الشعر الفصيح
- التفاصيل
- كتب بواسطة: نمر سعدي
- المجموعة: الشعر الفصيح
- الزيارات: 8
ما هي جدوى الشعر
نمر سعدي
(1)
ما هي جدوى الشعر
في زماننا
ما هي جدوى الحب
في زماننا
وكلمّا أردت ُ أن أهتف َ
أن أغازل النجوم والشقيق
واستنارة الضبابْ
وكلما عثرتُ في أكوام ِ
أفكاري على عبارةٍ
تبدىءُ الكتابْ
وجدتني منطرحاً
فوق رمال النار والعذابْ
وفي فمي جنادلٌ
وفي فمي ترابْ
(2)
وكلما مرّ عليَّ الدهرُ
صرتُ حارقا كالنارْ
مفترساً كالنارْ
إن ّوجودي ها هنا
مضيعة ٌ كبيرة ٌ
وشوقي َ المظفّرُ انكسارْ
ماذا تراني قائلٌ
ماذا تراني فاعل ٌ
وهل أظلُّ هكذا لفترة ٍ طويلة ٍ
أخاطبُ الأشجارْ
وهل أظلُّ هكذا لفترة ٍ طويلةٍ
أصارع ُ الغبارْ
اليوم َ يذبلُ السنا
شيئاً فشيئاً........
تختفي حضارة النجوم والشقيقِ
واستنارة الضبابِ
ثمّ يسقط الستارْ
(3)
ما هي جدوى الشعر في
زماننا المنزلقِ المجنونْ
عولمة الأنسان والأحساسِ
في عالمنا الجديدْ
الولد المعاق والطالع من
ذاكرة الأفيونْ
أوّاه لن تفهم أحزاني سوى الصحراء
أرجعوا لي السماءَ
من سرقتم السماء ْ
أرجعوا لي براءة ألاطفال في العيونْ
والقمر ألابيض والنخيل والزيتونْ
لا الشجر ُ الأسود في قارعة
الطريق ِ يستوقفني
لا الشمس إذ تموت تسترحمني
ولا أخي قابيل ُ يستفهمني
جميعنا في غربة ٍ
مريرةٍ
كأنما قابيل لا يفهم ُ احساسي
ولا يفهم ُ ما أقولْ
كأنما من ألف عام ٍ
ربّما قتلني
من ألف ٍ عام ٍ
ربمّا قتلته
تذكّر الحقدُ الذي يأكله
بأننا كنّا سوّياً مرة ً
وفرّق الشيطان ُ فيما بيننا
وخلط الزمان من ورائنا
القاتلَ بالقتيلْ
في دربنا الطويلْ
(4)
أهذه البلاد لا يطلع في
سمائها الصباحْ
أمطارها ميتةٌ وغيمها نباحْ
تزعجني ....تخيفني .....
كأنها مسكونة ٌ باألف ألف ِ
مهجة ٍ شريرةٍ
أخاف ان غفوت ان تأكلني الرياحْ
لا الشعر يسقيني ولا يطعمني
الحبُ ...
ولا يُسكنني
وقد ْ أظل ُّ هائماً طريدْ
تعلكني مصانع الحديد ْ
تنفثني المداخن العظامْ
وأغمض الجفون َ عن ذاكرتي
لعلّني أنامْ
الشعر ُ في مدينتي
كوجه طفل ٍ حالمٍ
قد ضاع في الزحام ْ....!
(5)
اليوم ما عدت ُ نبيّاً عاشقاً
ولم أعدْ أذكر ُ شيئا ً واحداً
من ذلك الغرام ْ
أهربُ من حبيبتي
أهرب من طفولتي
أهرب ُ من سماوتي
أهرب من براءة الخيامْ
من أيّما سيارة ٍ تضيءُ
في الظلام ْ
أهرب ُ من نفسي
فإن ّ الشعر في
زماننا إنفصامْ
والحب في زماننا إنفصام ْ
وكلُّ ما أحمل ُ في حقيبتي
حطامْ......!
