مجلة أقلام الثقافية
  • الرئيسية
  • هذه المجلة
  • المنتديات
  • الشاعر سامر سكيك
  • انضم إلينا

واحة الإبداع

  • الشعر الفصيح
  • القصة والرواية
  • الخاطرة والنثر
  • مقالات متنوعة
  • الفن التشكيلي
  • بحوث ودراسات
  • أدب عالمي

أقلام متخصصة

  • حديث أقلام
  • القلم الديني
  • القلم السياسي
  • القلم الفكري
  • القلم العلمي
  • القلم النقدي
  • القلم الاقتصادي
  • تحقيقات صحفية

اخترنا لك

  • أعلام ومشاهير
    • أرشيف
  • قراءة في كتاب
    • أرشيف
  • مختارات شعرية

زوايا متنوعة

  • إدارة وأعمال
  • مسرح ومسرحيون
  • شؤون فلسطينية
  • للنساء فقط
  • الصحة والناس
  • من هنا وهناك
  • علوم وتكنولوجيا
    • أرشيف
  • تربية وتعليم

موسوعات أقلام

  • أدباء ومثقفون
  • قصص الأنبياء
  • التاريخ الإسلامي
  • شعراء وقصائد
  • عقائد وأديان

تسالي وترفيه

  • شرح الأبراج
  • ابتسم مع أقلام
  • ألغاز سريعة
  • اختبر ثقافتك

كل نهج ظال فهو يبغض الصحابة أو يطعن فيهم أو ينتقصهم أو يقوم

التفاصيل
كتب بواسطة: أبو المهند محمد بن عمر
نشر بتاريخ: 02 أبريل 2004
انشأ بتاريخ: 02 أبريل 2004
الزيارات: 4

فإني بالمهـنـد خيـر سيـف * * * وإني بالدفاع لهم سليـل

فلسنا بالقيـاس لهـم سـواء * * * وإنا بالقيـاس لهـم قليـل

ولسنـا للصحاب بخير كفــؤ * * * وإن كانت عبادتنا تطول

فشد العزم وأشحذ كل عبـد * * * إلى الجنات بالحب يصـول

 

 **************************

 

كل نهج ظال فهو يبغض الصحابة أو يطعن فيهم أو ينتقصهم أو يقوم بتنحيتهم ويقدم غيرهم:

 

إن ما تميزت به الفرقة الناجية والطائفة المنصورة وأهل الحق أهل السنة والجماعة أنهم إتبعوا سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم وسنن أصحابه،

وبتتبعهم لهذا النهج كانوا لرسول الله ولصحابته مجلين موفون لهم حقهم، وهم عن غيرهم تميزوا بتبجيلهم وتعظيمهم للصحابة رضوان الله عليهم وهم أولى بذلك من غيرهم،

حيث أن من أول من إمتدح الله تعالى في كتابه الكريم هم أنبياءه وأصحاب أنبياءه وفضلهم على من سواهم من البشر،

فمن إتبع هديهم فاز وظفر، ومن حاد عن هديهم خسر وظل،

فإن لم نتبع نهجهم ونقتفي أثرهم فعلى أي نهج سنسير وعلى أي طريق سنمضي، إذ أنهم المقتفون لهدي الأنبياء بإعتبار صحبتهم ومعاشرتهم للنبي عليه وعلى أصحابه وآله أفضل الصلاة وأتم التسليم،

وهم بلا شك خير الخلق بعد الأنبياء بورود النص في ذلك، وما كان من تفضيل فيما بينهم، لكن ما يهمنا هو فضل الصحابة بمجموعهم،

حتى الملاحظ لمنهج أهل السنة والجماعة فإنه سيجد أن أصول أهل السنة والجماعة هي أصول الصحابة بإعتبار سير الصحابة على نهج النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم وسير نهج أهل السنة على نهج الصحابة،

وإذا لم نتبع نهج النبي وصحابته فأي نهج سنتبع وأي دين نبغي وأي عقيدة نؤمن؟

وكل نهج دون أهل السنة نهج يقوم إما على سبهم وتكفيرهم، وإما على إنتقاصهم والطعن فيهم، وإما تنحيتهم وتقديم غيرهم عليهم،

ونهج ينتهج إحدى هذه الأشياء فهو نهج باطل لا يقوم عليه مبدأ لأن نهج باطل قام على غير مدرسة الرعيل الأول لا يقوم إلا على دون نهج قويم،

ومن خلال هذه المقالة سنقف ثلاث وقفات لبعض مواقف الفرق الضالة في الصحابة رضوان الله عليهم، حتى نرى ما هي الأصول التي قامت بها هذه الفرق وكيف ضلت؟!

 

أولا: الشيعة الإمامية:

فالشيعة هدانا الله وإياهم إلى الحق تواتر لديهم الطعن في الصحابة وتكفيرهم والقول بأفضلية أصحاب الأئمة عليهم وإنتقاص أو إتهام بعضهم مع أن القران نزل بتبرئة بعضهم في القران الكريم،

فدينهم ينص على كفرهم بل وأنهم شر الخلق، فأبو بكر وعمر عندهم في الدرك الأسفل من النار، بل إن دركتهم في النار أدنى دركة من إبليس، خلاف ما ورد ذكر ما سيفعله مهديهم المزعوم عند خروجه بأبي بكر وعمر وأبنتيهما،

كما أنهم نصوا على إتهام أم المؤمنين والطعن في شرفهن وعرضهم، والطعن فيهن أو في الصحابة هو طعن في رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم بلا شك، مهما تأول متأول ومهما تشدق ضال،

وعلى العكس من ذلك فإن من رد الحق كان الباطل متحقق فيه بلا شك، ونفسك إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل، وعلى هذا المنوال سار نهج الشيعة فيه،

فعندما سبوا الصحابة وكفروهم ترضوا عن غيرهم وأدخلوهم في الإسلام وهم في الأصل كفار، فعند الشيعة أن أبا طالب من أفاضل المسلمين بل إنه أبو الإسلام كما في ورد في بعض أقوال علماءهم،

كما أنهم يترضون عن كسرى بزعمهم أن الله نظر إلى كسرى فغفر له وغيرهم من الشخصيات الكافرة التي ينسبها الشيعة إلى الإسلام وما هي من الإسلام بقريب...

بل إنهم مجدوا قتلة الصحابة عليهم الرضوان كأبي لؤلؤة المجوسي قاتل عمر بن الخطاب، وأهل الفتنة قتلة عثمان، كما أنهم ساعدوا في قتل الصحابي الحسين بن علي وطلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام، وغيرهم من الصحابة،

كما أنهم يبغضون معاوية وأبوه وأمه وأخته وأبنه. والكثير من النماذج التي لا تخفى على غالبية الناس من بغض الشيعة للصحابة وتكفيرهم ولعنهم، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

وعلى غرار عقيدة الشيعة في الصحابة فإنهم طعنوا في القران الكريم وقالوا بتحريفه، والله تعالى يقول:  {لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ }فصلت42 ، وتوعد الله أيضا بحفظه بقوله تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ }الحجر9

والسبب في ذلك أنه كيف يستقيم الدين ونقلة القران فيه كفار، ولا يوجد أحد على وجه الأرض يقول بأن هناك غير الصحابة نقلوا القران الكريم،

كما أن روايات التحريف متواترة عند الشيعة تواتر إتهام تحريف الصحابة له عندهم أيضا، وإحصاء ما ورد عند الشيعة من روايات في التحريف ما يقارب ثلاثة آلاف رواية،

أفلا يوجب الطعن فيهم؟! نعوذ بالله من الكفر والضلال.

 

 

ثانيا: الصوفية:

يتفق الصوفية مع الشيعة في الشرك بالله تعالى ولكنهم لا يتفقون معهم في الطعن في الصحابة، بل إنهم يحبون الصحابة ويجلونهم ولكن الخطأ يكمن في تقديم غيرهم عليهم،

فعقيدة الصوفية مما يتخللها من شرك بالله وتعظيم الأولياء وقبورهم ودعاءهم وإعطاءهم ما ليس لهم والغلو فيهم، فإنهم خالفوا المخالفة الأولى وهي الشرك بالله تعالى وهو ليس موضوعنا،

وموضوعنا هو أنه لو كان أحد أحق بالغلو فيه هو رسول الله وصحابته، إذ أنهم خير البشر، فلماذا يقدم غيرهم عليهم من الأولياء كأحمد الرفاعي والشافعي وآل البيت وغيرهم، ولماذا لا يكون التقديس للصحابة كأبي بكر وعمر وعثمان وعلي والعشرة المبشرين والمهاجرين والأنصار وبقية الصحابة،

مع العلم أن الغلو محرم في دين الإسلام حتى في رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، وعلى ذلك فإن ضلالات الصوفية في الغلو في الأولياء والصالحين جعلهم يجفون في حق الصحابة رضوان الله عليهم ويكونوا لتقديم غيرهم ممن هم دونهم أكثر،

وهذا مع إستثناءنا لشرك الصوفية وضلالهم فإن هذا جفاء في حق رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم وجفاء في حق أصحابه صلى الله عليهم ورضي عنهم،

وعلى نقيض ذلك فإن الصوفية وقعوا فيما وقع به الشيعة، فكما أن الشيعة ذموا الصحابة وقدموا غيرهم من الكفرة، فإن الصوفية قدموا وغلو في الزنادقة أيضا كأحمد البدوي وعمر الفارض والحلاج وإبن عربي وغيرهم،

وكما قيل أن نظافة شيء هي بإتساخ شيء آخر، وهذا الحاصل في إنتهاج تقديم وتمجيد أناس على غيرهم هم أحق بالتقديم، ولا يمكن الجمع بين نقيضين،

فلو أنا قدمنا ما قدم الله ورسوله كان حقا علينا ترك ما سوى ذلك ممن لا يستحق التقديم على من واجب علينا تقديمه، والله المستعان في ذلك.

 

ثالثا: الفرق الضالة الأخرى:

عندما ضل الناس وحادوا عن سبيل الله وفهموه على غير ما فهمه الصحابة رضوان الله عليهم (ضَلُّواْ مِن قَبْلُ وَأَضَلُّواْ كَثِيراً وَضَلُّواْ عَن سَوَاء السَّبِيلِ)

وعندما قدموا أناس على صحابة رسول الله كانوا من الحق أبعد وإلى الباطل أقرب وعن سبيل الله أضل وأزل، وعن عبادة الله أغفل وأقل وأجهل،

فكل منهم ضل بهواه لا بغير ذلك، فلو أنه جعل إتباعه على إتباع النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم بفهم الصحابة لما ضل ولا زل في ردى الضلالة،

ولو أنه علم أن ليس هناك أعلم من الصحابة على وجه الأرض، وأبلغ في هداية الناس وإيصال الحق وإبلاغ الدعوة وإتباع السنة لما حاد ولا تشدق في هوى البدع،

ولكن العقل إذا غيب، غابت معه الهداية بغياب تتبع الشرع السليم القويم، الذي إنتهجه رسول الله صلى اله عليه وآله وصحبه وسلم لصحابته وحثهم على السير عليه،

فالشيعة يكفرون الصحابة أجمع، وكأنهم من نزل عليهم النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، ومن نزل عليهم الوحي، ومن نزل عليه كتاب الله تعالى على فهمهم وهديهم؟

والخوارج يكفرون علي بن أبي طالب رضي الله عنه وكأن النبي صلى الله عليه وآله وصحه وسلم قال لهم بأنهم سيقاتلون عليا وهو لهم ظالم، وهم على الحق سائرون؟

والصوفية لا تعلم عنهم إلا الولي فلان وقبر الولي فلان وعمل الصالح فلان ودواليك فلان وفلان، وكأن الأولياء هم أعظم من الصحابة؟ وكأن الصحابة ليسوا أولياء الله؟

فالشيعة نسبوا إلى آل البيت - تشيع الكذب والخديعة -

والصوفية نسبوا إلى الأولياء

والخوارج نسبوا إلى خروجهم عن الصحابة

والأشاعرة نسبوا إلى أبو الحسن الأشعري

والمعتزلة نسبوا إلى واصل بن عطاء

والماتريدية إلى الماتريدي

والجهمية إلى جهم من صفوان

والزيدية إلى زيد بن علي

والإباظية إلى عبدالله بن إباض المقاعسي المري

والإسماعيلية إلى إسماعيل بن جعفر الصادق

والتيجانية إلى أبو العباس أحمد التيجاني

والدروز إلى أبو علي بن منصور الدرزي

والصفوية إلى صفي الدين الأردبيلي

والقرامطة إلى حمدان بن قرمط

والمهدية إلى محمد أحمد المهدي

والنصيرية إلى محمد بن نصير

 

وكل من ضل نسب إلى من كان سبب ضلالته فلو أن أحد هؤلاء نسب إلى الصحابة لما ضل.

 

وبعدها نعلم أن أهل السنة والجماعة هو أهل سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم  وأهل وجماعته من الصحابة

وكفى بها مفخرة وعزة ورفعة ومكانة وهدياً وإتباعاً ونهجاً وسبيلاً سوياً صحيحاً قويماً عزيزاً.

