يروى انه كانت هناك بنت تدعى مرجانه بنت جمالها جمال من يراها من الفتيان يسحر بحسنها ودلالها وأخلاقها وجمالها…).شعرها ذهبي يغطي أدنيها وبشرتها السمراء تجلب الأنظار وعيونها السوداء كلؤلؤ و المرجان شفتاها المرمرية تحضن الدر في أحشائها أو لؤلؤ في عرض بحر فسيح   . بسمتها تجلو صدأ القلب تبعث من تحت الرماد النار تعيد
جدولة الوقت لتصير السعادة ممكنة يتراجع الصمت الحزين يحين وقت أنشاء وغناء من بسمة في العين او طيف ابتسامة ترد التحية أو تلقي السلام
! بسمتها عبور احتمال الكلام, تحقق الحلم المشتهى . حقا اسم على مسمى !

ولكن مع كل هدا كانت تعاني المسكينة من مشكل الا و هو انها تعجب بسرعة وتمل بسرعة . ولا ترغب بإقامة علاقة مع احد من الفتيان . في يوم من الايام التقت بشاب كانت تعتبره صديقا حميما لها. ومرت الأيام وهما يتحدثان كالأصدقاء . لكن مع كل لقاء لهما كان ينمو شيئ غريب بينهما لانستطيع وصفه ربما هي الصداقة ؟ .  لا! لا! أظن إنه شيء أقوى من الصداقة ،نعم انه الإعجاب . لا بل الحب بطريقة او  بأخرى . لقد كان هناك الصداقة و الاخوة والاعجاب ...) لم يكن لؤي اقل جمالا منها ولا ذكاءا  ... في كل يوم كانا يلتقيان فيه على انهما صديقين كان هناك سر حاول الاثنان عدم تصديقه ولا البوح به للطرف الأخر . انه الخوف من ا يصدم احدهما ألاخر بالحقيقة فقررا الصمت. ونحن نعرف ما هي عاقبة الصمت ، يزداد يوما بعد يوم دلك الشعور القاتل بينهما . لكن من الاقوى لكي يعترف للأخر بالحقيقة ؟

وبعد مدة بدات تقل رؤيتهما للأخر يوما بعد يوم حتى لبتا ينظران لبعضهما البعض الا  نظرة من بعيد . وفي يوم نظم لؤي حفلة في احد القاعات وكانت هي من بين المدعوات.

 

في البداية وافقت لأنه  كان مصرا.

* لقد حل موعد الحفلة لن تصدقو ما حدث!  لقد اعتذرت اليه مخبرة اياه انها لا تستطيع الذهاب للحفل . لقد كان قرارها مثل الساعقة . وذهب الفتى مسرعا . ولم تستطع هي الأخرى فعل أي شيئ . وفي المساء اتصلت به لكي تطمئن عليه وجدت هاتفه مغلق . فغيرت ملابسها بسرعة ولم تستطع حتى تصفيف شعرها ولا تزيين نفسها . أخبرت أمها أنها ذاهبة إلى مشوار مع صديقتها . وعند وصولها الى مكان الحفل لم تجده فارتعشت من الخوف تبادرت إلى ذهنها مئة فكرة وفكرة .

 

*يا ويلي  ربما ذهب مسرعا وحصل له شيئ ؟

* أو ربما لن ياتي

 

فجأة أبصرته وهو يرقص مع فتاة تملك من الجمال ما يكفي لتجلب الأنظار . تلبس فستانا شبه عاري . وهما يرقصان بكل نهم . لقد كسرت الحقيقة قلبها. وجدت نفسها  كعصفورة مكسورة الجناحين .

في البداية قررت الرحيل لكنها تراجعت وقالت يمكنني أن أفعل مثلها . لكن ليس بفستاني هذا ، فذهبت مسرعة  إلى الحمام فقامت بقص فستانها بحذر وبإتقان، وأمددت  ذراعيه إلى الأسفل فوجدت فتاة كانت بجانبها، أعارتها أحمر شفاه وكل ما يلزم لكي تبدو ساحرة .

وعند خروجها لم يبقى احد في مكانه، تجمع كل الفتيان حولها تاركين صديقاتهم

متوجهين نحوها . هل لك بهذه الرقصة ؟ لكنها كانت ذكية، لم ترقص مع احد منهم . لانها ابصرت ضيف الشرف من بعيد . الذي هو أخ صديقها ،عفوا اقصد حبيبها  . انه يشبهه في كل شيئ اقتربت بحذر وهمست في اذنيه هل لي بهده الرقصة . وعند استدارته لكي يرى صاحبة هدا الصوت العذب نهض من مكانه وكانه يحلم فاجابها وهو مدهول بهدا الجمال . – نعم !نعم! بكل سرور .

فابتعد الجميع وأفسحوا المكان لضيف الشرف .لقد فوجئ لؤي هو الاخر لما راه . سؤال يطرح نفسه، لما فعلت هدا؟ كنت أظنها فتاة  خجولة ومحتشمة . ولكن ... توقف. إنها تحبني إنها الغيرة لقد اعمتها ، نعم.

وذهب مسرعا اليها وامسك بيديها تاركا اخاه مدهولا كأنه يقول له : انها لي، ليس لك حق فيها. ابتعد .ورقصا معا بكل تناغم ما اروعهما !  كل واحد يكمل الاخر. وفي النهاية صفق الجميع لهما .

واستغلت هي  فرصة ذهابه لاحضار شراب لها فخرجت مسرعة تركض لانها تاخرت عن البيت  وقد نسيت تغير ملابسها  فعادت إلى صديقتها مسرعة   فغيرت ملابسها .عند عودتها ،وبختها أمها - خوفا عليها- ومع ذلك ذهبت إلى غرفتها تحلم وهي مستيقظة ،بذلك الشعور الذي غمرها وهي بين يديه . وفي اليوم التالي ،اخبرها انه يود مصارحتها بموضوع مهم . فقال لها :هل يمكننا أن نكون أكثر من صديقين؟. فابتسمت وقالت: لن استطيع الاجابة اليوم، لكنه كان مصرا فقال لها اريد الاجابة الان لانني لن اضمن الحياة غدا، ربما اموت .

ارتبكت وقالت- بكل خوف- :لا تقل هدا . فضحك الذكي وقال لقد عرفت الإجابة .فضحكا كثيرا ،وقد اعترفت هي الأخرى بشعورها نحوه . ومضيا في الطريق معا مشكلان ثنائيا جميلا .

لقد حل وقت ذهابها فامسك بيديها وقال لن استطيع الوصول الى المنزل فقالت باستغراب: لمادا؟ قال لأنني املك جوهرة وأخاف  سرقتها. فقالت:- لن يحصل ذلك ما دام المالك محافضا عليها .

ولكنها في قرارة نفسها خائفة من قرارها. لربما يخونها قلبها ويكون مجرد إعجاب وينتهي مع مرور الوقت.

ودعته ولسان حالها يقول: يــــــــــــــــا خوفــــــــــــي من قلــــــب لعـــــوب!!!