في مواجهة البرد والإنفلونزا.. احذروا أدوية «الكونتر»

 

يعلن الشتاء عن قدومه مع بداية شهر ديسمبر معلناً عن بدء موسم الرشح والزكام والسعال حاملاً أوجاعا غير سارة للعديد من البشر

مع بعض من الانفلونزا الاسيوية او الصينية او الهندية وتمتلئ رفوف الصيدليات بالعديد من الأدوية المضادة للاحتقان او الحساسية والخافضة للحرارة او المضادة للكحة وأخرى مزيلة لها.


د. محمد راضي أخصائي أمراض الأنف والأذن والحنجرة بمستشفى البراحة ينصح بالتروي في استخدام أدوية البرد والانفلونزا او مايسمي بأدوية (الكونتر) والذي لابد وأن يخضع للاشراف الطبي خاصة اذا تطورت حالة مريض الانفلونزا للأسوأ، ويضيف أن مرض الانفلونزا والرشح يبدأ بعدة أعراض هي حكة الأنف والتهيج الداخلي للانف وخارجه أيضاً بالاضافة الى الإحساس بالإعياء والإرهاق في المرحلة الاولى يليها ارتفاع درجة الحرارة والالام في المفاصل والعضلات ثم وفي مرحلة تالية يبدأ رشح مثل الماء مع عطس متكرر.


وفي هذه الحالة من الافضل للمريض أن يتناول المزيد من السوائل بكثرة ليتخلص المريض من السموم الموجودة بجسمه مع تناول البنادول او الاسبرين الذي يفضل عدم تناوله اذا كان المريض مصابا بالحساسية بالاضافة الى ذلك ينصح بتناول الادوية الخافضة للحرارة مثل البروفين أما المضادات الحيوية فيترك أمرها للطبيب. وينصح د. راضي مرضي الانفلونزا ونزلات البرد بعدم شراء الادوية تحت تأثير الدعاية الاعلامية والتجارية لان الاساس في استخدام اية دواء هو الطبيب المختص.


غسيل الأنف


ويرى انه من الافضل لمريض الانفلونزا والرشح ان يقوم بغسيل الأنف بالماء والملح (الاستنشاق بالماء والملح) ويفضل استخدام محلول الملح الموجود بالمستشفيات والصيدليات وفي حالة عدم توفره يمكن اعداده عن طريق وضع ملعقة صغيرة من الملح على اربعة اكواب من الماء والهدف من ذلك هو القيام بعملية غسيل للانف وهو مايؤدي إلى التخلص من الافرازات الضارة كما يؤدي إلى قيام اهداب الانف بتأدية وظيفتها بصورة طبيعية.


ويضيف أن مضادات الحساسية والرشح مثل الكلرتين والزرتك لها اثار جانبية اهمها جفاف الغشاء المخاطي للأنف، النعاس والدوخة التي تكون شديدة لدى بعض الناس لذا ينصح بعدم تناول المسكنات والمهدئات والكحول مع مضادات الحساسية ومراعاة هذا اثناء القيادة او القيام بالاعمال التي تحتاج الى نوع من التركيز.


المرحلة البكتيرية


ويوضح انه اذا ما تطور المرض الى افرازات مخاطية وكحة فأن ذلك يعني انتقال المرض الى المرحلة التالية اي انه تحول من المرحلة الفيروسية الى المرحلة البكتيرية.


وهو ما يعني البدء بتناول الدواء ومنه بالطبع أدوية البرد وتشمل المسكنات وخافضات الحرارة مثل (الباراسيتامول) ومن المعلوم ان البارسيتامول موجود في تركيبة العديد من ادوية الرشح لذا ينصح بعدم تناول دواءين للرشح الا تحت إشراف طبيب متخصص بالاضافة الى مسكنات الالم والحرارة.


ويرى انه لابد من التفريق بين الادوية الخاصة بالسعال لان هناك ثلاثة انواع منها وهي أدوية السعال الطاردة للبلغم وتلك الملينة للبلغم والاخيرة الكاتمة للسعال ويؤكد انه على الطبيب ان يحدد نوع الدواء المناسب لكل حالة لأنه في بعض الاحيان يؤدي وصف دواء غير مناسب للحالة الى مضاعفة السعال وليس الشفاء منه.


وحول استخدام الاعشاب الطبيعية يؤكد أن الفائدة الاكبر للأعشاب الطبيعية تتخلص في انها تمثل مصدرا للسوائل التي يحتاج الجسم الى كميات كبيرة منها بالاضافة الى أن بعضها مهدئ للكحة مثل اليانسون وبعضها الاخر مفيد في نزلات البرد مثل ورق الجوافة والبابونج وعرق الذهب المقيء.


وبالنسبة للسيدات الحوامل يؤكد د. محمد راضي على انه خلال الشهور الثلاثة الاولى يجب على الحامل عدم تناول اية ادوية الا تحت الاشراف الطبي المباشر للطبيب المتابع لحالتها وفي حالة اصابته بالبرد او الرشح يفضل استنشاق بخار الماء وتناول السوائل الطبيعية بكثرة.


ويضيف انه بالنسبة للأطفال فأن الاتجاه العالمي هو عدم اعطاءهم اية ادوية تحتوي علي مواد قابضة اومضادة للحساسية مثل (الاكتفيد) الذي يجب الا يعطى للأطفال دون سن الثالثة .


واشار الي أن المضادات الحيوية لاتفيد في الحالات الفيروسية لذا يفضل اعطاء الطفل المزيد من السوائل والعمل علي خفض حرارته لأن النقطة الاهم بالنسبة للطفل هو عدم ارتفاع درجة الحرارة فوق الـ 38 درجة مئوية وذلك لتجنب حدوث التشنجات الحرارية حتى لو اضطرت الأم الى وضع الطفل تحت صنبور الماء لخفض حرارته، بالاضافة الى ذلك فأنه في حالات الاصابة العادية والتي لايصاحبها ارتفاع درجة الحرارة فأنه يمكن أعطاء الطفل حمام دافي لتنشيط الدورة الدموية.