 

والسؤال المطروح:

لماذا تكفرون الصحابة؟ هل أنتم أعلم بالدين منهم؟

وهل أنتم أحق برسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم منهم؟

وهل أنتم أسبق بالإسلام منهم؟ وهل بشركم الله ورسوله بالجنة دونهم ورضي عنكم؟

وهل نزل الوحي فيكم وفي عهدكم؟ وهل جاهدتم في سبيل الله كما جاهد الصحابة؟

وهل هاجرتم في سبيل الله وتركتم بلدانكم وأموالكم وأهليكم كما فعل الصحابة؟

وهل أنفقتم لنصرة الإسلام والمسلمين كما فعل الصحابة؟

وهل خرجتم مجاهدين لفتح بلدان الكفر ودعوة الناس في الإسلام؟

وهل ما كان الله ينزله على رسوله هو من قبيل الهراء الذي لا يعمل به؟

ماذا سيكون حالنا إذا عرضنا يوم القيامة وسئلنا لماذا تبغضون محبي نبيكم؟

ماذا سيكون جوابنا عندما يدق النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ويدخل هو وأبو بكر وعمر وصحابته جنة الخلد؟

هل سنقول  {رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا}

يا الله،، كم يضيق القلب وتدمع العين ويقف الحائر أمام هذا الظلم تجاه الله ورسوله وصحابة رسوله.

يا الله،، سيعلم الذين ظلموا أولياء الله أن العذاب يوم القيامة لمن عادى الله ورسوله.

ألا يحق لنا أن نحترم عقولنا قليلا ونجعل لها ميزاناً ونجعل لها نصيبا من التفكر ونحكمها فيما يرد إلينا؟

 

ومن هنا نعلنها ونقول: نحن المحمديين الصحابيين السنيين البكريين العمريين العثمانيين العلويين المهاجريين الأنصاريين الناجين بإذن الله، الداخلين برحمته وبإذنه جنته مع أحبابنا رسول الله وصحبه وآله بيته.

 

اللهم إجعلنا ممن يحشر مع أولياء صحابة رسولك صلى الله عليه وعليهم أطيب وأزكى الصلاة والسلام

 

،،،والحمد لله رب العالمين،،،

 

كتب بتاريخ 8/9/2007

 

لتحميل المقالة على شكل ملف word

هذيان لاجئ فلسطيني

التفاصيل
كتب بواسطة: صدقي موسى
نشر بتاريخ: 26 مارس 2004
انشأ بتاريخ: 26 مارس 2004
الزيارات: 4

 

هناك تحت حرارة البعد عن الوطن، والتهجير الثاني له مع ابناء شعبه، جلس قصرا ينتظر سحابة تقله لوطنه الذي شهد ميلاد والده واجداده، الا ان العلامات تشير الى ان عاصفة قادمة ستصيب غيمته، وتلقي بها بعيدا في ارض ما وراء البحار.

جلس بين الخيم التي تذكر بخيم الهنود الحمر حاملا طفله الذي ولد بعد التهجير الثاني بخمسة اشهر، وقد تقيأ غداءه من حليب والدته، مسح لولده فمه وثيابه، ابتسم له، قبّله قبلة خفيفة، ماسحا على راسه.

التاريخ يعيد نفسه؛ هو ولد بعد خروج والده من فلسطين برفقة الجيش العراقي بعشر سنوات، لم يكن يتصور قبل سنوات بأن الحياة التي كان ينعم بها مع 28 الف لاجئ اخرين ستتحول الى أحلام، إلا انه لما شاهد مخيمات الضفة وغزة تهدم وترتكب فيها المجازر، ويهجر اهلها منها لم يستبعد أي شيء؛ هناك عدو محتل وهنا، عدو متغطرس يهدد ويتوعد.

قال لطفله: احمد الله انك ولدت بعد التهجير الثاني في هذا المخيم. لم أكن لأضمن أن لا تصيبك قذيفة حقد طائفي او رصاصة غدر.

حتى وان "قطّعت" القلوب بصراخك من الام معدتك، أو ارتفاع حرارتك، فلن يزيد صراخك من يحاصرون مذهبك و اصولك الا غرورا، ولن تنزل في قلوبهم ذرة من رحمة.

اليوم، يا احمد نحن صيام عن اكل القذائف وشرب الاهانات. انتظر دوري مع المنتظرين لنهاجر إلى البرازيل، حيث كان الهنود الحمر. وما أدراك ما الهنود الحمر!؛ قوم مثلنا احتلت ارضهم وابيدوا على يد محرر العراق وناشر الديمقراطية. لا تستغرب هكذا!! كانوا يستحقون الإبادة؛ لأننا نعيش وفق شريعة الغاب القوي فيها ياكل الضعيف، والأدهى والأمر أن القوي يشرع القوانين والحجج؛ لقتلك أو سرقة ثرواتك واموالك.

ولدي لا اعلم ان كنت سترحل من هنا الى بلد الهنود الحمر، أو إلى حيث أهل القبور تحت التراب. فإذا كانت نهايتك هنا تحت ذرات هذه الصحراء مع اقران اخرين سبقوك؛ فاشكوا لله جروحا تنزف، وبيوتا تهدم، وأرواحا تزهق. وإذا كنت هناك ما وراء البحار، فاحكي لهم قصة الشاطر حسن والاربعة مخيمات: قصة 2260 لاجئ هربوا باولادهم وارواحهم ومستقبلهم للصحراء فهي ارحم من ظل يسقط عليك الموت. ولا تنسى يا ولدي بان تاخذ خيمتك معك، فلابد انك ستحتاجها مع هذين المفتاحين. لا تستغرب هكذا!! إنها ليست مفاتيح الخيمة بالطبع؛ هذا مفتاح العراق والكبير مفتاح فلسطين، كان لنا هناك بيوت وارض وذكريات محتها ديمقراطية العم سام.

ارى ان الضيق بدأ يتسرب لوجهك، ولسان حالك يقول: ماذا يقول هذا الابله؟!

وتراك تحلم بغفوة بحضن والدتك، وتنام قرير العين في عالمك النقي البرئ، الذي لم تلوثه الاحقاد والاطماع.

لكن مهلا مهلا... فستفيق يوما على انك كيان معاد، و ألعابك مسلوبة وحليبك مشروط بخنوعك، وانفاسك تحصى عليك.

غدا، عندما تكبر ستحدث أبناءك عن قصص آبائك، وهم َيحاصرون في العراق، وتثقب رؤوسهم بالدرل "المقدح"، وتدرج أسماؤهم على قائمة المطلوبين. ستحدثهم كيف وقفوا يدافعون عن عرضهم وحياتهم، فتقهقرت أمامهم المليشيات، واستعانت بالجيش وقوات الاحتلال حتى يتمكنوا منهم.

حدثهم عن الترويع والخوف، وعمليات الخطف التي تنتهي بالقتل والتمثيل، بعد التعرض لاشد انواع التعذيب: من قلع لعيون، وملئها بالتراب، وتقطيع للأطراف وسكب حامض الكبريت على الجسد، والكي بالسجائر، والذي لم يسلم منه لا الشيخ الكبير ولا المرأة ولا الطفل.

اخبرهم عن قصف قذائف الهاون للمجمعات، وتجميع أشلاء النساء والأطفال المتطايرة على الارصفة والازقة.

عندما يتساوى القتيل و الجريح في مصير مجهول؛ فلا يجرؤ احد على اخراج المغدور من المشرحة؛ لأنه سرعان ما يلحق به، والمصاب محروم من العلاج في المستشفيات.

حدثهم عن 7 ملايين لاجئ في اصقاع العالم، و450 الف مهجر فلسطيني داخل "الخط الأخضر"، و "الكنتونات" في الضفة وغزة.

لكن قص عليهم ايضا تعاطف القبارصة معنا واستقبالهم لنا بحفاوة، ومشاركتهم لنا بلعب الكرة، ومنحنا جنسية وهوية، فلن يلومك احد على ذلك فانت لن تتخلى عن فلسطين او المطالبة بحق العودة، والطريق للوطن مغلق امامك، ان وجودك على ظهر الارض خير من ان تسجل كذكرى تنسى مع الزمن.

اعرف ان كلامي قد تسبب لك بتوعك معوي ومغص، لا تنزعج كثيرا، فقد كان ما قلته هذيان لاجئ فلسطيني ليس الا!!

مشروع تقسيم العراق،تحصيل حاصل أم هدف مرسوم!؟

التفاصيل
كتب بواسطة: د.محمد مسلم الحسيني
نشر بتاريخ: 21 مارس 2004
انشأ بتاريخ: 21 مارس 2004
الزيارات: 5

مشروع تقسيم العراق؛ تحصيل حاصل أم هدف مرسوم ؟                                                                             د.محمد مسلم الحسيني                                                                                  أكاديمي                                                                                     

 بروكسل                                                                                      

 

 

 

حينما مدّت شمس الديمقراطية أشعتها الحمراء على ربوع العراق وثناياه، تبيّن للكثيرين من أبناء الشعب العراقي بأن هذه الأشعة خارقة حارقة!  فهي إما أن تحرق الأجساد  من شدة حرارتها ولهيبها أو تعمي الأبصار  بشراسة أشعتها فوق البنفسجيّة.  وهكذا فقد أضحى العراقيون هذا اليوم  بين هائم على سطح الطبيعة  يبحث عن ملاذ آمن يأمن فيه على نفسه  وعلى أهله هربا من لهيب هذه الشمس وضراوتها أو بقي مغلوبا على أمره ليحترق بحرارتها ويكتوي بنارها.  أما الذين فقدوا أبصارهم  ورؤاهم  فقد ضاعوا  في ظلام دامس لا يدري مالله صانع بهم  أو ولجوا في طريق مسدود ترتاده وحوش كاسرة تنهش في أجسادهم من حيث يشعرون أو لا يشعرون!                                                                                                                     

وبعد مضي ما يزيد عن الأربع سنوات على بزوغ تلك الشمس  بدت ملامح الصورة تتكشف وإمارات الحقيقة تتبين ، فشمس الديمقراطية الحارقة قد جاءت لتذيب الأواصر وتنثر التناحر فتجعل من الشعب المتماسك  الواحد شعبا ممزقا مفككا  تائها في فضاء المجهول!                                                               

المراقب للأحداث بدأ يعي هذا اليوم وبشكل أكيد وموثق ميكانيكية الأحداث التي مرت على العراق منذ بداية الإحتلال والى حد هذه الساعة ويدرك مغزاها ومعناها، حيث تتوضح الأمور شيئا فشيئا وينكشف الغطاء عن الخفايا ويبرز المشروع الأمريكي جليّا ومعلنا عن  تفتيت العراق الى دويلات ضعيفة تائهة متباينة الولاء مختلفة التوجه متضادة الأهداف غريبة الرؤى متحاربة وغير متقاربة. وأن كان لابد من تذكير القارىء الكريم بتفاصيل الأحداث التي مهدت وتمهد  في جوهرها الى تقسيم العراق وتهشيمه فلابد لنا من أن نذكره بما يلي :                                                                                                                             

1- المشروع الديمقراطي الأمريكي : جاء الأمريكيون بمشروعهم الديمقراطي المثير للتساؤل والجدل الى العراق وقد كان مبنيا على أسس المحاصصة الطائفية والعرقية ، فأصبح بجدارة بداية النهاية لوحدة العراق وتماسك شعبه وصار خارطة الطريق لتقسيم معوّل عليه ومرتقب. ومن أجل تحضير الساحة الى هذا المشروع  وتطبيق بنوده،  فقد شرع الأمريكيون بحلّ مؤسسات الدولة الفعالة وتقويض بنيتها التحتية من خلال حل الجيش والشرطة وقوى الأمن الداخلي وبعض الوزارات والمؤسسات الهامة في صيرورة الدولة والحفاظ على كيانها. هذه القوى الموجودة  منذ وجود العراق وتأريخه قد أستبدلت على حين غرّة بقوى جديدة سطحية وهشة ليس لها تأريخ وليس لها جذور. إنما لها ولاءات وإنتماءات فئوية ضيقة تحمي من خلالها أغراض شخصية أو حزبية، دونما  تكون موّجهة نفسيا وفكريّا لحماية الوطن وحماية مصالحه العامة. وهذا ما سيسرع في  تحلل هذه القوى واستقطابها حالما تعلن ساعة الصفر، وهكذا ستكون هذه القوى المستحدثة عامل من عوامل تفكيك الوطن وتمزيقه بدل وحدته وتماسكه!                                                                                                                         

2- دول جوار العراق: رغم كل ما تعلنه بعض دول جوار العراق من تصريحات نارية توحي بشدة قلقها وانشغال بالها حول وحدة تراب العراق وسلامة أراضيه، إلاّ أنها في الحقيقة تعمل  ضد ما تعلن في هذا الشأن! فنفوذ دول الجوار المتضاربة في سياساتها ينعكس جليّا على واقع الحال وعلى مجمل الأحداث في الساحة العراقية الغارقة في بؤسها وشقائها، حتى أصبحت تصرفات تلك الدول في الشأن العراقي واضحة وجليّة ويتحدث عنها الجميع ولا يمكن إخفاءها أو التغاضي عنها!                                         

