(كُونِي مَعِي)

 

كُونِي كَمَا قَلبِي اصطَفَاكِ خَلِيلا

كُـونِي مَعِي فِي لَيلَتي قِـدِيلا

 

                                          إِنْ لَمْ تَكُونِي فَالظَّلامُ أحـسّهُ  

  فـَوقِي يَنَامُ بلا ضياكِ ثَقـِيلا

 

كُونِي مَعِي فِي الحُبِّ نَختَرِقُ المَدَى

نَطوِي مَسَاحاتِ الهَوَى تَقبِيلا

 

غنِّي مَعِي لَحنَ الغَرَامِ جَميلَتي

لِنَعيشَ جَوّاً فِي الغَرَامِ جَمِيلا

 

مَلِكٌ أَنَا فِي مُلتَقَاكِ وَصَـدِّقي

أَنَا لَستُ أَبغِي عَنْ هَوَاكِ بَدِيلا

 

صُبّي بِقَلبِي الحُبَّ وابتَسِمي مَعِي

صُـبِّي بِثَغري ثَغرَكِ المَعسُولا

 

فَأَرَى حَيَاتي فِيكِ أَجمَلَ لَوحةً

أَلوَانُها تَحكي الهَوَى تَفصِـيلا

 

أَنَا فِي هَوَاكِ أَرَى الغُيومَ مُضِيئةً

وَأَرَى بِعَينَيكِ المَسَا قِنــدِيلا

 

أَنَا فِيكِ أَلقَى الكَونَ بَحرَاً مَائجَاً

وَأَنَا وَأَنتِ نَعُومُ فيهِ طَــوِيلا

 

وَنَظـَلُّ نُبحِرُ وَالغَرَامُ يَضُمُّنَا

وَيَضُمُّ قَلبُكِ قَـلبيَ المَـتبُولا

يَا أَنتِ يَا دُنيايَ يَا فَيضَ الهوَى

أَلقَى بكِ الدُّنيَا تَمُوجُ حقـُولا

وَأَرُوحُ أَرشِفُ من شِفَاهِكِ خَمرَةً

وَيَدي تُدَاعبُ شَعرَكِ المَسدُولا

البُعدُ عُن عَينَيكِ لستُ أُطيقُهُ

أَنَا في فِرَاقِكِ قَد وَقعتُ عَليلا

 

أَنَا لَو أَبُوحُ إِلَيكِ مَا فِي دَاخِلي

لَذُهِلتِ من عِشقِي العَجيبِ ذُهُولا

 

هَيّا تَعالَيْ أَسْعِفي قَلبي الَّذِي

قَدْ كَانَ يَهوِي فِي هَوَاكِ قَتيلا

 

كُونِي مَعِي قَلبَاً يَضُمُّ عَواطِفي

وَيُعيدُ لِي دُنيَا الشَّبَابِ قَلـيلا

 

الحُبُّ في عَينَيكِ وَالدُّنيَا مَعاً

فِيضِي عَليَّ مِنَ الغَرَامِ سيُولا

 

تَجتَاحُني فَأَظَلُّ فيهَا سَابِحَاً

وَأهيمُ في دُنيا الهَوَى مَتبُولا

 

أَنتِ الهَوَى فَدَعي هَوَاكِ مُعَانِقاً

قـلباً أَتَاكِ عَلَى الهَوَى مَحمُولا

 

ذُوبي مَعِي فِي العِشقِ حَتّى تَسكَرِي

مِثلِي لِنَكشِفَ عَالَـماً مَجـهُولا

 

فَإِذَا كَشَفنَاهُ انطَلَـقنَا لا نـَرَى

لِـغَرَامِنَا فِي العَاشِقينَ مَثـِيلا


احبائي عدتُ اليكم مشتاقاً بعد فراق سنوات  فهل تقبلوني معكم شاعراً  تحياتي