عنترة
استباحت خيل الأعداء ديار بني عبس , نهبت الأموال وسبيت عبلة مع النساء , ركض شداد الى أبنائه صارخا بأعلى صوته : النار ولا العار , لم يكترث أحد لصراخه
صرخ مرة أخرى أمام عنترة : كر عليهم يا عنترة
لم يجبه أحد
أعاد رجاءه : كر وانت حر , سألحقك بنسبي لتكون فارس بني عبس
رفع عنترة رأسه على مهل وتوقفت يداه عن فرز الأوراق والشهادات في الدرج أمامه التفت الى شداد قائلا بهزء : وما أفعل بنسبك ؟ ما أفعل بالحرية التي تعدني بها ؟ وبالفروسية ؟ أنا لا أملك ما يكفيني لتسديد فواتير الهاتف الجوال لي ولعبلة , أريد وظيفة تؤمن لي دخلا دسما فوق الراتب المعلوم , فهل لديك الواسطة؟
عبلة
سبيت عبلة مع نساء بني عبس واقتيدت في موكب الاماء , تلفتت للوراء , لم تر عنترة , صرخت تناديه فما استجاب , مدت يدها من خلال القيد الى حقيبة يدها , أخرجت المرآة وعلبة الألوان , أصلحت ماكياجها وجرت مهرولة الى حارس الموكب ,الجالس خلف نظارة سوداء في سيارة شبحية , لتشكو له تعب ساقيها من المسير في الطابور