 هذه التدخلات الخارجية الصريحة  قد لعبت دورا هاما في تفكيك عرى هذا البلد وأواصر إتصاله وذلك من خلال ولاءات بعض الساسة العراقيين لتلك الدول وتباين رؤى وأفكار هؤلاء الساسة بتباين رؤى وسياسات تلك الدول. وهذا ما قد  أحدث شرخا في الصف العراقي الموحد  قد أدى و يؤدي في النتيجة الى مناصرة المشروع الأمريكي في هذا الإتجاه بشكل مباشر أو غير مباشر.                                                                                                                 

3- الديمقراطية : الديمقراطية ليست ثوبا جميلا تلبسه شعوب العالم  بين ليلة وضحاها، ولا بضاعة زاهية تشتريها الأمم من أسواق التجارة العالمية، إنما هي تراث وثقافة واسس وأعراف وقيم وأخلاق تتعلمها الشعوب وتتبناها.  قد تكون الديمقراطية شرّا على الشعوب حينما يساء إستخدامها أو حينما تطل عليهم دونما تأهب أو تحضير. الديمقراطية في تأريخ الأمم  قد أدت الى تفكيك دول متطورة الى دويلات بسبب التباينات اللغوية أو العرقية أو الطائفية. فمن تخونه الذاكرة فليتذكر الماضي القريب وكيف تفككت دول الإتحاد السوفيتي السابق بعد إعلان الديمقراطية وكيف أصبحت تشيكوسلافاكيا دولتين ويوغسلافيا دول عديدة!  كما أن العديد من دول الغرب المتحضر هي الآن على أبواب التفتت والإنفصال بسبب تباينات قائمة على أسس إجتماعية. فبلجيكا مثلا تمر اليوم بأزمة سياسية خانقة بين السياسيين المتكلمين باللغة الفلمنكية والسياسيين المتكلمين باللغة الفرنسية والتي تحول دون تشكيل حكومة جديدة في هذا البلد رغم قيام الإنتخابات فيها منذ اربعة شهور. وهذه الأزمة هي في الحقيقة  بادرة واشارة هامة الى مغزى سياسي عميق وخطير يحمل بين طياته امارات الإنفصال الكامل بين أبناء الشعب البلجيكي الواحد  بسبب تباين أساسه الحقيقي "اللغة"! والحالة تنطبق تماما على كندا ، كما أن مطالب أقليم الباسك الأسباني في الإنفصال عن أسبانيا لأسباب عرقية يعرفها المتابعون ومطالب شعب إيرلندا الشمالية في الإنفصال عن بريطانيا  بسبب التباين الطائفي ليست غريبة على الأسماع .                                                                                              

قد يدرك المرء، على ضوء ذلك، طبيعة الديمقراطية وخصوصياتها وخطورة تطبيقها في مجتمع ما من دون أن تحضر البيئة الملائمة  والظروف المناسبة لها.  أن شبح تقسيم البلدان قد يكون أمرا واردا في حالة وجود تباين اجتماعي واحد في المجتمع كاللغة أو العرق أو الطائفة، وهذا ما حصل فعلا أو ما سيحصل في المستقبل في مجتمعات ديمقراطية متطورة!  فما بالنا في ديمقراطية مستوردة ومفروضة على بلد ناشىء متعب وحزين، بلد غير محضر لبيئة ديمقراطية وغير مؤهل لإستيعابها كالعراق مثلا، حيث تختلط  فيه الأعراق وتتباين فيه اللغات وتتعدد به الطوائف والأديان!؟.                                                                                                                           

4- قادة الديمقراطية في العراق:  من يتابع مسيرة الحركة السياسية في العراق منذ اعلان الديمقراطية ولحد الآن سوف يرى ويسمع ويحس بأن صراعا سياسيّا محتدما يدبّ بين صفوف الساسة العراقيين! هذا الصراع السياسي المرير لا يقتصر على الكتل السياسية المتناحرة فيما بينها فحسب وانما يتعداه الى صراع داخلي داخل الكتلة السياسية الواحدة!  فأن يدل هذا  على شيء إنما يدلّ على أنه ليس هنالك مشروعا وطنيا حقيقيا ومشتركا يجمع بين هذه الكتل السياسية المتضاربة ، كما يدل ايضا على تفوق المصالح الطائفية والعرقية والحزبية والفئوية والذاتية على المصلحة الوطنية العامة ووحدة البلاد.                                                                                          

أن غياب الحس الوطني وإختفاء النبرة الوحدوية عن مشاريع الأحزاب السياسية القائمة وغياب الثقل التكنوقراطي الخلاق والكفاءة الموجهة والتفكير الناضج عن موازين القوى ومراكز الثقل في دفة الحكم وما حولها سوف يؤدي الى زيادة الطين بلّة والدفع نحو هاوية التشرذم والإنهيار!                                                              

5- ظاهرة التباين في الرؤى والأفعال:  الإحتلال الأمريكي للعراق بحجة نشر الديمقراطية كان فعلا إستثنائيا غريبا قد وازاه وعاكسه الكثير من ردود الأفعال المتباينة والمتضاربة . فمن الناس من صفق وأستبشر خيرا ولا زال يصفق . ومن الناس من صفق ثم عاد وندم على تصفيقه بعدما اكتشف الحقيقة ومن الناس من تضجر وتذمر.. أو تشدد وتمرد.. أو كابد ثم جاهد... ومنهم من أخترق الصفوف واستل السيوف ليسفك دماء الأبرياء بدم بارد، ومنهم من إنتهز الفرص فأخفى العيوب وملأ الجيوب.                                                 

وهكذا فكثيرا ما انتصر في ظل عراق التغيير الطالح على الصالح والآفك على الصادق والسارق على المسروق والمستغل على الحريص!  ففي ظل هذه الفوضى الخلاّقة والغوغاء الإجتماعية العارمة، التي عبدت الطريق أمام قوى داخلية وخارجية، يندفع العراق الى هاوية التفكك والإنقسام.  فان كان مجلس الشيوخ الأمريكي وحسب دراساته واستنتاجاته التي جاءت متأخرة بعض الوقت  قد أوصى بتقسيم العراق الى ثلاث مناطق فقط فأن بعض المراقبين السياسيين يرون، وفي ظل الأوضاع السائدة اليوم  والتخبط الذي يعيشه العراق، بأن نتيجة القسمة التي أجراها هذا المجلس يجب ان تكون ثلاثين وليس ثلاثة !                                                                                                                                                                                                                                                   

تأملات في ثالوث : الإنترنيت ، التعليم والقيم .

التفاصيل
كتب بواسطة: حميد هيمة
نشر بتاريخ: 19 مارس 2004
انشأ بتاريخ: 19 مارس 2004
الزيارات: 5

 

 

  

 

تحاول هذه الورقة الاقتراب من العلاقة الممكنة ، في وضعنا الراهن ، من ثالوث : الإنترنيت ، التعليم و القيم . كما تحاول رسم ممكنات الانفلات من الضغط العولمي على صعيد ثورة المعلوميات. بل وطرح آليات لتوظيف الثورة المعلوماتية ، من موقع إيجابي  ، في تحسين وضع التعليم وتجويده .

 

 

  إن إنشاء مواقع ومدونات لمادة الاجتماعيات – كنموذج للمواد الحاملة للقيم - بمواصفات  تقنية معينة وأهداف تربوية وتعليمية محددة ، ليس ترفا إلكترونيا يروم مسايرة / اللحاق بموجة  المعلوميات .   وليس ، أيضا ، استجابة لرغبات نفسية عابرة . بل إن هذه المبادرة ، أي إنشاء مدونات ومواقع إلكترونية ، تحتكم لمرجعية تعليمية ثابتة ، وهي :أولا ، تنويع  الخيارات التعلمية  أمام التلاميذ ؛ بدفعهم إلى ممارسة أنشطة تعلمية من خارج أسوار المؤسسات التعليمية . وبالتالي ، ثانيا ، تقليص أوقات التلاميذ المخصصة لأنشطة غير ذات صلة بالتعليم . وثالثا ،  الاجتهاد من أجل كسب رهان تحديث تدريس المادة  وتجويد محتوياتها ؛ من خلال إعطاء الفرصة لأساتذة، من نفس التخصص ، في مناطق أخرى لمقارنة محتويات هذه الدروس  مع إنتاجهم الخاص و في ضوء تجربتهم المهنية . وهذا بالضبط ما تشير إليه “ التوجيهات التربوية لمادة الإجتماعيات –مارس 2005- “ في الفقرة الثانية ، بقولها : “ ربط العلاقات وتبادل الخبرات مع زملاء من نفس التخصص...“  .

 

علاوة على كل ما سبقت الإشارة إليه ، في باب  دواعي إنشاء مدونات ومواقع خاصة بالمواد الحاملة للقيم ،  نضيف على  أن هذه المبادرات مؤطرة بسياق تربوي  عام يحض ، من خلال وثائق  مرجعية متعددة ، على ضرورة استيعاب المواد الدراسية للتطورات الإيجابية في مجال المعلوميات . في هذا الصدد ، تشدد التوجيهات التربوية ، الخاصة بمادة الإجتماعيات ، على ملحاحية توظيف الإنترنيت “´نظرا لما يوفره من وسائل تسهل تحقيق الأهداف وتنمية الكفايات المتوخاة من النظام التعليمي “ –ص24-. وتستطرد ، ذات الوثيقة ، في توصيف وتفسير إيجابيات القيمة المضافة من استخدام الانترنيت في تدريس التاريخ والجغرافيا. فهو ، أي الإنترنيت ، يسمح للتلاميذ بالانخراط في عمل تفاعلي يسمح لهم ببناء ونسج علاقات مع تلاميذ آخرين في أفق تبادل التجارب والمعلومات ...الخ. كما أنه يوفر نافذة للمادة المعرفية يمكن أن تشكل رافدا لتجديد وتعزيز بنك معلومات الأستاذ.

 

إن بناء تعلمات غير صفية وإعداد مختلف الواجبات المدرسية في البيت ، تقتضي التوفر على  مصادر ومراجع يوفرها الإنترنيت بسلاسة  ودون عناء كبير . وهذا التنوع والكم في الوثائق يدفع التلميذ  إلى ضرورة اختيار المناسبة منها ؛ باعتماد المقارنة والتمحيص  والنقد.

وبذالك ، فإن توظيف الانترنيت يسهم في بناء كفايات متعددة : معرفية ، منهجية ، تكنولوجية ...الخ.

 

 والجدير ،هنا، أن مجال المعلوميات ، الذي شهد  ثورة غير مسبوقة  تمخض/ ترتب عنها ، أي ثورة المعلوميات ، نتائج انعكاسات قيمية وثقافية ...الخ.  تهدد النسق الثقافي والقيمي السائد بالاندثار ؛ أو تحكم عليه ، في أحسن حال ، بالتبعية . وهو ما  يضرب في العمق  أساس وجود المدرسة العمومية ، الموكول إليها رسميا ، من خلال الميثاق الوطني للتربية والتكوين ، في باب المرتكزات  الثابتة  - المادة الثالثة  ما يلي :“ يستهدف- النظام التربوي- حفظ هذا التراث وتجديده ، ويقصد التراث الحضاري والثقافي للبلاد “. وهنا نطرح السؤال اللينيني : ما العمل لجعل المدرسة العمومية في الصفوف الأمامية لمواجهة تنميط القيم : عولمة قيم  السوق والاستهلاك والأنانية ...؟

 

 

وفي تقديري الشخصي ، فإن التصدي لذالك يستوجب فتح نقاش عمومي على أرضية إعادة الإعتبار للمدرسة العمومية وأدوارها . كما  يقتضي وجوبا إعادة صياغة تمثلاتنا  القبلية على مايسمى بالمواد “ الأدبية“ ؛ لأنها ، كما أريد لنا أن نفهم ، مواد لا تستجيب لمتطلبات سوق الشغل . لكن ، ماذا لو قلبنا  السؤال ، ربما حتى يسير على رجليه بدل رأسه ، أ ليس سوق الشغل المحلي هو العاجز عن استيعاب خريجي الجامعات ؟ ومشروعية هذا السؤال تتأسس على طبيعة البنيات الطبقية الما قبل الكولونيالية ، والبرجوازية المغربية  تحديدا ، التي لم تستطع تحقيق استقلالها  لا عن السلطة الحاكمة ، ولا  عن البرجوازية الفرنسية : إنها بورجوازية (المغربية ) هجينة ومترددة ، تمتلك الرأسمال ، بصرف النظر عن مصادره وطرق مراكمته ، لكنها ، في المقابل ، تفتقد للجرأة و روح المغامرة . وهذا ما يفسر انسداد سوق الشغل المحلي . فضلا عن العامل الموضوعي المتمثل في طبيعة ” التنمية“ و “ التطور“ ، الذي يتم تسويقه  من لدن النظام الرأسمالي العالمي ؛ والذي لا يعمل إلا  على عولمة البطالة والحروب . وبكلمة واحدة  إفقار الفقير و إغناء الغني بكل الوسائل .

