(659 - 660 هـ)

هو أحمد أبو القاسم ابن الخليفة العباسي ال ظاهر (622-623)، أخو الخليفة العباسي المستنصر (623-640)، عمّ الخليفة المستعصم (640-656)، كان داخل ال سجن عندما اقتحم التتار بغداد، فلما فتح السجّانون أبواب السجون أطلق أحمد أبو القاسم فهرب وتمكن من الخروج من بغداد فاتجه إلى عرب العراق فبقي مدةً عندهم، فلما انتصر المماليك في عين جالوت على ال تتار، ثم طردوهم من الشام، توجه أحمد أبو القاسم إلى القاهرة، وكان الأمر فيها للسلطان بيبرس فوصل إليها في أوائل رجب من عام 659، فأثبت نسبه فبايعه بالخلافة السلطان بيبرس، ثم قاضي القضاة تاج ا لدين، ثم الشيخ عز الدين بن عبد السلام وذلك في شهر رجب من العام نفسه، وخطب له، ونقش اسمه على السكة، و لُقّب بالمستنصر على لقب أخيه، وخطب بالناس يوم الجمعة، ودعا للسلطان بيبرس، ثم صلى بالمسلمي ن.

قرر الخليفة المستنصر التوجه إلى العراق لقتال التتار فخرج، وخرج معه السلطان بيبرس يشيعه حتى دمشق، فجهّزه بجيش، وانضم إليه الملوك في الشام، وصاحب سنجار، والخليفة الحاكم بأمر الله الذي بويع في حلب الذي تنازل له بسبب أنه أكبر منه سناً، ولصلته بأواخر خلفاء بني العباس في بغداد، وسار معه تحت لوائه، واستطاع الخليفة المستنصر أن يدخل مدينة الحديثة على نهر الفرات، وسار بعدها إلى هيت فدخلها أيضاً، فالتقى بعدها بجيشٍ من التتار، وحدثت معركة بين الطرفين، قتل فيها الخليفة المستنصر، و نجا منها الخليفة الحاكم بأمر الله مع عدد قليل من أنصاره، وذلك في الثالث من محرم عام 660.

وب ذا كانت خلافة المستنصر دون ستة أشهر بعشرة أيام.