مصر بين ا نفلات القرار السياسى وا نـفلات القلم
عانت مصرنا بالامس القريب من انفلات القرار السياسى مما اثر بالسلب على جهود التنميه حيث كانت الحرب قدرا مقدورا علينا بالدرجه التى ادت الى انتشار عبارة ان
..... ( العرب يحاربون حتى اخر جندى مصرى) ......
ولمن يستدعى هذا الامس ويبكيه اقول...
لماذا كانت الحرب بالوكاله عن الغير انتصارا لنظام ضد اخر؟
وهل كانت الحرب هى الرد الوحيد على حشود عسكريه حدوديه لدوله عربيه لاتزال اراضيها محتله حتى الان؟
الم يكن العمل الدبلوماسى الرشيد افضل من حروب ظلمت بسببها المؤسسه العسكريه التى لم تختبر الا فى 1973 خاصة وان الساحه الدوليه كانت مهياه لذلك لكون الاتحاد السوفيتى وقتها احد قطبى القوى الاعظم فى العالم حليفا
استراتيجيا للعرب اضافة الى كتلة عدم الانحياز وغيرها من الدول ذات الثقل السياسى
الم يكن من الافضل ان يساندنا الاتحاد السوفيتى دبلوماسيا عن مساندته العسكريه التى تخلفت كثيرا عن مساندة الحليف المضاد لحليفه
تخيلوا قرارا سياسيا باعلان الحرب يصدر عفويا وليد اللحظه والانفعال ماذا يمكن ان تكون نتيجته سوى هزيمة القرار وصاحبه فى ساعات.
اما المؤسسه العسكريه رغم انهاكها بحروب لاناقه لها فيها ولا جمل فقد نجحت فى ان تثبت للعالم انه اذا صلح القرار السياسى واحسن اختيار القاده العسكريين فان العسكريه المصريه تقدم للعالممدرسه وفلسفه ونظريات ......
والان بعد ان ولى والى غير رجعه زمن انفلات القرار السياسى لانفراد مصر بقياده فريده ونادره تعانى مصر من انفلات من نوع جديد وهو انفلات القلم الذى لم يجد من مفردات اللغه سوى مفردات السوقة والعوام فى احط درجاته لتخاطب رجال الحكم دون مراعاة لادنى درجات الادب فى الحوار وقاعدة لكل مقام مقال
ولارباب القلم وهم بعض قليل من الصحفين.... الى بعض من محبى التظاهربالكلمه والجسد.... الى منفلت ينتمى الى عائلة حاكم يكن له شعب مصر كل احترام وتقديرلقراره السياسى الذى رد الاعتبار للعسكريه المصريه ولاختياره لخلف
هو خير خلف لخير سلف ...
ولهؤلاء اقول انتم تتحدثون عن اعتصامات هنا وهناك وكانها ارهاصات لما تسمونه ثورة الجياع .
ورغم خطورة ماتكتبون الا انه يبدو انكم لاتدركون ذلك حتى ان احدكم يقول فى صحيفة الدستور
العدد 136 الصادر فى 24/10/2007 الصفحه الاخيره ان
الكلمه اداة تحريض وانقلاب ورغم كونه راى فوضوى الااننى استعيره محرضا كل مؤسسه معنيه فى مصر ان تسهم فى وضع حد فاصل بين حرية الصحافه ....وفسوقها محمود جلال اسماعيل
المحامى بالنقض