو ما شابه ذلك، إنما هو إبراز لذلك الوضعية التي يعيشها المرء كل لحظة من لحظات حياته بين ما هو ضروري أن يقوم به وما هو غير مرغوب فيه، وبين ما هو ضروري لإفساح المجال لنفسيته و بين العجز في تحقيق ذلك وبين ماهو ضروري أن يقوم به ليترقى بعقليته وتفكيره ليبرز ذاته أمام المجتمع ...
حقيقة أم وهم ... ضعف أم قوة ... إتفاق أم تناقض ... وجود أم عدم ... سلام أم حرب ... إستسلام أم شجاعة ... ثنائـيات لحقيقة بعيدة كل البعد ، لكن هل ما نلقاه كل لحظة من لحظات مسيرتنا الحياتية شيء لا حقيقة له ؟؟ لنسكت شرارة أسئلتنا بالكلمة أن الحيـاة مستمـرة مع كل تحول و تغير طارئ .
سؤال يظهر من سياقه أنه عبتي، لكن هل الأسئلة التي نوجهها لذواتنا تحمل طابعا عبثيا؟ أم نخضع للبوح بذلك لأننا لأ نستطيع الإجابة عنه ؟
ليس هذا التقديم تقديما لقضية فلسفية أو مدخلا نحو نص نقدي أو ما شابه ذلك، إنما هو إبراز لذلك الوضعية التي يعيشها المرء كل لحظة من لحظات حياته بين ما هو ضروري أن يقوم به وما هو غير مرغوب فيه، وبين ما هو ضروري لإفساح المجال لنفسيته و بين العجز في تحقيق ذلك وبين ماهو ضروري أن يقوم به ليترقى بعقليته وتفكيره ليبرز ذاته أمام المجتمع ...
حقيقة أم وهم ... ضعف أم قوة ... إتفاق أم تناقض ... وجود أم عدم ... سلام أم حرب ... إستسلام أم شجاعة ... ثنائـيات لحقيقة بعيدة كل البعد ، لكن هل ما نلقاه كل لحظة من لحظات مسيرتنا الحياتية شيء لا حقيقة له ؟؟ لنسكت شرارة أسئلتنا بالكلمة أن الحيـاة مستمـرة مع كل تحول و تغير طارئ .
سعيد امباركي


