والمؤسف أن هناك رؤى تحاول القفز على جوهر الإشكالية ، تحث مسوغات مختلفة : نشير فقط إلى قضية خوصصة التعليم ، وبالتالي جعل المعرفة تحت رحمة تجار السوق “الوطني “ و الدولي .

 فكيف يمكن تسليع المعرفة والتعليم ؟ أليس من شأن ذالك حرمان أبناء الفئات الاجتماعية المسحوقة من التعليم ؟ ثم هل انتهى دور المدرسة كقناة للترقي الاجتماعي من جهة ،ومن جهة ثانية  صيانة التراث الحضاري والثقافي وتحديثه  ؟ ومتى كانت المدرسة متخصصة في إنتاج روبوات بشرية سيقذف بها  لاحقا إلى المعامل إن وجدت أصلا ؟ 

ومن الثابت ، أن هناك أسئلة أخرى عميقة يمكن أن تتفسخ – تتناسل عن الإشكال المركزي للمسألة التعليمية بالمغرب ، لكننا سنحجم عن إثارتها  وسنؤجل النظر فيها إلى فرصة أخرى.

وإذا كنت لا أملك إجابات قطعية حول الأسئلة المثارة أعلاه ، فإنني ، على الأقل ، أمتلك تصور أولي عن العلاقات المفترضة ، في الشرط الراهن ومن موقع –ي- الآني ، بين ثالوث  : الإنترنيت ( كآلية لتسييد قيم  النظام العولمي )  والتعليم (مادة الاجتماعيات كنموذج للمواد الحاملة للقيم: اللغات ، الفلسفة...الخ) ثم النسق الثقافي ( كتعبير عن الذات الحضارية )، مفاده : أنه في ظل الهجمة النيوليبرالية  ؛ التي تتوفر على ميكانيزمات هائلة لتمرير قيمها ولتحقيق مراميها العامة، و في ظل شرطنا الراهن ؛ المتسم بالضعف والقريب من وضع الانهيار الشامل نتيجة حالة الاستسلام .في ظل كل ذالك ، يمكن للمواد الحاملة للقيم ، الجاري تبخسيها الآن ، أن تلعب دورا محوريا  في صد الاختراقات الثقافية السلبية ، وأن تساعد على  تأهيل قيمنا الثقافية  في أفق التفاعل الإيجابي و الذكي مع كل الثقافات الإنسانية  . والملفت أن هذا القلق عكسه “ الكتاب الأبيض “ ،بشكل واعي ، حينما أشار إلى الدور التكويني و التثقيفي  الذي تلعبه المواد “ الأدبية “ : في صناعة  “ صنف من الأطر المبدعين والمؤهلين لأعمال ومهن تشكل مكونا أساسيا من النسيج الاجتماعي والاقتصادي والسياسي والثقافي للمجتمع المغربي(الأستاذ، الأديب، الشاعر، القاضي، المحامي، المسير، المثقف، الكاتب، الإعلامي، الصحفي، الخ)“.

وإذا كان لزاما أن نقدم مرافعة تنتصر للمواد الأدبية في وجه كل المشككين، على اختلاف خلفياتهم المضمرة أو المعلنة ، فإننا لن نجد أحسن مما قدمه “ الكتاب الأبيض “ ، في معرض دفاعه عن المواد الادبية ، ومنها :  الأدب ، الفلسفة ، التاريخ ، الجغرافيا ...الخ.

“- فالأدب  ينمي، من خلال علوم اللغة التي يتضمنها، القدرات الخطابية والتواصلية، وينمى من خلال المضامين الإبداعية النثرية والشعرية الحس أو الذوق الجمالي ويطبع الشخصية بطابع اللطف والتعامل المتحضر والراقي؛

-  الفلسفة تنمي القدرة على التفكير الشمولي المستقل، وتحليل الواقع المعيش بالمماثلة مع تحليلات الفلاسفة لواقعهم عبر تاريخ الفلسفة، كما تعلم التفلسف عن طريق الاتصال المباشر بإنتاجات الفلاسفة الكبار ومعايشة التجارب المذهبية التي قام بها أولئك الفلاسفة؛

-  التاريخ يصون وينمي ذاكرة الإنسانية التي تختزن تجارب الشعوب والأمم والحضارات، ويتيح إدراك وفهم البشرية وصيرورتها عبر الزمن إلى نقطة الحاضر، وينمى الوعي بالزمن، ويعلم التفكير في الزمن كمعنى لوجود الإنسان وكحركة وسيرورة يعطى لهما اتجاه، ويعلم الحس النسبي وحس التوقع والتبصر وروح التسامح والتواضع والانفتاح على الأخر؛

-      الجغرافيا، باعتبارها موقعة الأحداث في المكان وفهمها أو إدراك التنظيم الفضائي لحياة الإنسانية على سطح الأرض، تنمي القدرة على التوجه ذهنيا في المدن وعلى تحديد مواقع الأحداث وتوزيع الثروات الطبيعية وأنظمة الإنتاج والمبادلات التجارية، وتمكن من إدراك التشابهات والاختلافات بين التنظيمات المدنية “ مقتطف من الكتاب الأبيض .

أما بعد ،

فإنه يلزم ، من الآن فصاعدا ، إعادة الاعتبار ، من الموقع الرسمي والشعبي ، لهذه المواد . والاجتهاد من أجل تجفيف تمثلاتنا السلبية عن المواد المشار إليها أعلاه وتصحيحها بما ينسجم مع شروط ورهانات المرحلة. كما يقتضي ، أيضا ، التخلص من النظرة الانحطاطية التي كان ( ولا يزال )  ينظر بها إلى الآداب..“ – الكتاب الأبيض -

أما كيف يمكن تحقيق ذالك ؟ فالجواب يبقى متوقف بمدى اقتناعنا بهذا التصور ، ومشروط بقدرتنا  على  التفكير والتأمل ، بشكل جماعي ، في مثل هكذا أسئلة. كما يقتضي تطليق  الاستسلام والقدرية  و عدم تبخيس مجهود الآخرين في التفكير ...اخ.

 فهل نحن فاعلون ؟

 

 

في أبي الجعد ، إقليم خريبكة ، جهة الشاوية ورديغة-المغرب  2007

  

 

 

 

جنون الأسعار و دلالات الانفجار.

التفاصيل
كتب بواسطة: م.زياد صيدم
نشر بتاريخ: 14 مارس 2004
انشأ بتاريخ: 14 مارس 2004
الزيارات: 3

يقال باللغة العربية أن بالمقارنة يظهر المعنى وتتضح الصورة ويستدل على مؤشرات يراد منها الوصول بالموضوع المشار إليه من القول بنوع من التأكيد والتوكيد ...وحديثا عرف هذا العلم بعلوم الإحصاء والتي فتحت له معاهد وكليات ومراكز متخصصة فيما بعد تثرى الباحثين عن أحوال الناس المختلفة وخاصة الاقتصادية والاجتماعية وكذلك لتعطى لعلوم التخطيط المكاني والفيزيائي دوره الهام في المجتمعات الحديثة فعمادها وارتكازها هي مراكز الإحصاء الموثقة. وحتى لا نخوض في زحمة وزخم الأرقام والاشتقاقات والاستنتاجات وذلك مراعاة لشهر الصيام وخصوصيته المنعكسة على فيزيولوجية وسيكولوجية الصائم ولكي نحافظ عليه شهر بركة وإحسان وخير . ولكي نهتدي بالمعنى العملي لما تحمله عبارات شائعة هذه الأيام مثل تردى وتفاقم الأوضاع في قطاع غزة نسوق بعض الأمثلة من عشرات الأمثلة الأخرى بهدف التعرف على حقيقة الأوضاع السائدة في غزة والذاهبة إليها فيما لو استمر الوضع في التفاقم المطرد ... واستمر النائمون نيام، واستمر المريض بالوهم دون أخذه للعلاج.... فخير الكلام ما قل ودل وبالمقارنة نوضح الأمور: نورد إحصائية مبسطه يوضح الأسعار التالية لبعض المواد الأساسية التي تم رصدها في 3 شهور الماضية فقط والى الآن أي ( ما قبل 14/6 إلى 31/9 ): شوال طحين / 50 ك من 75 - 120 شيقل بزيادة 60 % جرة غاز منزلي من 34 -50 شيقل بزيادة 47 % بكيت دخان محلى(ضفة) من 5 – 10 شيقل بزيادة 100 % بكيت دخان أجنبي مهرب من 7 -17 شيقل بزيادة 143 % توابل للطبخ 1 ك من 16 – 25 شيقل بزيادة 56.2 % زيت زيتون (عبوة أبو حميد) من 18 – 26 شيقل بزيادة 44.4 % زيت ذره للقلي 3 ك من 17 – 24 شيقل بزيادة 41 % لحمة فراخ / ا ك من 7 -13 شيقل بزيادة 85 % لحمة ابقار / 1 ك من 26 – 36 شيقل بزيادة 38.4 % إن الجدول السابق نموذجا بسيطا لبعض المواد الضرورية للمستهلك وللمواطن في قطاع غزة اخترناه كعينة فقط كي نتخيل معا وسويا و نتصور الأحوال والسيناريوهات القادمة بعيدا عن حبك الكلام وتنميقه في المؤتمرات الصحفية لهذا أو ذاك ؟؟ والمهرجانات والخطب أو الاستعراضات العسكرية ؟؟ لأن الأرقام (كما قلنا فى مقالات سابقة) عندها تتحدث يجب على الجميع الصمت والتفكر والتدبر ... فأين نحن ذاهبون ؟؟ وأين انتم تأخذوننا ؟؟ إن لم يتم دعم المواد الأساسية من حكومة غزة الحالية مثل باقي الحكومات في المنطقة والدول المجاورة وتسديد الفروق في غلاء المعيشة للموظف الذي يتقاضى رواتبه من الشرعية في رام الله إضافة إلى أن الناس هنا بلا عمل وبلا شغل ثابت أو مكفول فالعمالة كلها واقفة نتيجة الحصار على المواد الخام بأنواعها وعلى حركة التجار والناس فالى متى سنبقى هكذا فى سجن كبير دون تنفس ألسنا من البشر ؟؟.وبطالة وصلت إلى 53 % واستمرار وكالة الغوث بتقديم مساعداتها الإنسانية بما نسبته لا يقل عن 60 % من الشعب واستمرار حكومة الشرعية بالتكفل بما نسبته 17 % من الأسر كرواتب ثابتة للموظفين ألهذا انتم يا مسئولي غزة تضعون لوح من ثلج على صدوركم ؟؟ بالرغم من الجدول السابق والمتراكم في 3 شهور فقط لا غير !! فالأحوال المتردية والزاحفة بسرعة جنونية هي هذه وهى جزء يسير من عشرات السلع الأخرى وهى بين أيديكم واقعا ملموسا وإننا ننتظر منكم كبح جماح الغلاء الفاحش وانتشاره وتمدده بشكل مرعب وليس كبح جماح من ينذرون وينبهون ويتحدثون وينقلون الخبر والواقع والحقيقة بالقلم والكلمة الحرة والصورة المعبرة بلا رتوش أو ماكياج أو مداراة ومحاباة فهؤلاء وجب تكريمهم والاحتفاء بهم بدل اعتقالهم وإذلالهم ففي النهاية من يكتب الحق وينادى به في وضح النهار يريد الخير للعباد والبلاد فهي للجميع دون استثناء.... والله من وراء القصد فهو الهادي فيا الله في هذا الشهر الكريم شهر رمضان المبارك أن اهدي القوم ونحن وإياهم أجمعين آمين...آمين. إلى اللقاء.

