ابتدأ تأليف هذه الجمعية وعلي بن عبد اللَّه بن عباس حي لم يمت بعد لأنها ابتدأت في أول القرن الثاني وعلي لم يمت إلا سنة117 على قول و سنة114 على قول. وكان الخليفة من بني أمية إذ ذاك عمر بن عبد العزيز بن مروان، وكانت تتألف من كثير من الدعاة والرؤساء.

وجعل للدعوة مركزان أحدهما بالكوفة التي اعتبرت نقطة المواصلات و أقيم فيها ميسرة مولى علي بن عبد اللَّه. والثاني بخراسان التي هي محل الدعوة الحقيقي، ووجه إليه محمد بن خن يس وأبو عكرمة السراج، واختير من الدعاة اثنا عشر نقيباً وهم:

(1) سليمان بن كثير الخزاع ي
(2) مالك بن الهيثم الخزاعي
(3) طلحة بن زريق الخزاعي
(4) عمرو بن أعين الخزاعي
(5) ع يسى بن أعين الخزاعي
(6) قحطبة بن شبيب الطائي
(7) لاهز بن قريظ التميمي
(8) موسى بن كعب ا لتميمي
(9) القاسم بن مجاشع التميمي
(10) أبو داود خالد بن إبراهيم الشيباني
(11) أبو علي ا لهروي شبل بن طهمان الحنفي
(12) عمران بن إسماعيل المعيطي
واختار سبعين رجلاً ليكونوا مؤتمرين بأمر هؤلاء، وكتب إليهم محمد بن علي كتاباً ليكون لهم مثالاً وسيرة يسيرون بها.

وقد ظل رجال الدعوة يشتغلون بها من مفتتح القرن الثاني إلى سنة132، وهي السنة التي تم فيها النجاح وبويع ف يها لأبي العباس السفاح.

وهذه المدة تنقسم إلى قسمين متمايزين: الأول عصر الدعوة المحضة ا لخالية عن استعمال القوة وذلك قبل أن ينضم إلى القوة أبو مسلم الخراساني، وذلك في الوقت الذي كانت ف يه الدولة الأموية فيه متماسكة القوى لم ينقسم فيها البيت المالك على نفسه ولم تحصل العصبية القومية بين جند هذه الدولة بخراسان، وذلك نحو27 سنة. والعصر الثاني عصر استعمال القوة مع الدعوة حينما تهيأت الأسباب الداعية إلى ذلك.