|
| |
|
لأكثر من نصف قرن دار الصراع العربي-الإسرائيلي حول سعي دول المواجهة العربية الى امتلاك آليات الردع النووي لتحقيق توازن القوى مع إسرائيل، ولكن دائما كان الغرب وإسرائيل يقفان بالمرصاد لإجهاض هذه المحاولات، وعدم التورع عن قتل العلماء العرب النبهاء في علوم الذرة، في ما شكل فصولا درامية ودموية في صفحات هذا الصراع، الذي شهد في بعض فصوله إبعاد مصر قسرا من هذا الطريق بعد معاهدة السلام المصرية -الإسرائيلية، ثم أتى الاحتلال الأميركي للعراق لتجريد هذا البلد من إمكانياته المادية وكوادره العلمية المتخصصة في المجال النووي، فيما تدير إيران الآن صراعا عنيفا لإجبار العالم على الاعتراف بحقها في امتلاك هذه القدرات، وهو ما ترفضه كل من إسرائيل والغرب، الذين يحاولون إجهاض جهود إيران لتحقيق ذلك، وفي الوقت نفسه تسعى هذه القوى لإقناع العرب بشراء مفاعلات نووية جاهزة لتوليد الطاقة الكهربائية، وعدم السماح للعرب بامتلاك حق تصنيع الوقود النووي، والإصرار على اشتراط تسليم الوقود المستهلك أو المخصب إلى الدول الغربية الموردة، وبالتالي الدوران في فلك هذه الدول والارتباط بها، وتحمل المخاطر الكبيرة لهذه المحطات على البيئة والبشر في المنطقة العربية، في الوقت الذي لا تحتاج فيه معظم دول المنطقة لهذه المفاعلات الخطرة لأن المنطقة تمتلك في الواقع موارد طبيعة كبيرة ومتنوعة من بترول وشمس ورياح تكفي لتأمين احتياجاتها من الطاقة الكهربائية. إيران تواجه حاليا صراعا مع الغرب وإسرائيل لحيازة القدرات النووية بعد نجاحها في إنتاج صواريخ تصل الى عمق إسرائيل، فهل ستنجح في ذلك ؟ |