اتفاق في الأفق.. فتحاوي ، حمساوي

التفاصيل
كتب بواسطة: سامي الأخرس
نشر بتاريخ: 13 مارس 2004
انشأ بتاريخ: 13 مارس 2004
الزيارات: 6

إتفاق في الأفق.. فتحاوي ، حمساوي يبدو أن التسريبات التي نسمعها يومياً بشكل خبر أو نصف خبر عن اتفاقات ومبادرات من أطراف الصراع الفلسطيني,تأتي ضمن بالونات الإختبار السياسي,وتهيئة المناخ العام وجس النبض الشعبي والداخلي لكلا الطرفين,رغم ما تقوم به من نفي وجزم بعدم وجود إتفاق أو شبه إتفاق,وإن التعنت لازال إن لم يتم التراجع عما قامت به حركة حماس في غزة.. رغم النفي القطعي من حركة فتح لوجود قنوات حوار أو إتفاقات مع حركة حماس,وإنها لازالت متمسكة بالإشتراطات التي أطلقها الرئيس محمود عباس,وكذلك رغم نفي حركة حماس لذلك أو تقديم أي مبادرات سياسية لإعادة الحوار مع حركة فتح,إلا أن الأحداث الأخيرة على الأرض والمؤشرات التي تأتي بشكل رسائل مقتضبة,وبالونات حرارية لإمتصاص ردات الفعل الداخلية,تؤكد بأن هنالك شئ ما يلوح في الأفق,وأعتقد ولا أجزم بأن هناك صيغة توافقية تم التوافق عليها,أو يتم الإعداد النهائي لها خلف الكواليس,وفي غرف مغلقة لا يوجد بها سوى أعلى المستويات وأشخاص محددين من الطرفين,وهذه الإعتقادات لم تأت من واقع الخيال والأحلام,والتمني بل من قراءة سياسية ربما تكون نسبة صوابيتها أعلى وأكبر من نسبة خطأها,ففي الوقت الذي تنفي الحركتان فيه وجود أي لقاءات بينهما,إلا إن هناك العديد من اللقاءات جرت سواء في الداخل أو سوريا ولبنان وبعض الدول العربية التي وقفت بصف الشرعية الرئاسية ضد الإنقلاب في غزة,وكذلك لقاء الرجوب ,نزال خاصة وإن الرجوب تبنى صورة الرجل العقلاني الوطني,أي صبغ نفسه بلون حمامة السلام الفتحاوية التي حملت الغصن من الوسط وحلقت به بين المرجين الفتحاوي ، والحمساوي.. وما يدعم ويؤكد هذا الاعتقاد أيضاً الإتفاق المصري-الحمساوي الأخير وتسهيل مصر إعادة العالقين من قادة حماس إلى غزة,فهذا الإتفاق يحمل في طياته العديد من القراءات السياسية بعيداً عن التبريرات الإخبارية التي أرجعت ذلك لظروف إنسانية وإتفاق أمني...إلخ من تبريرات للفبركة الإعلامية,حيث لا يمكن أن تمر مثل هذه ألعملية دون معرفة الرئيس محمود عباس الذي زار مصر بعد ساعات من دخول قادة حماس إلى غزة,وكذلك لا يمكن أن تتجاوز مصر الحكومة الصهيونية وتسمح بهذه العملية دون التنسيق المسبق مع الحكومة الصهيونية,خاصة وإن الأخيرة لم تعلق على الموضوع والتزمت الصمت التام هي والسلطة الفلسطينية في رام الله. والمؤشر الآخر أن هذا الإتفاق المصري-الحمساوي جاء بعد أقل من 24 ساعة من تردد أنباء عن قيام وفد من حركة حماس بالعبور من بيت حانون وهو ما أكدته المجموعة الصاروخية التابعة لحركة الجهاد الإسلامي,والذي لم يتم التعليق عليه بالنفي ولا الإيجاب من كل الأطراف.. السر....أو الخفايا .... إن كان هناك إتفاق أو صيغة إتفاق وهو الإعتقاد السائد,فإن الضبابية والتعتيم السياسي والإعلامي يكون مبرر للعديد من الأسباب,وعلى رأسها ضمان نجاح هذا الإتفاق بعدما أدركت حماس باليقين المطلق إنها إرتكبت الخطأ الجسيم في خطوتها التي أقدمت عليها في الإنقلاب,وإنها ألقت بنفسها في جحيم ونار لا أمل من الخروج منها في ظل الحصار الإقتصادي والسياسي المفروض عليها وعدم إعتراف أي دولة عربية بسياسة الأمر الواقع التي حاولت أن تفرضها,وكذلك إعلان موقف واضح وصريح من خلال رفض إستقبال أي قائد من حماس,وكذلك العبء الذي ألقي على كاهل الحركة والحكومة المقالة التي وجدت نفسها أمام شعب يريد الحياة,ويحتاج لمقومات تتعدى مفهوم الجمعيات التي عملت من خلالها حماس سابقاً,وأن الحكم يحتاج لأفق ورؤية سياسية تنسجم مع المحيط الإقليمي والدولي وعدم جدوى التغريد خارج السرب المحيط.. وكذلك تحاول الحركتان من خلال هذه الضبابية استمزاج المزاج الداخلي لهياكلها وأعضائها,وتمرير الإتفاق بشكل بالونات اختبارية,حيث أن الحركتان يوجد بداخلهما تيارات ترفض الإعتراف بالآخر فحركة فتح أصبح بداخلها تيار ناقم يملئ صدره الحقد والثأر مما لحق به من المرحلة السابقة,والإهانات التي تعرض لها من خلال الممارسات المهينة والمخزية مثل الإعتقالات,والإعتداء بالضرب, والتنكيل,وحرق المنازل,والإعاقات..إلخ,فهذه تركت آثار قاسية عند أبناء فتح,أما تيار حركة حماس فهو التيار الذي خطط ودبر لما حدث,وهو التيار العسكري الذي أغرته قوته وقدراته والأجندة التي عمل وفقها,وأعتقد إن الأمر بسيط,ويمكن أن يفرض ما يشاء بالقوة والعصا فإستخدم العصا بلا جزرة,وهو ما جعله أمام شعب كامل وليس تيار,فكان كلما شعر بمأزق يهرب للأمام خوفاً من تحمل المسؤولية عما حدث.. والأهم في الضبابية هي المصلحة الوطنية العليا التي تعرضت لأخطر ما يمكن أن تعرض له أي قضية وطنية,فالوطن لحق به الإنقسام,والإقتتال الداخلي الشرس الذي ورثنا منه شر لن نتجاوزه بسهولة ,وعار لن نتطهر منه بالإغتسال,فالذاكرة الوطنية لن تنسى ما حدث لأنه مس أهم الجوانب الوطنية وهي مصلحة الوطن والقضية,وشكل سابقة خطيرة جداً في تأريخنا الفلسطيني,وكذلك حقق ما لم ينجح به الكيان الصهيوني حيث أحدث تفسخ إجتماعي مرعب لن نتمكن من إعادة لجمة وعلاجه دون علاج جذري عميق,بمحاسبة كل من أجرم بحق هذا الشعب وعقاب كل من ظلم أهله وشعبه. هذه المؤشرات تعطي الحق لكلا الطرفين بالتكتم الشديد والحرص على إبقاء الغرف مظلمة ، وإغلاق جميع منافذ النور حتى لا تتسرب الحقيقة لضمان نسبة نجاح عالية ، ومعالجة الأخطاء . ثنائية الحوار .... وأخطاء تتكرر !! سواء كانت اعتقاداتنا ورؤيتنا السياسية على صواب أو خطأ ، فلا يوجد فلسطيني صادق وشريف إلا ويتمني أن تكون هذه الاعتقادات صائبة ، وأن يجلس الأخوة إلي طاولة المفاوضات ويحتكموا للغة العقل التي لا سبيل عنها لحل الأزمة الحالية ، وتجاوز حالة الاحتضار التي تعيش فيها قضيتنا الوطنية ، ورحمة شعبنا من القهر والظلم والجوع الممارس ضده من ذوي القربى ، ومن الاحتلال معاً ، وأن الحوار والاتفاق هو سواء السبيل لإعادة العزة والكرامة لهذا الشعب الذي ألحق به الخزي والعار من ممارسات قواه ، فلا وطن بلا حوار ، ولا أمان بلا حوار ، ولا حرية وكرامه بلا حوار ، ولا يمكن للقوة أن تتجاوز الأخر ... ولكن !! في العودة للخلف وبوجه الخصوص في أثناء اجتماعات مكة كنا أول من حظر من تجليات هذا الاتفاق ، وأول من نوه إلي خطورته على قضيتنا من أي اتفاقات أخري ، حيث تناولنا هذا من منطلق رؤية وطنية خالصة ، وأكدنا أن المحاصصة التي قسمت الوطن هي الفتيل المشتعل الذي سيدمر البناء الوطني ويحرق ما تبقي ، فخرج أصحاب الأفق الضيق ، من أعمي الله قولبهم وأنار بصيرتهم ، مهرجي السياسة ومراهقي الفكر ، ممن لا يمتلكوا أي رؤية علمية أو سياسية أو قدرة علي التحليل ، والذين لا يبتعدوا برؤيتهم للأمور أكثر مما بين قدماهم ليمجدوا ويباركوا هذا الاتفاق في مشهد احتفالي وسط زخات الرصاص حسب رؤيتهم ، وليتهمونا بأننا منظري القوي الهامشية التي لا صوت لها ولا جماهير معتقدين أن كل من أمسك قلماً أصبح كاتب ، وكل من حفظ مصطلحاً أصبح ناطقاً إعلامياً ، وكل من نشر خربشه تحول لمنظر سياسي ، فانطلقوا بجاهليتهم وغبائهم السياسي ونسوا أن هناك وطن يحتاج لكل قواه السياسية والمدنية ، والاجتماعية الحية . وها هي نفس الأخطاء تتكرر ، ولم نعي بعد الدرس ونفهمه ، فإن كان هناك أتفاق فعلاً يجري صياغته فنحن أول من يرحب به بل ونتمنى له النجاح ، ولكن نحذر من تكرار الخطأ والابتعاد عن المحاصصة التي دمرت قضيتنا ، وهتكت عرضنا وشرفنا تحت بساطير العسكر ومراهقي البنادق ، فلا بد أن يشارك بهذا الاتفاق جميع الفعاليات الوطنية الفلسطينية ، السياسية ، والاجتماعية ، والقانونية ، والاقتصادية ، وكل فئات وشرائح الشعب الفلسطيني ، ليتم بنائه وفق قواعد وأسس وطنية سليمة قادرة على تحقيق النجاح لأي مصالحة مستقبلية . أسس وقواعد تشارك في صياغتها كل القوي والفعاليات الوطنية والجماهيرية ، والحزبية ، والمدنية ، وتتحمل مسئولياتها التاريخية ، ولا تتهرب منها تحت حجج عدم مشاركتها في صياغتها ، أسس وقواعد تستند لبعض المبادئ العامة التي تعيد هيكلة الحياة الفلسطينية المتمثلة بالتالي: أولاً: إعادة صياغة وهيكلة منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد ، والحاضنة للمشروع الوطني ولأبناء الشعب الفلسطيني في الداخل والشتات ، منظمة تحرير قادرة على استيعاب الصوت الفلسطيني بكل ألوانه وتياراته وأطيافه ، وتعيد الهيبة للقضية الفلسطينية وتقودها إلي النصر ، منظمة تحرير تعود لدورها الريادي الوطني الذي انطلقت من اجله وقادته في المراحل السابقة ، منظمة التحرير التي أجبرت العالم بالاعتراف بالقضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني . ثانياً: صياغة جديدة للدستور الوطني الفلسطيني وتنظيم الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، دستور حي قادر علي العمل من منطلق المصلحة الوطنية العليا يلتزم به الجميع ، ويحقق العدالة والنظام للشعب الفلسطيني. ثالثاً: إعادة بناء أجهزة أمنية وعسكرية فلسطينية الهوية والانتماء والدعم ، تخضع لبرنامج وطني شامل عنوانه حماية المصالح الوطنية ، والأمن الفلسطيني ، بعيداً عن مؤسسات الحزبية والفصائليه. رابعاً: محاسبة المرحلة السابقة قانونيا لإعادة اللحمة للنسيج الاجتماعي الفلسطيني ، وتشكيل محكمة قضائية وطنية تحاسب كل من اعتدي على أبناء الشعب الفلسطيني ، وأهان كرامته الوطنية والشخصية ، وأهدر مقوماته الوطنية ومنجزاته ، وإخضاع الجميع لمبدأ الحساب والعقاب . خامساً: الحفاظ على استقلالية القرار الوطني الفلسطيني بما يتوافق والظروف الاقليميه – الدولية ، وبما يتوافق والمصلحة الوطنية . سادساً: إعادة الاعتبار للرمزية الوطنية التي داستها الأقدام ، وركلتها الأرجل ، وإلتهمتها الأنفس الجشعة من ممارسات جلبت العار والخزي لكل من حمل الهوية والجنسية الفلسطينية . إنها الحقيقة التي نقف أمامها اليوم ، الحقيقة التي اغرورقت عيناها بدموع الحسرة والحزن ، الحقيقة التي أدمتها رصاصات الغدر لتتركها سجينة كرسي متحرك ما دامت تعيش على سطح الأرض ، الحقيقة التي ترفع يداها لخالقها تردد حسبي الله ونعم الوكيل بمن قتل وطني ، وأهدر كرامتي ، ورمل نسائي ، ويتم أطفالي ، وأعاق فلذات أكبادي ، ونبش قبور شهدائي ، وعذب شبابي ، وداس رايتي ، وأنزل أعلامي ، الحقيقة التي لسعتها سياط وعصا المراهقة القيادية ، الحقيقة التي لا زالت تنزف قهراً من المحاصصة والغباء السياسي . فإن هربنا منها سنجدها أمامنا كابوساً يعيدنا للثأر والانتقام ، وهدر مقوماتنا الوطنية ، وهدم مؤسساتنا وإحراقها ، وسرقة أصواتنا الإعلامية ، وهتك المحرمات والتلاعب بقضية الوطن ، ومصير شعب عاني التشتت والتهجير والاقتلاع ، وذاق القتل ، والمذابح ، والاعتقالات ، والجوع ، وحرم من أرضه وحريته .. الحقيقة التي لن تغفر لكم دماء اللاجئين ببغداد ، ولبنان ، وآهاتهم في سوريا وأوروبا ، وكل بقعة تدوسها حشرجات الشوق للأرض والعودة لتقبيل التراب ، والصلاة في الأقصى والمهد . فاحذروا من مراهقي ربطات العنق ، ومراهقي فوهات البنادق ، ولتعلوا أصوات الحقيقة التي لا يعلو عليها صوت فهي الحقيقة فلسطين فقط لا غير . سامي الأخرس 1/10/2007