صيف عام 1999
***
ك.خ
- التفاصيل
- كتب بواسطة: علاء العلي
- المجموعة: الشعر الفصيح
- الزيارات: 6
علاء العلي ــ هولندا
... الواجب
***
مع كل بصيص يُداس بنية العبادة
ابحث عن سؤال لأجوبتهم الساذجة
كالفراشة أتنقل بين أعرافهم
امخر عباب الكلمة التي صارت سارية تضاجع زورقها
ليهبطا بخطيئة إلى لجة البحر
قبطان وضلعه الحزين
***
آثم بظنّي أنها قبضت على لجامه
فلم يسري ولم يعرج إلا بوثنية قديمة مع تعديل بسيط يعرفه ..السادة الأفاضل
لينحني الجميع .. متوهمين بأنهم ليسوا على الجانب الآخر من عتمة الليل
وحتى ريشة الطاووس التي طالما حَفِظَها أبي في أساطير الأولين
لم تخبرني عمن نحت أحجار العاج المتبقية من هزيمة أبرهة
على رقعة تُذبَح عليها الملائكة
***
ألوذ بها وهي تتأرجح على قوس زحـل
تمتحن الصمت نبؤه جديدة تخلط الأزمان
تمتطي أوتار قيثارتها في المدى البعيد
حيث الهاوية يحدها سقف ولا برزخ يعرّف اللاحدود
ساخرة ممن يمرغون أيامهم بمواكب (الزور خانة)
من قطيع يمُر ضيفاً ينبش التراب ليأكل منه
ثم يعلن الصيام ابتهاجاً بصياح الديكة
(لها منه النار ... وله منها الـحب )
***
كلما تحرَّرَتُ من ندمي على ما فات
قصّوا علي حكاية كل ما هو آتٍ آت
حدَّثَتْني عن أسطورة ...عاثت بأجمل لحظة لنافثات سوپر نوڤا جليل
انسلَّ مِنْها .... إنسان ناطق !
***
2
منذ أول لحظة لم تدم إلا دهراً
اقصر بقليل من تاريخهم المعتق بالخوف
علِمت بأنك ستهطلين
بعالمي المزدحم بالفراغات والأسئلة
غيمة تبتسم لنور الوحي
وتهنئني بولادتي الجديدة
فقط أحببت تقديم شكري لكِ لتقديمكِ التعازي
بموت الآلهــة
3
تراءى لهم سوقي مع الجمهور
وخاب أملي بهم
فطافوا كالجراد بين أغصان
إنسانيتي
4
كلما أعجبني التمعن بها
وجدتني مقلوباً على غير عادتي
ياترى مَن منّا يقف في الوسط
أنا .. هي ... أكو
5
* أبتي جميل هو شروق الشمس
ــ عزيزتي أنها لم تغِب لتشرق من جديد !
أنها ثابتة ببعدها عنّا
نحن من يدور بأوهام تضيع بين شروق يبعث لدينا أحساس بالأمل
وظلام ممتد إلى أعماق الحقيقة يصرخ ظامئا .. لاتأخذه سنة ولا نوم
6
في الذكرى والتي لم تعد الأولى ومنذ زمن طويل
لإذلالي
أمد صوتي إلى الواجب
الذي أعدمهم بكل السيوف والفتاوى لخيانتهِ
وهرب من أداء الـواجب
وأمد بصري بعمق اليقين ..إليه
اسأله عمّن يعيد لي إنسانيتهم .. من جديد !
أليس من الواجب الاعتذار عما اقترفت يداك
قبل إغراقهم بالتصديق
بان موتهم واجب ؟
***
ك.خ
- التفاصيل
- كتب بواسطة: احمد الصويتي
- المجموعة: الشعر الفصيح
- الزيارات: 4
إلى أبــــــــــــــــــــــــــــــــي
في ذكرى اللاعــــــــــودة
***
قبل أن تعلن الموت يا أبي
قل لي :
حكاية النار
لعلها تنسيني رغبة الحياة
لتعلمني أبجدية الكلام
وحين تكبر مأساتي
أتذكر الحكاية
ألونها
بالشمس
بالشهادة
بطفولتي الصغيرة
بلون عيوني الدامعة
أحدثني كثيرا
وحين أخونك بالحب المباح
ابعث لي عبر الحلم
كسرة خبز
ولا تنسى حكاية سندباد البحري
فلا تدعني ماردا
أحترق حتى الثمالة
و أنشد في جسدي رقصة الخلاص
*** *** ***
أجدك بعيدا ..........عني
تضم في وحدك التراب
و تأتي كعادتك مبتسما
تاركا وراءك هم التراب
قيد القبر
تعب الحكاية
و أضمك
حبيبا
*** *** ***
في محطة الحياة
تعارفنا
تعانقنا
بكيت خلسة حتى أكون
ركبت جناح الانتظار
من هناك
توجهت إلى مركب المعاناة
حافيا
فاغتصبت طفولتي
لأحيى
حـــــــــرا
طليقا
ماردا
كافرا
كنت تبتسم حين تراني في حلمي
طفلا كبيرا
رجلا طفلا
وتكبر الحكايات
و تكبر الذكريات بينا
فنلهو بالطفولة والعشق
وأول المطر بنا يبتهج
نرسم خلسة كالأطفال
وجه الله الغاضب
*** *** ***
قبل أن تعلن الحياة يا أبي
دعني أحترق في الرماد
فانوسا
ليمتد جرحي إلى نهايتي
وحين أكتشف نذالتي
أصنع من ريقي
أريجا
أسافر عبر موجه
لأعانق المعري
آنذاك
سيتكفن زمني بالهم
ويتكهرب لساني دون كلام
منكسرا
كالرمل
كالثلج
والعاصفة تسكن خدي
*** *** ***
أبي.....
