مدينة المهمشين
قراصنة
انقطع التيار فجأة وسجت المدينة في ظلمة مخيفة ، وحده صوت هستيري هائج متأوه ومتلذذ ، كان يعلو مكسرا صمت الليل .
من خلف بوابة المنزل ، كان حارس العمارة يتلصص وينصت في حدر شديدين . لحظة حاصرت دورية الشرطة المكان ، كسرت الباب ، واقتحمت المنزل .
وسط جموع من الناس ، خرجوا وهم يحملون أجهزة متطورة ، وصناديق من الأقراص المضغوطة ، وهم يغادرون المكان ، صاح رجل أين الخائنة وعشيقها ؟.
عرافة
ضرب كفا بكف ، قررت التوبة فجأة وألقت بفناجينها في القمامة ، كنست عيادتها وأحكمت إغلاق الباب .
جابت أنحاء المعمور هائمة ومستغفرة . ذات يوم عادت ، فوجدت المكان قد تحول الى مزار شريف ، يؤمه آلاف الأشخاص وحوله عشرات الغرف لعرافات جديدات.
امرأة الرصيف
كانت تدرك حيدا أن السدر لا يعطي الزنابق ، وأن الهم إن كمثر يضحك وأن الوقت من ذهب .فكانت تلوك سدرها وهم ضحكها وذهب وقتها . وهي هائمة في هوامش أحلامها بحثا عن طريدة جديدة .
ساحة المهمشين
نشب عراك عنيف ودام بين ماسحي أحذية قرب السوق البلدي ، هب سكير نحوهما لفض النزاع وهو يتمايل ، فاعترض سبيله أحمق وهدده بقنينة فارغة .لما سأل عن السبب أخبره أن المباراة لم تبدأ بعد ما يقوم به الزملاء مجرد تسخين للعرض ما قبل الأخير .
ركاطة حميد