هل تسقط أمريكا؟

التفاصيل
كتب بواسطة: عيسى سليمان
نشر بتاريخ: 09 مارس 2004
انشأ بتاريخ: 09 مارس 2004
الزيارات: 4

هل تسقط أمريكا؟

 

      هناك الكثير من المحللين و السياسيين و المفكرين و الكتاب الذين يبشرون بسقوط أمريكا، و هم يبنون نظرياتهم على أساس المقارنة بين التدخل الأمريكي في أفغانستان و العراق والتدخل  السوفيتي في أفغانستان و ما تلا  ذلك من تداعيات على الوضع الداخلي في الاتحاد السوفيتي و سقوطه بعد ذلك، و تناسوا هؤلاء جميعا بأن أمريكا دولة ديمقراطية على الرغم مما يشوبها من  تراجع القيم الديمقراطية فيها و الدليل على تراجع تلك القيم ما حصل في سجن أبو غريب و معتقلات جونتانامو و السجون السرية في أوروبا و اختطاف و تعذيب المعتقلين و تسليمهم إلى بعض الدول العربية المشهورة بأشنع الأساليب في التعذيب من أجل تعذيبهم و انتزاع الاعترافات و الكثير من التجاوزات ضد حقوق الإنسان التي كان يجب أن لا تقوم فيها دولة ديمقراطية و لكن و على الرغم من كل ما ذكرنا إلا أن النظام الديمقراطي عموما يمتلك من الآليات و الوسائل التي تساعده على الإصلاح الذاتي و تجاوز الأزمات، فهي قادرة على الاعتراف بالخطأ  و التراجع عنه في الوقت المناسب  و الاعتراف بالهزيمة و الظهور بصورة المهزوم الهارب  من ميدان المواجهة إذا دعت الحاجة إلى ذلك، و نحن نرى أمريكا تهرب مذعورة  من فيتنام و تعلن على الملا هزيمتها هناك و هكذا فعلت في الصومال و ينطبق ذلك على المستوى الداخلي فهي تمتلك الكثير من الوسائل و الآليات الديمقراطية و الشفافية التي تساعدها على رؤية مشاكلها الداخلية و وضعها على طاولة البحث لمناقشتها و أجاد الحلول المناسبة  لها كما تمتلك حرية الرأي و مراكز البحث العلمي و الكثير من العلماء و الكتاب و الإعلاميين الرؤساء و المسؤلين السابقين  و المفكرين الأحرار القادرين على توجيه دفة سياسة الدولة و تبصيرها بأخطائها و تقويم اعوجاجها باستمرار دون خوفا أو وجل و هي وسائل لا تمتلكها الأنظمة الغير ديمقراطية فهي حالها حال الإنسان الذي أراد الإنتحار فهو يرى الخطر ماثلا أمامه و مع ذلك يستمر في السير إلى الهاوية و هذا ما تفعله الأنظمة الدكتاتورية حيث لا تملك القدرة و المرونة و الشفافية الكافية التي تمكنها من رؤية أزماتها الداخلية أو الخارجية و الاعتراف بها و إصلاحها في الوقت المناسب و لا  تملك من العلماء و المفكرين القادرين على توجهها بسبب القمع و تكميم أفواه الأحرار بل و تستمر في أخفاء الأزمات و التستر عليها إلى أن تنهار هذه الأنظمة من الداخل كما حصل للاتحاد السوفيتي و هذا هو سبب انهياره و ليس التدخل في إفغانستان كما يقال  كذلك سوف تنهار باقي الدكتاتوريات التي مازالت تسيطر على السلطة في كثير من دول العالم الثالث و خاصة في العالم العربي التي تعاني من أزمات مدمرة و لكنها تكابر في عناد و ترفض الاعتراف بتلك الأزمات بل و  تخفيها و تنكر وجودها باستمرار و إذا تجاسر أحد  على الحديث حول تلك المشاكل و الأزمات أو حاول مناقشتها يودع السجون أو يقتل و يوصم بالخيانة و العمالة و الإرهاب و غيرها من النعوت لمجرد إنه تكلم عن وجود البطالة أو الفقر مثلا  حيث تعتبر هذه الأمور من أسرار الدولة  التي لا يجوز الحديث عنها بل و تعلن على العكس من ذلك فهي دائما تعلن عبر وسائل الأعلام التي تملكها أو تسيطر عليها بصورة أو بأخرى عن تحسن الوضع الإقصادي و تراجع نسبة البطالة و الفقر إلى الصفر في البلد حتى و لو امتلأت الشوارع بالمتسولين..

 

 

عيسى سليمان الحرسي

جامعة عجمان ـ كلية القانون

رحيل فارس فلسطين الجميل د . حيدر عبد الشافي

التفاصيل
كتب بواسطة: زياد ابوشاويش
نشر بتاريخ: 08 مارس 2004
انشأ بتاريخ: 08 مارس 2004
الزيارات: 4

رحيل فارس فلسطين الجميل

د . حيدر عبد الشافي

بقلم : زياد ابوشاويش

كنت أهم بكتابة مادة عن إحدى الدول العربية حين تناهي إلى مسامعي خبراً مؤلماً إلى أقصى الحدود : رحل المناضل الفلسطيني الأوفى والأصدق في عروبته وفلسطينيته الدكتور حيدر عبد الشافي . هل أبكيه أم أرثيه ؟ .

النجوم الكبيرة تزداد لمعاناً كلما أمعنت فيها النظر ، وكلما تقادم عليها الزمن .... وهكذا كان فقدينا الكبير ونجم فلسطين وفارسها الأجمل . كم معركة سياسية خاضها الرجل دفاعاً عن حق شعبه المظلوم منذ بلغ أشده في منتصف الثلاثينات من القرن الماضي ؟ .

ولد الشهيد عام 1919 بمدينة غزة وتوفى بها فجر يوم الثلاثاء الخامس والعشرين من سبتمبر أيلول لتكتمل فيه أحزاننا . التحق بكلية الطب بالجامعة الأمريكية ببيروت وتخرج منها عام 1943 وعمل طبيبا في المشفى الحكومي لمدينة يافا . عضو المجمع الطبي عام 1945 وافتتح أول عيادة خاصة له في نفس العام . اشترك في تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية 1964 ، وابعد إلى لبنان من قبل العدو الصهيوني لنشاطه السياسي المناهض للاحتلال وما لبث أن عاد ، انسجاماً مع نهجه السياسي النزيه استقال من عضوية المجلس التشريعي في دورته السابقة احتجاجاً على إهمال المجلس محاسبة الفاسدين ووضع ضوابط صارمة لوقف الفساد والإفساد .أسس ورئس المبادرة الوطنية ، حصل هذا العام على أعلى وسام في فلسطين لكل ما قدمه في سبيل قضيته ونصرة شعبه .

كان مناضلنا الراحل يسارياً تقدمياً ووطنياً صادقاً لا ينحرف قيد أنملة عن خط مسيرته الطويلة والمضنية تجاه فلسطين ، وتجاه الشمس يمسكها بيده ليضعها في سماء الوطن بحكمته وقدرته على تجميع قوى الخير من أجل فلسطين كل فلسطين ، فما وهنت عزيمته ، ولا يأس من غد يعود اللاجئون فيه إلى أرضهم ووطنهم السليب .

كان يمثل بحق أباً لنا جميعاً ، كنا دائماً نشعر بالطمأنينة عندما نسمع أنه تدخل لحلحلة بعض عقدنا المستعصية . كان رجلاً نزيهاً في أوقات ندرت فيها النزاهة . وكان شجاعاً وفارساً عندما ندرت الشجاعة وقل الفرسان بل كادوا أن يختفوا .

حيدر عبد الشافي ابن الأرض الطاهر عفيف النفس يرحل في وقت نحن أحوج ما نكون إليه فنبكيه ، ولا تكفي كل قصائد الرثاء للتعبير عن حزننا بفقده .

هل نذكره وهو يواجه حرباً قذرة من العدو ومن بعض الأهل حين كان رئيساً للهلال الأحمر الفلسطيني ، أم وهو يمثل شعبنا عندما كان يرأس المجلس التشريعي حتى منتصف الستينات من القرن الماضي ، أم وهو يقود وفدنا إلى مؤتمر مدريد ليمثل فلسطين مضطراً ضمن وفد الأردن وبغطائه ، وكيف وقف كالطود الشامخ ليقول كلمته التي كانت الأجدر بالاحترام والقبول في هذا المؤتمر، وحين عاتبه الدكتور جورج حبش على الحضور من حيث المبدأ لم ينكر المناضل المحترم أنه ربما يكون مخطئاً لكن عذره أن الأمر يستحق المجازفة حين لا يتم وضع المنظمة في موقعها الصحيح لتمثيل شعبها ، ومن ثم لابد من وجود من يتكلم بعبارات شديدة الوضوح عن حقنا في بلادنا ، كما أن خاطر الرئيس عرفات أخجله واختلط هذا بذاك .

حيدر عبد الشافي هو في الصحابيين الذين نطلق عليهم ضمير الشعب الفلسطيني . هو من الحواريين الذين قدموا لقضية شعبهم في كثير من الأوقات طوق النجاة من موت محقق ومن كوارث أكيدة . ستبكيه غزة ومخيماتها كما تبكيه مدننا الساحلية تلك التي خدم أهلها كيافا وحيفا وكل المدن والقرى فيه ، كما ستبكيه مدن الضفة وقراها وخربها ... سيبكيه ويفتقده الصغير والكبير ..... غاب الرجل ولن تغيب النزاهة ، غاب البطل ولن تغيب الشجاعة ، غاب القائد الفذ ولن تغيب الحكمة ، غاب الأب الصادق ولن تغيب الاستقامة ... فاسم حيدر عبد الشافي سيظل يرسم لأجيالنا اللاحقة كل هذه القيم .

رحم الله شهيدنا الكبير وأسكنه فسيح جنانه وعوضنا عن فقده صبراً وأملاً في غد تعود فيه وحدتنا إلى سابق عهدها لتتوجه كل البنادق نحو العدو ، وليكن رحيل نجمنا الكبير وقائدنا المحترم مناسبة لعودة الروح للحكمة والتعقل التي مثلها المناضل حيدر عبد الشافي خير تمثيل .... وإنا لله وإنا إليه راجعون ............... المجد للشهداء ،،،،، والنصر للثورة .

زياد ابوشاويش

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.




وعانق الفارس عروسة فلسطين " حيدرعبد الشافي في ذمة

التفاصيل
كتب بواسطة: سامي الأخرس
نشر بتاريخ: 07 مارس 2004
انشأ بتاريخ: 07 مارس 2004
الزيارات: 3