دعني أقبل يد أمي
وأطوف بها حول قبرك
بعيدا عن ألمك
بعيدا عن ألمي
وان أنبش في ذكراك
ذكرياتكما
***
أكادير ذات ألم
***
ك.خ
- التفاصيل
- كتب بواسطة: نمر سعدي
- المجموعة: الشعر الفصيح
- الزيارات: 6
يوليوس قيصر شاعرا
نمر سعدي
ما هذه الطعنة ؟
آهٍ................
وكيف اليوم تغدر بي ؟
يا بروتس الوهم ِ
ماذا لديَّ وما لدى قلبي
في هذه الدنيا سوى اللعنهْ ؟
...................
أسمعت َحين قصيدتي سقطت
وتكسّرت شفتي صراخ دمي ؟
عينايَ حين زجرتها صمتت
عن كركرات النهر والغيم ِ
صمتتْ الى أبدٍ سوى أنّهْ
ليست تموت ُ...........
وتنطفىء في وجهيَ السحنهْ
/دعوني من الكلمات العجافْ
وصبغ الحياة ومضغ الهوى
دعوني افجّر هذا الجفاف
ربيعاً واعراقه مرتوى
سئمت ُ من الفلسفات الخفاف
ومزج مصيباتكم بالطوى
أساطير والسم فيها الزعاف
دماء الضعاف وسيف القوى/
ولتحرقوا عبر الظلام دمي
ولتنثروا في مقلة الصبحِ
منه الرماد.........
ستملأ الوديان بالقمح ِ
او تملأ الوديان بالملحِ
عيناك يا روما سماواتٌ
مهشمة على بيتي
عيناك سنبلتان
ضائعتان
في ارضٍ وراء نعاسك ِ
المضفور مثل الغار ِلي
وأنا صهيلٌ نائمٌ
يمشي بلا رؤيا........
ربيعٌ قادم من حفنة الموتِ
فلتاكل النيران من صوتي
ولسوف أطلع من شفاه السيفِ
والجلاد والجرح ِ
من لوعة ٍ حمراء كالنار ِ
لو تسدلون ستار تذكار ِ
ليموت ماضي العمر
في صمت ِ
/سؤال ٌ بعيني ّ مثل الضبابْ
يموج على الرمّة الباليه
يوسوس اين التماع الشباب؟
ألا اين مملكتي الخاويه؟
لقد أصبحت مهجتي في كتاب
اسيرة احلامها الطاغية
لقد كنت نهر الاسى والعذاب
ولا زلت في هذه الفانية/
ويلاه أين المجد والذهبُ؟
والأصفياء ُ؟ فكلهم هربوا
أين السنا العالي وغفوته؟
بين الرموش يكاد ينسكبُ
يا للزما ن ووحش آلته
ما كان في الحسبان أنغلب ُ
ويحي ..أأسكن ُ قبري َ الظامي
بضريبة من غرّ ِأيامي
ماذا لديَّ ؟؟وكيف أدفعها؟
سأمدُّ من احساسيَ الدامي
كفّاً كأن خيالها لهبُ
الحب في طيّاتها تعَبُ
والتبر فيها نجمة تثبُ
وشكايتي لله أرفعها
هل تسمعين صراخ أحلامي
يا برسفون بقبضةِ
الوحش الحديدية
اني أكاد اليوم أسمعها
خلف الظلام وبحره الطامي
ويدي على الاشواق مطوية
والليلُ في عينيَّ معتكرُ
أوّاه ممّا يصنع القدرُ
فينا وفي الشفة النبيذية
اوّاه ممّا يصنع القدرُ
***
ك.خ
- التفاصيل
- كتب بواسطة: د أميمة منير جادو
- المجموعة: الشعر الفصيح
- الزيارات: 7