وعانق الفارس عروسه فلسطين "حيدر عبد الشافي في ذمة الله" سامي الأخرس " أناديكم وأشد على أياديكم ، وأبوس الأرض تحت نعالكم وأفديكم ... أناديكم " ما أروع طائر الفينق الفلسطيني عندما يغرد أناديكم ، ويدون بإحساس مرهف متداركاً أن على هذه الأرض من يستحق أن تُقبل الأرض التي يدوسها ، وأن هناك أبطال تتغني بهم حجارة الوادي ، وقمم الجبال ، وسهول البحر والأنهار ، تتراقص فخراً لهم زهرات الحب والعشق الوطني ... إنهم قادة اشتروا الوطن وبايعوه بيعة نصر وثبات ، عاهدوا الله وما بدلوا تبديلا . في منتصف الليل ومع بواكير صباح رمضاني والطيور تسبح في أعشاشها ، والأكف ترفع بالدعاء قياماً وسجوداً لله في شهرُ مبارك ترجل الفارس وأعتلي صهوة اللقاء ، اللقاء مع ربة راضياً مرضيا ، لتقف مسيرة إيمان بالوطن ويسجل التاريخ على صفحاته مناضلاً أعطي لفلسطين كل شيء ولم يأخذ شيء سوي محبة الجميع ، والثناء والمديح أينما ذكر اسمه ، لم يختلف عليه أثنان ولم ينتقده أحدأ سواء مواطن أو سياسي أو حزبي أو تنظيمي ، نال الإجماع بالمحبة وتوج بشهادة مقدسة بالانتماء . أرتحل المناضل الفلسطيني الكبير " د.حيدر عبد الشافي " ليلة أمس عن عمر يناهز الثامنة والثمانون أمضاها مؤسساً للفعل الوطني ، وطبيبا بمهنة الإنسانية ، لم يهن ولم تنال منه الألوان والأطياف ، ووقع علي شهادة ميلاده باسم فلسطيني الهوية والانتماء ، فلسطيني لم يرتدِ سوي ثوب الوطن ، لم تغره ألوان الأحزاب ومغرياتها ، مضي فلسطينياً حتى فارقنا أمس وهو علي عهده كما شهد عام ميلاده 1919 فلسطينيته الهوية والانتماء. وُلد مناضلنا المرحوم د.حيدر عبد الشافي في مدينة غزة عام 1919 م وبدأ مسيرته التعليمية بمدارسها ، وواصل حتى تخرج طبيباً من الجامعة الأمريكية ببيروت عام 1934م وبدأ بمزاولة مهنته في مستشفي يافا والمجمع الطبي العربي ، وفي عام 1964م شارك مناضلنا في تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية وترأس أول برلمان فلسطيني خلال الفترة الواقعة بين 1962-1965م ، وأبعد إلي بيروت عام 1970م بتهمة نشاطه بمنظمة التحرير الفلسطينية ، وفي عام 1972م ترأس جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني واستمر في عمله السياسي الوطني النضالي والاجتماعي حتى عام 1990م حين تولي وترأس الوفد الفلسطيني المفاوض في مؤتمر مدريد ومفاوضات واشنطن ، إلا انه استقال حين معرفته بوجود قنوات سرية بين منظمة التحرير والكيان الصهيوني وعاد إلي غزة مصارحاً أهله وشعبة بشفافية ومصداقية لم نعهدها بأهل السياسة ، ولكن لأنه مناضل بحجم فلسطين كان كما عاهدناه صريحا مصداقا شفافا . ومع قدوم السلطة الوطنية عام 1993م وتنظيم أول انتخابات تشريعية في فلسطين رُشح المناضل عن محافظة غزة وفاز بأعلى الأصوات ولكنه سرعان ما استقال من المجلس التشريعي احتجاجاً على الفساد وعدم محاسبة المفسدين ، وكعادته صدوقاً خرج ليقول لشعبة لا يمكن أن أعيش في بيئة مملوءة بالهواء الفاسد ، ليؤكد إنه لم ولن ينزع عباءته الوطنية وعهده مع شعبة ، ولم يردد سوي اسم فلسطين حباً واخلاصاً . ومنذ الاستقالة استمر مناضلنا بعمله ونشاطه الوطني حتى أن لبي نداء ربه ليلة أمس . ما يميز هذا المناضل الذي تنحني الهامات احتراماً وتقديراً ووفاءً له ولوطنيته إنه كان فلسطينياً لم يتوشح العباءة الحزبية ولم يتقوقع خلف راية عمياء ذات لون واحد واتجاه ضيق ، إنما ارتدي الثوب الفلسطيني ، وأعتمر كوفية التراث الفلسطيني وتوج بتاج العلم الواحد ذو الأربع ألوان. ترجل مناضلنا والحسرة والألم تعتمر قلوبنا جميعاً مما هو عليه أحوال الوطن وأحوال شعبنا في فلسطين ، حيث جحد أشباه القادة ، وأطفال المهرجانات والخطابات بحق أمثال هذا المناضل ، وتلاعبوا بمسيرة الآلاف من أمثال الدكتور المناضل حيد عبد الشافي ، هذه المسيرة التي عمدت بالعذابات وبالدماء والألام والتضحيات ، لو أتعب هؤلاء الصغار بفكرهم ، والمراهقون برؤيتهم ، من باعوا الوطن بأبخس الأثمان للأسياد من الشرق والغرب أنفسهم بقراءة مسيرة هذا المناضل فإنهم سيركعوا تحت حذاء كل طفل فلسطيني حرموه من والده ، وكل امرأة فلسطينية أبكوها حسرة على زوج أو ابن أو أخ ، وكل آه خرجت تتحشرج عذاباً تحت سياطهم على أجساد أبناء فلسطين ، وكل جرح أدموه برصاصاتهم ، وكل شريف شوهوه باتهاماتهم . آه أيها المناضل لو علموا من أنت ومن هي فلسطين لخروا سجدا راكعين نادمين لما اقترفوه بحق هذا الوطن وهذا الشعب . ترجل الفارس الأخير ناقماً على أشباه القادة ، صغار الفكر ، مراهقي العقل ، وهو يتمني أن لا يحشروا معه على صفحات التاريخ ، وفي خندق فلسطين التي أنهكوها ، واغتصبوا كرامتها ... رحلت أيها المناضل ... ولن ترحل فلسطين التي عمدتك بالحب ، واحتضنتك بالقلب .. ويخلف المناضل ألف مناضل ، ويحمل اللواء ألف قائد ... وتستمر فلسطين تبكي مناضلاً لتستقبل مناضلاً آخر ... بكتك مناضلنا فلسطين بكل أحرفها ، وبألوانها رايتها ، وبحبيبات ترابها ، برجالها ونسائها ، بأطفالها وشيوخها. الرحمة للمناضل الدكتور حيدر عبد الشافي ، والعزاء لفلسطين وشعب فلسطين .... باسمي واسم كل الشرفاء من هذا الشعب وكل اخوتي الكتاب والقراء سامي الأخرس 25/9/2007

رحيل فارس فلسطين الجميل .. د . حيدر عبد الشافي

التفاصيل
كتب بواسطة: زياد أبوشاويش
نشر بتاريخ: 07 مارس 2004
انشأ بتاريخ: 07 مارس 2004
الزيارات: 3

رحيل فارس فلسطين الجميل

د . حيدر عبد الشافي

بقلم : زياد ابوشاويش

كنت أهم بكتابة مادة عن إحدى الدول العربية حين تناهي إلى مسامعي خبراً مؤلماً إلى أقصى الحدود : رحل المناضل الفلسطيني الأوفى والأصدق في عروبته وفلسطينيته الدكتور حيدر عبد الشافي . هل أبكيه أم أرثيه ؟ .

النجوم الكبيرة تزداد لمعاناً كلما أمعنت فيها النظر ، وكلما تقادم عليها الزمن .... وهكذا كان فقدينا الكبير ونجم فلسطين وفارسها الأجمل . كم معركة سياسية خاضها الرجل دفاعاً عن حق شعبه المظلوم منذ بلغ أشده في منتصف الثلاثينات من القرن الماضي ؟ .

ولد الشهيد عام 1919 بمدينة غزة وتوفى بها فجر يوم الثلاثاء الخامس والعشرين من سبتمبر أيلول لتكتمل فيه أحزاننا . التحق بكلية الطب بالجامعة الأمريكية ببيروت وتخرج منها عام 1943 وعمل طبيبا في المشفى الحكومي لمدينة يافا . عضو المجمع الطبي عام 1945 وافتتح أول عيادة خاصة له في نفس العام . اشترك في تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية 1964 ، وابعد إلى لبنان من قبل العدو الصهيوني لنشاطه السياسي المناهض للاحتلال وما لبث أن عاد ، انسجاماً مع نهجه السياسي النزيه استقال من عضوية المجلس التشريعي في دورته السابقة احتجاجاً على إهمال المجلس محاسبة الفاسدين ووضع ضوابط صارمة لوقف الفساد والإفساد .أسس ورئس المبادرة الوطنية ، حصل هذا العام على أعلى وسام في فلسطين لكل ما قدمه في سبيل قضيته ونصرة شعبه .

كان مناضلنا الراحل يسارياً تقدمياً ووطنياً صادقاً لا ينحرف قيد أنملة عن خط مسيرته الطويلة والمضنية تجاه فلسطين ، وتجاه الشمس يمسكها بيده ليضعها في سماء الوطن بحكمته وقدرته على تجميع قوى الخير من أجل فلسطين كل فلسطين ، فما وهنت عزيمته ، ولا يأس من غد يعود اللاجئون فيه إلى أرضهم ووطنهم السليب .

كان يمثل بحق أباً لنا جميعاً ، كنا دائماً نشعر بالطمأنينة عندما نسمع أنه تدخل لحلحلة بعض عقدنا المستعصية . كان رجلاً نزيهاً في أوقات ندرت فيها النزاهة . وكان شجاعاً وفارساً عندما ندرت الشجاعة وقل الفرسان بل كادوا أن يختفوا .

حيدر عبد الشافي ابن الأرض الطاهر عفيف النفس يرحل في وقت نحن أحوج ما نكون إليه فنبكيه ، ولا تكفي كل قصائد الرثاء للتعبير عن حزننا بفقده .

هل نذكره وهو يواجه حرباً قذرة من العدو ومن بعض الأهل حين كان رئيساً للهلال الأحمر الفلسطيني ، أم وهو يمثل شعبنا عندما كان يرأس المجلس التشريعي حتى منتصف الستينات من القرن الماضي ، أم وهو يقود وفدنا إلى مؤتمر مدريد ليمثل فلسطين مضطراً ضمن وفد الأردن وبغطائه ، وكيف وقف كالطود الشامخ ليقول كلمته التي كانت الأجدر بالاحترام والقبول في هذا المؤتمر، وحين عاتبه الدكتور جورج حبش على الحضور من حيث المبدأ لم ينكر المناضل المحترم أنه ربما يكون مخطئاً لكن عذره أن الأمر يستحق المجازفة حين لا يتم وضع المنظمة في موقعها الصحيح لتمثيل شعبها ، ومن ثم لابد من وجود من يتكلم بعبارات شديدة الوضوح عن حقنا في بلادنا ، كما أن خاطر الرئيس عرفات أخجله واختلط هذا بذاك .

حيدر عبد الشافي هو في الصحابيين الذين نطلق عليهم ضمير الشعب الفلسطيني . هو من الحواريين الذين قدموا لقضية شعبهم في كثير من الأوقات طوق النجاة من موت محقق ومن كوارث أكيدة . ستبكيه غزة ومخيماتها كما تبكيه مدننا الساحلية تلك التي خدم أهلها كيافا وحيفا وكل المدن والقرى فيه ، كما ستبكيه مدن الضفة وقراها وخربها ... سيبكيه ويفتقده الصغير والكبير ..... غاب الرجل ولن تغيب النزاهة ، غاب البطل ولن تغيب الشجاعة ، غاب القائد الفذ ولن تغيب الحكمة ، غاب الأب الصادق ولن تغيب الاستقامة ... فاسم حيدر عبد الشافي سيظل يرسم لأجيالنا اللاحقة كل هذه القيم .

رحم الله شهيدنا الكبير وأسكنه فسيح جنانه وعوضنا عن فقده صبراً وأملاً في غد تعود فيه وحدتنا إلى سابق عهدها لتتوجه كل البنادق نحو العدو ، وليكن رحيل نجمنا الكبير وقائدنا المحترم مناسبة لعودة الروح للحكمة والتعقل التي مثلها المناضل حيدر عبد الشافي خير تمثيل .... وإنا لله وإنا إليه راجعون ............... المجد للشهداء ،،،،، والنصر للثورة .

زياد ابوشاويش

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

يرسمون لنا المستقبل فهل تسمعون ؟.

التفاصيل
كتب بواسطة: م.زياد صيدم
نشر بتاريخ: 06 مارس 2004
انشأ بتاريخ: 06 مارس 2004
الزيارات: 5

التأمت اللجنة الرباعية في نيويورك وتبادل ممثليها بحضور سكرتير هيئة الأمم المتحدة أطراف الحديث العلني بعبارات فيها إبهام واضغام ، حديث فيه جزر أكثر منه مد ، وعبارات موزونة بعناية فائقة ويبقى المشاهد الفلسطيني والعربي حيران في أمره فقد سئم اجتماعات ومهرجانات وألاعيب بهلوانية وكارنافالية . ولكن يبقى الأمل فنحن شعب لا يمكنه أن يعيش بلا أمل وإلا كان مصيره الموت وأعتقد بان هذا سر من أسرار بقائه حتى الآن على قيد الحياة.وباستعراض مواقف بعض ممثليها يبرز الموقف الروسي الداعي إلى توحيد الطرف الفلسطيني دون الإشارة إلى حماس بالاسم فهذا شأن داخلي فلسطيني في العرف الدبلوماسي فلافاروف وزير الخارجية الروسي لا يمكنه طرح هذا حرفيا طالما لم تستجب بالماضي حماس إلى ما عرف بشروط الرباعية والذي كان سببا في عدم اعتراف المجتمع الدولي بحكومة الوحدة التي أطاحت بها حماس بانقلابها العسكري المرفوض من الجميع باستثناء بعض الجمهوريات العظمى في المنطقة والممالك الكبرى التي لا تغيب عنها الشمس..!!.أما موقف أمريكا على لسان وزيرة خارجيتها كونداليزا رايس فكان الحزم في القول بان غزة جزء أساسي في الدولة الفلسطينية وهى إشارة إلى من يهمهم الأمر بأن أي تفكير منفرد هنا على أرض غزة سيكون فقط في حكم الميت وكوهم في رؤوس أصحابه؟؟.فغزة كما أشرنا دوما في الماضي بأنها صغيرة نعم ولكنها متداخلة إقليميا ودوليا وعربيا. وأقرت الرباعية وبتأييد من سكرتير هيئة الأمم المتحدة الذي لا نعرف اسمه حتى الآن باستمرار المعونات الأساسية للقطاع(الإنسانية ) بمعنى عدم السماح لحدوث مجاعة بين السكان... وهنا أستطيع أن أقدم تهاني ومباركتي للحكم العسكري في غزة بأن الشعب هنا لن يموت جوعا فلتستمروا على ما أنتم فيه وعليه فالتموين سيبقى مستمر في الهطول كالمطر وستنعم العائلات من المن والسلوى ( الطحين الفاسد والعدس والفول والرز والسكر والحليب الفاسد ) المقدمة من دول العالم بموافقة اللجنة الرباعية وإذنها التي لا تعترفون بها ولا بشروطها علنا !!!! وهي تمثل جزء من المبادرة العربية والتي ستقبل بها لاحقا دولة الممانعة العربية التي للأسف حتى الآن وبعد مضى أكثر من 50 عاما على العداء مع دولة الكيان اليهودي لم تستطيع حماية أجوائها بدفاعات جوية مشروعة أقرتها الأمم المتحدة نفسها لها ولجميع الدول . وللحقيقة ما يهم المواطن الفلسطيني هنا في غزة هو استمرار المساعدات للحكومة الشرعية وتجددها في العام القادم أيضا وبناء مؤسسات الدولة اقتصارا وبداية فى الضفة حاليا والاستمرار بها و حل قضاياه السياسية والاجتماعية العالقة . وأعتقد بأن ما يهم بعض الأنظمة العربية هو دعوة اللجنة العربية المنبثقة عن جامعتها لحضور الاجتماع المزمع عقده تحت اسم مؤتمر السلام للشرق الأوسط برعاية أمريكا وهكذا تكون سوريا قد حضرت تحت مسمى جامعة الدول العربية حتى ترى وتشاهد ما سيحدث في وجود الكبار ولاعبين أساسيين في المنطقة يلعبون على الأرض وفى السماء وفى أعماق البحار وعلى سطح القمر وعلى مقربة من المريخ أيضا ... وهنا لا يسعنا إلا أن نستذكر ما قلناه قبل شهور طويلة على خلفية اتضاح نوايا وبرامج حماس بعد فوزها في الانتخابات التشريعية وتعزز ذلك بعد قيامهم بالانقلاب على حكومة الوحدة الوطنية والمشكلة بعد توقيعهم على اتفاق مكة بالقرب من جدران الكعبة المشرفة ؟؟!!!! . لقد قلنا بأننا في غزة سنكون تبع الدولة المركزية في الضفة وهنا ستكون غزة بمثابة حكم ذاتي لحماس حتى تحين موعد الانتخابات القادمة والتي أشك كثيرا في موعدها أن يكون محددا ؟؟ تماما كالأكراد في العراق ليس مسموحا لهم إعلان دولة ولكنهم يديرون شؤونهم بأنفسهم ويكفون شرهم عن الآخرين بوجود الشرعية بشكل تمثيلي بيافطة وشعار هنا أو هناك. وعلى هذا تم رسم المعالم الحقيقية لحكومة غزة فلا تخشى أن تمنع عنهم سبل الحياة فهنا شعب منظمة التحرير أيضا وهم الأغلبية الآن من الشعب بعد أن تغيرت على الأرض كثير من المفاهيم والقناعات لدى مؤيدي هذا وذاك نتيجة لواقع ملموس على الأرض.... ولكن لا يتأملون في أكثر من هذا بمعنى مشاريع واستثمارات وتقدم وازدهار......واعتقد بان هذا في مقابل الاستمرار في حكم العسكر من وراء الكواليس !!!!! والذي سيكون مقبولا جدا طالما لا يستنفرون عزيمتهم أو تهديداتهم لدولة اليهود حيث سيكون هذا بلا شك أفضل من البدائل الوخيمة والقاتلة بشكل ماحق. وفى النهاية مبروك لنا في غزة أمران: حكومة العسكر المستمرة بكل ما تحويه من فقر وذل واستجداء معونات سواء من دول العالم أو عن طريق الحكومة المركزية التي لن تترك شعبها وحيدا بطبيعة الحال وهذا ما اتضح في كثير من الأمور اليومية والخدماتية والحياتية . والأمر الآخر هو مبروك لدولتنا التي ستنشأ في القريب العاجل في مناطق الضفة عمليا وغزة اسميا وشكليا فنحن ندين للشرعية وبالشرعية المتمثلة في السلطة الوطنية ورئيسها الأخ أبو مازن ومنظمة التحرير بشرط واجب ملزم مفاده أن تكون لغة الوحدة بين شقي الوطن قد تبنتها الحكومة المنتخبة ديمقراطيا هناك في الشق الشمالي بشكل عملي ملموس وبكل الطرق والوسائل ولو بعد 10 سنوات من قيام دولة فلسطين لأننا لا نريد لأجيالنا أن يعانوا من التخلف والانحدار على كل المستويات دون استثناء لأي منها..!!!. فهل سمعتم يا شرعيتنا ويا حكومتنا في الشق الشمالي من الوطن شرطنا الواجب الملزم ؟؟ وهل سمعتم أنتم يا عسكر غزة ما يرسموه ويحددوه لنا في غزة (كما قلنا لكم سابقا وتأكد لكم بان لا تحلموا أن تصبحوا حكومة مدنية هنا أبدا ) أم ما زلتم غير مكترثين وتكابرون ؟؟ وهنا يتوقف القول وتتوقف النصيحة....وعندها فاني أتخيل قعر المحيط حالك الظلام والسواد. إلى اللقاء.

قلم الجاسوسية.

التفاصيل
كتب بواسطة: حنان خالد محاميد
نشر بتاريخ: 06 مارس 2004
انشأ بتاريخ: 06 مارس 2004
الزيارات: 5

يراع "الحبر السري" قلم الجاسوسية

بقلم:حنان خالد محاميد.


في مشفى الفم ولدت "بنت الشفة", وفي مشفى الكَرم ولدت "بنت العنقود", وفي مشفى الأصالة ولدت "بنت اليمن" وفي مشفى الإحساس ولدت "بنت العين"....ويا لطرائف الدهر ... فانه لم يأل جهدا,في بناء مشفى آخر حيث فيه ولدت "بنت أمريكا" وفيه نشأت في رحم اللاانسانية وفيه رضعت لبن الخيانة, وفيه ترعرعت هنالك في حقل الدكتاتورية...
وكذلك هنالك خطت خطوتها الأولى نحو القمع والسطو والنهب والقتل...وفيه وتحت أكناف الأم الرؤوم قد أطفأت شمعتها الأولى , حيث أطفأت سعار عطشها....بالاحتلال والقتل,لكن في حين غفلت عن كونها تشعل شمعة الصمود والثورة...دون أن تعلم!
وها هي تكبر يوما بعد يوم...وما زالت ترضع من صدر الانحلال, لبن الخيانة, وتأكل وتنهش في أحشاء القلوب... أما في شرخ الشباب وريعانه,فقد تخرجت من كلية " تَعَلَّم أسرار" الموت الأحمر"" بشهادة"نفض الأيدي"من وراء الكواليس"" وبشهادات "تحقير أخرى.... نالتها بشهادة آلاف الضحايا, والتي وُقِّعَت بدماء المئات وربما الآلاف من شهداء الوطن ... والتي عُلِّقت على صدر التاريخ الأسود ببقايا أشلاء لأطفال قد وافتهم المنية وهم يسهرون على شمعة" الثورة والصمود", أطفال كانوا ضمن حقل تجارب مدرسة وكلية " تعلم أسرار الموت الأحمر" والتي هي إحدى فروع مشفى "يد المنون" ذلك المشفى الجديد والفريد من نوعه...
والذي تلفّظت فيه"بنت أمريكا" الحياة...
مشفى لم يكن تأسيسها بالأمر الصعب فقد بُنيت بأموال كانت ثمنا لبيع العادات والقيم الحميدة , و الإنسانية والاجتماعية, والتعاليم الدينية الصحيحة من المجتمعات العربية على وجه العموم والإسلامية على وجه الخصوص!...
تلك المجتمعات التي خُيِّلَ لها أنها تسير في موكب" الحَتلَنَة" و" العَصرَنَة" و" التجديد" حيث ظنت بنفسها أنها على صواب بأن تبيع وتشتري في زمن "دعوه" أو" إدّعوا" بأنه "زمن العولمة" وذلك للتماشي مع "موضة العصر" في حين أنها لم تكن تملك ادنى فكرة بأنها تُباع وُتشترى خِلسة وكل ذلك تم وما زال يتم بمصادقة الأم " مديرة المشفى" والتي تعلم جيداً "من أين تُؤكل الكتف !" وكذلك بمصادقة البنت ، كلتاهما معاً.... قد حاكتا هذه المؤامرة ... محاوِلَة لطمس معالم الأصالة العربية ولإضفاء لمسة غريبة خميمة وثقيلة الروح...على عالمنا ... عالم الشرق .
أما بخصوص باقي الأفراد" أفراد العائلة الكريمة!" الذين صدقوا على تلك التأشيرة... فهم كثيرون... وعلى رأسهم, كل إنسان فضًّل الصمت وهز الرأس والأكتاف وتقييد الأحرف... فهو أيضا بدوره مسؤول وقد صادق على التأشيرة ...تأشيرة (انحلال الشرق, تحت ذريعة التطور وبحجة الانفتاح !!!) !إذا فكل إنسان صامت هو فرد من أفراد تلك العائلة و" الساكت عن الحق شيطان اخرس"... وكذلك فمنهم من تكلموا وكان معظم ما تفوهت به ألسنتهم كلاما" عاريا" عن الصحة!... كالصحافة مثلا( بعض الصحافة) ساهمت وسَوَّقت بشكل كبير على تلك التأشيرة , فقد أصبحت" السلطة الرابعة" كما تدعى فرعا آخر من فروع مشفى"يد المنون"حيث هناك تُشَكُ إبَر التخدير للعقول البشرية النشطة... مما يتسبب في شلل كلي للضمير ... وعاهة مستديمة... في صميم الأعراف والعادات!وحيث في فرع آخر تُعَلِّم دروس" تعلم من اين تُؤكل الكتف!"...
فالصحافة تأتي بزوق الكلام من الخارج, بيد أنها في صميم الواقع تتسبب" بعقم" دائم للمعاني ...حيث على ضريح المعاني تُنشر التعازي للكلمات, وتُكَفكَف دموع الورق الذي أصبح ضحية " اليراع"... فحاله كحال الوطن الذي أصبح ضحية "الحبر السري" والحق انه كان من باب أولى لكل هؤلاء المصادقين على تلك التأشيرة أن يقفوا وقفة الرجل الواحد بيد واحدة... ليدحضوا الشر, لا "ليضمروه" و"ليطمروه"... تحت قناع لا بل تحت سيطرة اسم "شبح الحرية " و " الديمقراطية " و" الاستقلال"!
وكذلك فليكفوا عن قول"سحابة صيف عابرة" فلو كان كذلك الأمر... فلا بد انه ابتداءً من عام 1948 كانت فصول السنة جميعا صَيفِيَّة!
ولذلك فيا " بنات الصدر" اخرجي ويا " بنات الشفاه" اصرخي... واهتفي و"تظاهري" وإن اُتُهِمتِ بترنح الكلام... فلا تأبهي ولا تكترثي.. بل اصرخي" وتظاهري" وأسمعي صوتك لكل من "تظاهر" بخفة السمع! ولكل من لم يمتلك الجسارة لكي يحرك ساكناَ...
فلتصرخي لتقولي كلاما كادت أبجديتنا حذفه بعد أن سُوِّقَت الأحرف كسلعة رخيصة في سوق الصحافة السوداء.. اصرخي لتقولي كلاما عجز عن قوله زعماء التصقوا بذرى الصمت وحيث جفَّ الثرى بينهم وبينك... اصرخي لتقولي كلاما وحقائق قد تمخضت وانكشفت ومع ذلك ما تزال في طي الكتمان , اصرخي وتعري من "جلد النمر" والتحفي بتاريخ العرب المشَرِّف البسيه كرداء سرمدي أزلي خالد باقِ للأبد ... البسيه لتقوي على الكلام والعتاب والمصارحة ولنكتبك على جبهة التاريخ بحبر دماء شهداءنا الأبرار لنكتبك برسالة نصر ظافرة على صدر الحقيقة ولنكسر اليراع ,يراع"الحبر السري" ولنشهد جميعا بأنه..."لكلِ حصان كبوة"...

أم الفحم\فلسطين.

 

الصفحة 59 من 108

  • 54
  • 55
  • 56
  • 57
  • 58
  • 59
  • 60
  • 61
  • 62
  • 63

المتواجدون الآن

18 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

البحث

اشترك في نشرتنا البريدية

انضم إلى مجموعتنا على Google لتصلك آخر الأخبار عبر بريدك الإلكتروني.

اشترك في نشرتنا البريدية

منطقة الأعضاء

  • تسجيل الدخول
  • كاتب جديد؟
  • نسيت كلمة المرور؟
  • نسيت اسم المستخدم؟
  • أرسل مشاركة

آخر مواضيع المنتديات

لايمكن العثور على التغذية الإخبارية

مواقع شقيقة

  • منتديات مجلة أقلام
  • المرشد في الإداراة
  • الشاعر سامر سكيك